الطعن رقم 101 لسنة 64 قضائية
النقض المدني
1998-12-28
سنة المكتب الفني: 49
ملخص / وقائع الدعوى:
أحوال شخصية
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ اثار الاستئناف - التصدى للموضوع
⚖️ بطلان الاحكام - ما لا يؤدى الى بطلان الاحكام
⚖️ بطلان الحكم - ما لا يؤدى الى بطلان الحكم
⚖️ بطلان الحكم - ما يؤدى الى بطلان الحكم
⚖️ بيانات الحكم - رأى النيابة
⚖️ اجراءات الاثبات - الاحالة الى التحقيق - بوجه عام - أوجه الدفاع المتعلقة بالإجراءات التي يباشرها قاضي التحقيق
⚖️ المسائل المتعلة بالولاية علي النفس للمسلمين - تطليق - تطليق للضرر - معيار الضرر
⚖️ المسائل المتعلة بالولاية علي النفس للمسلمين - تطليق - تطليق للضرر - شرطه
⚖️ المسائل المتعلة بالولاية علي النفس للمسلمين - تطليق - تطليق للضرر - عرض الصلح
⚖️ المسائل المتعلة بالولاية علي النفس للمسلمين - دعوي الأحوال الشخصية - الإثبات فيها - رأي النيابة العامة
⚖️ حجية الحكم - ما يحوز الحجية بصفة مؤقتة - حجية الحكم الجنائي أمام المحاكم المدنية - من شروطها - أن يكون الحكم الجنائي باتاً
⚖️ تعلقها بالنظام العام - نطاق قوة الأمر المقضي - ثبوت قوة الأمر المقضي للحكم الجنائي أمام المحاكم المدنية - من شروطها: أن يكون الحكم الجنائي باتاً
⚖️ سلطة محكمة الموضوع بالنسبة لفهم الواقع وتقدير الأدلة - قواعد مشتركة
⚖️ سلطة محكمة الموضوع في مسائل الاحوال الشخصية - في عرض الصلح
⚖️ سلطة محكمة الموضوع في مسائل الاحوال الشخصية - في استخلاص الضرر الموجب للتطليق
⚖️ أسباب الطعن بالنقض - الأسباب الموضوعية
⚖️ أسباب الطعن بالنقض - الأسباب الجديدة
⚖️ أسباب الطعن بالنقض - السبب غير المنتج
⚖️ رأي النيابة - مسائل عامة
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة السيد المستشار / محمد مصباح شرابية نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين / سعيد غرياني, حسن حسن منصور نائبي رئيس المحكمة, ناجي عبد اللطيف وسعيد عبد الرحمن.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
النص في المادة السادسة من القانون رقم 25 لسنة 1929 على انه " إذا ادعت الزوجة إضرار الزوج بها بما لا يستطاع معه دوام العشرة بين أمثالهما يجوز لها أن تطلب من القاضي التفريق و حينئذ يطلقها القاضي طلقة بائنة إذا ثبت الضرر وعجز عن الإصلاح بينهما .... مما يدل - وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة - أن المشرع أوجب على المحكمة محاولة الإصلاح بين الزوجين قبل القضاء بالتطليق للضرر بغرض إزالة أسباب الشقاق بينهما، فإن هي قضت بالتطليق دون أن تحاول التفريق بينهما كان قضاؤها باطلا اعتبارا أن سعيها للإصلاح قبل الحكم بالتفريق إجراء جوهري أوجبه القانون ولصيق بالنظام العام ولم يشترط النص المذكور قيام المحكمة بمحاولة الإصلاح بين الزوجين إلا في حالة القضاء بالتطليق لثبوت الضرر في جانب الزوج، فلا يكون هذا الإجراء لازما إذا قضت برفض الدعوى، إذا أن هدف المشرع من ذلك الحيلولة دون فصم عرى الزوجية رغم ثبوت ما يدعو إلى التفريق، وهو ما لا يتحقق إذا رفضت الدعوى وإذ قضى الحكم المطعون فيه برفض الدعوى، فإنه لا يبطله عدم قيام المحكمة بمحاولة الإصلاح بين الزوجين، ومن ثم فإن النعي يكون على غير أساس.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
بيان رأي النيابة - على ما جرى به قضاء هذه المحكمة - ليس من البيانات التي يترتب على إغفالها في الحكم بطلانه طالما أن النيابة قد أبدت رأيها بالفعل.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
يجب التمسك بأوجه الدفاع التي تتعلق بالإجراءات التي يباشرها قاضى التحقيق لدى محكمة الموضوع في جلسات المرافعة التالية لجلسة التحقيق و لا يقبل التحدي به لأول مرة أمام محكمة النقض.
