⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 193 لسنة 63 قضائية

النقض المدني 1998-10-26 سنة المكتب الفني: 49
ملخص / وقائع الدعوى: أحوال شخصية

المبادئ القانونية المستخلصة

⚖️ سلطة محكمة الموضوع بالنسبة للوصية
⚖️ المسائل المتعلة بالولاية علي النفس للمسلمين - دعوي الأحوال الشخصية - مسائل متنوعة - وصية
⚖️ بطلان التصرفات - من صور بطلان التصرفات - بطلان الوصية
⚖️ أسباب الطعن بالنقض - الأسباب الموضوعية
⚖️ التعريف بالموصي له
⚖️ الرجوع عن الوصية

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة السيد المستشار / محمد مصباح شرابية نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين / سعيد غرياني, حسين السيد متولي, عبد الحميد الحلفاوي و حسن حسن منصور نواب رئيس المحكمة.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
النص في المادة السادسة من قانون الوصية رقم 71 لسنة 1946 على أنه: "يشترط في الموصى له أن يكون معلوما"، مفاده انه يتعين أن تتضمن الوصية التعريف بالموصى له تعريفا واضحا نافيا عنه الغموض والجهالة، لأن الأصل في الوصية أنها تمليك بعد الموت، فإذا كان الموصى له مجهولا لا يتحقق المقصود من الوصية، و هذا هو مذهب الحنفية، وقد ورد بالمذكرة الإيضاحية لذلك النص "والمراد بكونه معلوما ألا يكون مجهولا جهالة لا يمكن رفعها لرجل أو لمن لا يحصون كالمسلمين إلا إذ ذكر لفظ ينبئ عن الحاجة كالفقراء فإنها تصح لأنها وصية بالصدقة، والصدقة لله تعالى وهو معلوم، ولا يغير من ذلك ما نصت عليه المادة 30من قانون الوصية من أنه" تصح الوصية لمن لا يحصون ويختص بها المحتاجون منهم ويترك أمر تنفيذها لاجتهاد من له تنفيذ الوصية ....." ذلك لأن عدم إحصاء الموصى لهم يرجع إلى أنهم لا يحصون من حيث العدد لا من حيث التجهيل بهم، إلا أنه ينبغي لصحة الوصية توافر الشروط اللازمة في الموصى لهم، و منها عدم التجهيل بهم بأن يكونوا معرفين بوصف يميزهم عن غيرهم، وإن كان القانون قد خص بها بعد بيانهم على هذا النحو المحتاجين منهم أخذا بمذهب الإمام مالك، كما صرحت بذلك المذكرة الإيضاحية.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
لما كانت الوصية المؤرخة 06/02/1954 قد تضمنت الإيصاء للعرب في مشارق الأرض ومغاربها بكل التركة، دون بيان لوصف منضبط للموصى لهم، إذ أن عبارة الوصية قد شملت العرب في جميع بقاع العالم، دونما تحديد مكاني أو وصفى معين، ولم تكشف عما إذا كان المقصود بالعرب هم من ينحدرون من أصل عربي أيا كانت جنسياتهم أو من يحملون جنسية إحدى الدول العربية أيا كانت جذورهم عربية أو غير عربية، ومن ثم فإنه يكون قد شاب الوصية الغموض والتجهيل بما يبطلها، وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر بتأييده الحكم الابتدائي الذي انتهى إلى صحة هذه الوصية فإنه يكون قد أخطأ في تطبيق القانون.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
النص في المادة 18 من قانون الوصية رقم 71 لسنة 1946 على أنه: "يجوز للموصى الرجوع عن الوصية كلها أو بعضها صراحة أو دلالة ويعتبر رجوعا عن الوصية كل فعل أو تصرف يدل بقرينة أو عرف على الرجوع عنها ...." يدل على أن الوصية بحسب الأصل تصرف غير لازم لا تنفذ إلا بعد الوفاة، ولا يترتب عليها أي حق قبلها، فيجوز من ثم للموصى الرجوع صراحة أو دلالة عنها كلها أو بعضها ما دام حيا، والرجوع الصريح يكون بأي عبارة ينطقها الموصى أو يكتبها تدل بوضوح على أنه غير راغب في الإبقاء على الوصية، أما الرجوع دلالة فيصح بأي فعل أو تصرف يصدر من الموصى بعد الوصية ينبئ عنه وتقوم القرينة أو العرف على انه أراد بالفعل نقض الوصية أو يتضمن الفعل من تلقاء نفسه نقضها، فإذا أوصى الموصى بوصيتين متنافيتين في محل واحد كانت الثانية مبطلة للأولى، وإذ أفصح الموصى في الوصية اللاحقة عن رجوعه عن الوصية الأولى، فإنه يعتد بذلك، وإن شاب الوصية الثانية بطلان لا يتعلق بإرادته في الرجوع عن الوصية الأولى.
📌 المبدأ / الفقرة (4)
استخلاص الرجوع عن الوصية من مسائل الواقع التي تستقل بتقديرها محكمة الموضوع طالما أقامت قضاءها على أسباب سائغة لها سندها من الأوراق وتؤدي إلى النتيجة التي انتهت إليها. لما كان ذلك, وكان الحكم الابتدائي المؤيد بالحكم المطعون فيه قد أقام قضاءه برفض طلب صحة ونفاذ الوصية المؤرخة 23/5/1950 على ما استخلصه من الأوراق من رجوع الموصي عن هذه الوصية بإصداره الوصية اللاحقة المؤرخة 6/2/1954 التي تضمنت الإيصاء لجهة أخرى بكل التركة, وهذه أسباب سائغة لها أصلها الثابت بالأوراق وتكفي لحمل قضاء الحكم, وفيها الرد الضمني المسقط لما أثاره الطاعنون في هذا الشأن, فإن هذا الشق من النعي لا يعدو أن يكون جدلاً فيما لمحكمة الموضوع من سلطة فهم الواقع وتقدير الأدلة مما تنحسر عنه رقابة محكمة النقض.