الطعن رقم 278 لسنة 20 قضائية
النقض المدني
1953-4-30
سنة المكتب الفني: 4
ملخص / وقائع الدعوى:
ضرائب
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ ميعاد الطعن
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة أحمد حلمى وكيل المحكمة وحضور عبد العزيز محمد وكيل المحكمة ومصطفى فاضل وأحمد العروسى ومحمود عياد.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
من حيث ان الطعن قد استوفى اوضاعه الشكلية
ومن حيث ان الوقائع كما يبين من الحكم المطعون فيه وباقى اوراق الطعن تتحصل فى ان الطاعنة تدير ثلاثة بنسيونات ببور سعيد والقاهرة ولاختلافها مع مصلحة الضرائب المطعون عليها عفلى تقدير ارباحها فى السنتين 1942 -- 1943 و 1943 -- 1944 احيل الامر على لجنة التقدير فاصدرت فى 19 يوليو سنة 1945 وفى 22 اغسطس سنة 1946 حررت المطعون عليها نموذجين رقم 4 ضرائب بالتنبيه على الطاعنة بدفع الضريبة الخاصة على الارباح الاستثنائية المستحقة عن السنتين المذكورتين وقررت الطاعنة انها اعلنت بهما فى 2 سبتمبر سنة 1946 وقد حرر هذان التنبيهان على اساس ان الطاعنة اختارت رقم ارباحها عن سنة 1939 اساسا للمقارنة وفى 13 من ديسمبر سنة 1947 اقامت الطاعنة الدعوى رقم 85 سنة 73 ق محكمة بور فؤاد المختلطة وطلبت الحكم ببطلان القرار الصادر فى 19 يوليو سنة 1945 من لجنة تقدير الضرائب وبطلان اعلانها بهذا القرار وبطلان التقدير الذى وضعه مامور الضرائب كاساس للمقارنة ومقداره 1082 ج والذى بموجبه حددت الضريبة الخاصة على الارباح الاستثنائية الى اخر الطلبات . فدفعت مصلحة الضرائب بعدم قبول الدعوى لرفعها بعد الميعاد المنصوص عنه فى المادة 54 من القانون رقم 14 لسنة 1939 وفى 19 من مايو سنة 1949 حكمت محكمة بور فؤاد التجارية المختلطة بعدم قبول دعوى الطاعنة فاستانفت هذا الحكم وقيد استئنافها برقم 11 سنة 1 ق استئناف المنصورة وفى 26 من ابريل سنة 1950 حكمت محكمة استئناف المنصورة بالتاييد فقررت الطاعنة بالطعن فى هذا الحكم بطريق النقض
ومن حيث ان الطعن بنى على ستة اسباب تتحصل الاسباب الاربعة الاولى منها فى ان الحكم اخطا فى القانون وشابه القصور من اربعة وجوه -- الاول -- اذ قضى بعدم قبول الدعوى بمقولة انها رفعت بعد الميعاد المنصوص عنه فى المادة 54 من القانون رقم 14 سنة 1939 مع انها دعوى بطلان اصلية تقوم على الطعن فى والية اللجنة فى نظر الخلاف موضوع الطعن وعلى وقوع مخالفات قانونية فى اجراءات التقدير الذى وضعته ويجوز للطاعنة اقامتها دون التقيد بالميعاد المنصوص عنه فى المادة 54 المشار اليها ذلك بان الميعاد المذكور لا يسرى الا فى حالة الطعن فى التقدير المبنى على النزاع فى الارقام وهو ما تختص بنظره اللجنة اما ما عدا من اوجه الطعن فانه يخرج عن احتصاصها ولما كانت الطاعنة تمسك حسابات منتظمة لا محل معها للجوء الى التقدير الجزافى فان ذلك يترتب عليه انعدام ولاية لجنة التقدير فى نظر الخلاف الحاصل بين الطاعنة والمطعون عليها وكان يتعين معه على المحكمة وقد دفعت الطاعنة امامها بذلك ان قرار اللجنة وان تبطل ما تم من اجراءات دون التفات الى انقضاء ميعاد الخمسة عشر يوما السابق الاشارة اليه ما دام ان الدعوى رفعت قبل سقوط الحق فى المطالبة وفقا للمادة 97 من القانون رقم 14 سنة 1939 -- والوجه الثانى -- اذ قضى الحكم الابتدائى المؤيد لاسبابه