📌 المبدأ / الفقرة (4)
النعي غير مقبول ذلك بأنه قد سلف القول بأن نص المادة السادسة من القانون رقم 25 لسنة 1929 لم توجب على المحكمة محاولة الإصلاح بين الزوجين في دعوى التطليق للضرر إلا في حال القضاء بالتطليق، ولا إلزام عليها في ذلك إذا قضت برفض الدعوى، وإذ قضى الحكم المطعون فيه بإلغاء الحكم المستأنف ورفض الدعوى فإن ما تثيره الطاعنة - من أن الحكم المطعون فيه أورد بأسبابه من خلو محاضر جلسات محكمة أول درجة من محاولة الإصلاح بين الزوجين بما يعيب الحكم بمخالفة القانون ولا يغنى عنه من ثبوت عجز محكمة أول درجة عن الإصلاح بين الزوجين برولات القضاة على الرغم من أن رولات القضاة - أوراق رسمية - أيا كان وجه الرأي فيه يكون غير منتج ومن ثم غير مقبول.
📌 المبدأ / الفقرة (5)
المقرر - في قضاء هذه المحكمة - أنه إذا استنفدت محكمة أول درجة ولايتها بالحكم في موضوع الدعوى ورأت محكمة الاستئناف أن الحكم المستأنف باطل لعيب شابه أو شاب الإجراءات التي بني عليها دون أن يمتد إلى صحيفة الدعوى فإنه يتعين على محكمة الاستئناف ألا تقف عند حد تقدير البطلان والقضاء به بل يجب عليها أن تفصل في الموضوع بحكم جديد تراعي فيه الإجراء الصحيح.
📌 المبدأ / الفقرة (6)
المقرر - في قضاء هذه المحكمة - بأن مؤدى نص المادة السادسة من القانون رقم 25 لسنة 1929 أنه كي يحكم القاضي بالتطليق للضرر يتعين أن يكون الضرر أو الأذى واقعاً من الزوج دون الزوجة.
📌 المبدأ / الفقرة (7)
معيار الضرر شخصي لا مادي وتقديره بما يجعل دوام العشرة مستحيلاً متروك لتقدير قاضي الموضوع.
📌 المبدأ / الفقرة (8)
الحكم الجنائي لا تكون له قوة الشيء المحكوم به أمام المحاكم المدنية إلا إذا كان باتاً لا يقبل الطعن فيه لاستنفاد طرق الطعن فيه أو لفوات مواعيدها.
📌 المبدأ / الفقرة (9)
لمحكمة الموضوع السلطة التامة في فهم الواقع في الدعوى وتقدير الأدلة وموازنة بعضها بالبعض الآخر وترجيح ما تطمئن إليه منها, ولا رقيب عليها في ذلك, طالما لم تعتمد على واقعة بغير سند, وحسبها أن تبين الحقيقة التي اقتنعت بها وأن تقيم قضاءها على أسباب سائغة تكفي لحمله, ولا عليها من بعد أن تتبع الخصوم في مختلف أقوالهم وحججهم وطلباتهم وترد استقلالاً على كل قول أو حجة أو طلب أثاروه مادام في قيام الحقيقة التي اقتنعت بها وأوردت دليلها الرد الضمني المسقط لما يخالفها. لما كان ذلك, وإذ أقام الحكم المطعون فيه قضاءه برفض الدعوى على سند من عدم الاطمئنان لبينة كل من الطرفين, وأن الحكم الجنائي الذي استندت إليه ليس باتاً, والثابت من المستندات المقدمة في الدعوى أن الطاعنة خرجت من منزل الزوجية وأقامت علاقة مع آخر ضبطت بمسكنه وأنها هي التي اضطرت زوجها بتصرفاتها إلى الإبلاغ عنها, وأن الضرر لم يكن من قبله بل واقع من جانبها, وهذه أسباب سائغة لها أصلها الثابت في الأوراق وتكفي لحمل قضاء الحكم وفيها الرد الضمني المسقط لما تثيره الطاعنة ومن ثم فإن النعي لا يعدو أن يكون جدلاً فيما لمحكمة الموضوع من سلطة فهم الواقع في الدعوى وتقدير الأدلة, وهو ما لا يجوز إبداؤه أمام محكمة النقض.