الطعن رقم 6 لسنة 46 قضائية
النقض المدني
1980-1-15
سنة المكتب الفني: 31
ملخص / وقائع الدعوى:
شركة
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ ادارة الشركة
⚖️ الشخصية الاعتبارية للشركة
⚖️ كفالة
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة محمد صدقى العصار نائب رئيس المحكمة وعضوية محمد طه سنجر وحسن النمر ومنير عبد المجيد ومحمد إبراهيم خليل.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الاطلاع على الاوراق وسماع التقرير الذى تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة .
وحيث ان الطعن استوفى اوضاعه الشكلية .
وحيث ان الوقائع - وعلى ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر اوراق الطعن تتحصل فى ان المطعون عليه الاول تقدم بتاريخ 26/3/1966 بطلب الى رئيس محكمة القاهرة الابتدائية لاصدار الامر بالزام المطعون عليها الثانية و.... .... والطاعن الثانى بان يدفعوا اليه متضامنين مبلغ 1250 ج مع الزام الطاعن الاول بصفته مديرا لفندق .... ... بادائه مما هون مستحق لهم قبل شركة الفندق ، وقال شارحا لطلبه انه يداين المطعون عليها الثانية بهذا المبلغ بموجب عشر شيكات اعادها البنك المسحوبة عليه لعدم وجود حسا باسم الساحبة واذ كانت شريكة هذا الفندق فقد قبل الطاعن الثانى بصفته و ..... ..... ان يضمناها متضامنين فى دقع قيمتها وذلك بموجب العقد المؤرخ 23/5/1964 واذ رفض الطلب وحددت جلسة لنظره ، قيدت الدعوى برقم 2402 لسنة 1966 القاهرة الابتدائية . تنازل المطعون عليه الاول عن مخاصمة ... .... وبتاريخ 13/1/1968 استصدر المطعون عليه الاول امرا من قاضى الامور الوقتية بتقدير دينه قبل المطعون عليها الثانية بمبلغ 1250 جنيه والفوائد بواقع 7% من تاريخ المطالبة وحتى السداد وبتوقيع حجز ما للمدين لدى الغير حجزا تحفظيا تحت يد الطاعن الثانى بصفته مديرا وممثلا قانونيا لشركة فندق .... .... ، على ما هو مستحق للمطعون عليها الثانية قبل الشركة من ايجارات وارباح وفاء للمبلغ المذكور وتحددت جلسة لنظر الموضوع مع الدعوى الاصلية سالفة البيان وبتاريخ 27/1/1968 توقع الحجز تحت يد الممثل القانونى للفندق . وبتاريخ 6/3/1969 حكمت المحكمة بالزام المطعون عليها الثانية بضمان وتضامن الطاعن الثانى بصفته مديرا للفندق وفى مواجهة الطاعن الاول والخصم المدخل الممثل القانونى لشركة الفندق - المطعون عليه الثالث - باداء مبلغ 1250 جنيه للمطعون عليه الاول وبصحة اجراءات حجز ما للمدين لدى الغير المتوقع تحت يد الخصم المدخل . استأنف الطاعنان هذا الحكم بالاستئناف رقم 836 لسنة 86 ق القاهرة . وبتاريخ 30/4/1970 حكمت المحكمة بندب خبير لاداء المامورية المبينة بمنطوق هذا الحكم وبعد ان دم الخبير تقريره عادت فحكمت بتاريخ 9/11/1975 بتأييد الحكم المستأنف طعن الطاعنان فى هذا الحكم بطريق النقض وقدمت النيابة العامة مذكرة ابدت فيها الراى برفض الطعن . وعرض الطعن على هذه الدائرة فى غرفة مشورة فرات انه جدير بالنظر وحددت جلسة لنظره وفيها التزمت النيابة رايها .
وحيث ان الطعن اقيم على ثلاثة اسباب ينعى الطاعنان بالسبب الاول منها على الحكم المطعون فيه التناقض والقصور فى التسبيب ومخالفة الثابت بالاوراق وفى بيان ذلك يقولان انهما تمسكا ببطلان الكفالة الصادرة عن الطاعن الثانى بصفته باعتبار ان الكفالة من عقود التبرع وتخرج عن سلطة مدير الشركة فضلا عن الادارة لم تكن له وحده بل كانت له ول ..... مجتمعين ، غير ان الحكم المطعون فيه ذهب الى ان التزام الطاعن الثانى وفقا لنصوص العقد المؤرخ 23/5/1963 - لا يعتبر تبرعا وانما يعتبر من اعمال الادارة مع ما فى ذلك من مخالفة لنصوص عقد الشركة واذ اتهى فى ذات الوقت الى اعتباره من قبيل الكفالة التضامنية فانه يكون معيبا بالتناقض .
