⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 32866 لسنة 72 قضائية

سوابق قضائية - النقض الجنائي 2003-2-2
ملخص / وقائع الدعوى: ارتباط

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
المؤلفة برئاسة السيد المستشار/ مصطفى الشناوي (نائب رئيس المحكمة) وعضوية السادة المستشارين/ رضا القاضي ومحمد محجوب وأبو بكر البسيوني أبو زيد وعبد الرسول طنطاوي (نواب رئيس المحكمة).
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
المحكمة. بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة قانونا. أولا: الطعن المقدم من الطاعن الأول...............: من حيث إن الطاعن وفق ما أفصحت عنه النيابة العامة لم يتقدم لتنفيذ العقوبة المقيدة للحرية المقضي بها عليه قبل يوم الجلسة المحددة لنظر طعنه فيتعين الحكم بسقوطه. ثانيا: عن الطعن المقدم من الطاعن الثاني............... من حيث إن الطعن قد استوفى الشكل المقرر في القانون. وحيث إن الطاعن ينعي على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانه بجريمتي التزوير في محررين رسميين واستعمالهما مع علمه بتزويرهما قد شابه البطلان والقصور في التسبيب والفساد في الاستدلال والإخلال بحق الدفاع ذلك أنه عول في إدانته على تقرير قسم أبحاث التزييف والتزوير رغم أن المضاهاة أجريت على صورتين ضوئيتين لأصل عقد تعديل شركة............. المؤرخ 22/12/1999 المدعى بتزويره وهي لا تصلح للمضاهاة ورغم تمسكه بإجراء المضاهاة على أصل العقد المقدم منه للمحكمة، كما عول على أقوال............. مدير مكتب السجل التجاري بالقاهرة دون بيان مضمونها ووجه استدلاله بها، كما لم يعرض للمستندات المقدمة منه بجلسات المحاكمة والتي تنفي صلته بالمحررات المزورة أو علمه بتزويرها، وأخيرا التفت الحكم المطعون فيه عن طلبه بإعادة الدعوى لندب لجنة ثلاثية من الخبراء لإعادة استكتابه وإجراء المضاهاة على أصل عقد تعديل الشركة. كل هذا مما يعيب الحكم ويستوجب نقضه. وحيث إن الحكم المطعون فيه بعد أن بين واقعة الدعوى بما تتوافر به كافة العناصر القانونية للجريمتين اللتين دان الطاعن بهما وأورد على ثبوتهما في حقه أدلة مستقاة من أقوال شهود الإثبات وتقرير قسم أبحاث التزييف والتزوير وهي أدلة سائغة لا يجادل الطاعن في أن لها معينها الصحيح من الأوراق وتؤدي إلى ما رتب عليها - عرض لدفع الطاعن ببطلان تقرير قسم أبحاث التزييف والتزوير بقوله "وحيث إنه عن الدفع ببطلان الدليل المستمد من تقرير الطب الشرعي لكونه انبنى على صور ضوئية فإن ذلك فمردود لكون أن المحررات المضبوطة في الدعوى وهي الصورة من التوكيلين رقمي 2781ج لسنة 1997، 70 س لسنة 2000 توثيق عام الزيتون وكذلك الصورتين من عقدي التعديل للشركة المؤرخين 22/12/1999 فإن هذه الصور الضوئية إنما هي قدمت إلى مصلحة السجل التجاري وأنه تم بصمها بخاتم شعار الجمهورية فأصبحت بدورها محررات رسمية بعد اعتمادها من تلك المصلحة وبالتالي فإنه لما كان الثابت أن صحة التوكيلين المذكورين أنهما في القضايا فقط دون إضافات بها وكذلك بالنسبة لصورتي التعديل لعقد الشركة ثبت أن التوقيعات المنسوبة إلى المدعي بالحق المدني بتلك الصورتين لا تخصه وأنها بخط يد المتهم الثاني ومن ثم فإن ما يثيره الدفاع بشأن بطلان الدليل المستمد من تقرير