الطعن رقم 10 لسنة 46 قضائية
النقض المدني
1977-11-9
سنة المكتب الفني: 28
ملخص / وقائع الدعوى:
نقض
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ دعوى الاحوال الشخصية - الطعن فى الحكم - الاستئناف
⚖️ اعتبار الاستئناف كأن لم يكن
⚖️ اجراءات الطعن - ايداع المذكرات والاوراق
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة محمد أسعد محمود نائب رئيس المحكمة وعضوية محمد محمد الباجورى وصلاح نصار ومحمود رمضان وإبراهيم فراج.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
مفاد المادتين 253 ، 255 من قانون المرفعات ، أن المشرع أجاز رفع الطعن بالنقض بصحيفة تودع قلم كتاب محكمة النقض أو قلم كتاب المحكمة التى أصدرت الحكم المطعون فيه إبتغاء تيسير الإجراءات و حتى لا يتجشم محامى الطاعن مشقة الإنتقال بنفسه إلى قلم كتاب محكمة النقض بالقاهرة لرفع الطعن ، و أوجب أن يودع فى ذات وقت إيداع صحيفة الطعن المستندات المؤيدة للطعن ، و هذا التلازم بين إيداع الصحيفة و بين إرفاق المستندات بها قاطع الدلالة فى أنه لا يجوز الفصل بين الإجراءين بإيداع أحدهما فى قلم كتاب محكمة النقض و إيداع الآخر فى قلم كتاب المحكمة التى أصدرت الحكم . و لما كان الثابت من الأوراق أن الطاعن إنتقل إلى قلم كتاب محكمة النقض يوم 1976/3/29 و أودع صحيفة الطعن و أرفق بها صورة رسمية من الحكم الإبتدائى و الحكم المطعون فيه و حافظة تحوى المستندات التى خالها مؤيدة لطعنه مع مذكرة شارحة و بذلك يكون الطعن قد إستقام و إستوفى الإجراءات القانونية ، فإذا ما تقدم الطاعن يوم 1976/3/30 إلى قلم كتاب محكمة إستئناف أسيوط " مأمورية قنا " التى أصدرت الحكم المطعون فيه و طلب إرسال حافظتين أخريين بمستندات جديدة إلى محكمة النقض ، فإن هذا الإجراء لا يظاهره القانون و لا يجوز قبول هذه المستندات و يكون الطلب المقدم متعين الرفض .
📌 المبدأ / الفقرة (2)
مؤدى نص المادتين 316 ، 319 من المرسوم بقانون 78 لسنة 1939 للائحة ترتيب المحاكم الإبتدائية و الإجراءات المتعلقة بها - و على ما جرى به قضاء هذه المحكمة - أن المشرع لم يطلق عبارة " الميعاد المحدد " الورادة فى المادة 319 و إنما قيدها بما سبق النص عليه فى المادة السابقة عليها من أنه " الميعاد المحدد بورقة الإستئناف " ، و لما كان البين من مدونات الحكم المطعون فيه أنه حدد لنظر الإستئناف بداءة يوم 1975/10/26 غير أن المطعون عليها عجلته لجلسة 1975/5/19 و أعلن الطاعن و مثل عنه محام قرر أنه مريض و طلب التأجيل لإستحضار توكيل ، و دقعت المطعون عليها بإعتبار الإستئناف كأن لم يكن ، و بعد أن أطلعت المحكمة على الإعلان كلفتها بإعادة إعلانه و أجلت نظر الإستئناف لجلسة 1975/6/21 ، و أعلن الطاعن من جديد و حضر و قدم مذكرات بدفاعه ، و مضت المحكمة فى نظر الموضوع عدة جلسات و إلى جلسة 1976/1/29 حيث حكمت بإعتبار الإستئناف كأن لم يكن على سند من عدم حضوره بجلسة 1975/5/19 . لما كان ذلك و كان الجزاء الذى شرعته المادة 319 من اللائحة الشرعية إنما توقعه المحكمة على المستأنف الذى لم يحضر فى الميعاد المحدد بصحيفة الإستئناف ، و كانت محكمة الإستئناف - و فى نطاق سلطتها - لم تعول على الإعلان الموجه للطاعن بعريضة التعجيل ، فإنه ما كان لها أن تعود بعد ذلك فترتب على هذا الإعلان أثره و تحكم بإعتبار الإستئناف كأن لم يكن تبعاً لعدم حضوره ، لما كان ما تقدم و كان لا يغير من ذلك حضور ممثل عن الطاعن بالجلسة المحددة لنظر التعجيل و إستئجاله الدعوى لمرضه و لإستحضار توكيل منه لأن المقرر فى قضاء هذه المحكمة أن الحكم بإعتبار الإستئناف كأن لم يكن عملاً بالمادة 319 آنفة الذكر إنما يفترض علم المستأنف علماً يقينياً بالجلسة المحددة لنظر إستئنافه و التى أقام هو صحيفتها و تخلفه عن الحضور فيها ، إذ أن تخلفه عن حضور هذه الجلسة بالذات من شأنه أن يدل على أنه غير جاد فى طعنه فلا تلزم المحكمة بتحقيق موضوعه .