الطعن رقم 21634 لسنة 68 قضائية
سوابق قضائية - النقض الجنائي
2002-3-6
ملخص / وقائع الدعوى:
اتفاق
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
المؤلفة برئاسة السيد المستشار/ محمود عبد الباري نائب رئيس المحكمة
وعضوية السادة المستشارين/ محمد حسين مصطفى وإبراهيم الهنيدي
وحسن الغزيري نواب رئيس المحكمة
وعلي سليمان
وحضور رئيس النيابة العامة لدى محكمة النقض السيد/ بدر خليفة.
وأمين السر السيد/ خالد عمر.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة:
أولا:- بالنسبة للطعن المقدم من المحكوم عليهم..............، ................، ..............
حيث إن المحكوم عليهم وإن قررو بالطعن بطريق النقض في الحكم إلا أنهم لم يقدموا أسبابا لطعنهم. لما كان ذلك، وكان من المقرر أن التقرير بالطعن بالنقض في الحكم هو مناط اتصال المحكمة به وأن تقديم الأسباب التي بني عليها الطعن في الميعاد الذي حدده القانون هو شرط لقبوله وكان التقرير بالطعن وتقديم الأسباب التي بني عليها يكونان معا وحدة إجرائية واحدة لا يقوم فيها إحداهما مقام الأخر ولا يغني عنه فإن طعن المحكوم عليهم يكون غير مقبول شكلا.
ثانيا: بالنسبة للطعن المقدم من الطاعنين............،.............. ،..............
حيث إن الطعن قد استوفى الشكل المقرر في القانون.
حيث ينعي الطاعنون على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانهم بجرائم الاشتراك في اتفاق جنائي القصد منه ارتكاب جناية القتل العمد مع سبق الإصرار والترصد والمقترن بجنايات القتل العمد والشروع فيه مع سبق الإصرار وإحراز أسلحة وذخائر بغير ترخيص ودخول مساكن بقصد ارتكاب جرائم فيها قد شابه البطلان والقصور في التسبيب والفساد في الاستدلال والإخلال بحق الدفاع والخطأ في الإسناد ومخالفة الثابت بالأوراق ذلك أن الحكم المطعون فيه عول من بين عول على شهادة الرائد............. ومعاينة النيابة العامة لمساكن المجني عليهم دون أن يبين مضمون كلا منهما واعتنق صورة للواقعة تجافي العقل والمنطق استنادا إلى أقوال شهود الإثبات التي تتمثل في أن المتهمين اتفقوا على قتل أفراد أسرة .... وكل من يتعاطف معهم مع أن أسرة ..... هي التي قتل منها............. وهي التي يتصور اتفاقها على القتل أخذا بالثأر وليست أسرة................. وعلى الرغم من أن الواقعة لا تعدو أن تكون مشاجرة بين فريقين أنضم لها العديد من أهل القرية وتناقض الحكم في أسبابه واضطربت صورة الواقعة في ذهنه حين حصل صورة الواقعة حدد فيها أفعال مادية نسبها للطاعنين..............، ...............استنادا إلى أقوال الشاهدتين...............، ................ ثم عاد واقتصر في وصف الاتهام على أن دورهما مجرد التواجد على مسرح الحادث فقط كما أورد الحكم أنه وعقب الاتفاق بين المتهمين في اليوم السابق على الحادث طافوا بسيارة في القرية حاملين أسلحتهم وأطلقوا النار منها إلا أنه عاد يردد أن الاتفاق أسفر عن تحديد اليوم التالي لارتكاب الواقعة حتى يجهز المتهمون أسلحتهم كما تناقض الحكم حين أورد أن الاتفاق بين المتهمين كان على قتل كل من يتصدى لهم أو يتعاطف مع عائلة ..... بينما عاد وأورد في موضع آخر منه أن المتهمين قصدوا التأديب فقط لعائلة ..... وأورد الحكم أيضا أن الاتفاق شمل جميع المتهمين عدا الثلاثة الأخيرين دون أن يحددهم ورغم إدانته لأحدهم وتبرئة آخرين غيرهم ودان بعض المتهمين عن جريمة دخول عقار بقصد ارتكاب جريمة دون البعض الآخر منهم رغم خلو الأوراق من مبرر لهذه التفرقة وأطرح الحكم تحريات المباحث وأقوال بعض الشهود حين قضي ببراءة بعض المتهمين رغم تعويله عليهما في قضائه بإدانة الطاعنين وعول الحكم على شهادة............... بالتحقيقات وبجلسة المحاكمة رغم أنها قررت بالجلسة عدم تذكرها للواقعة ورغم وجود خلافات بينها وبين أسرتها وتساند الحكم في قضائه بالإدانة على أقوال كل...............، ...............، ...............، و................، ...............، رغم أن أقوالهم التي حصلها الحكم والثابتة بالتحقيقات لم تحدد الجناة لتعدد الضاربين ولم يتهموا أحدا بإحداث إصاباتهم كما خلت أقوال جميع الشهود مما يفيد تواجد الطاعنين على مسرح الحادث لشد أزر باقي الجناة الذين لم يكونوا بحاجة إلى ذلك لحملهم أسلحتهم الآلية كما اجتزأ الحكم من أقوالهم ما يساير به منطقه وأطرح البعض الآخر منها رغم ما بها من تناقض واختلاف جوهري يكشف عن عدم معقوليتها ودون أن يحدد الشهود الذين استبعدت المحكمة جزء من أقوالهم وعول الحكم في الإدانة على شهادة............ رغم ما قرره بالجلسة من عدم معرفته بالضارب لشقيقته............. وأن ما قرره بالتحقيقات غير صحيح كما عول على شهادة............... رغم أنها قررت أن مسافة الإطلاق ثلاثون مترا وأنها كانت خلف المجني عليها............... بنحو عشرة أمتار وعول على شهادة................ بالتحقيقات والتي قررت أنها أصيبت بأربعة أعيرة نارية وهو ما يخالف ما ورد بتقرير الطب الشرعي من أن إصابتها بثلاثة أعيرة نارية فقط وهو ما يكشف كذب روايتها، كما تساند الحكم إلى شهادة كل من................ رغم ما قرره بجلسة المحاكمة من أنه لا يعرف الضارب لخاله.............، و............... والتي قررت بالجلسة أيضا أنها لم تشهد مطلق النار لأن ضرب النار كان كثيرا، كما عول الحكم على شهادة الحدث............... رغم ما قرره بالجلسة من أنه لا يعرف محدث إصابته وأنه أكره على أقواله بالتحقيقات وهو ما تمسك به الدفاع ولم تعن المحكمة بالرد عليه إيرادا أو ردا وعول على شهادة.............. رغم ما قررته بالجلسة من أنها أكرهت على شهادتها بالتحقيقات كما تساند الحكم إلى شهادة .............. رغم ما تمسك به الدفاع من أن حالتها لم تكن تسمح لها بالإدلاء بشهادتها لإصابتها الجسيمة بالطلقات النارية ودون تحقيق هذا الدفاع بمعرفة الخبير المختص فنيا بذلك ومن أن أقوالها بالجلسة تخالف ما قررته بالتحقيقات وأخذ الحكم بأقوال الشهود الواردة بقائمة أدلة الثبوت رغم اختلافها عن أقوالهم الثابتة بالتحقيقات ودلل الحكم على توافر جريمة الاشتراك في اتفاق جنائي والتي دانهم بها تدليلا غير سائغ استنادا إلى شهادة............... رغم أنها لم تشهد هذا الاتفاق المزعوم ولم تذكر أن الطاعن............... كان من بين الحاضرين فيه ولم يورد الحكم مضمون ذلك الاتفاق أو يبين رابطة السببية بين تواجد الطاعنين على مسرح الحادث وبين الوقائع التي حدثت ودان الحكم................ عن جريمة الشروع في قتل.............. دون إيراد الأدلة على ذلك وأعرض الحكم عن ما تمسك به دفاع الطاعنين من أنهم كانوا في حالة دفاع شرعي عن النفس وساءلهم عن ظرف سبق الإصرار والترصد رغم أنه ظروف الواقعة لا ترشح لقيامهما ودلل عليهما تدليلا غير سائغ كما دلل الحكم على توافر نية القتل لدى الطاعنين بما لا يصلح لتوافرها ولم يفطن إلى أن بعض إصابات المجني عليهم كانت في مواضع غير قاتلة كما أن الجناة لم يحددوا مجني عليه بذاته لقتله ولا يوجد لديهم مبرر القتل أو الشروع فيه لكل هذا العدد من المجني عليهم بدلالة وجود أطفال ونساء من بينهم كما لم يفطن الحكم أيضا إلى أن الطاعن.................. سئل بالتحقيقات على سبيل الاستدلال ولم يوجه له فيها اتهام معين وأخيرا فقد أفصحت المحكمة عن رأيها قبل أن تتم محاكمة الطاعنين وسماع دفاعهم حين تصدت للدعوى الماثلة رغم قضاءها السابق في الجناية رقم 3198 لسنة 1997 جنايات بني مزار وهو ما كشفت عنه أسباب الحكم المطعون فيه مما يعيبه ويوجب نقضه.
من حيث أن الحكم المطعون فيه حصل واقعة الدعوى في قوله "..... تتحصل في أن المتهمين الأحد عشر الأول والرابع عشر من عائلة................ وأتباعهم بناحية معصرة حجاج عصبة أشربوا في قلوبهم الجريمة وتواطؤا على قتل النفس التي حرم الله إلا بالحق فعاثوا في الأرض مفسدين ولم يسمحوا لغيرهم أن تقوم له قائمة أو تكون له شوكة وإذ كان المتهم الأول............ رأس الشر فيهم جالسا منذ سنة سابقة عند كوبري قرية الخواجة مر عليه.............. فألقى بالتحية فرد الحاضرون عدا المتهم الأول الذي أخذ يتهكم عليه ويسخر منه فحدثت مشادة بينهما تناولا خلالها السباب والشتائم فثارت حفيظة المتهم الأول واعتبرها كبيرة وهم إليه ببندقيته الآلية التي لا تفارقه لولا أن حيل بينهما ولما روى الواقعة لوالده المتهم السادس............ فرعه أن لم يقتله فأسرها في نفسه وعاد إلى غريمه في ذات الليلة يبدي له صلحا ومن بعدها صارا رفيقين في طريق الشر يقومان بالسطو معا وأن أظهر المتهم الأول له ودا إلا أنه يضمر في نفسه الخلاص منه جزاء تطاوله عليه أمام الناس ويتحين الفرصة المناسبة لذلك ويخطط له ولما كان............... يلوذ بالمجني عليه................ أبن عمته المتهم الأول فقد ذهب هو وأبوه إلى عمته................. يعرضون عليها إحضار............ إلى منزلها لقتله عندها فرفضت فعاد إليها بعد يومين ملحين في ذات الطلب وهدداها بقتل ولدها إن لم ترضخ لرغبتهم فازدادت امتناعا وبعثت بشكواها إلى مديرية أمن المنيا وإدارة البحث الجنائي بها فأرسلوا في طلب المتهم الأول وغريمه وأخذا عليهما تعهدا ألا يتعرض أي منهما للآخر وظل المتهم الأول يدبر الأمر بتؤده ويفكر له فقام هو و.................. وآخرين من عصابتهم من بينهم المتهم الحادي عشر................ بسرقة تسعة رؤوس ماشية من ناحية مركز سمالوط وساقوها إلى بيت المتهم الأول لكنه تنفيذا لما يدبر له قام بإبلاغ الشرطة عن رفاقه عدا............ الذي أمر بضبطه وإحضاره والذي حرص المتهم الأول على إقصائه بعيدا عن يد الشرطة كي ينفذ فيه ما كاده له واستدرجه يوما إلى منزله والمتهم الحادي عشر وأجلساه في غرفة ثم دخل عليه المتهم الأول وأطلق عليه أعيرة نارية من سلاحه الآلي فأرداه قتيلا بينما كان أخواه المتهمان الثاني ................. والثالث................ يقفان من خلفه بأسلحتهم واستولوا على سلاح المجني عليه ثم قاموا بتقطيع جثته وتخلصوا منها بعد أن طافوا بذراعه ببلدتهم أمام الناس لإرهابهم وترويعهم وقد حرر عن ذلك محضر الجناية رقم 3198 لسنة 1997 بني مزار وإذ هم أهلية المجني عليه.............. من عزبة الخواجة يبحثون عنه وشاع خبره بين الناس وعاد أخوه المجني عليه................ من دولة الأردن وذهب إلى عائلة................ يحملهم مسئولية اختفاء شقيقه ويتوعدهم بالثأر وقام وعائلته ببيع قطعة أرض إلى المجني عليه............. اشترى من ثمنها سلاحا ناريا ووصل ذلك إلى علم عائلة................ فثارت ثائرتهم وبدأوا ويستشعرون الخطر فأخذوا يدبرون أمرهم يعدون عدتهم من أسلحة وذخائر فاجتمعوا عدا المتهمين الثلاثة الآخرين عشية يوم 4/5/1996 السابق على الحادث في منزل المتهم السابع................ واتفقوا على قتل المجني عليه.............. وتأديب عائلته بعزبة الخواجة وكل من يتعاطف معهم أو يناصرهم في قريتهم والقرى المجاورة وتولى المتهم الأول توزيع المهام والأدوار عليهم وحددوا لجريمتهم وقت صلاة الجمعة في اليوم التالي كي يظفروا بأكبر عدد من غرمائهم وتوثيقا لما اتفقوا عليه استقلوا سيارة ربع نقل وكل منهم معه سلاحه وطافوا بها على طريق ترعة الخواجة يطلقون أعيرة نارية صوب مساكن آل ..... إظهارا لسطوتهم وفي اليوم التالي أعدوا أسلحتهم وذخائرهم التي أتوا بها من منزل المتهمين الخامس.............. والسادس............. وبدأوا جميعا في تنفيذ ما اتفقوا عليه وعقدوا العزم على ارتكابه فلم يسلم من نيران بنادقهم شيخا ولا طفلا ولا رجلا ولا امرأة وراحوا في وحشية يطلقون النار عمدا على كل من يصادفهم وتطوله أيديهم فقتلوا برصاص بنادقهم أربعا وعشرين شخصا وأصابوا خمس عشر آخرين شرعوا في قتلهم. فقد بدأوا بالمجني عليه................ وتربصوا له في مكان ضرب من الجانب الغربي لترعة الخواجة مواجه للشارع الذي يقع به مسكنه وأمطروه بنيران بنادقهم الآلية ولما خرج إليهم المجني عليه حاملا بندقية ولاح لهم وظفروا به أطلق عليه المتهمان الأول والثاني (............ و..........) عدة أعيرة نارية بينما كان الآخرون على مسرح الحادث يشدون أزر بعضهم قاصدين من ذلك قتله فأصابه أحدهما في رأسه بالإصابة الموصوفة بتقرير الصفة التشريحية والتي أودت بحياته فخر على الأرض وسقط منه سلاحه ثم تلت تلك الجناية عدة جنايات أخرى اقترنت بها وتلتها ذلك أن المجني عليه............. وقد رأى أخاه يقع مصابا أسرع نحوه ليربط له جرح رأسه فلم يستطع وهم بالتوجه للإبلاغ فأطلق نحوه المتهمون الأول والثاني والرابع "...........، ...........، ............" أعيرة نارية عمدا قاصدين قتله فأصابوه بعيارين ناريين في رجليه بالإصابة الموصوفة بالتقرير الطبي الشرعي وسقط على الأرض تلاحقه طلقات أسلحتهم لولا أن تدحرج على الأرض مستترا ببعض الأحجار على جانب الترعة وخاب أثر جريمتهم بالنسبة له لسبب لا دخل لإرادتهم فيه هو مداركة المجني عليه بالعلاج وإذ هم المجني عليه................ بإبلاغ نقطة الشرطة ووجد سيارة أصيب سائقها فتولى قيادتها لينقل فيها شقيقاه....... و........ وركب بصندوق السيارة معهم زوجة أخيهم المجني عليها.............. وابن عمهم................. وطلقات المتهمين الأول والثاني والرابع تلاحقهم بقصد قتلهم فأصيب المجني عليهما........... و........... كل بالإصابات الموصوفة بالتقرير الطبي الشرعي وخاب أثر الجريمة بالنسبة لهما لسبب لا دخل لإرادة المتهمين فيه هو مداركة المجني عليهما بالعلاج. وإذ كان المجني عليهم ............. وابنه.............، ................... عائدين من المسجد بعد صلاة الجمعة أطلق عليهم المتهم الأول عمدا أعيرة نارية قاصدا قتلهم فأصاب الأول بتسع طلقات وأصاب الثاني بثلاث وأصاب ابن عمته الثالث بعشر طلقات محدثا بكل منهم الإصابات الموصوفة بتقرير الصفة التشريحية والتي أودت بحياته وكان المجني عليه.............. حاملا بندقية سقطت منه فألتقطها المتهم الأول سارقا إياها. وإذ خرجت المجني عليها................ و............... فور سماعهما بمقتل.............. و............... لاستطلاع الأمر عاجلهما المتهم الأول.............. والمتهم الخامس .............. بنيران بنادقهم قاصدين قتلهما فأصاب المتهم الخامس المجني عليها .............. بعيار أحدث إصابتها الموصوفة بتقرير الصفة التشريحية والتي أودت بحياتها كما أصاب المتهم الأول المجني عليها............. بعيار فأحدث إصابتها الموصوفة بالتقرير الطبي الشرعي وخاب أثر جريمته لسبب لا دخل لإرادته فيه هو مداركتها بالعلاج ولما أسرعت المجني عليها............ تحذر بقية أهلها من الخروج خشية قتلهم رآها المتهم الأول فأطلق عليها عدة أعيرة نارية قاصدا من ذلك قتلها إلا إنه قد خاب أثر جريمته لسبب لا دخل لإرادته فيه أن المجني عليها ألقت بنفسها في مياه الترعة لتتقي طلقاته وإذ كان المجني عليهم................ وزوجته................ وابنته............. يجلسون أمام دارهم أسرع المتهم الأول فأطلق على أولهم أربع طلقات قاصدا من ذلك قتله وأطلق المتهم الرابع ................ على المجني عليها ............... أربع طلقات بقصد قتلها فأحدث بكل منها الإصابات الموصوفة بتقرير الصفة التشريحية والتي أودت بحياته كما قام المتهم الخامس ............ بإطلاق النار على المجني عليها................. قاصدا قتلها فأصابها بعيار واحد بالإصابة الموصوفة بالتقرير الطبي الشرعي وقد خاب أثر جريمتهم بالنسبة لها لسبب لا دخل لإرادتهم فيه هو مداركة المجني عليها بالعلاج. ثم دخل المتهمون منزل................ حيث كانت تجلس زوجته المجني عليها................ وشقيق زوجها المجني عليه............... والمجني عليه ............. وأولادها المجني عليهما............... و................ وفتح المتهمان الأول والثالث "............، ............. نيران أسلحتهما على المجني عليهم قاصدين قتلهم فأصابا الأولى............... بعيارين وأصابوا الثاني ............... بثلاثة أعيرة وأصابوا الثالث.................... بأربعة أعيرة محدثين بكل منهم الإصابات الموصوفة بتقرير الصفة التشريحية والتي أودت بحياتهم كما أصابا كلا من الرابعة.............. والخامس................. بعيار محدثين بكل منهما الإصابة الموصوفة بالتقرير الطبي الشرعي وقد خاب أثر جريمتهم لسبب لا دخل لإرادتهم فيه هو مداركة المجني عليهما بالعلاج كما دخل المتهمان الأول والثالث............، ............ منزل........... عن طريق الفراندة الخاصة به حيث كانت تجلس أبنتاه ............... و.................. وابنة عمهما........... فأسرعت الأولى بالاختفاء خلف أحد الأبواب وفتح المتهمان نيران أسلحتهم على الآخرين بقصد قتلهما فأصاب المتهم الأول المجني عليها............... بخمسة أعيرة كما أصاب المتهم الثالث المجني عليها................ بثلاثة أعيرة محدثين بكل منهما الإصابات الموصوفة بتقرير الصفة التشريحية والتي أودت بحياتهما ثم اقتحم المتهمون الأول والثاني والرابع والخامس منزل................ حيث كان يتناول غذاؤه وولده ............ وبادروهم بإطلاق النار عليهما بقصد قتلهما فأصاب المتهم الأول المجني عليه.............. بأربعة أعيرة وأصاب ولده المجني عليه................. بعيارين محدثا بكل منهما الإصابات الموصوفة بتقرير الصفة التشريحية والتي أودت بحياته ثم أنتقل المتهمون إلى موقع آخر فما أن خرجت المجني عليها ............. من منزلها في طريقها لإحضار مواشيها من حقلهم صادفها المتهمون الأول والثاني وآخر حدث ...............، .................، و........... حاملين أسلحتهم النارية فأطلق عليها المتهم الثاني أربعة أعيرة يقصد قتلها كما أطلق المتهم الأول على زوجها المجني عليه............ الذي كان على عتبة داره عيارا يقصد قتله فأحدث بكل منهما الإصابات الموصوفة بتقرير الصفة التشريحية والتي أودت بحياتهما وصرخت ابنتهما المجني عليها .................. والتي كانت تحمل أختها الطفلة المجني عليها .................. على أبويها فأطلق نحوهما المتهم الأول أعيرة سلاحه يقصد قتلهما فأصاب أولاهما بعيارين وأصاب الطفلة الأخرى بعيار فأحدث بكل منهما الإصابة الموصوفة بالتقرير الطبي الشرعي وقد خاب أثر الجريمة لسبب لا دخل لإرادتهم فيه هو مداركة المجني عليهما بالعلاج وأن توفيت الطفلة ................ بسبب آخر غير إصابتها وأثناء انتقال المتهمين إلى موقع آخر صادفوا في طريقهم المجني عليه ................. فأطلق عليه المتهمون الأول والثاني وآخر حدث ................... نيران بنادقهم بقصد قتله فأصابه المتهم الأول ............ بتسعة أعيرة محدثا إصابته الموصوفة بتقرير الصفة التشريحية والتي أودت بحياته - وأنهم لحظة مرورهم عند منزل المجني عليها .................. أطلق عليها المتهمون الثلاثة الأول والثاني والحدث أعيرة نارية بقصد قتلها فأصابوها بعيارين أحدثا بها الإصابات الموصوفة بتقرير الصفة التشريحية والتي أودت بحياتها وقبل أن تلفظ أنفاسها أخبرت أمها .............. أن المتهمين المذكورين هم الذين أطلقوا النار عليها، وعند مرور المتهمين الرابع ............ والخامس ............. بمنزل المجني عليها ................ حاملين سلاحيهما الآليين وجه المتهم الخامس إليها نيران سلاحه وهي في مدخل دارها قاصدا قتلها فأصابها بعيار أحدث إصابتها الموصوفة بتقرير الصفة التشريحية والتي أودت بحياتها. ثم اتجه المتهمون نحو الزراعات الملاصقة لمساكن لقرية حيث كان المجني عليه ................. يحسن في زراعة البرسيم وبالقرب منه على مجرى مائي تجلس زوجته المجني عليها ................ تغسل ملابس أولادها وأوانيها وبجوارها أطفالها .............. و................. و......... فأمطروهم برصاص بنادقهم قاصدين من ذلك قتلهم حيث أصاب المتهم الأول ............ المجني عليه ............. بثلاث طلقات وأصاب ولده المجني عليه ......... بعيارين كما أصاب المتهم الثالث .............. المجني عليهما ................. بخمس طلقات وأصاب المتهم الثاني ............... المجني عليه ................ بأربع رصاصات وأطلق المتهم الحدث .................. على المجني عليه ................ عيارا فأحدثوا بكل منهم الإصابات الموصوفة بتقرير الصفة التشريحية والتي أودت بحياته وإذ تناثرت أعيرة المتهمين في كل اتجاه بقصد القتل فقد أصابت كل من المجني عليهم ............. و................ و.............. ،............ ،............. بالإصابات الموصوفة بالتقرير الطبي الشرعي لكل منهم وقد خاب أثر الجريمة بالنسبة لهم لسبب لا دخل لإرادة المتهمين فيه هو مداركة المجني عليهم بالعلاج. وقد بلغ بذلك عدد المجني عليهم أربعة وعشرين قتيلا وخمس عشر مصابا شرعوا في قتلهم وإذ تم ضبط المتهمين أرشد كل منهم عن السلاح المستخدم فتم ضبطه وقد ساق الحكم على ثبوت الواقعة في حق الطاعنين أدلة سائغة من شأنها أن تؤدي إلى ما رتبه الحكم عليها. لما كان ذلك، وكان لا يبين من مدونات الحكم المطعون فيه أن شهادة الرائد ................. كان لها دخل في تكوين عقيدة المحكمة أو تأثير في النتيجة التي انتهت إليها باعتبارها عنصرا من العناصر التي بنت عليها لإدانة طالما أن استبعاد هذه الشهادة برمتها واساقطها من الحكم لا يكون له تأثير على منطق الحكم أو سلامة تدليله فإن قصور الحكم حين لم يورد أقوال هذا الشاهد لا يكون موجبا لنقضه، ومن ثم فإن ما ينعاه الطاعنون على الحكم في هذا الشأن يكون غير سديد، لما كان ذلك، وكان ما أورده الحكم المطعون فيه بمدوناته نقلا عن معاينة النيابة العامة لمكان الحادث ومنازل المجني عليهم كافيا في بيان مضمون تلك المعاينة التي عول عليها في قضائه بالإدانة فإن هذا حسبه كيما يتم تدليله ويستقيم كما هو مقرر من أنه لا ينال من سلامة الحكم عدم إيراده نص محضر معاينة النيابة العامة بكامل أجزائه ومن ثم تنتفي عن الحكم دعوى القصور في هذا الخصوص. لما كان ذلك، وكان من المقرر أن من حق محكمة الموضوع أن تستخلص من أقوال الشهود وسائر العناصر المطروحة على بساط البحث الصورة الصحيحة لواقعة الدعوى حسبما يؤدي إليه اقتناعها وأن تطرح ما يخالفها من صور أخرى ما دام استخلاصها سائغا مستندا إلى أدلة مقبولة في العقل والمنطق ولها أصلها في الأوراق. كما أن وزن أقوال الشهود وتقدير الظروف التي يؤدون فيها شهادتهم وتعويل القضاء على أقوالهم مهما وجه إليها من مطاعن وحام حولها من الشبهات كل ذلك مرجعه إلى محكمة الموضوع تنزله المنزلة التي تراها وتقدره التقدير الذي تطمئن إليه وهي متى أخذت بشهادتهم فإن ذلك يفيد أنها أطرحت جميع الاعتبارات التي ساقها الدفاع لحملها على عدم الأخذ بها. وكان من المقرر أن التناقض الذي يعيب الحكم ويبطله هو الذي يقع بين أسبابه بحيث ينفي بعضها ما أثبته البعض الآخر ولا يعرف أي الأمرين قصدته المحكمة وكان الحكم المطعون فيه قد اعتنق صورة واحدة لواقعة الدعوى على ما سلف بيانه وساق على ثبوتها في حق الطاعنين أدلة من شأنها أن تؤدي إلى ما رتبه الحكم عليها فإن في ذلك ما يكفي لحمل قضائه بالإدانة على النحو سالف البيان مما تنتفي معه قالة التناقض ولا يعدو ما يثيره الطاعنون في هذا الصدد جدلا موضوعيا في سلطة محكمة الموضوع في استخلاص صورة الواقعة كما ارتسمت في وجدانها مما تستقل بالفصل فيه بغير معقب ولا يجوز إثارته أمام محكمة النقض، لما كان ذلك، وكان ما ينعاه الطاعنون على الحكم المطعون فيه من قالة التناقض حين عول في إدانتهم على تحريات الشرطة وأقوال الشهود في الوقت الذي أهدرهما حين قضي ببراءة متهمين آخرين مردود بما هو مقرر من أن تقدير الأدلة بالنسبة إلى كل متهم هو من اختصاص محكمة الموضوع وهي حرة في تكوين عقيدتها حسب تقديرها لتلك الأدلة واطمئنانها إليها بالنسبة إلى متهم وعدم اطمئنانها بالنسبة إلى الأدلة ذاتها في حق متهم آخر ومن ثم فإن ما ينعاه الطاعنون على الحكم في هذا الصدد يكون غير سديد. لما كان ذلك، ولئن كان البين من محاضر جلسات المحاكمة أن الشاهدة ................. لم تشهد في التحقيق الذي أجرته المحكمة بدور الطاعن ............ ولم تتذكر مشاهدتها له إلا أنه لما كان لا يمارى في أن ما أثبته الحكم من ذلك للشاهدة المذكورة بتحقيقات النيابة له معينه في تلك التحقيقات ـ فإنه لا يقدح في سلامة الحكم أن يكون قد أخطأ في قالة أنها شهدت بذلك في الجلسة إذ أن الخطأ في مصدر الدليل لا يضيع أثره ومن ثم تنحسر عن الحكم قالة الخطأ في الإسناد، هذا فضلا عن أن لمحكمة الموضوع أن تأخذ بشهادة الشاهد ولو كانت بينه وبين المتهم خصومة قائمة فإن ما يثيره هذا الطاعن في شأن أقوال تلك الشاهدة لا يعدو أن يكون جدلا موضوعيا في تقدير الدليل وفي سلطة محكمة الموضوع في استنباط معتقدها مما لا تجوز إثارته أمام محكمة النقض. لما كان ذلك، وكان من المقرر أنه لا يلزم في الأدلة التي يعول عليها الحكم أن ينبئ كل منها ويقطع في كل جزئية من جزئيات الدعوى بل يكفي أن تكون الأدلة في مجموعها كوحدة مؤدية إلى ما قصده الحكم منها ومنتجة في اكتمال اقتناع المحكمة واطمئنانها إلى ما انتهت إليه ولا يلزم لصحة الحكم أن يكون الدليل الذي تستند إليه المحكمة صريحا ومباشرا في الدلالة على ما تستخلصه المحكمة منه بل لها أن تركن في تكوين عقيدتها عن الصورة الصحيحة لواقعة الدعوى واستظهار الحقائق القانونية المتصلة بها إلى ما تخلص