الطعن رقم 1502 لسنة 64 قضائية
النقض المدني
1998-11-26
سنة المكتب الفني: 49
ملخص / وقائع الدعوى:
عقد الايجار
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ تشريعات ايجار الاماكن - من قواعد تقدير الاجرة
⚖️ تشريعات ايجار الاماكن - لجان تحديد الاجرة
⚖️ تعلق القانون بالنظام العام - القواعد المنظمة لجواز الطعن بالنقض
⚖️ المسائل المتعلقة بالنظام العام - القواعد المتعلقة بالطعن في الأحكام - في الطعن بالنقض - جوازه
⚖️ جواز الطعن - بوجه عام
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة السيد المستشار / مصطفى حسيب عباس نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين / لطف الله يسن جزر, ماجد قطب نائبي رئيس المحكمة, أحمد عبد الكريم وسمير فايزي.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
المقرر أن القواعد التي تحكم جواز الطعن بالنقض تتعلق بالنظام العام وتسري على كل طعن يرفع إلى محكمة النقض ما لم يرد نص خاص بغير ذلك.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
إذ كان الحكم الصادر في الدعوى إنما يتعلق بتحديد أجرة شقة النزاع و الثابت من تقريري الخبير أن الطاعن أنشاها في 1982 و أن المالك السابق للعقار كان قد استصدر ترخيصا برقم 7/1970 للطابق الثالث الكائن بشقة النزاع و لم ينفذه و لم يجدده في خلال سنة من تاريخ إصداره طبقا لنص المادة الرابعة من القانون 45 لسنة 62 في شأن تنظيم المباني الصادر في ظله الترخيص و من ثم يضحى عديم الأثر.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
المقرر في قضاء محكمة النقض أنه متى ثبت أن الترخيص قد صدر في ظل القانون رقم 49لسنة 77 أو القانون 52 لسنة 69 وجب تطبيق أحكامه و لو أقيمت المباني في ظل القانون رقم 136 لسنة 1981 إلا أن ذلك مشروط بأن يكون الترخيص ساريا.
📌 المبدأ / الفقرة (4)
مفاد نص المادتين الرابعة والخامسة من القانون 136 لسنة 1981 - يدل - وعلى ما أفصحت عنه المذكرة الإيضاحية للقانون المذكور وتقرير اللجنة المشتركة من لجنة الإسكان والمرافق العامة والتعمير ومكتب لجنة الشئون الدستورية والتشريعية بمجلس الشعب أن المشرع جعل تحديد الأجرة معقوداً للمالك على ضوء أسس التكاليف المشار إليها بالقانون إلا في حالة عدم موافقة المستأجر على هذا التحديد فيكون له أن يلجأ إلى اللجنة لتحديد الأجرة وذلك خلال تسعين يوماً من تاريخ التعاقد إذا كان تعاقده لاحقاً على إتمام البناء - أما إذا كان تعاقده سابقاً على ذلك فإن الميعاد يسري من تاريخ إخطاره من قبل المالك بالأجرة المحددة أو من تاريخ شغله للمكان المؤجر أيهما أقرب. وإذا لم يتقدم المستأجر إلى اللجنة في الميعاد المشار إليه فإن التقدير المبدئي للأجرة يصير نهائياً ونافذاً ولا يجوز للجنة بعد ذلك أن تتصدى لتحديد الأجرة سواء من تلقاء نفسها أو بناء على طلب المستأجر الحاصل بعد الميعاد باعتبار أن هذا الميعاد - أخذاً بالغرض من تقريره - يعد ميعاداً حتمياً وليس ميعاداً تنظيمياً بما يرتب سقوط حق المستأجر في اللجوء إلى تلك الجهة بعد انقضاء الأجل المحدد. ومفاد ما تقدم أن لجنة تحديد إيجار الأماكن أصبحت في ظل القانون 136 لسنة 81 جهة طعن في تحديد الأجرة التي يتولى المالك تقديرها في عقد الإيجار ويكون الطعن في هذا التقدير من المستأجر وحده دون المالك خلال الميعاد القانوني المنصوص عليه وفي حالة