بالحكم المطعون فيه برفض الدفع المقدم من الطاعنة ببطلان قرار اللجنة -- وكان هذا الدفع يقوم على اساس ان المامور خالف المواد 53 من القانون 14 لسنة 1939 ، 20 وما بعدها من لائحته التنفيذية بعدم استدعائه الطاعنة وفحص حساباتها ومحاولة الاتفاق معها قبل تقدير ارباحها قضى الحكم برفض هذا الدفع بمقولة ان الاجراءات التى اخذ على المامور اهمالها هى اختيارية بحتة وقد الغيت بالقرار الوزارى رقم 54 سنة 1945 ثم اعيد العمل بها بقرار لاحق صدر فى 13 من مايو سنة 1946 فلا ماخذ على المامور اذا هو اهمل فى هذه الفترة التى حصل فى غضونها تقدير اربياح الطاعنة اجراءات ملغاة وبمقولة ان جميع اوجه البطلان قد صححت بحضور وكيل الطاعنة وعدم تمسكه بها وقبوله المناقشة فى موضوع النزاع مع ان ما قاله الحكم فى هذا الخصوص ينطوى على خطا فى القانون ذلك ان المواد من 20 الى 24 من اللائحة التنفيذية ظلت نافذة المفعول واقتصر القرار الوزارى رقم 54 سنة 1945 على تعديل المادة 25 والغاء المادة 26 من اللائحة فقط وان هذه الاجراءات مقررة بنص المادة 52 من القانون رقم 14 سنة 1939 وكل قرار وزارى يتعارض مع القانون لاى قيمة له وهى بعد اجراءات حتمية وليست جوازية -- والوجه الثالث -- اذ رتب الحكم على حضور مندوب شركة رسل فى جلسة لجنة التقدير عن الطاعنة تصحيح البطلان المترتب على عدم ارسال خطاب مسجل بعلم الوصول للطاعنة بتحديد بيوم الجلسة وزوال كل بطلان فى الاجراءات السابقة مع ان حضور هذا المندوب لا اثر له من الناحية القانونية وفقا للمادة 516 مدنى (قديم) لان مهمته كانت مقصورة على القيام بتنظيم دفاتر الطاعنه ومواصلة العمل لمصلحتها فى مسائل الضرائب ولا يدخل فيها توكيله فى الحضور عن الطاعنه امام اللجنة والمناقشة فى موضوع تقدير ارباحها ولان هذا البطلان هو بطلان اصلى لا يصححه الحضور وليست اللجنة ذات ولاية للفصل فيه ولا محل لتطبيق قواعد الاجراءات القضائية امام لجنة ادارية -- والوجه الرابع -- اذ قرر ان الفصل فى الطلب الخاص بضم ملف الطاعنة مرهون بقبول الطعن شكلا مع ان ما ذهب اليه الحكم من تكييف الدعوى واعتبارها من نوع دعاوى الطعن فى التدقير التى يحكمها نص المادة 54 هو تكييف غير صحيح ترتب عليه حرمان الطاعنة من استعمال حقها فى الدفاع
ومن حيث ان هذه الاسباب مردودة بما جاء بالحكم المطعون فيه من " ان القانون سن المواعيد للمحافظة على نظام الاجراءات والتقاضى ولكن يسمع اى طعن من اى شخص فى اى حكم او فى قرار يجب ان يكون الطعن فى المواعيد التى نص عليها القانون والا صارت الامور الى الفوضى المطلقة وامكن الهروب من كل المواعيد بمجرد الادعاء بعدم الاختصاص او البطلان .... وان قول المستانفة (الطاعنة) ان الدعوى دعوى بطلان اصلية لا تسقط الا بمضى 15 سنة قول بعيد عن الحقيقة ودعوى البطلان اصلية لا تسقط الا بمضى 15 سنة قول بعيد عن الحقيقة . دعوى البطلان الاصلية تكون مفهومه حيث تصدر جهة معينة قرارا فى امر لا ولاية لها عليه اطلاقا فترفع دعوى بطلان الى الجهة صاحبة الولاية . اما فى الدعوى الحالية فان النظر فى حسابات المستانفة وتقديرها هو من صميم ولاية لجنة التقدير ولا يحرمها هذه الولاية كون الاجراءات كانت ناقصة او كون المستانفة تملك حسابات منتظمة والا يكفى ان يكون لدى كل ممول حسابات منتظمة ليمتنع على مصلحة الضرائب مناقشته فيها وعلى اللجان النظر