إليه من جماع العناصر المطروحة بطريق الاستنتاج والاستقراء وكافة الممكنات العقلية ما دام استخلاصها سليما لا يخرج عن الاقتضاء العقلي والمنطقي ومن ثم فإن ما ينعاه الطاعنون على الحكم المطعون فيه في هذا الخصوص يكون غير سديد، لما كان ذلك، وكان من المقرر أن المحكمة غير ملزمة بسرد روايات الشاهد إذا تعددت وبيان وجه أخذها بما اقتنعت به بل حسبها منها ما تطمئن إليه وتطرح ما عداه كما أن لمحكمة الموضوع الأخذ بأقوال الشاهد في أية مرحلة من مراحل التحقيق أو المحاكمة دون بيان العلة في ذلك ودون أن تلتزم بتحديد موضوع الدليل من أوراق الدعوى كما أن التناقض في أقوال الشهود أو تضاربهم في أقوالهم ـ بفرض حصوله ـ لا يعيب الحكم ما دامت المحكمة قد استخلصت الحقيقة من أقوالهم استخلاصا سائغا لا تناقض فيه ـ كما هو الشأن في الدعوى الماثلة ـ وإذ كانت المحكمة في هذه الدعوى قد اطمأنت إلى أقوال شهود الإثبات وصحة تصويرهم للواقعة فإن ما يثيره الطاعنون في هذا الصدد ينحل إلى جدل موضوعي في تقدير الدليل وهو ما تستقل به محكمة الموضوع ولا تجوز مجادلتها فيه أو مصادرتها في شأنه أمام محكمة النقض. لما كان ذلك، وكان البين من مدونات الحكم المطعون فيه أنه لم يتساند في إدانة الطاعنين إلى شهادة أي من ...............، .................، .............. ولم يورد لها ذكرا فيما سطره ومن ثم فإن منعي الطاعنين في هذا الخصوص لا يكون له محل. لما كان ذلك، وكان البين من محاضر جلسات المحاكمة أن الدفاع عن الطاعنين لم يدفع ببطلان أقوال الشاهد ................ بالتحقيقات ولم يقل أنها كانت وليدة إكراه أو إجراءات باطلة وكل ما أثاره الدفاع عنها في هذا الصدد هو أن الشاهد قرر أمام المحكمة أن كلامه بالتحقيقات غير صحيح وأنه تعرض للكهرباء في المباحث دون أن يبين وجه ما ينعاه على هذه الأقوال مما يشكك في سلامتها ولا يمكن القول بأن هذه العبارة المرسلة التي ساقها تشكل دفعا ببطلان تلك الأقوال أو تشير إلى الإكراه المبطل لها وكل ما يمكن أن تنصرف إليه هو التشكيك في الدليل المستمد منها توصلا إلى عدم تعويل المحكمة عليها. هذا فضلا عن الدفاع عن الطاعنين لم يثر شيئا بصدور أقوال الشاهدة .............. تحت وطأة الإكراه فإنه لا يقبل بعد ذلك إثارته لأول مرة أمام محكمة النقض لما يتطلبه من تحقيق موضوعي ينحسر عنه وظيفة هذه المحكمة كما لا يقبل في خصوصه النعي على المحكمة بقعودها عن الرد على دفع لم يثر أمامها. لما كان ذلك، وكان من المقرر أن من حق المحكمة أن تعتمد على أقوال الشاهد متى وثقت بها واطمأنت إليها فلا تثريب عليها إن هي أخذت بأقوال المجني عليه وهو يحتضر ما دامت قد اطمأنت إليها وقدرت الظروف التي صدرت فيها. لما كان ذلك، وكان البين من الاطلاع على محضر المحاكمة أن الطاعنين لم يطلبوا إلى المحكمة إجراء تحقيق معين في حدود ما يثيروه بأسباب طعنهم عن قدرة المجني عليها .............. على التكلم بتعقل عقب إصابتها فليس لهم من بعد أن ينعوا عليها قعودها عن إجراء تحقيق لم يطلب منها. لما كان ذلك، وكان من حق محكمة الجنايات أن تورد في حكمها أقوال شهود الإثبات كما تضمنتها قائمة شهود الإثبات المقدمة من النيابة العامة ما دامت تصلح في ذاتها لإقامة قضائها بالإدانة ـ وهو الحال في الدعوى المطروحة ـ فإن ما ينعاه الطاعنون على الحكم في هذا الصدد بفرض صحته يكون على غير سند. لما كان ذلك، ومتى كان الحكم المطعون فيه قد أثبت في منطق سليم وبأدلة سائغة وجود الطاعنين جميعا على مسرح الجريمة وإطلاقهم الأعيرة النارية على المجني عليهم تنفيذا لقصدهم المشترك الذي بيتوا النية عليه فإن في هذا ما تتحقق به مسئولية الطاعنين جميعا عن جنايات القتل العمد مع سبق الإصرار والشروع فيه كفاعلين أصليين طبقا لنص الفقرة الثانية من المادة 39 من قانون العقوبات يستوي في هذا أن يكون مطلق الأعيرة التي أودت بحياة بعض المجني عليهم وإصابة البعض الآخر معينا بالذات أو غير معلوم، ومن ثم يكون النعي على الحكم في هذا الشأن غير سديد، لما كان ذلك، وكان الحكم المطعون فيه لم يوقع على الطاعنين سوى عقوبة واحدة عن الجرائم التي دانهم بها تطبيقا للمادة 32 من قانون العقوبات وكانت العقوبة المقضي بها على الطاعنين مع تطبيق المادة 17 من قانون العقوبات وهي الأشغال الشاقة المؤبدة والمؤقتة تدخل في حدود العقوبة المقررة لجريمة القتل العمد مع سبق الإصرار والترصد التي دين بها الطاعنين فإنه لا يكون لهم مصلحة في النعي على الحكم في هذا الخصوص، لما كان ذلك، وكان من المقرر أنه متى أثبت الحكم التدبير للجريمة سواء بتوافر سبق الإصرار أو انعقد الاتفاق السابق على إيقاعها أو التحيل لارتكابها انتفى حتما موجب الدفاع الشرعي الذي يفترض ردا حالا على عدوان حال دون الاسلاس له وإعمال الخطة في إنفاذه. لما كان ذلك، وكان الحكم قد أثبت وقوع الجرائم من الطاعنين بناء على إصرار سابق بينهم على الاعتداء على المجني عليهم فإنه تنتفي بالضرورة حالة الدفاع الشرعي. لما كان ذلك، وكانت العقوبة الموقعة على الطاعنين وهي الأشغال الشاقة المؤبدة والمؤقتة