الطعن رقم 288 لسنة 20 قضائية
النقض المدني
1953-3-19
سنة المكتب الفني: 4
ملخص / وقائع الدعوى:
تزوير
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ طلبات جديدة - الدفع بعدم قبولها
⚖️ ادلة التزوير
⚖️ مثال
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة أحمد حلمى وكيل المحكمة وحضور سليمان ثابت ومحمد نجيب أحمد وعبد العزيز سليمان ومحمد زكى شرف.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الاطلاع على وسماع تقرير حضرة المستشار المقرر ومرافعة المحامين عن الطاعن والمطعون عليه الاول والنيابة العامة بعد المداولة
من حيث ان الطعن قد استوفى اوضاعه الشكلية
وحيث ان الوقائع على ما يستفاد من اوراق الطعن تتحصل فى ان الطاعنين واخرين قضى بابطال المرافعة بالنسبة اليهم اقاموا الدعوى رقم 143 سنة 1945 كلى الزقازيق على المطعون عليها واخرين طلبوا فيها الحكم بصحة توقيع مورثهم ............... على عقد البيع الصادر منها اليهم بتاريخ 27 ديسمبر سنة 1937 ببيع فدان و19 قيراطا مبينة المعالم بصحيفة الدعوى مقابل ثمن مقداره 200 ج فطعنت المدعى عليها على هذا العقد بالتزوير واقامت دعواها بذلك طالبة الحكم برده وبطلانه فيما عليها على هذا العقد بالتزوير واقامت دعواها بذلك طالبة الحكم برده وبطلانه فيما يتعلق برقم واحد المضاف الى رقم حرف 9 المكتوب تحت حرف ط وكلمة (10) المضافة المضافة بين كلمتى تسعة وقيراط واستدلت على هذا التزوير بثلاثة ادلة : اولها وجود الاضافة والتحشير المتقدم ذكرهما - والثانى ان المدعى عليهما - الطاعنين فى هذا الطعن واخوتهما وقعوا فى نفس اليوم الذى حرر فيه العقد على اقرار يستفاد منه ان عقد البيع لا يتناول الا فدانا وتسعة قراريط والثالث ان شهود العقد على اقرار يستفاد منه ان عقد البيع لا يتناول الا فدانا وتسعة قراريط والثالث ان شهود العقد يشهدون بانه عن فدان و 9 قراريط لا عن فدان و 19 قيراطا فقبلت محكمة اول درجة الدليل الاول وامرت بتحقيقه بمعرفة خبير خطوط قدم تقريرا انتهى فيه الى عدم وجود تزوير مادى لان رقم 1 وكلمة عشرة كتبا بحالة طبيعية وبنفس مداد صلب العقد - فقضت محكمة اول درجة فى 27 مايو سنة 1948 برفض دعوى التزوير استنادا الى تقرير الخبير والى ان ما قررته المطعون عليها من ان التزوير حدث بالاتفاق مع كاتب العقد على تحريره باكثر مما اتفق على بيعه لا يتفق مع ادلتها المعلنة من ان التزوير مادى الامر الذى يدل على عدم جدية هذا القول وانه لا محل لبحث الدليلين الثانى والثالث لان اساسهما حدوث تغيير فى مقدار المبيع وهو ما قطع الخبير بعدم صحته . فاستانفت المطعون عليها هذا الحكم امام محكمة اسئتناف القاهرة (ذات الاختصاص فى ذلك الوقت) وطلبت للاسباب الواردة بصحيفة استئنافها المعلنة فى 12 سبتمبر 1948 الغاء الحكم المستانف والحكم برد وبطلان العقد المؤرخ فى 27 ديسمبر 1937 واعتباره مزورا ناعية على الحكم محكمة اول درجة قضاءه برفض دعواها دون تحقيق باقى الادلة التى