فيها وكون الحسابات منتظمة او غير منتظمة مسالة تقديرية للقضاء ان يقول كلمته فيها بشرط ان يقدم اليه الطعن فى الميعاد " وهذا الذى قرره الحكم لا خطا فيه ذلك بان الشارع راى ان فى تقصير المواعيد واختصار بعض الاجراءات فائدة للوصول الى تقدير الضريبة فى اقرب وقت وان ذلك فى مصلحة الممول كما هو فى مصلحة الحكومة فوضع المادة 54 وحدد ميعاد الطعن فى قرار اللجنة بخمسة عشر يوما ولا تتحقق علة النص اذا اخذ بالتفرقة التى تقول بها الطاعنة وهى بعد تتجافى مع غرض الشارع الموضح فى تقرير للجنة المالية بمجلس النواب عند نظره مشروع القانون رقم 146 سنة 1950 بتعديل المادة 45 من القانون 14 سنة 1939 اذ ورد فيه بشان المادتان 54 ، 97 من القانون 14 سنة 1939 انه " لما كانت المحاكم المختلطة قد ارتات ان الطعون المنصوص عليها بالمادتين 45 ، 54 من القانون رقم 14 سنة 1939 تعتبر قاصرة على مناقشة الارقام دون سواها وبهذا خلقت حقا موضوعيا غير مقرر بالتشريع الحالى فضلا عما يصيب الاموال العامة من تقلل اذ تظن الدولة مهددة زمنا طويلا برد ضرائب حصلتها ولم يقدم طعن عنها وهو ما لا يتفق وقواعد القانون والنظام المالى " ومن ثم يبين ان الميعاد الوارد فى المادة 54 لم يتخصص يقيد ولا ترد عليه التفرقة المشار اليها فهو يشمل كافة ما تجريه اللجنة من تعديلات فى اقرارات الطعنة سواء اكانت هذه التعديلات تقوم على خلاف فى الارقام ام على الاساس التى تربط عليه الضريبة (حكم محكمة النقض الصادر فى 26 مارس 1953 فى الطعن رقم 273 سنة 20 ق) ولما كان الثابت من الاوراق ان الطاعنة اعلنت بقرار لجنة التقدير فى 26 يوليو سنة 1945 عن ارباحها العادية كان لزاما عليها ان تقدم طعنها فى هذا التقدير فى غضون الخمسة عشر يوما المقررة بالمادة 54 من القانون رقم 14 سنة 1939 ايا كان سبب الطعن فى قرار اللجنة ولو كان مبينا على بطلان الاجراءات وعندئذ كان لها ان تدلى فيه باوجه دفاعها ودفوعها اما وقد فوتت هذا الميعاد على ما سبق بيانه فقد اغلق امامها باب الطعن واصبح تقدير الجنة نهائيا ولا محل بعد ذلك للبحث فيما سافته الطاعنة من اوجه لبطلان التقدير
ومن حيث ان السبب الخامس يتحصل فى ان الحكم اخطا فى القانون اذ اعتبر ميعاد الطعن ساريا فى حق الطاعنه من تاريخ اعلانها بالخطاب المسجل مع ان هذا الخطاب لم يتضمن سوى ارقام التقدير ومع ان الميعاد لا يسرى الا ابتداء من اعلان الممول بالقرار برمته . يعزز ذلك الفرق الواضح بين عبارتى المادتين 53 ، 54 من القانون رقم 14 لسنة 1939 فالاولى تتحدث عن الاعلان بالتقدير والثانية تتحدث عن اعلان القرار وقد اغفل الحكم هذا الفرق مع ان قواعد العدالة تقضى بان الطعن فى قرار او حكم لا يقوم الا باستناده الى اسباب تبين على اساس مناقض لوجهة نظر الهيئة التى اصدرته كما هى موضحة فى اسبابه
وما قرره الحكم من ان القانون لا يفرض على اللجنة تسبيب قراراتها لا يصلح ردا لانه لو اخذ به لصح القول بان وضع محاضر جلسات للجان التقدير يعتبر تزيدا ما دام ان القانون لا ينص على وجوب تحرير محاضر جلسات هذا فضلا عن انه لا يجوز مجابهة الطاعنة وهى تطعن ببطلان قرار اللجنة بسريان ميعاد الطعن ابتداء من اعلانها بالقرار لان ما بنى على الباطل فهو باطل
