الطعن رقم 378 لسنة 43 قضائية
النقض المدني
1978-3-1
سنة المكتب الفني: 29
ملخص / وقائع الدعوى:
احوال شحصية
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ تنفيذ احكام النفقة
⚖️ الاحكام القابلة للتنفيذ الجبرى
⚖️ تنفيذ
⚖️ حجز ما للمدين لدى الغير
⚖️ حجز ما للمدين لدى الغير
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة مصطفى كمال سليم نائب رئيس المحكمة وعضوية أحمد سيف الدين سابق وسليم عبدالله سليم ومحمد عبد العزيز الجندى وأمين طه أبو العلا.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
المطلقة فى ظل الأحكام التى كان معمولاً بها بمقتضى القانون 25 لسنة 1920 كانت تستطيع أن تحصل على نفقة عدة بغير حق لمدة طويلة مما أثار الشكوى من تلاعب المطلقات و إحتيالهن ، و دعا المشرع إلى إصدار القانون 25 لسنة 1929 مقرراً فى الفقرة الأولى من المادة 17 منه أنه " لا تسمع الدعوى لنفقة عدة لمدة تزيد على سنة من تاريخ الطلاق " . و نظراً لأن أحكام النفقة تصدر من غير تحديد مدة فقد رؤى من اللازم إستكمالاً للنص المشار إليه و مسايرة لحكمه أن يوضع حد للمدة التى تستطيع الزوجة المحكوم لها بنفقة زوجية أن تحصل خلالها على النفقة إذا ما طلقها زوجها المحكوم عليه بعد صدور الحكم المشار إليه ، فنص المشرع فى الفقرة الأولى من المادة 18 على أنه " لا يجوز تنفيذ حكم بنفقة صادر بعد العمل بهذا القانون لمدة تزيد على سنة من تاريخ الطلاق " و مع أن المشرع قد إستهل النص بعبارة " لا يجوز تنفيذ " مما قد يبعث على الإعتقاد بأن الخطاب فيه موجه إلى القائمين على التنفيذ ، إلا أن المشرع قد قصد منه تحديد حق الزوجة فى إقتضاء نفقة زوجية بموجب حكم صادر لها إبان قيام الزوجية - إذا ما طلقها زوجها بعد صدور الحكم - بمدة سنة من تاريخ الطلاق . فإذا تجاوزت المطلقة هذا الحق كان لمطلقها أن يحتج قبلها بحكم المادة المشار إليها و سبيله فى ذلك هو الدفع به فيما ترفعه ضده من دعاوى أو الإستشكال فى التنفيذ أو الإلتجاء إلى القضاء بالطلب لإستصدار حكم بكف يد مطلقته عن التنفيذ بحكم النفقة أو إبطال المقرر لها ، و يكون الحكم الصادر بذلك سنداً له فى منع التنفيذ بحكم النفقة كما يكون أيضاً - بعد إعلانه لجهة الإدارة - القائمة على تنفيذ حكم النفقة إذا لم يكن صدر قد صدر فى مواجهتها - سند لتلك الجهة فى الإمتناع عن إقتطاع النفقة للمطلقة ، و بغير ذلك لا يتأتى للمحكوم عليه بالنفقة أن يجبر جهة الإدارة المنوط بها تنفيذ الحكم على وقف تنفيذه لما فى ذلك من إهدار للحجية الواجبة للأحكام القضائية و تعليق مصيرها على مشيئة القائم على إستقطاع النفقة من مرتب الزوج و تقديره توافر شروط إعمال هذا النص أو تخلفها ، و إذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر فأقام قضاءه على أن مفاد نص المادة 18 من القانون 25 لسنة 1929 أن حكم النفقة يفقد قوته كسند تنفيذى بإنقضاء سنة من تاريخ الطلاق دون حاجة إلى إستصدار حكم بذلك و أن خطاب المشرع فيه إلى الكافة بما فيهم المحكوم لها و القائمون على التنفيذ و المحجوز تحت يدهم و رتب على إستمرار الطاعن الثانى فى تنفيذ حكم النفقة بعد إنقضاء سنة من تاريخ الطلاق تحقق الخطأ الذى يدخل فى عداد الفعل غير المشروع فى جانبه ، فإنه يكون قد أخطأ فى تطبيق القانون و تأويله .