قدمتها فرات محكمة الاستئناف بحكمها التمهيدى الصادر فى 14 ابريل سنة 1949 ان مضمون الدليلين الاول والثالث يكون فى الواقع دليلا واحدا هو ارتكاب تزوير فى العقد بتغيير القدر المبيع وان هذا التزوير قد يكون ماديا او معنويا وتحقيقه قد يكون بطريق اهل وسيلة التحقيق للدليل الاول ثم تعرضت المحكمة للدليل الثانى المتعلق بالاقرار الموقع عليه من الطاعنين فى تاريخ عقد البيع وناقشته وانتهت الى انه دليل منتج وقبلته وقالت انه مع قبول هذا الدليل فانها لا ترى مانعا من تحقيق الدليل الاول بسماع الشهود اذ لا عبرة بقول المطعون عليها فانها لا ترى مانعا من تحقيق الدليل الاول بسماع الشهود اذ لا عبرة بقول المطعون عليها فى بادىء الامر بان التزوير حصل بالاضافة والتحشير ثم قولها اخيرا بان التزوير معنوى اذ حصل عقب تحرير العقد بمعرفة كاتبه لان المطعون عليها امراءة غير مثقفة وكل ما تعمله ان والدتها لم تبلغ للطاعنين سوى 1 فدان و 9 قراريط اما كيف اصبح العقد بفدان وتسعة عشر قيراطا فانها حاولت تفسيره بطريق الاستنتاج الذى قد يصيب او يخطىء وعلى هذا الاساس قضت تمهيديا باحالة الدعوى الى التحقيق لتثبت المطعون عليها بكافة طرق الاثبات القانونية ان والدتها مباركة وقعت على عقد البيع المطعون فيه باعتباره متضمنا بيع 1 فدان و9 قراريط لا 1 فدان و 19 قيراط واباحت للطاعنين نفى ذلك بذات الطرق وبعد سماع شهود الطرفين امام محكمة استئناف المنصورة التى ال اليها الاختصاص قضت بتاريخ 23 مايو سنة 1950 بالغاء الحكم المستانف ورد وبطلان العقد المطعون فيه بالتزوير مؤسسة قضاها على ما استخلصته من اقوال شهود المطعون عليها ومنهم من حضر مجلس العقد وان شهادتهم تستقيم مع ما بالدعوى من ادلة كتابية لا يرقى اليها شك ومنها الاقرار الصادر من الطاعنين بان البائعة لم تبلغ الا 1 فدان و 9 قراريط ومنها محضر جرد تركة المرحوم عبد المقصود سلامخه مورث البائعة وانتهت الى القول بانه لا معدى من اعتبار ما جاء بعقد البيع مخالفا لاقرار الطاعنين الذى ثبتت جديته مزورا تزويرا ان لم يكن ماديا بالحشر او الاضافة فلا اقل من كونه معنويا بان ادخل المشترون فى روع البائعة ان القدر المبيع هو 1 فدان تيسير هدف المزورين تقدم البائعة فى السن وجهلها وتقارب العبارات الصحيحة والعبارات المزورة ارقاما وحروفا فطعن الطاعنان فى هذا الحكم بطريق النقض
وحيث ان الطعن اقم على ثلاثة اسباب حاصل اولها خطا الحكم المطعون فيه فى القانون ذلك لان محكمة الاستئناف اذ قضت فى حكمها التمهيدى بقبول دليل التزوير المعنوى وامرت بتحقيقه قد خالفت القانون اذ ما كان يجوز لها ان تقبل او تتناول بالبحث والتحقيق دليلا جديدا لم يسبق ابداؤه واعلانه مع باقى الادلة فى الميعاد القانونى مع ان المطعون عليها حينما رفعت دعوى التزوير واعلنت ادلتها لم تذكر شيئا عن التزوير المعنوى بل قصرت ادعاءها على حصول التزوير بطريق الاضافة والتحشير ولم تتمسك بالتزوير المعنوى الا بعد ان قدم الخبير تقريره بما ينفى دعواها