وحيث ان هذا النعى مردود فى شقه الاول ذلك انه لما كان من المقرر فى قضاء هذه المحكمة - ان للشركة وجود مستقل عن الشركاء فيها فتخرج حصة الشريك فى الشركة عن ملكه وتصبح مملوكة للشركة ولا يكون له بعد ذلك الا مجرد حصة فى نسبة معينة من الارباح او نصيب فى راس مال الشركة عند التصفية فانه يجوز لدائن الشريك ان ينفذ على الارباح التى يتسحقها الشريك قبل الشركة وبالتالى يجةوز ان يضمن مدير الشركة ان يسدد دينا فى ذمة احد الشركاء مما يستحقه قبل الشركة من ارباح دون ان يمس هذا الالتزام مال الشركة المستقل مما لا يعتبر تبرعا وانما عمى من اعمال الادارة شانه شان اداء حصة كل شريك فى الارباح بلما كان ذلك وكان الحكم المطعون فيه قد انتهى الى ان المطعون عليه الثانى بصفته مديرا وممثلا للفندق لم يلتزم ككفيل متضامن فى مال الشركة بل انصب التزامه على الوفاء بدين فى ذمة المطعون عليها الثانية مما تستحقه قبل الشركة من ارباح ويحق لدائنها ان ينفذ عليها وبالتالى تعتبر من اعمال الادارة وليست تبرعا فانه يكون قد التزم الصحيح فى القانون واذ خلص الحكم الى هذه النتيجة فانه لا يكون قد تناقض مع اعتبارها كفالة تضامنية مشروطة بوجود استحقاق للمطعون عليها الثانية فى ارابح شركة الفندق وهو مردود فى شقه الثانى ، ذلك ان المادة 517/1 من القانون المدنى اذ نصت على انه " اذا تعدد الشركاء المنتدبون للادارة دون ان يعين اختصاص كل منهم ودون ان ينص على عدم جواز انفراد اى منهم بالادارة كان لكل منهم ان يقوم منفردا باى عمل من اعمال الادارة على ان يكون لكل من باقى الشركاء المنتدبين ان يعترض على العمل قبل تمامه " فقد دلت على ان الاصل انه اذا تعدد مديرو الشركة ولم ينص نظامها على تحديد اختصاص كل منهم ولم ينص فى الوقت ذاته على ان تكون القرارات باجماع المديرين او باغلبيتهم كان لكل واحد منهم حق ادارة الشركة منفردا والقيام بجميع اعمال الادارة .لما كان ذلك وكان الثابت من عقد شركة فندق ... .... المؤرخ 1/3/1963 والمقدم بحافظة الطاعنين انه خلا من نص على تحديد اختصاص كل من المديرين ولم ينص على عدم جواز انفراد اى منهما بالادارة فانه يكون لكل منها الانفراد بالادارة لا يغير من ذلك ما ورد بالعقد من ان لهما ايضا حق التوقيع مجتمعين لان ذلك لا يعنى وجوب صدور اعمال الادارة منهما مجتمعين وكان لم يثبت ان الشريك الآخر المنتدب للادارة قد اعترض على انفراد الطاعن الثانى بالعمل وكان الحكم المطعون فيه قد رد فى هذا الخصوص بان " الثابت من استعراض عقد الالتزام المؤرخ 23/5/1963 انه تضمن التزام مدير الفندق - الطاعن الثانى - الى الدائن المستأنف ضده الاول - المطعون عليه الاول - فى حدود قيمة ما استحق لهذا الشريك المدين فى صافى ارباح الفندق وبالتالى يعد هذا الالتزام من قبيل اعمال الادارة وليس تبرعا " مما مفاده ان الحكم قد ذهب الى ان تصرف المطعون عليه الثانى بصفته - وان انفرد به - يعد صحيحا ملزما له . لما كان ذلك وكان لمحكمة الموضوع ان تحصل المعنى الذى يقصده المتعاقدان من عبارات العقد وهو امر تستقل به ما دامت لم تخرج فى تفسيرها له عن المعنى الظاهر لعباراته وكان ما قرره الحكم المطعون فيه وانتهى اليه سائغا وله اصله الثابت بالاوراق الذى يؤدى الى النتيجة التى انتهى اليها وفيه الرد الضمنى الكافى والمسقط لما ساقه الطاعنان من اوجه دفاع وحجج مخالفة له فان النعى عليه بالتناقض والقصور فى التسبيب ومخالفة الثابت بالاوراق لا يكون فى محله .