عدم حصول هذا الطعن تضحي الأجرة التي قدرها المالك أجرة قانونية ملزمة للطرفين واختصاص اللجان المنصوص عليه في القانون 49 لسنة 77 أو القانون 136 لسنة 81 هو من قبيل الاختصاص الولائي المتعلق بالنظام العام والأصل أن مسألة الاختصاص الولائي قائمة في الخصومة التي يرفعها المالك أو المستأجر طعناً على قرارات تلك اللجان وتعتبر مطروحة دائماً على محكمة الموضوع التي تنظر الطعن وعليها أن تقضي من تلقاء نفسها في سلطة تلك اللجان والقرارات الصادرة منها فإذا قام المالك بتقدير أجرة الأماكن المؤجرة الخاضعة للقانون 136 لسنة 1981 ولم يطعن المستأجر في هذا التقدير أصبحت الأجرة التي قدرها المالك أجرة قانونية ولا يجوز للجان تحديد الأجرة أن تتصدى من تلقاء نفسها أو بناء على طلب المؤجر وتقوم بتحديد أجرة تلك الأماكن لانتفاء ولايتها في التقدير ابتداء, إذ هي جهة طعن فحسب في التقدير الذي يقدره المالك في عقد الإيجار وإذا هي تصدرت وأصدرت قراراً بتقدير أجرة تلك الأماكن فإنها بهذا تكون قد تجاوزت ولايتها واختصاصها المبين بالقانون على سبيل الحصر ويقع هذا التقدير باطلاً ويحق لمن له مصلحة في التمسك بهذا البطلان" المالك " في حالة تقدير الأجرة بأقل من الأجرة القانونية والمستأجر في حالة تقدير الأجرة بأكثر من الأجرة القانونية أن يطعن في هذا القرار بطريق الطعن عليه أو بدعوى مبتدأه طالباً بطلانه لصدوره من لجنة لا ولاية لها في إصداره متجاوزة في ذلك اختصاصها الولائي. لما كان ذلك, وكان الواقع في دعوى النزاع أن البناء أقيم في عام 1982 وأن الترخيص رقم 7 لسنة 70/1971 الصادر للمالك السابق للعقار لم ينفذ ولم يجدد ومن ثم سقط على نحو ما سلف بيانه وأضحى عديم الأثر بما مفاده أن البناء أقيم بغير ترخيص في ظل أحكام القانون 136 لسنة 1981 وكان الطاعن قد أجر الشقة محل النزاع إلى المطعون ضده الأول بموجب عقد إيجار مؤرخ 1/4/1981 بأجرة شهرية 60 جنيه وشغلها بالإقامة فيها من تاريخ التعاقد ثم تقدم إلى لجنة تقدير الإيجارات بطلبه الرقيم 466 المؤرخ 30/6/1988 بعد الميعاد المقرر تسعون يوماً على تعاقده وشغله شقة النزاع ومن ثم سقط حقه في الطعن على الأجرة المبدئية المقدرة بعقد الإيجار وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر وأقام قضاءه بإخضاع البناء لأحكام القانون 52 لسنة 69 استناداً إلى الترخيص المشار إليه فإنه يكون معيبا.
📌 المبدأ / الفقرة (5)
مؤدى نص المادة الرابعة من القرار بقانون 45 لسنة 1962 في شان تنظيم المباني والذي صدر الترخيص رقم 7 لسنة 70/1971 في ظله أنه إذا مضى أكثر من سنة واحدة على منح الترخيص دون أن يشرع صاحب البناء في تنفيذ الأعمال المرخص بها وجب عليه تجديد الترخيص ولازم ذلك و مقتضاه أنه إذا انقضت تلك المدة دون الشروع في أعمال البناء ودون تجديد الترخيص سقط وزال أثره. لما كان ذلك وكانت المحكمة قد انتهت - وعلى ما سلف بيانه - إلى خضوع البناء للقواعد الإجرائية والموضوعية للقانون رقم 136 لسنة 81 وكان المطعون ضده الأول قد تقدم بطلبه إلى اللجنة المختصة بعد أكثر من تسعين يوما على تعاقده وشغله شقة النزاع ومن ثم سقط حقه في الطعن على الأجرة المبدئية المقررة بعقد الإيجار. وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر وأقام قضاءه بإخضاع البناء لأحكام القانون 52 لسنة 1969 استنادا إلى الترخيص المشار إليه فأنه يكون معيبا.