وحيث ان هذا النعى فى غير محله ذلك ان محكمة الاستئناف اذا استخلصت فى حدود سلطتها الموضوعية ان مضمون الدليلين الاول والثالث يكون فى الواقع دليلا واحدا هو ارتكاب التزوير فى العقد بتغيير القدر المبيع وان هذا التزوير قد يكون ماديا او معنويا ورتبت على ذلك ان تحقيقه يكون عن طريق اهل الخبرة او سماع الشهود او بالطريقين معا اون الدليل الثالث هو فى الواقع سبيل تحقيق الدليل الاول فانها لا تكون قد قبلت دليلا جديدا لم تتضمنه ادلة التزوير التى اعلنتها المطعون عليها للطاعنين
وحيث ان حاصل السبب الثانى هو ان الحكم المطعون فيه قاصر فى التسبيب لانه بدلا من قصره التحقيق على ادلة التزوير وبيان الطريقة التى وقع بها اعتمد فى اثبات التزوير على ما كانت تملكه البائعة وبنى قضائه على قرائن غير منتجة واغفل الرد على ما دفع به الطاعنان من انه لا يجوز للمحكمة ان تفحص من الادلة الا ما اعلنه مدعى التزوير لخصمه ولا يحق لها ان تقبل دليلا جديدا قدم بالجلسة
وحيث ان هذا النعى مردود بان الحكم المطعون فيه لم يستند فى قضائه بالتزوير الى مقدار ما كانت تملكه البائعة فحسب بل ان المحكمة استعرضت اقوال الشهود ووقائع الدعوى ومستنداتها وانتهت فى استخلاص سائغ الى اقتناعها بتزوير العقد ولم يغفل الحكم التمهيدى الرد على دفاع الطاعنين بقوله ان مضمون الدليلين لااول والثالث يكون فى الزاقع دليلا واحدا هو ارتكاب التزوير فى العقد بتغيير القدر المبيع وان هذا التزوير قد يكون ماديا او معنويا
وحيث ان حاصل السبب الثالث ان الحكم المطعون فيه اخطا فى الاسناد ذلك لانه اخذ باقوال شهود المطعون عليها ومن بينهم من حضر مجلس العقد وقال انهم اجمعوا على ان ما كانت تملكه البائعة هو 1 فدان و 9 فراريط مع ان هذه الاقوال لا تؤدى الى التزوير خصوصا وان غلابية شهود الطاعنين ومنهم شهود العقد قد شهدوا بان البائعة كانت تعرف ان القدر المبيع منها هو 1 فدان و 19 قيراط كما ان الحكم استند فى بحث ملكية البائعة الى محضر حصر التركة بينما هو هو لا حق على البيع وقد قدم الطاعنان اوراد الاموال السابقة والمعاصرة للبيع وكذلك استند الحكم الا الاقرار الموقع عليه من الطاعنين مع انه اقرار صورى كما استند الى كبر سن البائعة وجهلها مع ان ذلك لا ينهض دليلا على التزوير
وحيث ان هذا الذى ينعاه الطاعنان على الحكم باعتباره خطا فى الاسناد ما هو الا جدل موضوعى فى اخذ المحكمة باقوال بعض الشهود دون البعض الاخر واستنادها الى ورقة فى الدعوى بما يحتمله مضمونها وكل هذا وذاك من اطلاقات محكمة الموضوع ولم يقدم الطاعنان ما يثبت ان المحكمة فيما استخلصته قد خالفت الثابت بالاوراق
وحيث ان وكيل الطاعنين تمسكة بالجلسة بسبب جديد مؤداه بطلان الحكم لقضائه بطلب جديد ابدى لاول مرة امام محكمة الاستئناف ذلك لان المطكعون عليها طلبت بصحيفة دعواها الابتدائية الحكم برد وبطلان عقد البيع العرفى المؤرخ فى 22 ديسمبر 1937 فيما يتعلق برقم واحد المضاف الى رقم 9 المكتوب بالهندى تحت حرف ط وكلمة عشرة المضافة بين كلمتى تسعة وقيراط وما كان يجوز لمحكمة الاستئناف ان تجاريها فى ذلك فتقضى لها بهذا الطلب الجديد واذ فعلت فان حكمها يكون باطلا
