الطعن رقم 280 لسنة 20 قضائية
النقض المدني
1953-4-16
سنة المكتب الفني: 4
ملخص / وقائع الدعوى:
حكم
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ حكم تمهيدى
⚖️ قضاؤه بتثبيت ملكية الطاعن للاطيان شائعة لا مفرزة
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة أحمد حلمى وكيل المحكمة وحضور عبد العزيز محمد وكيل المحكمة ومصطفى فاضل وأحمد العروسى ومحمود عياد.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
من حيث ان الطعن قد استوفى اوضاعه الشكلية
ومن حيث ان الوقائع تتحصل حسبما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر ارواق الطعن فى ان الطاعن اقام الدعوى رقم 175 سنة 1946 الجيزة الابتدائية على المطعون عليهم وقال بيانا لها انه تملك بمقتضى عقد بيع مسجل فى 2 مايو سنة 1944 فدانين بما عليهما من نخيل واشجار فى مسطح 3 فدادين بما عليهما من نخيل واشجار فى مسطح 3 فدادين و7 قراريط و8 اسهم ضمن القطعة رقم 210 المستجدة التى كان يملكها البائعون له وهم ورثة كارتون دى فيار واخرون مفرزة بمقتضى عقد بيع مسجل فى 22 فبراير سنة 1906 واه لما قدم عقد شرائه الى مصلحة المساحة للتاشير عليه اعتبرت المقدار الذى اشتراه شائعا فى 7 فدادين و1 قيرط و 4 اسهم وهى القطعة رقم 215 المستجدة باكملها وطلب اصليا الحكم بثبوت ملكيته الى فدانين شائعين فى 3 فدادين و 7 قراريط و 8 اسهم واحتياطيا بثبوت ملكيته الى هذا العقار مشاعا فى 7 فدادين و 1 قيراط 1 4 اسهم وفى 30 يناير سنة 1947 قضت المحكمة تمهيديا بندب خبير هندسى لتطبيق مستندات طرفى الخصومة على الطبيعة وبيان ما يملكه البائعون للطاعن بمقتضى العقد المسجل فى 22 فبراير سنة 1906 وبمقتضى وضع اليد وهل كان ما يملكونه حسب عقد البيع المشار اليه ووضع اليد مفرزا ام كان شائعا فى اطيان اخرى وفحص ما اذا كان العقار موضوع النزاع مشاعا فى 3 فدادين و 7 قراريط و 8 اسهم او فى 7 فدادين و 1 قيراط و 4 اسهم وبعد ان قدم الخبير تقريره قضت المحكمة فى 20 من مايو 1948 بتثبيت ملكية الطاعن الى فدانين مشاعين فى 7 فدادين و 1 قيراط و 4 اسهم مسطح القطعة رقم 215 المستجدة من القطعة رقم 193 وذلك وفق عقد شرائه وما جاء بتقرير الخبير . فاستانف الطاعن هذا الحكم وقيد استئنافه برقم 985 سنة 65 ق القاهرة وفى 23 ديسمبر سنة 1949 قضت المحكمة بقبول الاستشناف شكلا وفى موضوعه برفضه وبتاييد الحكم المستانف فقرر الطاعن الطعن فى هذا الحكم بطريق النقض
ومن حيث ان الطعن بنى على خمسة اسباب يتحصل الاول منها فى ان الحكم مشوب بالبطلان لخلوه من الاسباب لان موضوع النزاع فى الدعوى هو ما اذا كان الفدانان المبيعان للطاعنة شائعين فى 7 فدادين و 1 قيراط و 4 اسهم كما ورد بعقد مشتراه ام انهما شائعان فى 7 فدادين و1 قراريط و4 اسهم وفقا للمساحة الحديثة المحددة فى عقد تمليك البائعين له وحسب وضع يدهم وحقيقة الواقع ان عقد تمليك الطاعن مذكور فيه صراحة ان الفدانين المبيعين اليه شائعان فى 7 فدادين و 1 قيراط و 4 اسهم لا ان ذلك كان نزولا على امر المساحة وان الخبير اثبت ان ملكية كارتون دى فيار محددة حسب عقده ووضع يده فى حين انها شائعة مع غيرها كما ورد بعقد الطاعن ولكن محكمة اول درجة خلت اسبابها من تقرير هذه المسالة ومن علة عدولها عما ورد فى حكمها التمهيدى الصادر فى 30 يناير سنة 1947 واما ما اضافته محكمة ثانى درجة على اسباب الحكم الابتدائى فانه لا يعتبر ردا على هذا الوجه
