⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 270 لسنة 20 قضائية

النقض المدني 1953-1-8 سنة المكتب الفني: 4
ملخص / وقائع الدعوى: بيع

المبادئ القانونية المستخلصة

⚖️ رهن - شرط الاسترداد اللاحق لعقد البيع الموصوف بأنه بات
⚖️ اجراءات الطعن

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة عبد الحميد وشاحى المستشار وحضور سليمان ثابت ومحمد نجيب أحمد ومصطفى فاضل وعبد العزيز سليمان .
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الاطلاع على الاوراق وسماع تقرير حضرة المستشار المقرر ومرافعة المحامى عن الطاعنين والنيابة العامة وبعد المداولة من حيث ان الطعن قد استوفى اوضاعه الشكلية ومن حيث ان واقعة الدعوى حسبما يبين من الحكم المطعون فيه حسبما يبين منه ومن سائر ارواق الطعن تتحصل فى ان المطعون عليه اقام على الطاعنات الدعوى رقم 54 لسنة 1947 محكمة اسيوط الابتدائية بطلب بطلان العقد الصادر منه لمورث الطاعنات ببيع 3 فدادين و 6 قراريط و 22 سهم والمسجل فى 16/12/1933 استنادا الى انه وان ذكر به ان البيع بات الا ان نية المتعاقدين قد انصرفت الى البيع الوفائى الذى يخفى فى حقيقته رهنا لاستمرار وضع يد المطعون عليه على الارض موضوع النزاع ولانه اتفق فى ورقة ضد حررت فى السنة التالية للتعاقد على شرط استرداد المبيع وفائيا خلال خمس سنوات من تاريخ العقد اذا رد البائع الثمن الذى ل يكن فى حقيقته الا مبلغ قرض اقترضه المطعون عليه من مورث الطاعنات فدفعت الطاعنة الاولى بان العقد بيع بات وان المطعون عليه لم يستعمل حقه فى الاسترداد اثناء المدة المتفق عليها وفى 25 ديسمبر 1947 قضت المحكمة برفض الدعوى فاستانف المطعون عليه هذا الحكم وقيد استئنافه برقم 139 سنة 23 ق استئناف اسيوط فقضت فى 9 مارس سنة 1949 باحالة الدعوى على التحقيق لاثبات ونفى وضع يد المطعون عليه على الاطيان موضوع العقد وان الثمن الوارد به هو ثمن بخس وفى 13 مايو سنة 1950 قضت المحكمة بالغاء الحكم المستانف وبطلبات المطعون عليه فقررت الطاعنات الطعن فى هذا الحكم بطريق النقض ومن حيث ان الطعن بنى على اربعة اسباب يتحصل اولها والوجهان الاول والثالث من السبب الرابع منها فى ان الحكم خالف القانون وشابه القصور والتخازل كما انه صدر على خلاف حكم سابق له قوة الامر المقضى ذلك بان الطاعنات قلن فى دفاعهن امام محكمة الاستئناف ان البيع الصادر من المطعون عليه لمورث الطاعنات هو بيع بات وليس بيعا وفائيا لان شرط الاسترداد لم يذكر فى العقد بل ذكر فى ورقة الضد المحررة فى الاول من اغسطس سنة 1934 ولهذا لا يكون شرطا وفائيا ولا يعدو ان يكون وعدا بالبيع ولكن المحكمة اغفلت هذا الدفاع مع ماله من اثر فى الفصل فى الدعوى ثم ان المحكمة قضت ببطلان العقد استنادا الى ما قرره شهود المطعون عليه مع انه بيع وفائى يخفى رهنا لاستمرار وضع يد المطعون عليه على الارض من بدء التعاقد الحاصل سنة 1933 لغاية سنة 1948 مع ان الحكم المطعون فيه اشار فى اسبابه الى الحكم الصادر فى دعوى منع التعرض رقم 448 لسنة 1947 محكمة ابو تيح الجزئية والمؤيد بالحكم الصادر فى الاستئناف رقم 448 لسنة 1947 محكمة اسيوط الابتدائية التى قضت بمنع تعرض المطعون عليه للطاعنة فى الاطيان على اساس انها كانت تضع يدها