وحيث ان هذا السبب وان كان جديدا الا انه يتعلق بنظام التقاضى فهو على هذا الاعتبار متعلق بالنظام العام ويمكن اثارته لاول مرة امام محكمة النقض وكان لمحكمة الاستئناف اذا صح ان ما ابدى امامها كان طلبا جديدا ان تحكم من تلقاء نفسها بعدم قبوله عملا بالمادة 411 مرافعات الا ان السبب مردود بان الطاعنة لم تبد طلبا جديدا فىاستئنافها ولم تخرج فيه عن نطاق دعواها امام محكمة اول درجة وان كان منطوق الحكم المطعون فيه قد قضى دعواها امام المستانف وبرد وبطلان العقد المشار اليه المتضمن بيع ............... الى الطاعنين فدان و19 قيراط الا انه واضح من اسبابه ان تزوير العقد مقصور على تغيير القدر المبيع فيه وان المطعون عليها لم تنازع فى صحة العقد الا فيما زاد على فدان وتسعة قراريط ومن ثم يكون نعى الطاعنين على الحكم فى هذا السبب فى غير محله ذلك ان منطوق الحكم المطعون فيه تكمله اسبابه وتوضحه بما لا يدع مجالا للبس فى حقيقة ما قضى به
وحيث ان بناء على ذلك يتعين رفض الطعن
📌 المبدأ / الفقرة (1)
متى كانت محكمة الاستئناف قد استخلصت في حدود سلطتها الموضوعية أن مضمون الدليلين الأول والثالث من أدلة التزوير يكوّن في الواقع دليلاً واحداً هو ارتكاب التزوير في العقد بتغيير القدر المبيع وأن هذا التزوير قد يكون مادياً أو معنوياً ورتبت على ذلك أن تحقيقه يكون عن طريق أهل الخبرة أو سماع الشهود أو الطريقين معاً، وأن الدليل الثالث هو في الواقع سبيل تحقيق الدليل الأول، فإنها لا تكون قد قبلت دليلاً لم تتضمنه أدلة التزوير التي أعلنتها المطعون عليها للطاعنين.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
الدفع بعدم قبول طلبات جديدة أمام محكمة الاستئناف يتعلق بنظام التقاضي فهو على هذا الاعتبار متعلق بالنظام العام وعلى محكمة الاستئناف إذا ما تبينت أن المعروض عليها هو طلب جديد أن تحكم من تلقاء نفسها بعدم قبوله عملاً بالمادة 411 من قانون المرافعات ويجوز إثارته لأول مرة أمام محكمة النقض.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
متى كانت الطاعنة لم تبد طلباً جديداً في استئنافها ولم تخرج فيه عن نطاق دعواها أمام محكمة أول درجة وكان الحكم المطعون فيه وإن قضى في منطوقه بإلغاء الحكم المستأنف وبرد وبطلان العقد الصادر من مورثة المطعون عليها إلى الطاعنين ببيع 1 فدان و19 قيراط إلا أنه واضح من أسبابه أن تزوير العقد مقصور على تغيير القدر المبيع فيه وأن المطعون عليها لم تنازع في صحة العقد إلا فيما زاد على فدان وتسعة قراريط ومن ثم يكون في غير محله نعى الطاعنين على الحكم بأنه قضى للمطعون عليها بطلب جديد هو رد وبطلان العقد فيما يتعلق بكل المقدار المبيع، ذلك أن منطوق الحكم المطعون فيه تكمله أسبابه وتوضحه بما لا يدع مجالاً للبس في حقيقة ما قضى به.