⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 20491 لسنة 72 قضائية

سوابق قضائية - النقض الجنائي 2003-10-22
ملخص / وقائع الدعوى: دعوى جنائية

نص وأسباب ومنطوق الحكم

📌 المبدأ / الفقرة (1)
لما كان الحكم قد عرض لدفاع الطاعنين ........ و ......... بانعدام التحقيقات التى اجريت بشأنهما قبل صدور اذن مجلس الشعب ورد عليه مع غض النظر عما تردى فيه من التعريض ، خطأ ، لحكم قدم للمحكمة للاستشهاد به مع عدم حاجته لذلك وخروجه عن الاسلوب الذى يتعين به تحرير الاحكام بالانحدار الى لغة تبكية غير لائقة بما مفاده ان احكام محكمة النقض واراء الفقة قد اتفقت على ان النص فى المادة 99 من الدستور على عدم جواز اتخاذ اية اجراءات جنائية ضد عضو مجلس الشعب فى غير حالة التلبس الا بأذن سابق من المجلس او من رئيس المجلس فى غير دور الانعقاد مقصور على الاجراءات الماسة بشخص العضو او حرمة مسكنه كالقبض عليه او الامر بضبطه واحضاره او استجوابه او تفتيش مسكنه او حبسه احتياطيا او ضبط المراسلات الواردة اليه او الصادرة منه او رفع الدعوى الجنائية ضده اما سائر الاجراءات التى لامساس لها بشخص العضو كجمع الادلة وسؤال الشهود والرجوع الى اهل الخبررة فيجوز اتخاذها دون توقف على صدور الاذن وهذا الذى اورده الحكم معيب بالخطا فى تأويل القانون ذلك بأن القاعدة العامة انه متى كانت عبارة النص واضحة ولا لبس فيها فانه يجب ان تعد تعبيرا صادقا عن ارادة الشارع ولايجوز الانحراف عنها عن طريق التفسير او التأويل ايا كان الباعث على ذلك وانه لا محل للاجتهاد ازاء صراحة نص القانون الواجب تطبيقه لما كان ذلك وكانت الفقرة الثانية من المادة التاسعة من قانون الاجراءات الجنائية اذ نصت على انه " فى جميع الاحوال التى يشترط القانون فيها لرفع الدعوى الجنائية تقديم شكوى او الحصول على اذن او طلب من المجنى عليه او غيره لايجوز اتخاذ اجراءات التحقيق فيها الا بعد تقديم هذه الشكوى او الحصول على هذا الاذن او الطلب " فان مفاد هذا النص فى واضح عبارته وصريح دلالته وعنوان الفصل الذى وضع فيه فى شأن الجرائم التى يشترط القانون لرفع الدعوى الجنائية فيها تقديم شكوى او الحصول على اذن او طلب من المجنى عليه او غيره انه لايجوز تحريك الدعوى الجنائية او مباشرة اى اجراء من اجراءات بدء سيرها امام جهات التحقيق او الحكم قبل تقديم الشكوى او الحصول على الاذن او الطلب من الجهة التى ناطها القانون به فاذا ما حركت الدعوى الجنائية سواء بتحقيق اجرته النيابة العامة بوصفها سلطة تحقيق او برفع الدعوى الجنائية امام جهات الحكم قبل تمام الاجراء الذى تطلبه القانون فى هذا الشأن وقع ذلك الاجراء باطلا بطلانا مطلقا متعلقا بالنظام العام لاتصاله بشرط اصيل لازم لتحريك الدعوى الجنائية ولصحة اتصال المحكمة بالواقعة ويتعين على المحكمة ان تقضى به من تلقاء نفسها وتبطل اجراءات التحقيق كافة ما تعلق منها بشخص المتهم كالقبض عليه او حبسه او ما لم يكن منها ماسا بشخصه كسؤال الشهود اما المادة 99 من الدستور اذ نصت على انه " لايجوز فى غير حالة التلبس بالجريمة اتخاذ ايه اجراءات جنائية ضد عضو مجلس الشعب الا باذن سابق من المجلس وفى غير دور انعقاد المجلس يتعين اخذ اذن رئيس المجلس ويخطر المجلس عند اول انعقاد له بما اتخذ من اجراء فليس فى صيغتها ما يفيد تخصيص عموم نص الفقرة الثانية من المادة التاسعة من قانون الاجراءات الجنائية بقصر قيد الاذن على الاجراءات الماسة بشخص عضو مجلس الشعب اذ ان الدستور قصد بما نص عليه من عدم جواز اتخاذ اية اجراءات جنائية ضد عضو مجلس الشعب الا بأذن سابق من المجلس ......... التأكيد على عدم جواز اتخاذ اجراء من اجراءات التحقيق مع عضو مجلس الشعب اما ما عدا ذلك من الاجراءات الغير ماسة بعضو مظجلس الشعب فيظل محكوما بعموم نص الفقرة الثانية من المادة التاسعة سالفة البيان فلا يجوز اتخاذها الا بعد صدور الاذن بها من المجلس والقول بغير ذلك يؤدى الى ضياع الغاية التى تغياها الشارع من قيد الاذن وهى حماية شخص عضو مجلس الشعب والمجلس الذى ينتسب اليه ويؤيد هذا النظر الاعمال التحضيرية لهذا النص ذلك ان اصل هذه المادة طبقا للمشروع الوارد من الحكومة لمجلس النواب كان بالمادتين 19 ، 20 وقد جرى نص الاولى على انه " اذا اشترط القانون اذنا او طلبا من احدى الجهات لرفع الدعوى الجنائية فيجب ان يكون ذلك الاذن او الطلب بالكتابة ولايجوز الرجوع فيه بعد صدوره " وجرى نص الثانية على انه " اذا اشترط القانون