عليها مدة سنة قبل التعرض وبذلك يكون الحكم المطعون فيه قد ادخل فى وضع يد المطعون عليه مدة سبق ان تقرر نهائيا بحكم منع التعرض وضع يد الطاعنة الاولى خلالها ومن حيث ان النعى السالف بيانه بجميع وجوهه مردود اولا بان شرط الاسترداد اللاحق لعقد البيع الموصوف بانه بات لا يمنع وفقا للمادة 339 من القانون المدنى القديم من اعتبار ان العقد يستر فى حقيقته رهنا متى كانت المحكمة قد تبينت من القرائن والادلة التى اوردتها ان نية المتعاقدين انصرفت انصرفت منذ البداية الى اعتبار ان العقد وان كان فى ظاهره عقدا باتا الا انه فى حقيقته يخفى رهنا - ومردود ثانيا بان حجية حكم منع التعرض المشار اليه مقصورة على ثبوت وضع الي الطاعنات على المقدار موضوع العقد بنية التملك فى السنة السابقة على رفع دعوى منع التعرض اى سنة 1946 ولا تاثير لها على تكييف العقد موضوع النزاع اهو عقد بيع بات او عقد يخفى رهنا ومردودا اخيرا بان اسقاط السنة السابقة لرفع دعوى منع التعرض من المدة التى قال الحكم ان المطعون عليه لبث واضعا يده خلالها على الاطيان موضوع العقد بعد صدوره - هذا الاسقاط لا يؤثر على صحة الادلة التى استند اليها الحكم فى القول بان العقد المطلوب ببطلانه هو فى حقيقته عقد يستر رهنا وهى فى مجموعها ادلة كافية لحمل الحكم ومن ثم فان الحكم المطعون فيه لا يكون قد خالف حجية حكم سابق ولا يكون متناقضا او متخاذل الاسباب ومن حيث ان السببين الثانى والثالث يتحصلان فى ان الحكم المطعون فيه خالف الثابت باوراق الدعوى من ثلاثة اوجه الاول اذ قالت المحكمة انه واضح ان المطعون عليه كان يستاجر الارض موضوع العقد من سنة 934 لغاية سنة 1942 مع انه ثابت من القضية رقم 742 لسنة 1949 مدنى محكمة المنصورة الجزئية انه ليس بملفها عقود ايجار وان ما اشتملت عليه من اوراق انما هى عقود بدل زراعى بين المطعون عليه ومورث الطاعنات والوجه الثانى اذ قالت المحكمة ان المطعون عليه باجماع شهود الاثبات وضع يده على الارض موضوع العقد من وقت التعاقد الى سنة 1948 واذ قررت ان اثنين من شهود النفى شهدا بحيازة الطاعنة الاولى الارض من سنة 1942 ولكنهما لم ينفيا انها كانت فى حيازة المطعون عليه قبل ذلك مع ان الثابت من التحقيق الذى اجرته المحكمة - والمودعة صورته الرسمية ضمن ارواق الطعن انه ليس ثمت اجماع على ما قرره الحكم ومع ان شهود النفى وهم ................. و................. و.................قد قرروا ان مورث الطاعنات قبل سنة 1942 كان هو الذى يباشر زراعة الارض بنفسه او يؤجرها للغير والوجه الثالث اذ قررت المحكمة ان شاهدة ................. قال فى شهادته ان البيع يخفى رهنا مع انه قال فى موضوع اخر من التحقيق ان البيع بات ثم عدل الى القول بان البيع يخفى رهنا ومن حيث ان الوجه الاول من السببين الانف ذكرهما مردود بان العقد المقدم فى مدة العشرين يوما التالية لتاريخ الطعن غير مؤشر عليه بما يفيد انه سبق ان قدم الى محكمة الموضوع ولم يقدم دليل على سبق تقديمه اليها اما العقدان الاخران المقدمان مع مذكرة الطاعنات بالرد فانه لا يجوز قبولهما اذ كان الواجب تقديمهما فى فترة العشرين يوما التالية لتقرير الطعن متى كانت الطاعنات يرتكن اليهما فى اثبات هذا الوجه من طعنهن ومن ثم يكون هذا النعى مجردا عن الدليل