⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 38446 لسنة 73 قضائية

سوابق قضائية - النقض الجنائي 2004-2-19
ملخص / وقائع الدعوى: تربح

نص وأسباب ومنطوق الحكم

📌 المبدأ / الفقرة (1)
لما كان ثمة فارق بين قيمة تكلفة اصدار خطاب الضمان وقيمة خطاب الضمان ذاته الذى هو بمثابة تأمين نقدى اذ ان قيمة اصدار خطاب الضمان تقل كثيرا عن قيمة خطاب الضمان بالكامل ذلك بأن البنك مصدر خطاب الضمان يتقاضى عمولة من عميله مقابل اصدار هذا الخطاب وتتناسب هذه العمولة مع قيمة الضمان واجله ونوع العملية المطلوب تقديم خطاب الضمان عنها وذلك وفق بيان تعريفة الخدمات المصرفية للبنوك التجارية الصادرة عن البنك المركزى المصرى ولما كانت المحكمة لم تفطن لهذه التفرقة وقضت بادانة الطاعنين الاول والسادس متضامنين بكامل قيمة خطاب الضمان المصرفى وقدره 12.722.822 ج خلافا لما ورد بأمر الاحالة الذى اقتصر على تربح الطاعن السادس بدون حق بتكلفه اصدار خطاب الضمان فانها تكون قد فصلت فى واقعة لم تكن معروضة عليها مما يعيب حكمها بالخطأ فى تطبيق القانون هذا فصلا عن تناقض منطوق الحكم مع اسبابه واختلال فكرته من حيث تركيزها فى واقع قضاء الحكم اذ بينما يورد الحكم فى معرض تحديد جريمة التربح التى دان الطاعن الاول بها ما نصه مما ادى الى حصول المتهم السادس ( الطاعن السادس ) على ربح ومنفعة غير مستحقين له وهما قيمة اصدار خطاب الضمان المذكور والفارق بين رسوم اصدار وثيقة التأمين الصحيحة والرسوم التى أداها المتهم السادس لشركة التأمين عن الوثائق الثلاثة المبينة بالتحقيقات اذ به يقضى فى منطوقه بتغريم الطاعنين الاول والسادس متضامنين مبلغ 13.332.132 ج ويرد مثله للجهة المختصة على اساس احتساب قيمة خطاب الضمان بالكامل مما يعيب الحكم من هذه الوجهة ايضا لما كان ذلك وكان الحكم المطعون فيه قد اورد فى معرض تدليله على توافر القصد الجنائى لدى الطاعن الاول فى جريمة التربح ما نصه " أشر المتهم الاول ( الطاعن الاول ) بتاريخ 9 / 12 / 1998 بعدم ممانعته فى قبول الوثيقة المذكورة التى أيقن بأنها مخالفة للقانون وراح يثير فى تأشيرته أسئلة استنكارية أثارها المتهم السادس ( الطاعن السادس ) فى طلبه المذكور للايهام بأنها اسباب لتبرير الجريمة " ثم عاد الحكم فى مقام نفى توافر قصد الاضرار العمدى بأموال مصلحة الجمارك لدى الطاعن المذكور وقال ما نصه " انه لم يقم بالاوراق دليل على ان المتهم الاول اراد الحاق ثمة ضرر بالاموال المذكورة بل ان تساؤلاته فى تأشيرته المؤرخة 9 / 12 / 1998 عن وجود حراسة كاملة على الاسواق الحرة وفروعها فى كل انحاء مصر وامكان فتح باب اى منها دون وجود موظفى الجمارك وامكان التخفيف من اعباء تكاليف خطابات الضمان المصرفية المبالغ فيها على كل المستودعات طالما توافرت الضمانات المقبولة لمصلحة الجمارك تدل على ان المتهم المذكور لا يريد احداث ضرر بالمال العام وانه يعتقد بتوافر الاحتياطات التى تحول دون ذلك الضرر ومن ثم يتخلف القصد الجنائى فى هذه الجريمة وهذا الذى اورده الحكم على النحو المتقدم يناقض بعضه البعض الاخر فهو تارة يعتد بتلك التساؤلات فى معرض التدليل على توافر القصد الجنائى لدى الطاعن