الطعن رقم 806 لسنة 43 قضائية
النقض المدني
1978-6-27
سنة المكتب الفني: 29
ملخص / وقائع الدعوى:
محاماة
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ اجراءات الاثبات - انتقال المحكمة للمعاينة
⚖️ الدفاع فى الدعوى
⚖️ سريان القانون من حيث الزمان
⚖️ اتعاب المحاماة - تقديرها
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة صلاح الدين حبيب نائب رئيس المحكمة وعضوية زكى الصاوى صلاح وجمال الدين عبد اللطيف وعبد الحميد المرصفاوى ومحمد طه سنجر.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
الأصل ألا تسرى أحكام القوانين إلا على مايقع من تاريخ العمل بها و لا يترتب عليها أى أثر بالنسبة لما وقع قبلها ، و من ثم فليس للمحاكم أن تعود إلى الماضى لتطبيق القانون الجديد على ما نشأ من علاقات قانونية و ما ترتب عليها من آثار قبل الحكم بأحكامه ، و إنما يجب عليها و هى بصدد بحث هذه العلاقات و تلك الآثار أن ترجع إلى القانون الذى نشأت فى ظله ، لما كان ذلك و كان عقد الوكالة الذى يلتزم المطعون عليهم بموجبه بأداء أتعاب الطاعن قد أبرم و نفذ فى ظل قانون المحاماة السابق رقم 96 لسنة 1957 ، فإن قواعد تقدير الأتعاب - عند عدم الإتفاق عليها كتابة - المنصوص عليها فى هذا القانون تكون هى الواجبة التطبيق ، و لو تم التقدير بعد العمل بقانون المحاماة الجديد رقم 61 لسنة 1968 ، و لما كانت المادة 114 من هذا القانون الأخير قد إستحدثت حكماً لا نظير له فى القانون السابق ، مقتضاه ألا تزيد الأتعاب على 20 % و لا تقل عن 5 % من قيمة ما حققه المحامى من فائدة لموكله فى العمل موضوع طلب التقدير ، فإن المحكمة و هى بصدد تقدير أتعاب محام إستحقت قبل العمل بالقانون الجديد لا تكون ملزمة بالأخذ بأحكامه المستحدثة فى هذا الخصوص ، و حسبها أن تقدر الأتعاب و فقاً لما تستصوبه مراعية فى ذلك الجهد الذى بذله الطاعن و أهمية العمل الذى ينظر به و ثروة الموكل و ما له أو عليه من منفعة مباشرة .
📌 المبدأ / الفقرة (2)
إذ كان الثابت أن الطاعن ركن إلى ملف الضرائب للتدليل على ما بذله من جهد فى سبيل أداء مهنته ، و عاب على تقرير الخبير المقدم قصوره فى البحث بسبب عدم الإطلاع على الملف المذكور ، و كان هذا الإطلاع هو وسيلة الطاعن الوحيدة لإثبات دعواه ، فقد كان على المحكمة الإنتقال إلى مصلحة الضرائب و الإطلاع على الملف المشار إليه ، و إذ هى لم تقم بهذا الإجراء ، فإن ذلك منها يكون مصادرة للطاعن فى وسيلته الوحيدة فى الإثبات التى هى حق له مما لا يسوغ معه قانونا حرمانه منها ، لما كان ذلك فإن الحكم المطعون فيه يكون قد عاره قصور يستوجب نقضه .