الطعن رقم 581 لسنة 42 قضائية
النقض المدني
1978-1-30
سنة المكتب الفني: 29
ملخص / وقائع الدعوى:
جمارك
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ جمارك
⚖️ بدأ سريان القانون
⚖️ قرار ادارى
⚖️ نقل بحرى
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة مصطفى الفقى نائب رئيس المحكمة وعضوية حافظ رفقى وجميل الزينى ومحمود حسن حسين ومحمود حمدى عبد العزيز.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
اللوائح - المتممة للقوانين - التى تصدرها جهة الإدارة بتفويض المشرع تعتبر من قبيل القرارات الإدارية ، و إذا كان الأصل فى القرارات الإدارية التنظيمية أنه لا يحتج بها فى مواجهة الأفراد إلا من تاريخ نشرها فى الجريدة الرسمية و ذلك حتى لا يلزموا بأمور لم يكن لهم سبيل إلى العلم بها ، إلا أن هذه القرارات تعتبر موجودة قانوناً بالنسبة لجهة الإدارة و يفترض علمها بها من تاريخ صدورها فتسرى فى مواجهتها منذ هذا التاريخ و لو لم ينشر فى الجريدة الرسمية و لا يقبل منها التحدى بعدم نفاذها فى حقها إلا بنشرها . و إذ إلتزم الحكم المطعون فيه هذا النظر و إعتبر القرار رقم 4 لسنة 1963 - الذى أصدره مدير عام مصلحة الجمارك فى 1963/7/18 بناء على تفويض من المشرع بتحديد نسبة التسامح التى أوجبت المادة 37 من القانون رقم 66 لسنة 1963 على مصلحة الجمارك إحتسابها فى حالات معينة ، نافذاً فى حق مصلحة الجمارك من تاريخ صدوره و طبق أحكامه على الرسالة موضوع النزاع التى وردت فى 1965/3/5 فإنه لا يكون قد خالف القانون .
📌 المبدأ / الفقرة (2)
مفاد نصوص المواد 37 من قانون الجمارك رقم 66 لسنة 1963 و المادتان الأولى و الثانية من القرار رقم 4 لسنة 1963 الصادر من مدير عام الجمارك أن الشارع نص على مسئولية الشركة الناقلة عن كل نقص فى البضائع عن الثابت فى قائمة الشحن بشبهة تهريبهاً إلى داخل البلاد و أتاح للشركات الناقلة نفى هذه الشبهة بتقديم الدليل المبرر لهذا النقص و إعتبر تسليم الطرود بحيل ظاهرية سليمة مبرراً لرفع المسئولية عن الشركة الناقلة لترجيح حدوث النقض قبل الشحن ثم منح هذه الشركات نسبة تسامح فوض المدير العام للجمارك فى تحديد مقدارها فحددها هذا الأخير بالقرار رقم 4 لسنة 1963 بواقع 5 % من البضائع المنفرطة أو من مشمول الطرد ، و كان نص المادة 37 المشار إليها ورد مطلقاً بشأن نسبة التسامح فى البضائع المنفرطة و كذلك النقض الجزئى الناشئ عن عوامل طبيعية أو نتيجة لضعف العلاقات و إنسياب محتوياتها ، بما مفاده وجوب إحتساب هذه النسبة من مجموع وزن البضاعة سواء وزنت منفرطة أو فى طرود حيث جاء هذا النعى خالياً مما يدل على أن المشرع قصد المغايرة فى الحكم بين البضائع المنفرطة و البضائع التى ترد فى طرود و إنما رد النص عاماً فى إسناد نسبة التسامح إلى مجموع البضاعة فى الحالين لا إلى كل طرد منها على حدة فى حالة النقض الجزئى ، و إذ كان ذلك و كان التفويض الصادر لمدير عام مصلحة الجمارك بمقتضى المادة 2/37 بتحديد نسبة التسامح فى البضائع المنفرطة و كذلك النقض الجزئى فى البضاعة مقصوراً على تحديد قدر هذه النسبة دون الترخيص فى إسنادها إلى البضاعة أو إلى كل طرد منها على حدة حيث تكفل الشارع بهذا الإسناد فى ذات النص فإن المنشور رقم 440 لسنة 1964 الذى أصدره مدير عام الجمارك و نص فيه على أن تفسير القرار رقم 4 لسنة 1963 يوجب إحتساب نسبة التسامح من مشمول كل طرد على حدة يكون قد خالف القانون و خرج على حدود التفويض مما يتعين معه الألتفات عنه . و إذ كان الحكمان - المطعون فيهما - قد إلتزما هذا النظر فى قضائهما و إنتهيا إلى إحتساب نسبة التسامح من مشمول الطرود فإنهما يكونان قد إلتزما صحيح القانون .