الطعن رقم 284 لسنة 20 قضائية
النقض المدني
1953-3-12
سنة المكتب الفني: 4
ملخص / وقائع الدعوى:
نقض
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ حكم - تسبيبه
⚖️ التقرير بالطعن - وتقديم الاسباب
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة أحمد حلمى وكيل المحكمة وحضور سليمان ثابت ومحمد نجيب أحمد ومحمد زكى شرف ومحمود عياد.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الاطلاع على وسماع تقرير حضرة المستشار المقرر ومرافعة المحامين عن الطاعن والمطعون عليه الاول والنيابة العامة بعد المداولة
من حيث ان الطعن قد استوفى اوضاعه الشكلية
ومن حيث ان محصل الوقائع ان المطعون عليه اقام الدعوى رقم 225 سنة 1946تجارى مصر على الطاعن قيل فيها انه بمقتضى عقد بيع محرر فى 19/11/1945 اشترى من الطاعن مكاينة رى كريستوف شوزرل رقم 217 ل 2101 قوة 35 حصان جديدة غير مستعملة حسب ورودها من الخارج بجميع مشتملاتها خالية من العيوب افنية بثمن مقداره 450 ج تسلم منه البائع عند التوقيع على العقد 35 ج واتفق على دفع مبلغ 65 ج بعد ثمانية ايام و 300 ج عند تسلم الملكينة من محل البائع بعد شهرين من تاريخ التعاقد ومبلغ 50 ج يعد ادارة الملكينة وانه دفع الى البائع فى 26/11/1945 مبلغ 65 ج باقى العربون كما دفع له فى اليوم ذاته 150 ج من اصل مبلغ 300 ج وطلب الحكم باحقيته فى الماكينة ومشتملاتها مقابل دفع 150 ج الباقى من المبلغ المتفق عليه عند تسلمها وتثبيت الحجز التحفظى الاستحقاقى السابق توقيعه منه - المشترى - على الماكينة المبيعة واستند فى دعواه الى عقد البيع السابق ذكره ووصول محرر فى 26/11/1945 بمبلغ 215 ج على ما سبق بيانه غير ان المدعى عليه - الطاعن - قرر فى 1/3/1947 بالطعن بالتزوير فى هذين المستندين وتتحصل ادلة التزوير بالنسبة الى عقد البيع فى ان عبارة " ان الماكينة جديدة وغير مستعملة حسب ورودها من الخارج " دست وقت تحرير العقد بمعرفة المشترى وان البائع لا يتجر فى ماكينات جديدة اما طعنه على الايصال فلانه لم يتشسلم الا مبلغ 65 ج وهو قيمة المبلغ الباقى من العربون بعد ان تسلم منه عند التعاقد مبلغ 35 ج وان المدعى عليه فى دعوى التزوير قد انتهز فرصة جهل الطاعن بالقراءة والكتابة الا كتابة اسمه وحشر عبارة " وايضا استلمت مبلغ 150 ج " فى اخر عبارة الوصول وسطر هذه العبارة فى الفراغ الذى بنهاية الوصول مستدلا بانه ليس يعقل ان يدفع المشترى هذا المبلغ قبل موعد استحقاقه اذ كان متفقا فى العقد على دفعة بعد شهرين من تاريخ التعاقد كما ان الايصال لم يحرر على انه بمبلغ 215 ج بل حرر على انه عن مبلغ 65 ج ثم عن مبلغ 150 ج وقد قضت محكمة اول درجة برفض دعوى التزوير فاستانف مدعى التزوير بعريضة معلنةن فى 12/5/1948 وقيدت الاستئناف برقم 147 تجارى سنة 65 ق القاهرة . وفى 12/1/1950 قضت المحكمة تمهيديا باحالة الدعوى على التحقيق لاثبات ونفى الادعاء بتزوير العبارة الواردة فى الوصول الصادر فى 26/11/1945 والمطعون فيه بالتزوير وبعد ان نفذ الحكم وسمعت المحكمة شهادة شهود الطرفين قضت فى 18/5/1950 بالتاييد فقرر الطاعن الطعن فى هذا الحكم بطريق النقض
ومن حيث ان الطعن بنى على ستة اسباب ينعى الطاعن بالاول منها على الحكم الاخلال بحقه فى الدفاع اذ تضمنت دعوى التزوير شقين الاول الخاص بالطعن على عقد البيع المؤرخ فى 19/11/1945 والثانى خاص بالوصول المؤرخ فى 26/11/1945 ولما صدرت المحكمة حكمها التمهيدى بالاحالة على التحقيق قصرته على الوصول وارجات اللفصل فى قبول الادلة بالنسبة للعقد الى ما بعد تنفيذ الحكم التمهيدى واجراء التحقيق ولكنها بعد تنفيذه قضت بحكمها المطعون فيه برفض دعوى التزوير بشقيها دون ان تمكن الطاعن من ابداء دفاعه عنه وبذلك اخلت بحقه فى الدفاع عنه بما يوجب نقضه .