تدخل في الحدود المقررة لجناية القتل العمد مجردة عن أي ظرف مشدد فلا مصلحة لهم فيما يثيرونه من انحسار ظرف سبق الإصرار والترصد أو فساد الحكم في التدليل على توافرهما. لما كان ذلك، وكان قصد القتل أمرا خفيا لا يدرك بالحس الظاهر وإنما يدرك بالظروف المحيطة بالدعوى والإمارات والمظاهر الخارجية التي يأتيها الجاني وتنم عما يضمره في نفسه فإن استخلاص هذه النية من عناصر الدعوى موكول إلى قاضي الموضوع في حدود سلطته التقديرية وكان لا يشترط في الدليل أن يكون صريحا دالا بنفسه على الواقعة المراد إثباتها بل يكفي أن يكون استخلاص ثبوتها عن طريق الاستنتاج ما تكشف للمحكمة من الظروف والقرائن وترتيب النتائج على المقدمات، وإذ كان الحكم قد دلل على توافر هذه النية تدليلا سائغا واضحا في إثبات توافرها لدى الطاعنين فإن منعاهم في هذا الشأن لا يكون له وجه، فضلا عن أنه لا مصلحة للطاعنين في النعي على الحكم المطعون فيه بالقصور أو الفساد في الاستدلال في استظهار نية القتل. وبفرض صحة منعاهم ـ في هذا الصدد ما دامت العقوبة المقضي بها عليهم وهي الأشغال المؤبدة والمؤقتة مبررة في القانون حتى مع عدم توافر هذه النية، ولا يغير من ذلك كون المحكمة عاملتهم بالمادة 17 من قانون العقوبات ذلك أنها قدرت مبررات الرأفة بالنسبة للواقعة الجنائية بصرف النظر عن وصفها القانوني ولو أنها قدرت أن الواقعة في الظروف التي وقعت فيها كانت تقتضي منها النزول بالعقوبة إلى ما دون الحد الذي ارتأته لما منعها من ذلك الوصف الذي أسبغته عليها. لما كان ذلك، وكان ما يثيره الطاعنون من عدم وجود مبرر لديهم لقتل والشروع في قتل كل هذا العدد من المجني عليهم بدلالة وجود أطفال ونساء من بينهم لا يعدو أن يكون أمرا متعلقا بالباعث على الجريمة والدافع على ارتكابها وهما ليسا من عناصرها القانونية ومن ثم فإن هذا النعي يكون ولا محل له. لما كان ذلك، وكان ما يثيره الطاعن ................ من أن المحكمة لم تفطن إلى إنه سئل بالتحقيقات على سبيل الاستدلال ولم يوجه له فيها اتهام معين لا يعدو أن يكون تعييبا للإجراءات السابقة على المحاكمة لا يصح أن يكون سببا للطعن في الحكم فإن النعي عليه بذلك يكون غير قويم، هذا فضلا عن أنه لم يثر شيئا بخصوص عدم استجوابه في التحقيقات ـ وبفرض صحة منعاه ـ فإنه لا يكون له أن ينعى على المحكمة قعودها عن الرد على دفاع لم يثره أمامها هذا إلى أن عدم سؤال المتهم في التحقيقات لا يترتب عليه بطلان الإجراءات إذ لا مانع في القانون يمنع من رفع الدعوى العمومية بدون استجواب المتهم، لما كان ذلك، وكان من المقرر أنه إذ قام بالمحكمة سبب من أسباب الرد غير أسباب عدم الصلاحية وهو ما يثيره الطاعنون بوجه طعنهم من تصدي المحكمة للفصل في الدعوى رغم سبق فصلها في الجناية رقم 3198 لسنة 1997ج بني مزار فإن القانون رسم للمتهم طريقا معينا يسلكه في مثل هذه الحالة أثناء نظر الدعوى أمام محكمة الموضوع فإن تقاعس فليس له من بعد أن يثير ذلك أمام محكمة النقض. لما كان ذلك، وكانت هذه المحكمة ـ محكمة النقض ـ تنوه إلى أنه لا يغير من ذلك قضاء المحكمة الدستورية العليا في القضية رقم 114 لسنة 21ق دستورية والصادر بتاريخ 2/6/2001 بعدم دستورية نص المادة 48 من قانون العقوبات والتي كانت تجرم فعل الاتفاق الجنائي وهي الجريمة الأولى المسندة إلى المحكوم عليهم ـ وذلك لانتفاء مصلحتهم طالما أن ثبوت باقي الجرائم المسندة إليهم كافيا لتوقيع عقوبة الأشغال الشاقة المؤبدة والمؤقتة عليهم كما سلف البيان بغض النظر عن جريمة الاتفاق الجنائي، فيتعين لذلك رفض الطعن موضوعا.
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة:- أولا: بعدم قبول طعن المحكوم عليهم.............. و.............. و............... شكلا. ثانيا: بقبول طعن المحكوم عليهم............ و................ و............... شكلا ورفضه موضوعا.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
لما كانت هذه المحكمة محكمة النقض ـ تنوه الى إنه لا يغير من ذلك قضاء المحكمة الدستورية العليا للقضية رقم 114 لسنة 21ق دستورية والصادر بتاريخ 2/6/2001 بعدم دستورية نص المادة 48 من قانون العقوبات والتى كانت تحرم فعل الاتفاق الجنائى وهى الجريمة الأولى المسند الى المحكوم عليهم ـ وذلك لانتفاء مصلحتهم طالما أن ثبوت باقى الجرائم المسندة اليهم ـ القتل العمد مع سبق الاصرار وإحراز اسلحة نارية وذخائر بغير ترخيص وبدخول مساكن بقصد أرتكاب جرائم فيها كافيا لتوقيع عقوبة الاشغال الشاقة المؤبدة والمؤقته عليهم كما سلف البيان بعض النظر عن جريمة الاتفاق الجنائى .
📌 المبدأ / الفقرة (2)
لما كان ما أورده الحكم المطعون فيه بمدوناته نقلا عن معاينة النيابة العامة لمكان الحادث ومنازل المجنى عليهم كافيا فى بيان مضمون تلك المعاينة التى عول عليها فى قضائه بالادلهة فإن هذا حسبه كيما يتم تدليله ويستقيم قضاؤه لما هو مقرر من إنه لاينال من سلامته الحكم عدم إيراده نص محضر معاينة النيابة العامة بكامل أجزائه ومن ثم تنفى عن الحكم دعوى القصور فى هذا الخصوص .
