الطعن رقم 10823 لسنة 65 قضائية
سوابق قضائية - النقض الجنائي
2004-2-18
ملخص / وقائع الدعوى:
محال صناعية وتجارية
نص وأسباب ومنطوق الحكم
📌 المبدأ / الفقرة (1)
لما كانت المحكمة الدستورية العليا قد قضت بتاريخ 7 من فبراير سنة 1998 بعدم دستورية نص المادة 21 من القانون رقم 453 لسنة 1954 فى شأن المحال الصناعية والتجارية وغيرها من المحال المقلقة للراحة والمضرة بالصحة والخطرة التى كانت تنص على عدم جواز الطعن بطريق المعارضة فى الاحكام الصادرة فى الجرائم التى تقع بالمخالفة لأحكام ذلك القانون او القرارات المنفذة له وكانت المادة 49 من قانون المحكمة الدستورية العليا الصادر بالقانون رقم 48 لسنة 1979 تنص على ان احكام المحكمة فى الدعاوى الدستورية وقرارتها بالتفسير ملزمة لجميع سلطات الدولة وللكافة ..... ويترتب على الحكم بعدم دستورية نص فى قانون او لائحة عدم جواز تطبيقه من اليوم التالى لنشر الحكم فاذا كان الحكم متعلقا بنص جنائى تعتبر الاحكام التى صدرت بالادانة استنادا الى ذلك النص كأن لم تكن ..... " وكان البين من ذلك النص ان المشرع قد اعمل قاعدة الاثر الرجعى للحكم بعدم دستورية نص تشريعى وهى نتيجة حتمية للطبيعة الكاشفة لذلك الحكم على اطلاقها اذا ما تعلق الحكم بنص جنائى دون تفرقة بين النصوص العقابية او الاجرائية ورتب على اعمال تلك القاعدة اعتبار ان جميع الاحكام التى صدرت بالادانة استنادا الى ذلك النص كأن لم تكن ولو كانت أحكاما باتة لما كان ذلك وكان حكم المحكمة الدستورية المذكور قد نشر بالجريدة الرسمية بتاريخ 19 / 2 / 1998 فانه اعمالا لأثره الرجعى الكاشف قد اضحى الطعن بطريق المعارضة جائزا فى الاحكام الصادرة فى الجرائم التى تقع بالمخالفة لأحكام القانون رقم 453 لسنة 1954 سالف الذكر ولا محل للقول بأن طرق الطعن فى الاحكام ينظمها القانون القائم وقت صدور الحكم محل الطعن وان المادة 21 من القانون الاخير التى كان معمولا بها وقت صدور الحكم المطعون فيه كانت لا تجيز الطعن بطريق المعارضة فى الاحكام الصادرة فى الجرائم التى تقع بالمخالفة لأحكام ذلك القانون ذلك بأن الحكم بعدم دستورية نص المادة 21 من القانون المذكور وعلى ما جرى به قضاء محكمة النقض كشف عن عيب خالط النص منذ اصداره ادى الى انعدامه منذ ميلاده بما ينفى صلاحيته لترتيب اى اثر من تاريخ نفاذه لما كان ذلك فان الحكم المطعون فيه وقد صدر غيابيا فانه جائز المعارضة ولا يبدأ ميعاد المعارضة فيه الا من تاريخ اعلان المحكوم عليه به واذ كانت المادة 32 من قانون حالات واجراءات الطعن امام محكمة النقض رقم 57 لسنة 1959 تنص على انه " لا يقبل الطعن بطريق النقض فى الحكم ما دام الطعن فيه بطريق المعارضة جائزا " وكان الثابت من مذكرة نيابة النقض المرفقة ملف الطعن المؤرخة 1 / 11 / 2003 انه قد تحرر اعلان للمحكوم عليه بتاريخ 24 / 8 / 1997 واخطر بمسجل فى 18 / 9 / 1997 ولم يعارض مما مفاده ان النيابة العامة قد طعنت فى الحكم المطعون فيه قبل اعلانه للمطعون ضده وصيرورته نهائيا باعلانه وانقضاء ميعاد المعارضة مما يتعين القضاء بعدم قبول الطعن .