⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 211 لسنة 44 قضائية

النقض المدني 1978-1-4 سنة المكتب الفني: 29
ملخص / وقائع الدعوى: دفوع

المبادئ القانونية المستخلصة

⚖️ الحكم باعتبار الاستئناف كأن لم يكن
⚖️ الحكم فى الاستئناف - اعتبار الاستئناف كأن لم يكن
⚖️ الاعلان فى الموطن المختار
⚖️ بطلان الاعلان
⚖️ امر اداء
⚖️ بطلان الاجراءات - اجراءات الاعلان
⚖️ اعلان الدعوى
⚖️ الدفع باعتبار الاستئناف كأن لم يكن
⚖️ الموطن الاصلى
⚖️ الخصوم فى الطعن

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة محمد أسعد محمود نائب رئيس المحكمة وعضوية إبراهيم صالح ومحمد الباجورى وصلاح نصار ومحمود رمضان.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
من المقرر فى قضاء هذه المحكمة ، أنه لا يكفى لقبول الطعن أن يكون المطعون عليه طرفاً فى الخصومة أمام المحكمة التى أصدرت الحكم المطعون فيه ، بل يجب أيضاً أن يكون قد نازع خصمه أمامها فى طلباته أو نازعه خصمه فى طلباته هو ، و إذ كان البين من مدونات الحكم أن الطاعن و إن إختصم المطعون عليه الثانى لدى تظلمه من أمر الأداء الصادر ضده لصالح المطعون عليه الأول إلا أنه لم يوجه إليه أية طلبات ، و لم تبد من المذكور أية منازعة أمام محكمة الموضوع ، فإنه لا تكون للطاعن مصلحة فى إختصامه و يكون الطعن عليه غير مقبول .
📌 المبدأ / الفقرة (2)
مؤدى نص المادتين 70 ، 240 من قانون المرافعات - قبل تعديلهما بالقانون رقم 75 لسنة 1976 - أن الإستئناف يعتبر كأن لم يكن إذا لم يتم تكليف المستأنف عليه تكليفاً صحيحاً وفق القانون بالحضور خلال ثلاثة أشهر من تقديم صحيفته إلى قلم الكتاب ، و هذا الجزاء لا يتصل بالنظام العام ، فهو مقرر لمصلحة المستأنف عليه حتى يتفادى ما ينتج عن تراخى المستأنف فى إعلان الإستئناف من إطالة الأثر المترتب على إيداع صحيفته قلم الكتاب فى السقوط و قطع التقادم ، و هو يقع بقوة القانون فيتحتم على المحكمة توقيعه عند طلبه من صاحب المصلحة ما لم يبين منه ما يفيد تنازله عنه و يسقط حقه فى التمسك بتوقيعه لما كان ذلك و كان الثابت من مدونات الحكم المطعون فيه أن المطعون عليه الأول لم يحضر طيلة تردد الدعوى أمام محكمة الإستئناف ، و أنه دفع فى المذكرة المقدمة منه فى فترة حجز الدعوى للحكم بإعتبار الإستئناف كأن لم يكن لعدم إعلانه إعلاناً قانونياً صحيحاً بصحيفته خلال ثلاثة شهور من تاريخ تقديم الصحيفة إلى قلم الكتاب ، و كان تقديم هذه المذكرة قد تم بعد فوات مدة الأشهر الثلاثة التالية لرفعها ، و صادف محله فى جلسة لم تتحدد بناء على الإعلانات الحاصلة فى الدعوى ، فإن ذلك ليس من شأنه أن يسقط الحق فى الدفع .
📌 المبدأ / الفقرة (3)
مؤدى نص المادة 114 من قانون المرافعات أن المشرع إعتبر أن تقديم الخصم مذكرة بدفاعه يعد بمثابة الحضور بالجلسة ، إتساقاً مع ما أوردته المادة 83 من ذات القانون من تسوية بينهما ، و إعتبارا بأن الحضور و الإيداع يستهدفان غاية مشتركة هى إبداء الدفاع أما شفوياً بالجلسة أو كتابة بالمذكرة المودعة ، و من ثم فإن القواعد التى تسرى على الحضور الذى يزول به البطلان تنطبق أيضاً على إيداع المذكرة دون تفريق . لما كان ما تقدم و كان تقديم الخصم مذكرة بدفاعه و الذى يمتنع معه التمسك بالبطلان هو الذى لا يكون وليد إعلانه الورقة ذاتها فى الزمان و المكان المعينين لمثوله و إتاحة الفرصة له لتقديم مذكرة بدفاعه ، بمعنى أن يتم التقديم فى الجلسة التى دعى إليها بورقة الإعلان المنعى عليها بالبطلان إذ العلة من تقدير هذا المبدأ هى إعتبار المذكرة فى الجلسة التى دعى إليها بمقتضى الورقة الباطلة قد حقق المقصود منها .