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة كل من (1) .............. (2) .............. (3) ............. (4) ............... (5) .............. (طاعن) (6) .............. (طاعن) (7) ............. (طاعن) (8) ................ (9) ............... (طاعن) (10) ................. (11) ............... (طاعن) (12) .............. (13) .............. (14) ............... (15) ............. (16) ............... (17) .............. في قضية الجناية رقم 2122 لسنة 1996 مركز بني مزار (والمقيدة برقم كلي 139 لسنة 1996 المنيا) بوصف أنهم في يوم 5 من مايو سنة 1995 بدائرة مركز بني مزار محافظة المنيا: أولا: المتهمون جميعا وآخر حدث (أ) اشتركوا في اتفاق جنائي الغرض منه ارتكاب الجنايات المسندة إليهم تالية الذكر. (ب) قتلوا ................ عمدا مع سبق الاصرار والترصد بأن بيتوا النية على قتله وعقدوا العزم على ذلك وأعدو لهذا الغرض أسلحتهم تالية الذكر وترصدوا له في المكان الذي ايقنوا سلفا مروره فيه وما أن ظفروا به حتى أطلق عليه المتهمين الأول والثاني عدة أعيرة نارية بينما تواجد الباقون على مسرح الحادث لشد أزرهما قاصدين من ذلك قتله فأصابه أحدهما في رأسه بالإصابات الموصوفة بتقرير الصفة التشريحية والتي أودت بحياته وقد اقترنت هذه الجناية بعدة جنايات أخرى هي أنهم في ذات الزمان والمكان سالفي البيان قتلوا (1).............. (2).............. (3)............ (4) .............. (5)............. (6).............. (7)............. (8)............ (9)............ (10)............. (11)............ (12).............. (13)........... (14)............ (15)............. (16)............. (17)............ (18)........... (19)............. (20)............. (21)........... (22)............ (23)............ عمدا مع سبق الإصرار بأن بيتوا النية على قتلهم وعقدوا العزم على ذلك وأعدوا لهذا الغرض الأسلحة النارية سالفة البيان وما أن ظفروا بهم حتى أطلق المتهم الأول على كل من المجني عليه الرابع والخامس والسادس والثامن حتى الخامس عشر كما أطلق هو والمتهمين الثاني والحدث على السابع كما أطلق هو المتهم الثالث على كل من المجني عليهم الأول والثاني والثالث كما أطلق المتهم الثاني بمفرده على كل من المجني عليهم السادس عشر والسابع عشر والثامن عشر كما أطلق المتهم الثالث بمفرده على المجني عليه التاسع عشر كما أطلق المتهم الرابع على المجني عليه العشرين كما أطلق المتهم الخامس على المجني عليهما الحادي والعشرين والثاني والعشرين كما أطلق المتهم الحدث على المجني عليه الثالث والعشرين أعيرة نارية بينما تواجد الباقون على مسرح الحادث لشد الأزر قاصدين من ذلك قتلهم فأحدثوا بهم الإصابات الموصوفة بتقارير الصفة التشريحية والتي أدت الى وفاتهم. وشرعوا في قتل كل من (1).............. (2).............. (3).............. (4)............. (5)............. (6)............... (7).............. (8).............. (9)............. (10)........... (11)............. (12)........... (13)............ (14)........... (15).............. عمدا مع سبق الإصرار بأن بيتوا النية على قتلهم وعقدوا العزم على ذلك وأعدوا لهذا الغرض الأسلحة النارية سالفة البيان وما أن ظفروا بهم حتى أطلقوا على المجني عليهم من الحادي عشر حتى الأخير منهم كما أطلق المتهم الأول على كل من المجني عليهم الرابع والخامس والثامن وأطلق هو المتهمين الثاني والرابع على كل من المجني عليهم الأول والثاني والثالث كما أطلق هو والمتهم الثالث على كل من المجني عليهما السادس والسابع كما أطلق المتهم الخامس على المجني عليه التاسع وأطلق المتهم العاشر على المجني عليه العاشر أعيرة نارية بينما تواجد الباقون على مسرح الحادث لشد الأزر قاصدين من ذلك قتلهم فأحدثوا بهم الإصابات الموصوفة بتقارير الطب الشرعي وقد خاب أثر الجريمة لسبب لا دخل لإرادتهم فيه هو مداركة المجني عليهم بالعلاج. ثانيا: المتهمون جميعا: (أ) أحرز كل منهم بغير ترخيص سلاحا ناريا عدا الأول سلاحين مششخناً والسابع عشر غير مششخن (بنادق آلية ومسدسات) (ب) أحرز كل منهم ذخائر (عدة طلقات) مما تستعمل في سلاحه الناري سالف البيان دون أن يكون مرخصا له بحيازته أو إحرازه. ثالثا: المتهمون جميعا والحدث: دخلوا بيوتا مسكونة هي مساكن ................ و............ و............. بقصد ارتكاب جريمة. رابعا: المتهم الأول فقط: سرق السلاح المبين وصفا بالتحقيقات والمملوكة للمجني عليه..............
وإحالتهم إلى محكمة جنايات المنيا لمحاكمتهم طبقا للقيد والوصف الواردين بأمر الإحالة.
وادعى كل من ............ و.............. و............... ضد المتهمين جميعا بمبلغ خمسمائة وواحد جنيه. كما ادعى كل من........... و............... عن نفسها وبصفتها وصية على............... و................عن نفسها وبصفتها وصية على ................ قبل المتهمين الخمسة الأول بمبلغ خمسمائة وواحد جنيه على سبيل التعويض المؤقت.
والمحكمة المذكورة قضت في 9 من يونيه سنة 1998 عملا بالمواد 45، 46/1-2، 48/1-2، 230، 231، 232، 234/2، 370 من قانون العقوبات والمواد 1/1، 6، 26/1-2-5، 30/1 من القانون رقم 394 لسنة 1954 والقسم الأول من الجدول رقم 3 الملحق مع أعمال المادتين 17، 32 من قانون العقوبات غيابيا للمتهمين الرابع عشر والخامس عشر والسادس عشر وحضوريا للباقين أولا: انقضاء الدعوى الجنائية بالنسبة للمتهمين الأول والثاني والثالث والرابع والثامن لوفاتهم. ثانيا: بمعاقبة كل من المتهمين الخامس والسابع والعاشر بالأشغال الشاقة المؤبدة لما نسب إليهم ومعاقبة كل من المتهمين السادس والتاسع والحادي عشر والرابع عشر بالأشغال الشاقة لمدة خمسة عشر سنة لما نسب إليهم ومصادرة الأسلحة والذخائر المضبوطة. ثالثا: ببراءة كل من المتهمين الثاني عشر والثالث عشر والخامس عشر والسادس عشر والسابع عشر عما نسب إليهم ومصادرة الأسلحة المضبوطة عدا المرخصة للمتهم الثاني عشر. رابعا: بإحالة الدعوتين المدنيتين إلى المحكمة المدنية المختصة لنظرها.
فطعن المحكوم عليهم الخامس والسادس والسابع والتاسع والحادي عشر في هذا الحكم بطريق النقض في 11 من يونيه سنة 1998 وأودعت مذكرتين بأسباب الطعن الأولى في 28 من يوليه سنة 1998 عن المحكوم عليهم السابع والتاسع والعاشر موقعا عليها من الأستاذ/............. المحامي. والثانية في 2 من أغسطس سنة 1998 عن المحكوم عليهم السابع والعاشر موقعا عليها من الأستاذ/ ............ المحامي.
وبجلسة اليوم سمعت المرافعة على ما هو مبين بمحضر الجلسة.