الطعن رقم 448 لسنة 43 قضائية
النقض المدني
1978-1-11
سنة المكتب الفني: 29
ملخص / وقائع الدعوى:
التزام
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ تنفيذ الالتزام - الحوادث الطارئة
⚖️ تنفيذ الالتزام - نظرية الحوادث الطارئة
⚖️ تسبيب الحكم
⚖️ مسائل متنوعة
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة محمد أسعد محمود نائب رئيس المحكمة وعضوية محمد الباجورى ومحمود رمضان وعاصم المراغى وإبراهيم فراج.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
قوام نظرية الحوادث الطارئة في معنى المادة 147 من القانون المدني هو أن يكون الحادث استثنائياً وغير متوقع الحصول وقت انعقاد العقد، والمعيار في توافر هذا الشرط - وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة - معيار مجرد مناطه ألا يكون في مقدور الشخص أن يتوقع حصوله لو وجد في ذات الظروف عند التعاقد، دون اعتداد بما وقر في ذهن هذا المدين بالذات من توقع الحصول أو عدم توقعه والبحث فيما إذا كان الحادث الطارئ هو مما في وسع الشخص العادي توقعه أو أنه من الحوادث الطارئة مما يدخل في نطاق سلطة قاضي الموضوع طالما أقامها على أسباب مؤدية إلى ما انتهى إليه.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
الأصل فى فقه القانون الدولى أن الحرب بمعناها العام هى الصراع المسلح بين دولتين إلا أن الأمر الواقع أثره على تحديد هذا المعنى فى الحالة القائمة بين مصر و إسرائيل ، و هى حالة لها كل مظاهر الحرب و مقوماتها ، و الحرب لا تنتهى إلا بإنقضاء النزاع بين الدولتين المتصارعتين أو إبرام صلح بينهما يحسم أسباب النزاع القائم نهائياً ، و من ثم أنه لا يمس ما إستدل به الحكم على إستمرار قيام حالة الحرب بين مصر و إسرائيل و إنتفاء عنصر المفاجأة صدور أوامر عسكرية أو قرارات جمهورية تحدد المدة التى إستغرقها القتال بالتلاحم بين الفريقين على أرض المعركة ، إذ أن هذه القرارات و تلك الأوامر إنما تستهدف تنظيمات إدارية داخلية خاصة و لا صلة لها بالقيام الفعلى الواقعى لحالة الحرب لما كان ما تقدم و كانت التصريحات التى تصدر عند أعلى المستويات فى الدولة ليس من شأنها أن تخل بقيام حالة الحرب الواقعية ، و لا يجوز إرهاق المعانى التى تستخلص منها للقول بعدم التوقع لما يلابس هذه التصريحات من ضغوط سياسية تنتهى بإنتهائها لما كان ما سلف و كان الحكم المطعون فيه قد حصل أن الحرب القائمة بين مصر و إسرائيل منذ بدء الخلاف فى سنة 1948 مما ينتفى معه عنصر المفاجأة لدى الشخص العادى من تجدد القتال بين لحظة أخرى ، و على تقدير أن حربى سنتى 1956 , 1967 ليستا إلا حلقتين من حلقات هذا الصراع المسلح لحالة الحرب القائمة فعلاً ، و التى تستهدف مخطط مرسوم من جانب دول الإستعمار و إسرائيل ، و كان ما قرره الحكم فى هذا الخصوص سائغاً و يحمل النتيجة التى إنتهى إليها ، فإن النعى عليه بمخالفة القانون و الفساد فى الإستدلال يكون على غير أساس .