⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 149 لسنة 44 قضائية

النقض المدني 1978-4-25 سنة المكتب الفني: 29
ملخص / وقائع الدعوى: حكم

المبادئ القانونية المستخلصة

⚖️ الخطأ الموجب للتعويض
⚖️ حجية الحكم - حجية الحكم الجنائى
⚖️ المسئولية التقصيرية - المسئولية الشيئية
⚖️ المسئولية الشيئية
⚖️ مسئولية تقصيرية - مسئولية المتبوع عن اعمال تابعه

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة صلاح الدين حبيب نائب رئيس المحكمة وعضوية زكى الصاوى صالح وجمال الدين عبد اللطيف وعبد الحميد المرصفاوى ومحمد طه سنجر.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
النص في المادة 178 من القانون المدني على أن "كل من تولى حراسة أشياء تتطلب حراستها عناية خاصة أو حراسة آلات ميكانيكية يكون مسئولاً عما تحدثه هذه الأشياء من ضرر، ما لم يثبت أن وقوع الضرر كان بسبب أجنبي لا يد له فيه"، يدل على أن الحارس الذي يفترض الخطأ في جانبه على مقتضى هذا النص هو ذلك الشخص الطبيعي أو المعنوي الذي تكون له السيطرة الفعلية على الشيء قصداً واستقلالاً، ولا تنتقل منه إلى تابعه المنوط به رقابته لأنه وإن كان للتابع السيطرة المادية على الشيء إلا أنه إذ يعمل لحساب متبوعه ولمصلحته ويأتمر بأوامره ويتلقى تعليماته فأنه يكون خاضعاً للمتبوع مما يفقده العنصر المعنوي للحراسة ويجعل المتبوع وحده هو الحارس على الشيء، لأن العبرة في قيام الحراسة الموجبة للمسئولية في هذه الحالة هي بسيطرة الشخص على الشيء سيطرة فعلية لحساب نفسه وتقوم المسئولية على أساس خطأ مفترض وقوعه من حارس الشيء افتراضاً لا يقبل إثبات العكس، ومن ثم فإن هذه المسئولية لا تدرأ عن هذا الحارس بإثبات أنه لم يرتكب خطأ ما وأنه قام بما ينبغي من العناية والحيطة حتى لا يقع الضرر من الشيء الذي في حراسته، وإنما ترتفع هذه المسئولية إذا أثبت الحارس أن وقوع الضرر كان بسبب أجنبي لا يد له فيه بأن يكون الفعل خارجاً عن الشيء فلا يكون متصلاً بداخليته أو تكوينه فإذا كان الضرر راجعاً إلى عيب في الشيء فإنه لا يعتبر ناشئاً عن سبب أجنبي ولو كان هذا العيب خفياً، وهذا السبب لا يكون إلا قوة قاهرة أو خطأ المضرور أو خطأ الغير.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
مفاد نصوص المادتان 456 من قانون الإجراءات الجنائية ، 102 من قانون الإثبات - و على ما جرى به قضاء هذه المحكمة - أن الحكم الجنائى تكون له حجيته فى الدعوى المدنية أمام المحكمة المدنية كلما كان قد فصل فصلاً لازماً فى وقوع الفعل المكون للأساس المشترك بين الدعويين الجنائية و المدنية و فى الوصف القانونى لهذا الفعل و نسبته إلى فاعله ، فإذا فصلت المحكمة الجنائية فى هذه الأمور فأنه يمتنع على المحاكم المدنية أن تعيد بحثها و يتعين عليها أن تعتبرها و تلتزمها فى بحث الحقوق المدنية المتصلة بها لكى لا يكون حكمها مخالفاً للحكم الجنائى السابق له ، و لما كان الثابت من الحكم الصادر فى قضية الجنحة رقم 4245 سنة 1970 قصر النيل أن الدعوى أقيمت ضد تابع الطاعنين لأنه تسبب بإهماله فى قتل ولد المطعون عليهما بأن تركه يستعمل المصعد رغم ما به من خلل و طلبت النيابة العامة معاقبته بالمادة 238 من قانون العقوبات ، و قد حكمت محكمة الجنح ببراءته مما إسند إليه ، فإن مؤدى ذلك أن المحكمة الجنائية لم تفصل فى الأساس المشترك بين الدعوى المدنية الحالية لأن قوام الأولى خطأ جنائى واجب الإثبات و منسوب إلى التابع فى حين أن قوام الثانية خطأ مفترض فى حق الطاعنين بإعتبارهم حراساً للمصعد ، فمسئوليتهم تتحقق و لو لم يقع منهم أى خطأ لأنها مسئولية ناشئة عن الشئ ذاته و ليست ناشئة عن الجريمة .
📌 المبدأ / الفقرة (3)
حجية الحكم الجنائى أمام المحاكم المدنية مقصورة على منطوق الحكم الصادر بالإدانة أو بالبراءة و على أسبابه المؤدية إليه بالنسبة لما كان موضع المحاكمة و دون أن تلحق الحجية الأسباب التى لم تكن ضرورية بهذه البراءة أو تلك الأدانة و إذ يبين من الحكم الصادر فى قضية الجنحة أنه و قد قضى ببراءة المتهم من تهمة القتل الخطأ لإنتفاء الخطأ فى جانبه فذلك حسبه و يكون ما تطرق إليه عن خطأ المجنى عليه تزيداً لم يكن ضرورياً فى قضائه و بالتالى فلا حجية له أمام المحاكم المدنية .