⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 172 لسنة 46 قضائية

النقض المدني 1977-12-29 سنة المكتب الفني: 28
ملخص / وقائع الدعوى: طلبات رجال القضاء

المبادئ القانونية المستخلصة

⚖️ ترقية

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة نائب رئيس المحكمة عز الدين الحسينى وعضوية مصطفى كيره وعثمان الزينى ومحمدى الخولى وسعد العيسوى وإبراهيم هاشم.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
إن المادة 79 من قانون السلطة القضائية الصادر بالقانون رقم 46 لسنة 1972 إذ أوجبت فى فقرتها الثامنة على وزير العدل أن يقوم - قبل عرض مشروع الحركة القضائية على اللجنة المختصة بثلاثين يوماً على الأقل - بإخطار رجال القضاء والنيابة العامة الذين حل دورهم ولم تشملهم الحركة القضائية لسبب غير متصل بتقارير الكفاية مبيناً بالإخطار أسباب التخطى ، ولئن كانت عبارة النص قد جاءت مطلقة دون تحديد لرجال القضاء والنيابة الذين يجب إخطارهم لهذا السبب ، وكانت المادة 79 قد وردت فى الفصل السابع من الباب الثانى من القانون تحت عنوان " فى التظلمات والطعن فى القرارات الخاصة بشئون القضاة " بما قد يفهم منه أن الأمر يتعلق بإجراءات الطعن فى جميع القرارات الخاصة بشئون رجال القضاء والنيابة على إختلاف درجاتهم بغير قصرها على بعض الوظائف دون الأخرى ، إلا أن الأمر يقتضى تفسير النص على ضوء النصوص السابقة واللاحقة عليه ، ولما كان القانون قد نظم تعيين القضاة وترقيتهم ، فأورد فى المادة 38 منه الشروط العامة لولاية القضاء ، ثم ألحقها فى المواد 39 إلى 43 بشروط التعيين فى وظائفه المختلفة وأعقبها فى المادة 44 ببيان إجراءات التعيين فيها ، ولئن كان القانون قد ساوى بين هذه الوظائف - تقديراً لمكانتها - فى وجوب صدور قرار من رئيس الجمهورية بالتعيين فى كل منها ، إلا أنه غاير بينها تبعاً لتباين مسئولياتها فى المراحل التمهيدية اللازمة لصدور ذلك القرار ، فبينما أطلق لرئيس الجمهورية الحق فى إختيار النائب العام من بين المستشارين بغير إجراء آخر . إستلزم أخذ رأى المجلس الأعلى للهيئات القضائية فى تعيين رئيس محكمة النقض ونوابه ، ورؤساء محاكم الإستئناف ونوابهم والمحامى العام الأول ، وإستوجب موافقة هذا المجلس على تعيين مستشارى محكمة النقض ومحاكم الإستئناف والرؤساء بالمحاكم الإبتدائية وقضاتها وأعضاء النيابة العامة ، فإن المشرع يكون بذلك قد أفصح عن رغبته فى افساح المجال أمام السلطة العليا فى الدولة فى إختيار شاغلى المناصب القضائية القيادية لما تستلزمه من قدرات متميزة تتناسب وجسامة أعبائها . ولما كان القانون فى الفقرة الثانية من المادة 79 بعد أن أوجب على وزير العدل قبل عرض مشروع الحركة القضائية على اللجان المنصوص عليها فى الفقرة الثانية من المادة السادسة من القانون رقم 82 لسنة 1969 بشأن المجلس الأعلى للهيئات القضائية من أن يقوم بإخطار رجال القضاء والنيابة العامة الذين حل دورهم ولم تشملهم الحركة القضائية بسبب غير متصل بتقارير الكفاية وقد أعطى لهؤلاء الحق فى التظلم إلى اللجنة المذكورة ، ثم نص فى المادتين 81 ، 82 منه ، على أن تفصل اللجنة فى التظلم قبل إجراء الحركة القضائية وعلى أن تعرض علىالمجلس الأعلى للهيئات القضائية - عند نظر مشروع الحركة القضائية - قرارات اللجان المشار إليها لإعادة النظر فيها وتكون قراراته فى هذا الشأن نهائية ، فإنه قد دل على أنه قصد بهذه النصوص أن يصدر المجلس فى تظلم القاضى قراراً ملزماً للجهة المختصة بإصدار قرار الترقية لا يجوز لها أن تخالفه ، ولما كان رأى المجلس الأعلى للهيئات القضائية فى تعيين نواب رؤساء محاكم الإستئناف وفقاً لنص المادة 4/44 هو مجرد إستطلاع رأى لا تتقيد به تلك الجهة فإن الأحكام المقررة بالمواد 79 ، 81 ، 82 من قانون السلطة القضائية رقم 46 لسنة 1972 لا تنطبق على حالة تخطى المستشار فى الترقية إلى درجة نائب رئيس محكمة إستئناف ، ويكون النعى ببطلان القرار المطعون فيه لإغفال إخطار الطالب بتخطيه فى الترقية على غير أساس .
📌 المبدأ / الفقرة (2)
إنه وإن كان لوزارة العدل الحق فى وضع درجات الأهليه وتقدير أهليه كل من رجال القضاء بحسب ما يتجمع لديها من معلومات متى كان يستند إلى ما هو ثابت بالأوراق إلا أن المادة 49 من القانون رقم 46 لسنة 1972 بشأن السلطة القضائية إذ نصت فى الفقرة الأخيرة منها على أنه يجرى الأختيار فى الوظائف الأخرى التى تعلو درجة المستشار - أى وظائف نواب رؤساء محاكم الإستئناف وما يعادلها وما فوقها - على أساس درجة الأهلية وعند التساوى تراعى الأقدمية ، قد شرعت بذلك قواعد فى هذا الخصوص يجب مراعاتها وفى الإنحراف عنها مخالفه للقانون ، ومن ثم لا يكون الأمر فى تطبيق هذه القواعد من اطلاقات السلطة المختصة تباشره بلا معقب عليها فلا يحل لوزارة العدل تخطى مرشح للترقية إلى هذه الوظائف إلى من يليه إلا لسبب واضح يتصل بالمصلحة العامة وتنقص من أهليته .