الطب الشرعي يكون على غير سند متعينا رفضه". لما كان ذلك، وكان الأصل أن المضاهاة لم تنظم سواء في قانون الإجراءات الجنائية أو في قانون المرافعات المدنية بنصوص آمرة يترتب البطلان على مخالفتها. وكانت العبرة في المسائل الجنائية هي باقتناع قاضي الموضوع بأن إجراء من الإجراءات يصح أو لا يصح أن يتخذ أساسا لكشف الحقيقة وكانت المحكمة قد رأت أن الأوراق التي اتخذها الخبير أساسا للمضاهاة هي أوراق تؤدي هذا الغرض وأن المضاهاة التي تمت كانت صحيحة واطمأنت المحكمة وأطرحت الدفع ببطلان الدليل المستمد من تقرير الطب الشرعي بما أوردته فيما تقدم من رد سائغ فإن تعيب الطاعن إجراء المضاهاة على صورتين ضوئيتين للعقد المزور دون أصل العقد لا يعدو في حقيقته أن يكون جدلا موضوعيا في تقدير الدليل المستمد من تقرير الخبير مما تستقل به محكمة الموضوع دون معقب ولا تجوز إثارته أمام محكمة النقض. لما كان ذلك، وكان البين من مدونات الحكم المطعون فيه أنه لم يتساند في إدانة الطاعن إلى شهادة ............. مدير مكتب السجل التجاري بالقاهرة فإن منعى الطاعن في هذا الشأن لا يكون له محل. لما كان ذلك، وكانت الأدلة في المواد الجنائية إقناعية وللمحكمة أن تلتفت عن دليل النفي ولو حملته أوراق رسمية ما دام يصح في العقل أن يكون غير ملتئم مع الحقيقة التي اطمأنت إليها من باقي الأدلة في الدعوى - وكان جماع ما أورده الحكم من الأدلة التي اطمأنت إليها المحكمة يسوغ ما رتب عليه ويصح به استدلال الحكم فإن ما ينعاه الطاعن في شأن المستندات المقدمة منه لنفي الاتهام عنه لا يعدو أن يكون جدلا موضوعيا في تقدير الدليل وفي سلطة محكمة الموضوع في وزن عناصر الدعوى واستنباط معتقدها وهو ما لا يجوز إثارته أمام محكمة النقض. لما كان ذلك، وكان من المقرر أن تقدير آراء الخبراء والفصل فيما يوجه إلى تقاريرهم من مطاعن مرجعه إلى محكمة الموضوع التي لها كامل الحرية في تقدير القوة التدليلية لتقرير الخبير شأنه في هذا شأن سائر الأدلة فلها مطلق الحرية في الأخذ بما تطمئن إليه منها والالتفات عما عداه ولا تقبل مصادرة المحكمة في هذا التقدير وإذ كان ذلك وكانت المحكمة قد اطمأنت في حدود سلطتها التقديرية إلى ما ورد بتقرير قسم أبحاث التزييف واستندت إلى رأيه الفني من أن الطاعن هو المحرر للتوقيعات المنسوبة للمدعي بالحق المدني على صورتي التعديل لعقد الشركة المؤرخ 22/12/1999 فإنه لا يجوز مجادلة المحكمة في هذا الشأن ولا مصادرة عقيدتها فيه أمام محكمة النقض وهي غير ملزمة بإجابة الدفاع إلى طلب ندب خبراء آخرين لإعادة المضاهاة ما دام أن الواقعة وضحت لديها ولم تر هي من جانبها اتخاذ هذا الإجراء ومن ثم يتعين الالتفات عما أثاره الطاعن في هذا الشأن. لما كان ما تقدم، فإن الطعن برمته يكون على غير أساس متعينا رفضه موضوعا. فلهذه الأسباب حكمت المحكمة: أولا: بسقوط الطعن المقدم من الطاعن الأول ............... ثانيا: بقبول الطعن المقدم من الطاعن الثاني ................. شكلا، وفي الموضوع برفضه.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
