الطعن رقم 194 لسنة 64 قضائية
النقض المدني
1998-10-19
سنة المكتب الفني: 49
ملخص / وقائع الدعوى:
أحوال شخصية
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ اجراءات الاثبات - الاحالة الى التحقيق - بوجه عام - جوازى للمحكمة
⚖️ عيوب التدليل - مخالفة القانون والخطأ فى تطبيقه - ما يعد كذلك
⚖️ المسائل المتعلة بالولاية علي النفس للمسلمين - زواج
⚖️ تطبيق القانون - القانون الواجب التطبيق - في الأحوال الشخصية
⚖️ سلطة محكمة الموضوع بالنسبة لمسائل الاثبات - في البينة - سلطة محكمة الموضوع بالنسبة لطلب إحالة الدعوي للتحقيق - بوجه عام - جوازي للمحكمة
⚖️ من شروط قبول الطعن - الخصوم في الطعن - من يوجه إليه الطعن - بصفة عامة
⚖️ أسباب الطعن بالنقض - الأسباب الموضوعية
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة السيد المستشار / محمد مصباح شرابية نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين / حسين السيد متولي, عبد الحميد الحلفاوي نائبي رئيس المحكمة, حسن حسن منصور و ناجي عبد اللطيف.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
يشترط لقبول الخصومة أمام القضاء قيام نزاع بين أطرافها على الحق موضوع التقاضي ومن ثم فلا يكفي لقبول الطعن بالنقض مجرد أن يكون المطعون ضده طرفاً في الخصومة أمام المحكمة التي أصدرت الحكم المطعون فيه بل يجب أن يكون خصماً حقيقياً وجهت إليه طلبات من خصمه أو وجه هو طلبات إليه, وأنه بقى على منازعته له ولم يتخل عنها حتى صدور الحكم. لما كان ذلك, وكان البين من الأوراق أن المطعون ضدها الأولى قد اختصمت المطعون ضده الثالث بصفته ليصدر الحكم في مواجهته دون أن توجه منه أو إليه أية طلبات, بل وقف من الخصومة موقفاً سلبياً, ولم يحكم له أو عليه بشيء ومن ثم فإنه لا يقبل اختصامه في الطعن بالنقض.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
لما كان المطعون ضده الثاني مصري الجنسية فإن القانون المصري يكون هو الواجب التطبيق في شأن الشروط الموضوعية لصحة زواجه بالمطعون ضدها الأولى السعودية الجنسية طبقاً لنص المادتين 12, 14 من القانون المدني, ومن ثم فإنه يتعين تطبيق الراجح في مذهب الإمام أبي حنيفة عملاً بالمادة 280 من لائحة ترتيب المحاكم الشرعية.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
الراجح في المذهب الحنفي وفقا لرأى أبى حنيفة وأبى يوسف أنه إذا تزوجت المرأة البالغة العاقلة بدون إذن وليها فإن العقد يكون صحيحا سواء كانت بكرا أم ثيبا، و يكون نافذا ولازما متى تزوجت كفء على صداق مثلها أو أكثر، رضي الولي أو لم يرض، وإذا تزوجت من غير كفء بمهر المثل أو من كفء على مهر أقل من مهر مثلها، ولم يكن وليها قد رضي بذلك، فالعقد غير لازم بالنسبة لوليها، فله حق الاعتراض على الزواج وطلب فسخه أمام القضاء، فإذا أثبت أن زوجها غير كفء لها فيما تعتبر فيه الكفاءة في الزواج من حيث النسب والدين والحرية والمال والحرفة، أو أثبت الولي أن مهرها ينقص عن مهر مثلها بما لا يتغابن فيه الناس، فإنه يقضى بفسخ العقد مراعاة لحق الولي العاصب إلا إذا رضي بالزواج أو لم يعترض عليه حتى ظهر الحمل على الزوجة أو ولدت بالفعل فعندئذ يسقط حقه في الاعتراض لأجل المحافظة على الولد حتى لا يضيع بالتفريق بين والديه، ولا يكون له حق الاعتراض إذا أكمل الزوج الكفء المهر إلى مهر المثل بعد العقد.
📌 المبدأ / الفقرة (4)
لا على المحكمة إذ لم تستجب لطلب إحالة الدعوى إلى التحقيق طالما وجدت في أوراق الدعوى ما يكفي لتكوين عقيدتها.
📌 المبدأ / الفقرة (5)
النعي لا يعدو أن يكون جدلاً فيما لمحكمة الموضوع من سلطة فهم الواقع وتقدير الأدلة مما تنحسر عن رقابة محكمة النقض.
📌 المبدأ / الفقرة (6)
عقد الزواج شرعا عقد رضائي يقوم على الإيجاب والقبول، ويلزم الولي طبقا للقواعد السالف بيانها، وتطلب القانون توثيق هذا العقد لا ينفى عنه طبيعته الأصلية، ولا يمس القواعد الشرعية المقررة، فإذا ثار بين ذوى الشأن نزاع حول صحة العقد أو نفاذه أو لزومه شرعا كان لهم الحق في الالتجاء إلى القضاء قبل توثيقه طبقا للقانون، ولا تعارض بين الشروط الموضوعية لصحة الزواج والشروط الشكلية أو الإجرائية لتوثيق العقد، إذ أن بحث الشروط الموضوعية وحسم ما يثار حولها من خلاف منوط بالقضاء دون جهة التوثيق، وإذ أقيمت الدعوى بطلب إثبات العلاقة الزوجية بين المطعون ضدها الأولى السعودية الجنسية والثاني المصري الجنسية ونازع الطاعن في لزوم هذا العقد بالنسبة له كولي للزوجة، فإنه لا على الحكم الابتدائي - المؤيد بالحكم المطعون فيه - إذ فصل في الدعوى طبقا للقواعد الشرعية المقررة، وفقا للتكييف الصحيح للدعوى على ضوء الطلبات المطروحة فيها.