وحيث ان الطاعنين ينعون بالسبب الثانى على الحكم المطعون فيه مخالفة الثابت بالاوراق والفساد فى الاستدلال وفى بيان ذلك يقولان ان المطعون عليه الاول وجه طلباته فى بادىء الامر بالتضامن ثم عاد وقصر طلباته على المطعون عليها الثانية باعتبارها مدينته وطلب تثبيت الحجز تحت يد الطاعن الثانى مع الزامها هى وحدها بالدين غير ان الحكم المطعون فيه رد على ذلك بان المطعون عليه الاول طلب الحكم بصحة الحجز بالاضافة الى الطلبات المبينة بصحيفة الدعوى معتبرا ذلك عودة الى طلب التضامن مما يعيبه بالفساد فى الاستدلال لان الدعوى حسب تكييفها الاخير لم تنصرف الى طلب الحكم بصحة الحجز وحده ل تضمنت طلب الزام المطعون عليها الثانية وحدها بالدين .
وحيث ان هذ النعى مردود ذلك ان العبرة فى تحديد طلبات الخصم هى بالطلبات الختامية التى يطلب الحكم له بها فى الدعوى - اذ كان ذلك وكان الثابت من اوراق الطعن ان المطعون عليه الاول طلب منذ بدء الخصومة الزام الطاعن الثانى والمطعون عليها الثانية واخرى متضامنين باداء مبلغ 1250ج والفوائد كما طلب فى امر تقدير الدين والاذن بالحجز تقدير دينه قبل المطعون عليها الثانية بمبلغ 1250 ج والفوائد مع الاذن له بتوقيع الحجز التحفظى حجز ما للمدين لدى الغير تحت يد الطاعن الثانى بصفته مديرا وممثلا قانونيا لشركة فندق اوزوريس على ما هو مستحق للمطعون عليها الثانية قبل الشركة محتفظا بحقه فى الدعوى قبل الطاعنين وطلب فى دعوى صحة الحجز والصحف المعلنة الى الطاعنين والمطعون عليهما الثانية والثالث بصفته فى 15/2/1968 ، 9، 10/4/1968 الحكم بالطلبات الواردة بطلب تقدير الدين والاذن بالحجز وتلك السابق اعلانهم بها فى صحيفة الدعوى وانتهى فى مذكرته الختامية المقدمة بجلسة 30/5/1968 امام محكمة اول درجة الى طلب الحكم بصحة اجراءات الحجز المتوقع بتاريخ 27/1/1968 - الزام الطاعن الثانى والمطعون عليها الثانية متضامنين وفى مواجهة الطاعن الاول والمطعون عليه الثالث بصفته ، بان يؤديا اليه مبلغ 1250ج واذ قضى الحكم الابتدائى بهذه الطلبات ورد الحكم المطعون فيه على دفاع الطاعنين بان " الثابت من الاوراق ان - المطعون عليه الاول لم يتنازل عن التمسك بضمان وتضامن الطاعن الثانى لانه فى ختام طلب استصدار امر الحجز التحفظى احتفظ بحقه فى الدعوى قبل المستأنفين" - الطاعنين - فانه لا يكون قد خالف الثابت بالاوراق كما يكون النعى عليه بالفساد فى الاستدلال فى غير محله .
وحيث ان الطاعنين ينعون بالسبب الثالث على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والقصور فى التسبيب من ثلاثة وجوه وفى بيان الوجه الاول يقولان انهما نعيا على تقرير الخبير عدم اعتماده ايراد الفندق حسبما ورد فى دفاتر الشركة وتقديره ارباح سنة 65/1966 قياسا على ارباح سنة 64/1965 مع ان التقدير الحكمى لا يكون الا بناء على قانون غير ان الحكم المطعون فيه اغفل الرد على هذا الدفاع وبيانا للوجه الثانى انهما تمسكا بان المطعون عليها الثانية تسلمت خلال فترة الحساب 4000ج منها 2000ج مصروفات اقامتها بالفندق وقدما المستندات الدالة على ذلك ولكن الحكم المطعون فيه رد على ذلك الدفاع بان عقد 23/5/1963 يلزم الطاعن الثانى بتسليم الربح الى المطعون عليه الاول مع ان عقد الشركة ينص على احقية المطعون عليها الثانية فى تقاضى ما لا يزيد عن 25ج شهريا عن كل شقة من الشقق المقدمة منها تحت حساب الايجار . وفى بيان الوجه الثالث يقولان انهما دفعا الدعوى بانها مرفوعة التواطىء بين المطعون عليهما الاول والثانية ولكن الحكم المطعون فيه لم يلتفت الى هذا الدفاع مما يعيبه بمخالفة القانون والقصور فى التسبيب .