ومن حيث ان ليس صحيحا ما جاء بهذا السبب من ان الحكم التمهيدى ارجا الفصل فى شق الدعوى الخاص بتزوير العقد الى ما بعد تنفيذ ما قضى به من تحقق بالنسبة للطعن بالتزوير فىالوصول بل على عكس من ذلك فقد جاء باسبابه " اما فيما يختص بعقد البيع فهو عقد صحيح وان ما كتب به عن نمرة الملكينة قد تحقق صحته من اقرار الطاعن باظهار استعداده لتسليم هذه المكينة بذاتها وان ما كتب فى العقد من ان الماكينة الجديدة وغير مستعملة وواردة من الخارج فبحث املائه وسواء كانت قديمة او جديدة فهو يريد استلام الماكينة التى رقمها 2101 وقد وافقه الطاعن على ذلك فلا مصلحة بالطعن بالتزوير على عقد البيع " وواضح من هذا الذى جاء بالحكم انه قطع بصحة البيع ومن ثم يكون ما جاء بهذا السبب على غير اساس
ومن حيث ان الطاعن ينعى بالسبب الثانى على الحكم القصور فى التسبيب والاخلال بحقه فى الدفاع واللتناقض اذ تمسك الطاعن امام محكمتى الموضوع بان محله كائن بوكالة البلح التى لا يباع فيها الا الخردة والادوات المستعملة وان ليس مقبولا والحالة هذه ان يتعهد ببيع ماكينة حسب ورودها من الخارج وان المطعون عليه قرر بلسان وكيله انه على استعداد لاستلام الماكينة على انها ليست جديدة وانه لو كان الاتفاق على ماكينة جديدة موجودة وقت التعاقد لما كان هناك من داع لتاخير موعد التسليم شهرين بل ولما تمسك المشترى بتاخير دفع خمسين جنيها من الثمن الى ما بعد تركيبها وتجربتها ومع ذلك لم يرد الحكم على هذا الوجه باكثر من قوله انه اصبح ولا مصلحة للطاعن فى الاستمرار فى طعنه بعد قبول المطعون عليه تسلم الماكينة على ما سبق بيانه وبذلك يكون الحكم قد شابه قصور واخلال بحقه فى الدفاع وتناقض مما يوجب نقضه وينعى الطاعن بالسبب الرابع على الحكم التناقض اذ بينما يقرر ان عقد البيع صحيح بما جاء فيه خصوصا ما قيل من ان الماكينة المبيعة جديدة غير مستعملة يعود الحكم ويعلل دفع المطعون عليه مبلغ ال 150 جنيه يوم 26/11/1945 بانه كان لتشدده فى سرعة تسلم الماكينة قبل الموعد المتفق عليه وهو 18/1/1946 والتناقض بين القولين ظاهر اذ لو كانت الماكينة جديدة وغير مستعملة لتسلمها المشترى وقت التعاقد ولما اتفق على مهلة شهرين حتى يعدها البائع ويجعلها صالحة للاستعمال بل اتفق على تاخير مبلغ خمسين جنيها من الثمن الى ما بعد تركيبها وادارتها وينعى بالسبب الخامس على الحكم القصور فى التسبيب اذ تمسك بانه لا يعرف القراءة والكتابة فكان رد الحكم على هذا الدفاع انه ظاهر من حسن توقيع الطاعن انه يحسن الكتابة مع انه لا علاقة بين كونه يحسن الامضاء وبين معرفة القراءة وكثيرا ما يوجد رسامون يجيدون الرسم ولا يعرفون الكتابة
ومن حيث ان هذه الاسباب مردودة جميعا بما جاء باسباب الحكم الذى اعتمد فى قضائه بصحة العقد على ما سبق بيانه فى اسباب الحكم التمهيدى التى سبق ايرادها فى الرد على السبب الاول ثم اضاف اليها " اما قول المستانف - الطاعن - ان المستانف - المطعون عليه - انتهز فرصة للقراءة والكتابة ودس عبارة ان الماكينة جديدة غير مستعملة حسب ورودها من الخارج فهذا ليس دليلا على التزوير بل هو صميم الادعاء بالتزوير ويحتاج الى ما يدعمه والذى ينقضه ما شهد به الشاهدان ............... وابنه...............