الاول فى جريمة التربح ويعتبرها اسئلة استنكارية للايهام بأنها اسباب لتبرير تلك الجريمة وتارة اخرى يتخذ من تلك التساؤلات ذاتها دليلا على انتفاء القصد الجنائى لديه فى جريمة الاضرار العمدى بأموال مصلحة الجمارك مما يدل على اختلال فكرة الحكم عن العناصر التى اوردتها المحكمة فى مقام التدليل على توافر القصد الجنائى لدى الطاعن الاول فى جريمة التربح وعدم استقرارها فى عقيدة المحكمة الاستقرار الذى يجعلها فى حكم الوقائع الثابتة الامر الذى يستحيل معه على محكمة النقض ان تتعرف على اى اساس كونت محكمة الموضوع عقيدتها فى استظهار هذا القصد فضلا عما ينبئ عنه من ان الواقعة لم تكن واضحة لديها بالقدر الذى يؤمن معه خطؤها فى تقدير مسئولية الطاعن الاول ومن ثم يكون حكمها معيبا بالتناقض فى التسبيب .
📌 المبدأ / الفقرة (2)
وحيث انه بالنسبة لجريمة التزوير المسندة الى المتهم الثالث فان الثابت ان المتهم الثانى .... رئيس مصلحة الجمارك بصفته الرئيس الاعلى له اصدر امرا بتأشيرته المؤرخة 16 / 2 / 1999 باستمرار العمل بالبوليصة رقم 750 ر / 6 حتى يتم اصدار منشور اجراءات للتعميم على كافة المواقع فاعتقد المتهم بصحة هذا الامر وبأنه لا مخالفة فيه للقانون لصدوره من صاحب الاختصاص الاصيل خاصة وان الوثيقة المذكورة سبق العمل بها فى عهد رئيس مصلحة الجمارك السابق ... بتاريخ 5 / 8 / 1998 كما اعتقد بان هذا الامر يعد ناسخا للكتاب الدورى رقم 8 لسنة 1994 ومعدلا له وللكتاب الصادر فى 6/2/1999 من احد موظفى ادارته ............. الذى ذكر فيه ان الوثيقه المذكورة مخالفة للكتاب الدورى رقم 8 لسنة 1994 لما كان ذلك وكان المتهم الثالث ......... عندما اصدر المنشور المؤرخ 31 / 3 / 1999 كان يعتقد بحسن النية ان الوثيقة رقم 750 ر / 6 تتفق مع الكتاب الدورى رقم 8 لسنة 1994 وذلك بعد ان اجاز العمل بها رئيسه الاعلى حتى يتم اصدار منشور اجراءات للتعميم على كافة المواقع فأصدر المنشور سالف الذكر ولم يلابس اصدار هذا المنشور سوء نية او غش من المتهم لانه كان يعتقد بمشروعية عمله وانه اطاع رئيسه فيما لا مخالفة فيه للقانون ومن ثم فان اركان المادة 63 من قانون العقوبات قد توافرت فى حق المتهم المذكور فقد ترجح القول بأنه يعتقد بحسن نية او منشور الاجراءات الذى عممه على جميع المنافذ كان تنفيذا لأمر رئيس تجب عليه طاعته وانه يتفق مع تعليمات مصلحة الجمارك وكتابها الدورى رقم 8 لسنة 1994 وان فعله يعد مشروعا لا جريمة فيه وان اعتقاده كان مبنيا على اسباب معقولة ملتزما دائرة التثبيت والتحرى فلا تثريب عليه لانه بذلك يكون قد أدى ما عليه من واجب الطاعة فى هذا المقام لما كان ذلك وكان المتهم على السياق المتقدم ارتكب فعلا تنفيذا لأمر صادر اليه من رئيس تجب عليه طاعته فانه لا يكون مسئولا كما انه من المقرر ان الجهل بأحكام او قواعد قانون اخر غير قانون العقوبات او الخطا فيه وهو فى هذه الحالة الخطا فى فهم تعليمات مصلحة الجمارك " الكتاب الدورى رقم 8 لسنة 1994 " بفرض صحته يجعل الفعل غير مؤثم الامر الذى يتعين معه الحكم ببرائته من التهمة المسندة اليه عملا بالمادة 304 / 1 من قانون الاجراءات الجنائية ومصادرة المحرر المضبوط .