ومن حيث ان الوجهين الثانى والثالث من السببين السالف ذكرهما مردودان اولا بان الواضح من سياق اسباب الحكم المطعون فيه ان ما قصدته المحكمة من القول باجماع شهود الاثبات على واقعة وع يد المطعون فيه ان ما قصدته المحكمة من القول باجماع شهود الاثبات على واقعة وضع يد المطعون عليه على الارض موضوع العقد من سنة 1933 لغاية سنة 1948 هو اجماع الشهود ................. و................. وشاهد الاثبات وهو ................. اقتصرت شهادته على وضع يد المطعون عليه فى مدة معينة وقال انه لا يعلم من كان الحائز للارض بعدها ومردودان ثانيا بان ما رددته المحكمة من اقوال الشهود اثباتا ونفيا لا يخالف الثابت بالتحقيق اما ما ذهبت اليه الطاعانات من مناقشة اقوال الشاهد ................. بمحضر التحقيق لاستخلاص نتيجة منها غير تلك التى استخلصتها الحكم المطعون فيه فهو جدل موضوعى لا تجوز اثارته امام هذه المحكمة ومن حيث ان الوجه الثانى من السبب الرابع يتحصل فى ان الحكم المطعون فيه شابه الخطا فى الاستدلال اذ استخلصت المحكمة بخس الثمن مما قرره الشهود من ان قيمة الفدان تساوى 120 ج وان هذه القيمة تزيد عما هو مقدر بالعقد بسعر 103 ج و920 م للفدان مع ان هذا الفرق ضئيل لا يؤخذ منه ان العقد رهن ومن حيث ان هذا الوجه مردود بانه جدل موضوعى فى تقدير الدليل مما تستقل به محكمة الموضوع ومن حيث انه يبين مما تقدم ان الطعن على غير اساس ومن ثم يتعين رفضه
📌 المبدأ / الفقرة (1)
شرط الاسترداد اللاحق لعقد البيع الموصوف بأنه بات لا يمنع وفقاً للمادة 339 من القانون المدني [ القديم ] من اعتبار أن العقد يستر في حقيقته رهناً متى كانت المحكمة قد تبينت من القرائن والأدلة التي أوردتها أن نية المتعاقدين انصرفت منذ البداية إلى اعتبار أن العقد وإن كان في ظاهره عقداً باتاً إلا إنه في حقيقته يخفي رهناً.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
متى كان الحكم المطعون فيه إذ قضى ببطلان عقد البيع موضوع النزاع باعتبار أنه في حقيقته يستر رهناً قد استند إلى أدلة هي في مجموعها كافية لحمل قضائه، فلا يبطله ما تنعاه عليه الطاعنات من القصور والتخاذل ومخالفة حكم سابق قضى بمنع تعرض المطعون عليه لهن في الأطيان المبيعة. ذلك بأن حجية حكم منع التعرض المشار إليه مقصورة على ثبوت وضع يد الطاعنات على المقدار موضوع العقد بنية التملك في السنة السابقة على رفع دعوى منع التعرض ولا تأثير لها على تكييف العقد موضوع النزاع أهو عقد بيع بات أم هو عقد يخفي رهناً، كما أن إسقاط السنة السابقة لرفع دعوى منع التعرض من المدة التي قال الحكم أن المطعون عليه لبث واضعاً يده خلالها على الأطيان موضوع العقد بعد صدوره لا يؤثر على صحة الأدلة التي استند إليها الحكم.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
إذا كانت الطاعنات قد استندن في النعي على الحكم بمخالفة الثابت بأوراق الدعوى إلى ثلاثة عقود، وكان العقد المقدم في مدة العشرين يوماً التالية لتاريخ الطعن غير مؤشر عليه بما يفيد أنه سبق أن قدم إلى محكمة الموضوع ولم يقدم دليل على سبق تقديمه إليها، وكان العقدان الآخران المقدمان مع مذكرة الطاعنات يرتكن إليهما في إثبات هذا الوجه من طعنهن، فإن هذا النعي يكون مجرداً عن الدليل.