⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 20 لسنة 46 قضائية

النقض المدني 1977-12-14 سنة المكتب الفني: 28
ملخص / وقائع الدعوى: احوال شخصية

المبادئ القانونية المستخلصة

⚖️ المسائل الخاصة بالمسلمين - التطليق - التطليق للضرر
⚖️ ندب الخبراء

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة نائب رئيس المحكمة محمد أسعد محمود رئيسا وعضوية ابراهيم صالح ومحمد الباجورى وصلاح نصار وابراهيم فراج.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
مفاد نص المادتين التاسعة و الحادية عشر من القانون رقم 25 لسنة 1920 بشأن أحكام النفقة و بعض مسائل الأحوال الشخصية ، و على ما جرى به قضاء هذه المحكمة على أن المشرع جعل للزوجة حق طلب التفريق من الزوج إن الثابت به عيب مستحكم لا يمكن البرء منه أصلاً أو يمكن البرء منه بعد زمن طويل بحيث لا يتسنى معها الإقامة معه الا بضرر شديد ، و أنه توسع فى العيوب المبيحة للفرقة فلم يذكرها على سبيل الحصر مخولاً الإستعانة بأهل الخبرة لبيان مدى إستحكام المرض و مدى الضرر الناجم عن الإقامة مع وجوده ، كل ذلك شريطة ألا تكون الزوجة قد رضيت بالزوج مع علمها بعيبه صراحة أو دلالة . و لما كانت المذكرة الإيضاحية للقانون قد أوضحت أن التفريق للعيب فى الرجل قسمان قسم كان معمولاً به بمقتضى مذهب أبى حنيفة و هو التفريق للعيوب التى تتصل بقربان الرجل لأهله و هى عيوب العنه و الخصاء ، و باق الحكم فيه وثيقة و قسم جاء به القانون وزاده على ما كان معمولاً به و هو التفريق لكل عيب مستحكم لا تعيش الزوجة معه إلا بضرر ، و كان ما نصت عليه المادة 11 سالفة الذكر من الإستعانة بأهل الخبرة من الأطباء يقصد به تعرف العيب و ما إذا كان متحققاً فيه الأوصاف التى أشارت إليها ، و مدى الضرر المتوقع من المرض و إمكان البرء منه و المدة التى يتسنى فيها ذلك ، و ما إذا كان مسوغاً لطلب التطليق أولاً .
📌 المبدأ / الفقرة (2)
إذا كان القانون رقم 25 لسنة 1920 قد سكت عن التعرض للإجراء الواجب على القاضى إتباعه للوصول إلى الحكم بالفرقة ، فلم يعين الزمن الطويل الذى لا يمكن بعد فواته البرء من المرض أو يرتبه على تقارير أهل الخبرة من الأطباء بعد ثبوت وجود العنه من الحكم بالفرقة فى الحال أو بعد التأجيل مما يوجب الأخذ بأرجح الأقوال من مذهب أبى حنيفة طبقاً للمادة 280 من لائحة ترتيب المحاكم الشرعية لما كان ذلك و كان المقرر فى هذا المذهب أنه إذا أدعت على زوجها أنه عنين و أنه لم يستطع مباشرتها بسبب هذا العيب و ثبت أنها لازالت بكراً و أنه لم يصل إليها فيؤجله القاضى سنة ليبين بمرور الفصول الأربعة المختلفة ما إذا كان عجزه عن مباشرة النساء لعارض يزول أو لعيب مستحكم ، و بدء السنة من يوم الخصومة إلا إذا كان الزوج مريضاً أو به مانع شرعى أو طبيعى كالإحرام و المرض فتبدأ حين زوال المانع ، و لا يحسب فى هذه السنة أيام غيبتها أو مرضها أو مرضه إن كان مرضاً لا يستطاع معه الوقاع ، فإن مضت السنة و عادت الزوجة إلى القاضى مصرة على طلبها لأنه لم يصل إليها طلقت منه ، لما ذلك و كان الثابت من الحكم المطعون فيه أنه تبين من تقرير الطب الشرعى أن المطعون عليها ما زالت بكراً تحتفظ بمظاهر العذرية التى ينتفى معها القول بحدوث مباشرة ، و أن الطاعن و إن خلا من أسباب العنة العضوية الدائمة إلا أن مابه من عيب قد يكون ناتجاً عن عوامل نفسية ، و عندئذ تكون عنته مؤقتة يمكن زوالها بزوال بواعثها مما يمهد للشفاء و إسترجاع القدرة على الجماع ، فإن الحكم إذ قضى بالتفريق على سند من ثبوت قيام العنة النفسية به دون إمهال ، يكون قد خالف القانون . لا يشفع فى ذلك تقريره أن عجز الطاعن عن الوصول إلى زوجته المطعون عليها إستمر لأكثر من سنة قبل رفع الدعوى لأن مناط تحقيق عيب العنه المسوغ للفرقة عند الحنفية ليس بمجرد ثبوت عجز الزوج عن الوصول إلى زوجته بل إستمرار هذا العجز طيلة السنة التى يؤجل القاضى الدعوى إليها و بالشروط السابق الإشارة إليها .