📌 المبدأ / الفقرة (4)
مؤدى نص المادتين 203 ، 204 من قانون المرافعات أن المشرع جعل من العريضة التى تقدم لإستصدار أمر الأداء بديلاً لورقة التكليف بالحضور ، و بها تتصل الدعوى بالقضاء مما مؤداه وجوب أن تتضمن كافة البيانات الجوهرية التى يتعين أن تتوافر فى صحيفة إفتتاح الدعوى وفق المادة 63 من قانون المرافعات و من بينها إسم الدائن و لقبه و مهنته أو وظيفته و موطنه .
📌 المبدأ / الفقرة (5)
أجازت المادة 26 من قانون المرافعات للمدين الطعن فى أمر الأداء الصادر عليه فى صورة تظلم تراعى فيه الأوضاع المقررة لصحيفة إفتتاح الدعوى ، ولئن أعتبرت المادة 1/207 منه المتظلم فى حكم المدعى و أوجبت أن يراعى عند نظر التظلم القواعد و الأجراءات المتبعة أمام محكمة الدرجة الأولى و ذلك إتجاها من المشرع - و على ما أوردته المذكرة الإيضاحية للمادة 855 المقابلة من قانون المرافعات السابق معدلة بالقانون رقم 100 لسنة 1962 - الى أن يكون الطعن فى هذه الأوامر فى صورة تظلم تراعى فيه الأوضاع المقررة لرفع الدعوى و ليس فى صورة معارضة فى حكم غيابى لتفادى الصعوبات التى تترتب على إعتبار التظلم معارضة كجواز أو عدم جواز إبداء الطلبات العارضة فى المعارضة أو كإبداء الدفع بعدم الإختصاص النوعى أو المحلى أو بالإحالة و من ثم فإن إضفاء صفة المدعى حكماً على المدين المتظلم لا ينفى أن تكون الدعوى قد أفتتحت بتقديم عريضة طلب أمر الأداء و هو ما يظاهره إشتراط أداء رسم الدعوى كاملاً لقبولهم و ترتيب كافة الأثار الناجمة عن رفع الدعوى من قطع التقادم و خلافه على تقديمها وفق المادة 208 من قانون المرافعات ، و إجازة الطعن فى أمر الأداء بطريق الإستئناف مباشرة متى سقط الحق فى التظلم طبقاً لحكم الفقرة الأخيرة من المادة 206 من ذات القانون ، و هو ما مقتضاه أن إعتبار المدين بمثابة المدعى حكما فى التظلم من أمر الأداء الصادر قبله لحكمة معينة تغياها المشرع و فى حدود النصوص الخاصة الواردة بباب أمر الأداء ، لا ينفى أنه لم يكن هو الذى إستفتح الخصومة واقعاً و فعلاً ، و أنه بتظلمه إنما يدرأ عن نفسه عادية أمر صدر بإلزامه أداء معينا و أن من حقه على هذا النحو الإفادة من الرخص التى يمنحها القانون لرافع الطعن و الواردة ضمن الفصل الخاص بالقواعد العامة لطرق الطعن فى الأحكام . لما كان ما تقدم و كان مؤدى المادة 2/214 من قانون المرافعات أن المشرع أجاز إعلان الطعن فى الموطن المختار المبين بالصحيفة فى حالة ما إذا كان المطعون عليه و هو المدعى و لم يكن قد بين فى صحيفة إفتتاح الدعوى موطنه الأصلى ، و كانت الحكمة المستقاة هى قصد التيسير على الطاعن لا سيما و أن ميعاد الطعن فى الحكم أصبح كقاعدة عامة يبدأ من تاريخ صدوره ، و الإتساق مع إجازة إعلان المطعون عليه الذى لم يبين فى صحيفة إفتتاح الدعوى موطنه الأصلى أو المختار فى قلم كتاب المحكمة ، و كان هذا النص قد جاء مطلقاً من أى قيد غير مقتصر فى حكمه على طريق دون آخر فيسرى على التظلم بإعتباره طعنا فى أمر الأداء و على الإستئناف المرفوع عن الحكم الصادر برفض التظلم . و إذ كان البين من مدونات الحكم المطعون فيه أن المطعون عليه الأول الذى إستصدر أمر الأداء قد أخل بإلتزام فرضه عليه القانون هو بيان موطنه الأصلى فى عريضة طلب أمر الأداء التى تعد بديلاً عن ورقة التكليف بالحضور على ما سلف بيانه فإنه يحق للطاعن أن يعلنه بصحيفة الإستئناف فى المحل المختار المبين بطلب الأمر ، و يكون هذا الأعلان قد تم صحيحاً و يضحى الدفع بإعتبار الإستئناف كأن لم يكن على غير أساس .