ومن حيث ان هذا السبب مردود بان الحكم المطعون فيه اقام قضاءه اساس سند الطاعن وهو عقد البيع الصادر له من ورثة ............ واخرين والمسجل فى 2 من مايو سنة 1944 والثابت به ان الفدانين المبيعين له شائعان فى 7 فدادين و 1 قيراط و 4 اسهم ولا محل لما ينعاه الطاعن على المحكمة الابتدائية من انها عدلت عما راته فى حكمها التمهيدى الصادر فى 30 يناير سنة 1947 متى كانت المحكمة لم تفصل على وجه قطعى فى هذا الحكم فى اية نقطة من نقط النزاع ومن ثم لا يكون مانعا لها -- بعد تنفيذه -- من الفصل فى الدعوى على ضوء المستندات المقدمة فيها
ومن حيث ان السبيب الثقانى يتحصل فى ان الحكم المطعون فيه مشوب بالقصور فى لاتسبيب لان الحكم الابتدائى المؤيد لاسبابه بالحكم المطعون فيه لم يبين كيفية انتقال الملك من حالة التحديد الى حالة الشيوع وقد اعتمد الحكم فى قضائه على تقرير الخبير فى حين ان الخبير لم يقرر شيئا فى هذا الخصوص اما ما اضافه الحكم الاستئنافى فى اسبابه فانه لا يؤدى الى النتيجة التى انتهى اليها
ومن حيث انهذا السبب مردود بان الطاعن قد استند فى ملكيته الى عقد البيع المسجل السابق الاشارة اليه والمبين به ان ما اشتراه شائع فى 7 فدادين و 1 قيراط و 4 اسهم لـ......... له ان يتمسك بما ينعاه على الحكم فى هذا السبب اذ مؤدى هذا النعى مخالفة ما ورد بسند ملكيته فى هذا الخصوص
ومن حيث ان السببين الثالث والرابع يتحصلان فى ان الحكم اخطا فى تطبيق القانون وشابه التناقض والقصور فى التسبيب لان المحكمة لم تقض للطاعن بملكيته شائعة فى 7 فدادين و 1 قيراط 1 4 اسهم بل قضت له بفدانين شائعين فى قطع مختلفة بالمقدار الزائد فى وضع يد كل من الخصوم على مقدار ما يملكه وكان لزاما على المحكمة وقد قررت ان الفدانين المذكورين شائعان فى 7 و 1قيراط و 4 اسهم بل قضت له بفدانين شائعين فى قطع مختلفة بالمقدار الزائد فى وضع يد كل من الخصوم على مقدار ما يملكه وكان لزاما على المحكمة وقد قررت ان الفدانين المذكورين شائعان فى 7 فدادين و 1 قيراط و 4 اسهم ان تقضى بذلك لا بنسب متفاوتة وهى اذ قضت على خلافه فانها لم تبين الاساس القانونى الذى استندت اليه فى قضائها الذى يتناقض مع عقد تمليك البائعين للطاعن الا ان تكون قد احترمت وضع اليد باحالة المدعاة امام الخبير وهذا لا يعتبر اساس من الوجهة القانونية لان المحكمة لم تبين سبب وضع اليد ولم تاخذ بما ورد بعقد البيع الصادر الى الطاعن الذى حرر حسب اشارة المساحة من اعتبار ملكه شائعا فى كل ذرة فيما يملكه كل شريك
ومن حيث ان هذين السببين مردودان بان الحكم بعد ان قضى للطاعن بثبوت ملكيته الى فدانين شائعين فى 7 فدادين و 1 قيراط و 4 اسهم وهى مسطح القطعة رقم 215 المستجدة من القطعة رقم 193 اضاف " وذلك وفق ما جاء بتقرير الخبير " ولا تغنى هذه العبارة ان ملكية الطاعن اصبحت موزعة على قطع مفرزة بل ان المقصود منها كما يستفاد من اسباب الحكم الاشارة الى ما اثبته الخبير فى تقريره من بيان مقدار ما يضع كل من الشركاء المشتاعين يده عليه غصبا اكثر مما يملكه على الشيوع مما يؤيد دعوى الطاعن قبلهم يؤكد هذا المعنى ان الحكم بعد ان اورد فى اسبابه المقدار الذى يملكه كل من الشركاء المشتاعين وسند ملكيته قرر ان المدعى عليه الثانى (المطعون عليه الثانى) يضع يده على 4 فدادين و 5 فراريط و 21 سهم احطاها بسور فيكون قد وضه يده على اكثر مما يملك بمقدار 1 فدان و 5 قراريط و 7 اسهم وان المدعى عليه الثالث يملك 7 قراريط فى حين انه يضع يده على 12 قيراط و 5 اسهم اى اكثر مما يملك بمقداره 5 قراريط و 5 اسهم فى حين انهم يضعون اليد على 1 فدان و 10 قراريط و 16 سهما ف حين انهم يضعون اليد على 1 فدان و 23 قيراط اى اكثر مما يملكون بمقدار 13 قيراط و 3 اسهم وان مجموع ما يضع المدعى عليهم يدهم عليه زيادة عما يملكون هو 2 فدان وهو مقدار ما يمتلكه المدعى (الطاعن) بمقتضى عقد البيع المقدم منه ثم خلص الحكم من