الطعن رقم 462 لسنة 42 قضائية
النقض المدني
1978-2-14
سنة المكتب الفني: 29
ملخص / وقائع الدعوى:
ضرائب
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ الضريبة على كسب العمل
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة محمد محمد حسنين نائب رئيس المحكمة وعضوية جلال عبد الرحيم عثمان ومحمد كمال عباس ومحمد وجدى عبد الصمد ومحمود حسن رمضان.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
مؤدى نص المادة 61 من القانون رقم 14 لسنة 1939 و المادة 62 من ذات القانون بعد تعديلها بالقانون رقم 99 لسنة 1960 ، أن الضريبة على المرتبات تصيب كافة ما يستولى عليه صاحب الشأن من كسب نتيجة عمله بوصفه دخلاً له ، أما المزايا التى تمنح له عوضاً عن نفقات يتكبدها فى سبيل أدائه عمله فلا تكون فى حقيقتها دخلاً و بالتالى لا تخضع للضريبة ، يؤكد هذا النظر ما ورد فى المذكرة الإيضاحية للقانون رقم 199 لسنة 1960 تعليلاً لإضافة بدل التمثيل و بدل الإستقبال و بدل الحضور إلى ما نصت عليه المادة 62 مما تتناوله الضريبة " حتى لا تنفرد ضريبة المرتبات و الأجور بإعفاء إيرادات يجب أن تصيبها الضريبة بإعتبارها فى حقيقة الأمر دخلاً للممول " ، و إذا كان ذلك ، فإن بدل طبيعة العمل إما أن تعطى العامل عوضاً له عن نفقات يتكبدها فى سبيل تنفيذه لعمله ، فلا يعتبر جزءاً من الأجر و لا يتبعه فى حكمه من خضوعه للضريبة ، و إما أن يعطى له لقاء طاقة يبذلها أو مخاطر معينة يتعرض لها فى أداء عمله فيعتبر جزءاً من الأجر مرهوناً بالظروف التى دعت إلى تقريره فيستحق بوجودها و تصيبه الضريبة ، و إذ كان راتب طبيعة العمل المخصص لرجال القضاء و الصادر به قرار رئيس الجمهورية رقم 2182 لسنة 1962 إنما تقرر أساساً مقابل ما يبذلونه من جهد فى إنجاز عملهم دون تقيد بمواعيد العمل الرسمية و ما تستلزمه ولاية القضاء من التفرغ طوال الوقت ، فإنه يكون بهذه المثابة ميزة نقدية مما نصت عليه المادة 62 من القانون رقم 14 لسنة 1939 و يدخل فى وعاء الضريبة على كسب العمل و لا يغير من طبيعته أن يخلص بعضه لمواجهة نفقات يتكبدها رجل القضاء فى الإطلاع بعمله ، طالما أنه لا يخلص كله لمواجهة هذه النفقات على ما يبين من مذكرة وزارة العدل المرفقة بالقرار الجمهورى رقم 812 لسنة 1963 و التى ورد بها - من بين ما ورد - أنه منح لما يتميز به عمل القضاء من التفرغ طول الوقت و ما يقتضيه إنجازه من جهد ، إذ ينبغى تغليب حق الخزانة و إخضاعه للضريبة لأن الأصل هو خضوع المرتبات و المزايا لها و الإعفاء منها لا يكون إلا بقانون ، و قد نص القانون رقم 46 لسنة 1972 بشأن السلطة القضائية فى البند رابعاً من قواعد تطبيق جدول المرتبات الملحق به على أن " لا يخضع بدل القضاء و بدل التمثيل فى جدول المرتبات للضرائب " و هو نص مستحدث لا يسرى إلا من تاريخ العمل به فى 28 سبتمبر سنة 1972 ، و لا يغير من هذا النظر أن يكون القرار الجمهورى رقم 812 لسنة 1963 قد نص على أن " يصرف بالكامل راتب طبيعة العمل لرجال القضاء الصادر به قرار رئيس الجمهورية رقم 2182 لسنة 1962 " و ذلك أن المقصود من النص على صرفه كاملاً ليس عدم خضوعه للضريبة أو إعفاؤه منها و إنما عدم خصم الزيادة فى إعانة غلاء المعيشة التى قررها مجلس الوزراء فى 1950/2/19 و هو ما أفصحت عنه مذكرة وزارة العدل سالفة البيان بقولها " و كان مفهوماً وقت وضع القرار الجمهورى أن يصرف هذا البدل كاملاً و بدون أن تخصم منه الزيادة فى إعانة غلاء المعيشة التى قررها مجلس الوزراء فى 1950/2/19 . . . . غير أن ديوان المحاسبة أثار لبساً فى نصوص القرار الجمهورى الخاص براتب طبيعة العمل المقرر لرجال القضاء لذلك أعد مشروع القرار الجمهورى المرفق تفسيراً لقرار رئيس الجمهورية رقم 2182 لسنة 1962 توضيحاً لمراد الشارع و تحقيقاً للمساواة بين الطوائف المختلفة " ، يؤيد ذلك أن لفظ " بالكامل " و رد فى شأن مرتبات مما لا مراء فى خضوعها للضريبة ، و لا يغير من ذلك قرار وزير الخزانة رقم 67 لسنة 1963 الصادر بناء على تفويض رئيس الجمهورية بالقرار رقم 1489 لسنة 1962 بشأن المعاملة المالية للموظفين المعارين للدول الأفريقية ، و لا يغير من هذا النظر أيضاً أن يكون بدل طبيعة العمل لرجال القضاء مخصصاً للوظيفة و ليس للموظف ، لأن تخصيص البدل للوظيفة دون الموظف هو - كقاعدة عامة - وصف يصدق على جميع البدلات ما كان منها مقابل ما يكبده العمل من مشاق أو ما يكبده من نفقات ، و الإستثناء الوحيد الذى يمنح بسبب حصول العامل على مؤهل عال كما هو الحال فى قرار رئيس الجمهورية رقم 2287 لسنة 1960 فى شأن الرواتب الإضافية للحاصلين عى الماجيستير و الدكتوراه و ما يعادلهما ، يؤكد ذلك النص فى المادة 21 من القانون رقم 58 لسنة 1971 بشأن العاملين المدنيين فى الدولة على أن يصرف البدل لشاغل الوظيفة المقرر لها "و فى حالة خلوها يستحق لمن يقوم بأعبائها طبقاً للأوضاع المقررة " إذ كان ذلك و كان الحكمان المطعون فيهما قد خالفا هذا النظر و جريا فى قضائهما على عدم خضوع بدل طبيعة العمل لرجال القضاء للضريبة فإنهما يكونان قد خالفا القانون و أخطآ فى تطبيقه .