ومن حيث ان هذا السبب مردود بما جاء فى الحكم المطعون فيه من " ان القانون لم يفرض فى اى نص من نصوصه على لجان التقدير ان تسبب قراراتها فاذا كان مفروضا فى القرار عدم وجوب تسبيبه فكيف يفرض فى اعلانه ان يكون باسبابه مع ان تسبيبه من جانب اللجان ان هى سببته انما يكون مجرد تزيد منها لا يفرضه عليها القانون " وهذا الذى جاء بالحكم لا خطا فيه
ومن حيث ان السبب السادس يتحصل فى ان الحكم شابه القصور واخطا فى تطبيق القانون اذ لم يفصل فى احد طلبات الطاعنه وهو الخاص ببطلان الاجراءات التى اتبعت لتحديد ارباحها الاستثنائية ورقم المقارنة مع انه اذا صح ان الدعوى غير مقبولة شكلا فى شطرها الخاص بتحديد ارباح الطاعنه العادية فان هذا الحكم لا يسرى على تحديد ارباحها الاستثنائية لان مصلحة الضرائب تنفرد بوضع هذا التحديد فيحق للطاعنة الرجوع الى مناقشه تقدير ارباحها العادية متى اتخذت اساسا لتحديد ارباحها الاستثنائية وقد اتخذ مامور الضرائب فى تحديده الضريبة الخاصة على الارباح الاستثنائية مبلغ 1083 ج اساسا لرقم المقارنة وهذا الرقم يختلف عن حقيقة ارباح الطاعنة العادية فى سنة 1939 التى اختارتها اساسا للمقارنة ولم تعلن به الطاعنة وفقا للمادة الخامسة من اللائحة التنفيذي للقانون رقم 60 سنة 1941 الصادرة بقرار وزارى رقم 25 فى 8 مارس سنة 1943 ولم يتعرض الحكمان الابتدائى والاستئنافى لهذا الطلب وذلك منهما قصور يعيبهما ولو اعتبر سكوتهما عن التحدث عنه رفضا له لكان فى ذلك خطا فى تطبيق القانون
ومن حيث ان هذا السبب مردود بان الحكم المطعون فيه اذ قضى بعدم قبول دعوى الطاعنة بجميع مشتملاتها سواء ما كان منها خاصا باوجه منازعتها فى تقدير ارباحها العادية ام ما كان خاصا بتقدير ارباحها الاستثنائية لم يخطىء فى القانون ذلك بانه ثابت باسباب الحكم المطعون فيه ان الطاعنة اعلنت بالنموذج رقم 4 الخاص بتقدير مصلحة الضرائب لارباحها الاستثنائية فى 2 سبتمبر سنة 1946 وهى لا تنكر وصول هذا الاعلان اليها فى الميعاد المذكور ولم ترفع دعواها فى هذا التقدير الا فى 13 ديسمبر سنة 1947 اى بعد مضى الميعاد القانونى ولما كانت المادة 11 من القانون رقم 60 لسنة 1941 تقضى بسريان جميع احكام القانون رقم 14 سنة 1939 عدا ما استثنته منها مما لا يتعلق بمواعيد الطعن وكانت المادة الخامسة من اللائحة التنفيذية لقانون الارباح الاستثنائية الصادرة فى 8 فبراير 1942 تشير ايضا الى مواعيد الطعن المنصوص عنها فى المواد 45 وما بعدها من الكتاب الثانى من القانون رقم 14 سنة 1939 فان الطاعنة تكون قد فوتت الميعاد الواجب رفع دعواها فيه بالطعن فى تقدير المامورية لارباحها الاستثنائية ومن ثم تكون دعواها فى هذا الخصوص غير مقبولة شكلا ولا يضيرا الحكم انه لم يبين فى اسبابه علة عدم قبول الطعن فى تقدير الارباح الاستثنائية بالذات متى كان قد اشار فى اسبابه الى ان الدعوى رفعت بعد الميعاد وكان سليما فى منطوقه اذ قصوره فى هذا البيان يكون فى هذه الحالة غير منتج
ومن حيث انه لذلك يكون الطعن على غير اساس متعين الرفض
📌 المبدأ / الفقرة (1)
