الطعن رقم 975 لسنة 66 قضائية
سوابق قضائية - النقض الجنائي
2004-3-17
ملخص / وقائع الدعوى:
شيك بدون رصيد
نص وأسباب ومنطوق الحكم
📌 المبدأ / الفقرة (1)
لما كان قضاء هذه المحكمة محكمة النقض قد جرى على ان مجرد اعطاء الشيك من الساحب الى المستفيد يتحقق به معنى طرحه للتداول فاذا تبين انه ليس له رصيد قائم وقابل للسحب او كان الرصيد اقل من قيمته او سحب مصدره كل او بعض رصيده بحيث يصبح الباقى لا يفى بقيمة الشيك مع العلم بذلك او امر المسحوب عليه بعدم دفع قيمته قامت الجريمة المنصوص عليها فى المادة 337 من قانون العقوبات اذ تنعطف بهذا الطرح للتداول الحماية القانونية التى اسبغها الشارع بالعقاب على هذه الجريمة باعتبار ان الشيك أداة وفاء تجرى مجرى النقود فى المعاملات وان الوفاء به كالوفاء بالنقود سواء بسواء وذلك صونا لهذه الورقة وحماية لها عند قبولها فى التداول وانه لا عبرة بعد ذلك بالاسباب التى دعت صاحب الشيك الى اصداره اذ لا اثر لها على طبيعته وتعد من قبيل البواعث التى لا تأثير لها على قيام المسئولية الجنائية التى لم يستلزم الشارع لتوافرها نية خاصة لما كان ذلك وكان ما قام عليه دفاع المطعون ضده من انه اصدر الشيك الى المدعى بالحق المدنى ضمانا لتنفيذ حكم المحكمين وانه ليس اداة وفاء وانه تم تسليم الشيك محل الدعوى للمدعى بالحق المدنى بمعرفة المحكمين لا يدخل فى خصوصية الدعوى الماثلة مادام ان المتهم لم ينازع فى اصدار الشيك للمدعى بالحق المدنى وقد انحصرت مجادلته فى السبب الذى اصدر من اجله الشيك ومن ثم وقد اثبت الحكم المطعون فيه استيفاء الشيك مقوماته الشكلية فان دعوى المتهم تتمخض دفاعا قانونيا ظاهر البطلان لا يؤبه به ولا يغير من ذلك ان اعطاء الشيك للمستفيد تم بمعرفة المحكمين بحسبانهم مفوضين من الاطراف فى ذلك حال توافر شروط تسليمه ولما كان الحكم المطعون فيه قد خالف هذا النظر على نحو ما سلف وقضى ببراءة المطعون ضده ورفض الدعوى المدنية فانه يكون قد تعيب بالخطا فى القانون بما يوجب نقضه .