فى التحقيق من ان العقد انما كتب باملاء نفس المستانف وعلى قهوة عمومية مجاورة لمحله وبعد تلاوته عليه وقع عليه خلاف ما يدعيه من جهل القراءة والكتابة اذ ظاهر من توقيعه جوده خطه - اما قول المستانف كيف يقل ان يبيع هو ماكينة جديدة مع ان المتعارف ان مثله من تجار وكاله البلح انما يتعاملون فى القديم والمستعمل من الماكينات فليس دليلا على تزوير هذه العبارة اذ من الجائز ان يكون ذكر هذه العبارة من المستانف واملائها على المستانف عليه هو من باب التحسين لبضاعته " اما عن دفع مبلغ 150 ج قبل ميعاد استحقاقه فقد استند الحكم فى الرد على دفاع الطاعن فى هذا الخصوص الى ما شهد به الشهود الذين استشهدهم المطعون عليه من ان السبب فى ذلك يرجع الى طلب المطعون عليه من الطاعن الاسراع فى تسليم الماكينة فطلب الاخير منه " ليقوم بهذا التجهيز قبل الميعاد ان يمده بالمال فلم ير المستانف عليه بدا من ان يدفع له ال 150 ج " وبين من هذا الذى جاء بالحكم انه اسس قضاءه بصحة العقد على ما شهد به الشهود من ان الطاعن يعرف القراءة والكتابة وان العقد كتب باملائه كما استخلص من جودة توقيعه انه يعرف القراءة والكتابة ولم يغفل الرد على ما ذهب اليه الطاعن من ان محله بوكالة البلح لاتى لا يباع فيها الا القديم من البضائع ثم اشار الى القرائن التى استند اليها الحكم الابتدائى فى قضائه بصحة العقد والتى جاراه فيها الحكم التمهيدى الاستئنافى ومن ثم يكون النعى عليه بالقصور او الاخلال بحق الطاعن فى الدفاع والتناقض على غير اساس
ومن حيث ان الطاعن ينعى بالسبب الثالث على الحكم مخالفة الثابت بالاوراق اذ قبلت محكمة الاستئناف بعض ادلة التزوير التى قدمها عن الوصول المحرر فى 26/11/1945 واحالت الدعوى على التحقيق لاثبات واقعتين الاولى خاصة بدفع مبلغ 65 ج فقط والاخرى خاصة باعتراف الياس امام اخرين بان ما دفع من الثمن جميعه هو مبلغ 100 ج وقد نفذ هذا الحكم واستحضر الطاعن شهوده كما تمسك بالشكاوى الادارية التى قدمها والتى اشار اليها ولكن محكمة ثانى درجة خرجت هذا التحقيق بما لا يتحمله وابدت حكم محكمة اول درجة واضاف الطاعن انه سيفصل ذلك فى مذكرته الشارحة ومن حيث ان هذا السبب غير مقبول اذ لم يبين الطاعن فى تقرير طعنه وجه مخالفة الحكم المطعون فيه لما هو ثابت بالاوراقق وبيان ذلك بتقرير الطعن مما تفرضه المادة 249 مرافعات
ومن حيث ان الطاعن ينعى بالسبب السادس على الحكم الاخلال بحقه فى الدفاع اذ تمسك امام محكمة الموضوع بان عبارة دفع مبلغ 150 ج اضيفت بعد كتابةالوصول عن مبلغ ال 65 ج المتفق على دفعه فقط فى 26/11/1945 وكان لزاما على المحكمة ان تعين خبيرا فنيا لتحقيق هذا الدفاع
ومن حيث ان هذا السبب غير مقبول اذ لم يقدم الطاعن ما يثبت انه تمسك امام محكمة الموضوع بطلب تعيين خبير فنى فى هذا الخصوص حتى كانت تفصل المحكمة فى هذا الطلب
ومن حيث ان يخلص مما سبق بيانه ان الطعن على غير اساس ويتعين رفضه
📌 المبدأ / الفقرة (1)
متى كان سبب الطعن هو أن الحكم قد خالف الثابت بالأوراق دون بيان وجه المخالفة بتقرير الطعن مما تفرضه المادة 429 مرافعات فان هذا السبب يكون غير مقبول.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
إذا كان الطاعن ينعى على الحكم المطعون فيه الإخلال بحقه في الدفاع لعدم تعيين المحكمة خبيراً فنياً لتحقيق ما تمسك به من أن المحرر المطعون فيه بالتزوير قد أضيفت إليه عبارة بعد كتابته، وكان لم يقدم أنه تمسك أمام محكمة الموضوع بطلب تعيين خبير فني في هذا الخصوص حتى كانت تفصل المحكمة في هذا الطلب فان هذا النعي يكون غير مقبول.