رأى الشارع أن في تقصير المواعيد واختصار بعض الإجراءات فائدة للوصول إلى تقدير الضريبة في أقرب وقت وأن ذلك في مصلحة الممول كما هو في مصلحة الحكومة فوضع المادة 54 وحدد ميعاد الطعن في قرار لجنة التقدير بخمسة عشر يوماً ولا تتحقق علة هذا النص إذا أخذ بالتفرقة التي تقول بها الطاعنة من أن الميعاد المذكور لا يسري إلا في حالة الطعن في التقدير المبني على النزاع في الأرقام أما إذا بني الطعن على سبب الآخر فلا يسري الميعاد، كما أن هذه التفرقة تتجافى مع غرض الشارع الموضح في تقرير اللجنة المالية بمجلس النواب عند نظره مشروع القانون رقم 146 لسنة 1950 بتعديل المادة 45 من القانون رقم 14 لسنة 1939 إذ ورد فيه بشأن المادتين 54 و97 من القانون رقم 14 لسنة 1939 أنه " لما كانت المحاكم المختلطة قد ارتأت أن الطعون المنصوص عليها بالمادتين 45 و54 من القانون رقم 14 لسنة 1939 تعتبر قاصرة على مناقشة الأرقام دون سواها وبهذا خلقت حقاً موضوعياً غير مقرر بالتشريع الحالي فضلاً عما يصيب الأموال العامة من تقلقل إذ تظل الدولة مهددة زمنا طويلاً برد ضرائب حصلتها ولم يقدم طعن عنها وهو ما لا يتفق وقواعد القانون والنظام المالي ". ومن ذلك يبين أن الميعاد الوارد في المادة 54 لم يتخصص بقيد ولا ترد عليه التفرقة المشار إليها فهو يشمل كافة ما تجريه اللجنة من تعديلات في إقرارات الممول سواء أكانت هذه التعديلات تقوم على خلاف في الأرقام أم على الأساس الذي تربط عليه الضريبة. وإذن فمتى كان الثابت من الأوراق أن الطاعنة أعلنت بقرار لجنة التقدير عن أرباحها العادية فانه كان لزاماً عليها أن تقدم طعنها في هذا التقدير في غضون الخمسة عشر يوماً المقررة بالمادة 54 من القانون رقم 14 لسنة 1939 أيا كان سبب الطعن في قرار اللجنة ولو كان مبنياً على بطلان الإجراءات وعندئذ كان لها أن تدلى فيه بأوجه دفاعها ودفوعها، أما وقد فوتت هذا الميعاد فقد أغلق أمامها باب الطعن وأصبح تقدير اللجنة نهائياً ولا محل بعد ذلك للبحث فيما ساقته الطاعنة من أوجه لبطلان هذا التقدير.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
إذا كان الحكم المطعون فيه قد قرر أن القانون لم يفرض في أي نص من نصوصه على لجان التقدير أن تسبب قراراتها وأن اللجان إذا سببته فإنما يكون ذلك مجرد تزيد منها لا يفرضه عليها القانون ورتب على ذلك صحة إعلان الطاعنة بقرار لجنة التقدير الذي لم يشتمل على أسباب، فان هذا الذي قرره الحكم لا خطأ فيه.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
إذا كان الثابت من الحكم أن الطاعنة أعلنت بالنموذج رقم 4 الخاص بتقدير مصلحة الضرائب لأرباحها الاستثنائية ولم ترفع دعواها بالطعن في هذا التقدير إلا بعد مضي الميعاد القانوني وكانت المادة 11 من القانون رقم 60 لسنة 1941 تقضى بسريان جميع أحكام القانون رقم 14 لسنة 1939 عدا ما استثنته منها مما لا يتعلق بمواعيد الطعن، وكانت المادة الخامسة من اللائحة التنفيذية لقانون الأرباح الاستثنائية الصادرة في 8 من فبراير سنة 1942 تشير أيضا إلى مواعيد الطعن المنصوص عنها في المواد 45 وما بعدها من الكتاب الثاني من القانون رقم 14 لسنة 1939، فان الطاعنة تكون قد فوتت الميعاد الواجب رفع دعواها فيه بالطعن في تقدير المأمورية لأرباحها الاستثنائية ويكون الحكم المطعون فيه إذ قضى بعدم قبول دعواها بجميع مشتملاتها سواء ما كان منها خاصا بأوجه منازعتها في تقدير أرباحها العادية أم ما كان خاصا بتقدير أرباحها الاستثنائية لم يخطئ في القانون، ولا يضير الحكم أنه لم يبين في أسبابه علة عدم قبول الطعن في تقدير الأرباح الاستثنائية بالذات متى كان قد أشار في أسبابه إلى أن الدعوى رفعت بعد الميعاد وكان سليما في منطوقه إذ قصوره في هذا البيان يكون في هذه الحالة غير منتج.