ذلك الىالقول بان الثابت من تقرير الخبير ان الفدانين اللذين يملكهما الطاعنان شائعان فى 7 فدادين و 1 قيراط و 4 اسهم وهو مسطح القطعة رقم 215 المستجدة من القطعة رقم 193 بحوض العاقوله كما هو ثابت بعقد تمليكه وكما وضح من معاينة الارض موضوع النزاع وهذا الذى اورده الحكم ينف ما ذهب اليه الطاعن فى هذا السبب وليس فيه اى تناقض ومن ثم يكون على غير اساس النعى على الحكم با يد شركائه فى الملك الشائع دون مبرر مع انه قضى له بملكية الفدانين على الشيوع نه جزء ما يملكه الطاعن على عدة قطع مفرزة بنسب معينة او انه احترم وضعفى مساحة مقدارها 7 فدادين و 1 قيراط و 4 اسهم حسب عقد شرائه المسجل
ومن حيث ان السبب الخامس نصه الاتى : انه اذا كان هذا الوجه منصب على تقرير الخبير فى الظاهر الا انه فى حقيقته منصب على الحكم الذى اخذ بهذا التقرير وفى شرح هذا الوجه نقول : ثابت من تقرير الخبير ما ياتى : اولا -- ان المساحة التى ادخلها المطعون عليه الثانى فى داخل السور الذى بناه هى 4 فدادين و 5 قراريط و 21 سهما وفيها تقع ال 3 فدادين و 7 قراريط و 8 اسهم المملوكة للبائعين ثالثا -- بطرح ملكيته من مقدار ما احطاه بالسور يكون واضعا يده على 1 فدان و 5 قراريط و 17 سهما من ملك الطاعن ومفاد هذا ان الخبير جمع كل ما يملكه المطعون عليه الثانى واحتسبه له مما احاطه بالسور معتبرا فى نهاية الامر ان المحوط بالسور هو كل ما يضع يده عليه ولقد نسى الخبير او تناسى ما اثبته فى محاضر اعماله بل وفى تقرير وذلك فى قوله " وهذه الارض مما يتوضح حدودها على الخريطة مقام عليها سور فى جميع الجهات ما عدا الحد القبلى حيث يضع الشيخ ............. يده على جزه بعرض 15 مترا حسب الرسم المبين خلف السور من الجهة القبلية هذا الجزء الذى يضع الشيخ............. يده عليه خلف السور من الجهة القبلية لم يحتسبه الخبير ضمن وضع يده
وهذا الخطا مادى يؤدى الى نتيجة ضارة بالطاعن هى نقص الجزء الذى يعيبه من وضع يد الشيخ ............ المشار اليه بمقدار قطعة الارض التى اخرجها من وضع يده وذلك لو صحت النظرية التى اخذت بها المحكمة واذا لم يعتبر ذلك خطا فى الاسناد يعيب الحكم ويبطله
ومن حيث ان ما امكن استخلاصه من هذا السبب هو قول الطاعن ان المستفاد من تقرير الخبير ومن محاضر اعماله ان احد الشركاء المشتاعين وهو المطعون عليه الثانى يضع اليد على اكثر من المقدار الذى اورده الحكم نقلا عن تقرير الخبير مما يجعل الحكم فى هذا الخصوص باطل الاسناد ولما كان هذا النعى منصبا على الحكم الابتادئى المؤيد لاسبابه بالحكم المطعون فيه واكن تقرير الخبير المشار اليه مقدما الى محكمة اول درجة وكان الطاعن لم يقدم ما يثبت انه تمسك بما ينعاه على الحكم الابتدائى فى هذا الخصوص لدى محكمة ثانى درجة فانه لا يجوز له التحدى بهذا الوجه لاول مرة امام هذه المحكمة ومن ثم يكون نعيه على الحكم فى هذا السبب غير مقبول.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
متى كانت المحكمة لم تفصل على وجه قطعي في حكمها التمهيدي في أية نقطة من نقط النزاع فإن هذا الحكم لا يكون مانعاً لها ـ بعد تنفيذه ـ من الفصل في الدعوى على ضوء المستندات المقدمة فيها.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
متى كان الحكم إذ قضى بتثبيت ملكية الطاعن إلى المقدار الذي اشتراه شائعاً لا مفرزاً قد استند إلى ما ورد بعقد شرائه فليس له أن يتمسك بما ينعاه على الحكم لعدم قضائه له بالملكية مفرزة استنادا إلى أن ملكية البائعين له كانت مفرزة وأن ما ورد بالعقد من أن البيع شائع في مساحة معينة إنما كان بناء على أمر المساحة إذ أن مؤدى هذا النعي مخالفة ما ورد بسند ملكيته في هذا الخصوص.