⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 3794 لسنة 61 قضائية

النقض المدني 1999-6-2 سنة المكتب الفني: 50
ملخص / وقائع الدعوى: إيجار "إيجار الأماكن "

المبادئ القانونية المستخلصة

⚖️ التناقض
⚖️ تفسير القانون
⚖️ سلطة محكمة الموضوع فى فهم الواقع
⚖️ اسباب الاخلاء - اقامة المستأجر مبنى مكون من اكثر من ثلاث وحدات سكنية

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة السيد المستشار/ريمون فهيم إسكندر نائب رئيس المحكمة ، وعضوية السادة المستشارين / أحمد رزق ، عبد الناصر السباعي، عزت عمران وعبد الله عصر نواب رئيس المحكمة.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
المقرر - في قضاء هذه المحكمة- أن النص في الفقرة الثانية من المادة الثانية والعشرين من القانون رقم 136 لسنة 1981 بشأن بعض الأحكام الخاصة بتأجير الأماكن على أنه "إذا أقام المستأجر مبنى مملوكاً له يتكون من أكثر من ثلاث وحدات في تاريخ لاحق لإستئجاره بالخيار بين الإحتفاظ بسكنه الذي يستأجره أو توفير مكان ملائم لمالكه أو أحد أقاربه حتى الدرجة الثانية بالمبني الذي أقامه......" يدل على أنه إذا أقام المستأجر لحسابه في تاريخ لاحق على عقد استئجاره بناء تزيد وحداته عن ثلاث وحدات - إذ يكون في مكنته حينئذ الإستغناء عن مسكنه والإستعاضة عنه بآخر في المبني الذي أقامه - ومن ثم فإنه يتعين إعمال هذا الحكم في جميع الحالات التي يقيم فيها المستأجر المبنى الجديد لحسابه ويكون له وحده حق استعماله واستغلاله والتصرف فيه حتى ولو لم يستند في ذلك إلى أي من أسباب كسب الملكية الواردة في القانون على سبيل الحصر، إذ محل ذلك هو ادعاء الملكية في دعوى الإستحقاق، بإعتبارها دعوى عينية يقيمها مالك الشيء، ويكون محلها المطالبة به بحيث لا تثبت هذه الملكية إلا بسبب من تلك الأسباب.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
المقرر أن الدعوى التي يقيمها المؤجر على المستأجر استعمالا للرخصة التي خولها النص المشار إليه من دعاوى الإخلاء وليست من دعاوى الملكية فلا يكلف المدعى فيها بإثبات ملكية المستأجر للمبنى الجديد ويكفى لقبولها إقامة الدليل على أن هذا المستأجر أقام المبنى لحسابه وكانت له عليه سلطات المالك ولا يلزم أن تكون الملكية ثابتة له بعقد مسجل أو بسبب من أسباب كسب الملكية المقررة قانونا، والقول بغير ذلك يجافى قصد الشارع ويؤدى إلى أن يصبح مشترى أرض المبنى بعقد غير مسجل أحسن حالا ممن ألتزم بأحكام القانون وبادر على تسجيل عقد شرائه.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
المقرر أن المشرع في المادة 22 من القانون رقم 136 لسنة 1981 سالفة الذكر انصرف عن المعنى الاصطلاحي للفظ المالك إلى ذلك المعنى الآخر غير ذلك الذي يدل عليه ظاهر النص، ذلك أن الأصل في قواعد التفسير أنه إذا أورد المشرع مصطلحا معينا في نص ما لمعنى معين وجب صرفه لهذا المعنى في كل نص آخر يرد فيه إلا أنه إذا تبين أن المعنى الاصطلاحي يجافى قصد المشرع فإن ذلك يؤكد أنه تحول عن هذا المعنى إلى معنى آخر غير ذلك الذي يدل عليه ظاهر النص، ومن ثم فإن التعرف على الحكم الصحيح من النص يقتضى تقصى الغرض الذي رمى إليه، والقصد الذي أملاه, وهو ما يبين من استقراء أحكام هذا القانون من أنه أطلق على المؤجر اصطلاح المالك في نصوص المواد 4، 5، 6 ،7 ،9 ،11، 19 ، 20 ،23 ،25 الخاصة بتحديد الأجرة وتقاضى مقدم إيجار وزيادة أجرة الأماكن المؤجرة لغير أغراض السكنى وتوزيع تكاليف الترميم والصيانة وأجر حارس المبنى والإعفاء من الضرائب العقارية للمباني الجديدة، وزيادة الأجرة عند تغيير الاستعمال والحق في تقاضى نسبة من ثمن بيع المتجر أو المصنع وتأثيم تقاضى " خلو رجل" وبيع وتأجير الوحدات المبنية لأكثر من شخص والتخلف عن تسليم الوحدات المؤجرة في الموعد المحدد وبطلان الشروط المخالفة لأحكام القوانين المنظمة للعلاقة بين طرفي العلاقة الإيجارية، فقد استخدم المشرع في النصوص متقدمة البيان لفظ المالك في غير معناه الاصطلاحي.