وحيث ان هذا النعى فى وجهه الاول مردود بما يبين من الحكم المطعون فيه من انه اطرح دفاع الطاعنين فى شان ارباح الفندق عن سنة 65 ، 1966 لما تبينه من عدم تقديمهما المستندات الدالة على الايراد بدعوى فقدها منذ مدة طويلة ولانهما ومع تقريرهما بتحقيق نشاط الفندق لخسائر فى الفترة من تاريخ التأسيس وحتى آخر مايو سنة 1964 تقدما بميزانية للفندق عن تلك الفترة تثبت تحقيق ارباح جاوزت الفى جنيه وانه انتهى الى صواب الاخذ بتقرير لجنة الطعن عن ارباح سنتى 63/1964 ، 64 /1965 خاصة وان القرار اصبح نهائيا واخذ بتقرير الخبير لبنائه على اسباب فنية لما كان يبين من ذلك ان المحكمة فى حدود سلطتها التقديرية قد اخذت بالنتيجة التى انتهى اليها الخبير للأسباب التى اوضحها بتقريره وتلك التى اوردها وهى اسباب سائغة تكفى لحمل الحكم وفيها الرد الضمنى الكافى والمسقط لكل حجة تخالفها فان المحكمة لا تكون ملزمة بعد ذلك بالرد استقلالا على الطعون التى يوجهها الطاعنان الى ذلك التقرير لان فى اخذها به محملا على اسبابه ما يفيد انها لم تجد فى تلك الطعون ما يستحق الرد عليها باكثر مما تضمنه التقرير .
وحيث ان النعى فى وجهه الثانى غير مقبول ذلك ان الطاعنين لم يبنيا وجه القصور فى قضاء الحكم المطعون فيه بان عقد 23/5/1964 يلزم الطاعن الثانى بصفته بتسليم المطعون عليه الاول دينه قبل المطعون عليها الثانية من نصيبها فى صافى ارباح الفندق . ولا يصح لمحكمة النقض ان تتخذ من هذا القول قصورا تستخرج منه بنفسها وجه العيب فى الحكم المطعون فيه مما يضحى معه هذا الوجه من النعى مجهلا .
وحيث ان النعى فى وجهه الثالث مردود بانه يبين من الحكم المطعون فيه انه خلص الى انه " قد ثبت للمحكمة ان المستانف الثانى - الطاعن الثانى - قد التزم - بصفته مديرا لفندق اوزوريس بان يؤدى للمستانف ضده الاول - المطعون عليه الاول - قيمة دين المستانف ضدها الثانية - المطعون عليها الثانية - وقدره 1250 ج من صافى ارباحها كشريكة فى هذا الفندق عن مدة توافر هذه الصفة لها والتى انتهى المحكمة الى احتسابها بمبلغ 1881ج و893م وذلك بصفته وكيلا متضامنا مع المدينة السالفة الذكر " اذ كان ذلك فان ما اثاره الطاعنان امام محكمة الموضوع من ان لدعوى رفعت بالتواطؤ بين المطعون عليهما الاول - الدائن - والثانية - المدينة - انما هو دفاع غير جوهرى لا يتغير به وجه الراى فى الدعوى ما دام وفاء الطاعنين بدين المطعون عليه الاول من مال المطعون عليها الثانية المستحق لها فى ذمتهما باعتباره حصتها فى ارباح الفندق ومن ثم فلا يعيب الحكم اغفاله الاشارة اليه ويكون النعى عليه بالقصور فى التسبيب على غير اساس .
وحيث انه لما تقدم يتعين رفض الطعن .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
من المقرر - فى قضاء هذه المحكمة - أن للشركة وجود مستقل عن الشركاء فيها ، فتخرج حصة الشريك فىالشركة عن ملكه و تصبح مملوكة للشركة و لا يكون له بعد ذلك إلا مجرد حصة فى نسبة من الأرباح أو نصيب فى رأس مال الشركة عند التصفية ، فإنه يجوز لدائن الشريك أن ينفذه على الأرباح التى يستحقها الشريك ، و بالتالى يجوز أن يضمن مدير الشركة أن يسدد ديناً فى ذمة أحد الشركاء مما يستحقه قبل الشركة من أرباح دون أن يمس هذا الإلتزام مال الشركة المستقل مما لا يعتبر تبرعاً ، و إنما عملاً من أعمال الإدارة شأنه شأن أداء حصة كل شريك فى الأرباح .
📌 المبدأ / الفقرة (2)
مؤدى نص المادة 517/1 من القانون المدني أن الأصل أنه إذا تعدد مديرو الشركة ولم ينص نظامها على تحديد اختصاص كل منهم، ولم ينص في الوقت ذاته على أن تكون القرارات بإجماع المديرين أو بأغلبيتهم، كان لكل واحد منهم حق إدارة الشركة منفرداً والقيام بجميع أعمال الإدارة.