اذنا فلا يجوز اتخاذ اى اجراء ضد المتهم الا بعد صدور الاذن " وقد حذفت المادتان فى المشروع الذى اقرته اللجنة لادماجهما فى المادتين 25 ، 26 حيث كانت تنص المادة 25 من المشروع انه " لايجوز ان ترفع الدعوى الجنائية الا بناء على طلب من وزير العدل فى الجرائم المنصوص عليها فى المادتين 181 ، 182 من قانون العقوبات وكذلك فى الاحوال الاخرى التى ينص عليها القانون " وكانت المادة 26 من ذات المشروع تنص على انه " لايجوز ان ترفع الدعوى الجنائية فى الجرائم المنصوص عليها فى المادة 184 من قانون العقوبات الا بناء على طلب الهيئة او رئيس المصلحة المجنى عليها " وقد وردت المادة 25 سالفة الاشارة فى المشروع الذى تم اقراره تحت رقم 8 وجاء نصها على لنحو التالى : " ولا يجوز رفع الدعوى الجنائية او اتخاذ اجراءات فيها الا بناء على طلب كتابى من وزير العدل فى الجرائم المنصوص عليها فى المادتين 181 ، 182 من قانون العقوبات وكذلك فى الاحوال الاخرى التى ينص عليها القانون " ووردت المادة 26 تحت رقم 9 وجاء نصها كالأتى : " لا يجوز رفع الدعوى الجنائية او اتخاذ اجراءات فيها فى الجرائم المنصوص عليها فى المادة 184 من قانون العقوبات الا بناء على طلب كتابى من الهيئة او رئيس المصلحة المجنى عليها وفى جميع الاحوال التى يشترط القانون فيها لرفع الدعوى الجنائية اذنا او طلبا من المجنى عليه او غيره لا يجوز اتخاذ اجراء فى الدعوى الا بعد الحصول على هذا الاذن او الطلب " وقد اضحى نص المادة التاسعة فقرة ثانية من قانون الاجراءات الجنائية بعد تعديلها بالقانون رقم 426 لسنة 1954 على النحو التالى " وفى جميع الاحوال التى يشترط القانون فيها لرفع الدعوى الجنائية تقديم شكوى او الحصول اذن او طلب من المجنى عليه او غيره لايجوز اتخاذ اجراءات التحقيق فيها الا بعد تقديم هذه الشكوى او الحصول على هذا الاذن او الطلب على انه فى الجريمة المنصوص عليها فى المادة 185 من قانون العقوبات وفى الجرائم المنصوص عليها فى المواد 303 ، 306 ، 307 ، 308 من القانون المذكور اذا كان المجنى عليها فيها موظفا عاما او شخصا ذا صفة نيابية او مكلفا بخدمة عامة وكان ارتكاب الجريمة بسبب اداء الوظيفة او النيابة او الخدمة العامة يجوز اتخاذ اجراءات التحقيق فيها دون حاجة الى تقديم شكوى او طلب اذن وهو يؤكد اتجاه ارادة المشرع الى عدم جواز اتخاذ اى اجراء من اجراءات التحقيق الا بعد تقديم الشكوى او الحصول على الاذن او الطلب وقد كشفت الاعمال التحضيرية لهذا النص عن ان الاجراء المقصود هو اجراء التحقيق الذى تجريه النيابة العامة دون غيرها من جهات الاستدلال ذلك انه من المقرر فى صحيح القانون ان اجراءات الاستدلال ايا كان من يباشرها لاتعتبر من اجراءات الخصومة الجنائية بل هى من الاجراءات الاولية التى تسلس لها سابقة على تحريكها والتى لايرد عليها قيد الشراع بالاستثناء وتحديدا لمعنى الدعوى الجنائية على الوجه الصحيح دون ما يسبقها من الاجراءات الممهدة لنشئوها اذ لايملك تلك الدعوى غير النيابة العامة وحدها واذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر فانه يكون قد تعيب بالخطا فى تطبيق القانون الذى يبطله ويوجب نقضه .
📌 المبدأ / الفقرة (2)
من المقرر انه متى قدرت المحكمة جدية طلب من طلبات الدفاع فاستجابت له فانه لا يجوز لها ان تعدل عنه الا لسبب سائغ يبرر هذا العدول وكانت المحكمة قد رأت ان الفصل فى الدعوى يتطلب سماع اقوال الشاهدين المشار اليهما فأصدرت قرارها بجلسة 24 من نوفمبر سنة 2002 بالتصريح باعلانهما تحقيقا لدفاع الطاعنين غير انها عادت وفصلت فى الدعوى قبل تنفيذ قرارها بسماع اقوال هذين الشاهدين ودون ان تضمن اسباب حكمها الاسباب المبررة لعدولها عن هذا القرار سوى انه ليس لدى اى منهما معلومات حول الدعوى المطروحة ولا يعد شاهدا على الرغم حسبما اورده الحكم من اصدار الاول خطابين للنائب العام تضمنا رفع الحراسة عن الارض موضوع الدعوى واصدار الثانى خطابا لرئيس مجلس الشعب بذات المضمون وكانت الواقعة التى طلب الدفاع سماع اقوال الشاهدين بشأنها متصلة بواقعة الدعوى ظاهرة التعلق بموضوعها وكان سماعهما لازما للفصل فيها فان رفض المحكمة طلبه للأسباب التى اشارت اليها يكون غير سائغ وفيه اخلال بحق الدفاع لما ينطوى عليه من معنى القضاء فى امر لم يعرض عليها واحتمال ان تجئ هذه الاقوال التى تسمعها ويباح للدفاع مناقشتها بما يقدمها مما قد يتغير بها وجه الرأى فى الدعوى وهو ما يعيب الحكم ويوجب نقضه .