📌 المبدأ / الفقرة (4)
المقرر أن العبرة في تفسير النصوص - وعلى ما جري به قضاء هذه المحكمة - هي بالمقاصد والمعاني لا بالألفاظ والمباني.
📌 المبدأ / الفقرة (5)
المقرر أن لمحكمة الموضوع السلطة التامة في فهم الواقع في الدعوى وفي تقدير ما يقدم لها من الأدلة والمستندات والقرائن المطروحة فيها والموازنة بينها وترجيح ما تطمئن إليه واستخلاص الحقيقة منها متي كان استخلاصها سائغاً له أصله الثابت بالأوراق وهي غير ملزمة بالرد استقلالا على كل قول أو حجة أو مستند قدمه الخصوم في الدعوى مادام قيام الحقيقة التي اقتنعت بها وأوردت دليلها فيه الرد الضمني المسقط لما عداها.
📌 المبدأ / الفقرة (6)
المقرر أن التناقض الذي يعيب الحكم ويفسده - وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة - هو الذي تتماحى به الأسباب بحيث لا يبقى بعدها ما يمكن حمل الحكم عليه وبحيث لا يمكن أن يفهم منه على أي أساس أقامت المحكمة قضاءها، فإذا ما أشتمل الحكم على أسباب كافية لحمله وتبرر وجه قضائه فلا محل للنعي عليه بالتناقض مادام أن قصد المحكمة ظاهر ورأيها واضح، لما كان ذلك، وكان الحكم الابتدائي المؤيد بالحكم المطعون فيه قد أقام قضاءه بتوافر شرائط تطبيق نص المادة 22/2 من القانون 136 لسنة 1981 سالف الذكر- التي أبانها في مدوناته- في حق الطاعن - وهو ما رتب عليه قضاؤه بإخلاء العين محل النزاع وبتسليمها للمطعون ضده على ما استخلصه من تقريرى الخبيرين المنتدبين أمام محكمتى أول وثاني درجة ومن أقوال شاهدى المطعون ضده - أمام المحكمة الأولى - ومما ثبت من الكشف الرسمي المستخرج من مصلحة الضرائب العقارية المؤرخ 2/7/1986، من أن الطاعن هو الذي أقام وأستكمل إنشاء مباني العقار محل النزاع المكون من تسع وحدات سكنية خلال الفترة من عام 1981 حتى عام 1982 واللاحقة على استئجاره العين محل التداعي في 1/8/1974 والعمل بأحكام القانون رقم 136 لسنة 1981- وكان ما استخلصه الحكم سائغا، مردودا لأصله الثابت بالأوراق دون أن يخالطه أو يشوبه التناقض أو التعارض مع ثبوت انتقال ملكية العقار - آنف الذكر - للطاعن وزوجته بموجب عقد البيع المشهر برقم 3335 في 25/11/1987 - على ما سلف بيانه - وبما يكفي لحمل قضائه ويتضمن الرد المسقط لأوجه الدفاع التي تخالفه ولما قدمه من مستندات للتدليل بها على صحة هذا الدفاع، ومن ثم فإن النعي عليه بهذه الأسباب يكون في غير محله ولا يعدو في حقيقته أن يكون جدلاً فيما تستقل محكمة الموضوع بتقديره، مما لا تجوز إثارته أمام محكمة النقض.
📌 المبدأ / الفقرة (7)
المقرر- في قضاء هذه المحكمة - أن نص الفقرة الثانية من المادة 22 من القانون رقم 136 لسنة 1981 سالفة الذكر قد ورد عاماً مطلقاً بشأن ملكية المستأجر للمبنى الذي أقامه فلا محل لتخصيصه أو تقييده بالملكية المفرزة دون الشائعة إذا أن في ذلك استحداثا لحكم مغاير لم يأت به المشرع وخروجاً على قصد الشارع من إصداره والغرض الذي رمي إليه، ولا يغير من ذلك ما ورد بالمواد في 825 إلى 828 من القانون المدني، إذ أن المالك على الشيوع له حق الملكية والتصرف والثمار بالنسبة لحصته وغاية القول أنه في الملكية الشائعة يتعين لإنطباق حكم المادة 22/2 سالفة الذكر أن يكون نصيب المستأجر في البناء المملوك له على الشيوع مع آخرين أكثر من ثلاث وحدات سكنية، وإذ التزم الحكم المطعون فيه هذا النظر فإنه يكون قد أعمل صحيح القانون ويكون النعي عليه بهذا الوجه على غير أساس.