📌 المبدأ / الفقرة (2)
نصت المادة 12 من القانون 462 لسنة 1955 على أن " تنفذ الأحكام الصادرة فى مسائل الأحوال الشخصية وفقاً لما هو مقرر فى لائحة الإجراءات الواجب إتباعها فى تنفيذ أحكام المحاكم الشرعية الصادرة فى 14 أبريل سنة 1907 " . و قد جاء بمذكرته الإيضاحية أن الطريق الإدارى الذى تجيز اللائحة تنفيذ الأحكام به أيسر للمتقاضين و يكفل سرعة التنفيذ مما يتلاءم مع طبيعة الحقوق المتعلقة بالأحوال الشخصية . و قد نظمت اللائحة المشار إليها فى المادة 19 منها الإجراءات التى تتبع فى تنفيذ الأحكام الشرعية إذا كان المحكوم عليه مستخدماً فى الحكومة فنصت على أنه " إذا كان المدين المحكوم عليه مستخدماً فى الحكومة أو من أرباب المعاشات يجوز توقيع الحجز على الجزء الجائز حجزه من ماهيته أو معاشه فى الأحوال المنصوص عليها فى القانون و يجب على الدائن فى هذه الحالة أن يقدم للمصلحة التابع لها المستخدم طلباً على الإستمارة الخاصة بذلك و يشتمل الطلب على إسم و لقب و صناعة و محل إقامة كل من الطالب و المدين و كذلك مقدار المبالغ المستحقة بالضبط إلى تاريخ الطلب و يرفق بالطلب نسخة الحكم المقتضى التنفيذ بموجبها و صورة منه " إذا كان لم يسبق إعلانه " و يعلن الحكم للمستخدم بإفادة من المصلحة يبين فيها فى الوقت نفسه الحجز الذى وقع و المبلغ الذى إنبنى عليه الحجز و كذلك مقدار المبلغ المحجوز عليه و تدفع المبالغ المحجوزة عند حلول مواعيد إستحقاقها للدائن بموجب إيصال يحرر على ظهر السند " ، و تختلف إجراءات هذا الحجز عن إجراءات حجز ما للمدين لدى الغير المنصوص عليها فى المواد من 325 من قانون المرافعات المدنية و التجارية و التى تقابلها المواد من 543 إلى 576 من قانون المرافعات السابق التى تم الأجراء فى ظله ، و التى يحصل الحجز وفقاً لها بموجب ورقة من أوراق المحضرين تعلن إلى المحجوز لديه و يتم الوفاء فيه بالإيداع فى خزانة المحكمة . و إذ كانت المادة 574 من قانون المرافعات السابق - التى وردت بين المواد المنظمة لإجراءات حجز ما للمدين لدى الغير - قد جعلت مبدأ الثلاث سنوات المقررة لسقوط الحجز الواقع تحت يد إحدى المصالح الحكومية هو تاريخ إعلان الحجز لها أو تاريخ إيداع المبالغ المحجوز عليها خزانة المحكمة و كان أى من هذين الإجراءين لا وجود له فى إجراءات الحجز المنصوص عليها فى المادة 19 من اللائحة ، كما أن هذا الحجز بحسب الدين الذى يوقع عليه و طبيعته الدورية المتجددة - بإعتباره مرتباً شهرياً - و ما يقتضيه نظام الوفاء فيه من أن يتقدم الدائن الحاجز شهرياً للجهة الحكومية المحجوز لديها لقبض النفقة المحجوز من أجلها و هو ما تحقق معه الغاية التى توخاها المشرع فى المادة 574 من إشتراطه تجديد الحجز أو إعلان المحجوز لديه بإستيفاء الحجز كتعبير عن رغبته فى التمسك بإستمراره ، فإنه يتجافى بحسب طبيعته و إجراءاته و ما توخاه الشارع فيه من التيسر على المتقاضين مع تطبيق حكم المادة 574 من قانون المرافعات السابق و التى تقابلها المادة 360 من قانون المرافعات المدنية و التجارية المعمول به .