من المقرر ان مناط الارتباط فى حكم المادة 32 من قانون العقوبات رهن بكون الجرائم المرتبطة قائمة لم يجر على احداها حكم من الاحكام المعفية من المسئولية او العقاب لان تماسك الجريمة المرتبطة وانضمامها بقوة الارتباط القانونى الى الجريمة المقرر لها اشد العقاب لايفقدها كيانها ولايسلب المحكمة حقها فى التصدى لباقى الجرائم المرتبطة وان تنزل العقوبة المقررة لها متى رأت توافر أركانها وثبوتها قبل المتهم وكان الحكم المطعون فيه قد خلص الى ادانة المطعون ضده الثانى بجريمتى الرشوة والاشتراك فى الاختلاس واعفاه من العقاب عن الجريمة الاولى اعمالا لنص المادة 107 مكررا من قانون العقوبات ولم يوقع عليه عقوبة الجريمة الثانية الاخف بدعوى ارتباطها بالجريمة الاولى ذات العقوبة الاشد ارتباطا لا يقبل التجزئة مع ان قضائه باعفاء المطعون ضده المذكور من العقاب عن جريمة الرشوة يمتنع معه عليه تطبيق الفقرة الثانية من المادة 32 من قانون العقوبات ويستتبع حتما توقيع عقوبة جريمة الاشتراك فى الاختلاس التى اثبت وقوعها منه ودلل عليها اما وقد خالف الحكم هذا النظر واعمل فى حق المطعون ضده الحكم الفقرة الثانية من المادة 32 المشار اليها فانه يكون قد اخطا فى تطبيق القانون بما يوجب تدخل محكمة النقض لانزال حكم القانون على وجهه الصحيح ولما كان تطبيق العقوبة فى حدود النص المطبق من اطلاقات محكمة الموضوع فانه يتعين ان يكون النقض مقرونا بالاعادة .
فقرة رقم -1
الوقائع اتهمت النيابة العامة الطاعنين في قضية الجناية رقم 1127 لسنة 2001 عين شمس (المقيدة بالجدول الكلي برقم 3366 لسنة 2001). بوصف أنهما في الفترة من عام 1999 وحتى عام 2000 بدائرة قسم عين شمس - محافظة القاهرة: المتهم الأول: وهو ليس من أرباب الوظائف العمومية ارتكب تزويرا في محررين رسميين وهما التوكيلان رقما 2781 ج لسنة 1997، 70 "س" لسنة 2000 الصادرين من مكتب توثيق الزيتون وكان ذلك بزيادة كلمات تخوله التعامل مع جهات حكومية متجاوزا حدود وكالته على النحو الوارد بالأوراق. المتهم الثاني: وهو ليس من أرباب الوظائف العمومية ارتكب تزويرا في محررين رسميين وهما عقدا تعديل شركة .......... المؤرخين في 22/12/1999 والمذيلين بخاتم شعار الجمهورية وذلك بأن وضع عليهما إمضاءات مزورة منسوب صدورها لباقي الشركاء على النحو الوارد بالأوراق. المتهمان: استعملا المحررات المزورة موضوع التهمتين الأولى والثانية بأن قدماها إلى مصلحة التسجيل التجاري لإثباتها مع علمهما بتزويرها. وأحالتهما إلى محكمة جنايات القاهرة لمعاقبتهما طبقا للقيد والوصف الواردين بأمر الإحالة. وادعى المجني عليه - ................ - مدنيا قبل المتهمين بإلزامهما بأن يؤديا له مبلغ مليون جنيه على سبيل التعويض النهائي. والمحكمة المذكورة قضت حضوريا في 24 من أبريل سنة 2003 عملا بالمواد 211، 213، 214 من قانون العقوبات بمعاقبة المتهمين بالحبس مع الشغل لمدة سنة واحدة لكل منهما وبمصادرة المحررين المزورين وفي الدعوى المدنية بإحالتها بحالتها إلى المحكمة المدنية المختصة للفصل فيها. فطعن/ .................. المحامي عن المحكوم عليه الأول في هذا الحكم بطريق النقض في 21 من يونيه سنة 2003، وأودع مذكرة بأسباب الطعن في التاريخ ذاته موقعا عليها منه. كما طعن/........................ المحامي عن المحكوم عليه الثاني في 11 من يونيو سنة 2003، وأودع مذكرة بأسباب الطعن في التاريخ ذاته موقعا عليها من/.................... المحامي. وبجلسة اليوم سمعت المرافعة على ما هون مبين بمحضرها.