الطعن رقم 38 لسنة 45 قضائية
النقض المدني
1977-1-12
سنة المكتب الفني: 28
ملخص / وقائع الدعوى:
احوال شخصية
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ اجراءات الاثبات - الاحالة للتحقيق
⚖️ عبء الاثبات
⚖️ المسائل الخاصة بالمسلمين - التطليق - التطليق للضرر
⚖️ دعوى الاحوال الشخصية - الاعلان
⚖️ مسائل الولاية على المال - العته والسفه
⚖️ مسائل الولاية على المال - العته والسفه - وفاة القيم
⚖️ الاختصاص المحلى
⚖️ الاعلان فى الموطن الاصلى
⚖️ المسائل الخاصة بالسفه والعته
⚖️ بطلان الاحكام
⚖️ بيانات الحكم
⚖️ دفوع
⚖️ مسائل الاثبات - شهادة الشهود
⚖️ الموطن الاصلى
⚖️ اسباب الطعن - بيان الاسباب
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة نائب رئيس المحكمة محمد أسعد محمود وعضوية محمد محمد المهدى وعبد الرحمن عياد ومحمد الباجورى وصلاح نصار.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
وحيث إن الطعن أقيم على أربعة أسباب تنعى الطاعنة بالسبب الأول منها على الحكم المطعون فيه البطلان، وفي بيان ذلك تقول إن الثابت من ديباجة الحكم المطعون فيه أنه صدر ضد .......... بصفته قيما على ابنه المعتوه، في حين أن القيم المذكورة كان وقت صدور الحكم ميتا، وأن محكمة الاستئناف سبق أن قضت بانقطاع سير الخصومة في الدعوى لوفاته، ثم استأنفت الدعوى سيرها بعد إعلان القيم الجديد........ بصحيفة الاستئناف، مما كان يتعين معه أن يصدر الحكم ضد القيم الجديد لا ضد من توفى، وإذ أغفل الحكم هذا البيان مع أنه جوهرى فإنه يكون قد صدر باطلا تطبيقاً للمادة 178 من قانون المرافعات.
وحيث إن حاصل السبب الثانى القصور في التسبيب والفساد في الاستدلال، وتقول الطاعنة في بيان ذلك إن محكمة الاستئناف قضت برفض الدفع بعدم اختصاص محكمة أول درجة محليا بنظر الدعوى على سند من أن الطعنة لم تقدم الدليل على أنها لا تقيم في القاهرة إقامة دائمة، في حين أنه كان عليها أن تطالب المطعون عليه أن يقدم هو الدليل على إقامتها في المحل الذى وجه فيه إليها إعلان صحيفة الدعوى، ولو أن المحكمة عقدت مقارنة بين الموطن الذى أعلنت هى فيه المطعون عليه بصحيفة الاستئناف وبين الموطن الذى أعلن هو فيه الطاعنة بصحيفة الدعوى الإبتدائية لتكشف لها أنه موطنه الذى يقيم فيه وليس يعقل أن يقيم في نفس الموطن، وكان يتعين عليها أن تحيل الدعوى إلى التحقيق لإثبات الدفع، وإذ لم تفعل فإن الحكم يكون قد شابه الفساد في الاستدلال والقصور في التسبيب.
وحيث إن حاصل السبب الثالث الخطأ في تطبيق القانون، وفي بيان ذلك تقول الطاعنة أن المحضر أثبت إعلانها في المحل الذى لا تقيم فيه بمدينة القاهرة مخاطباً مع سيدة ذكر اسمها، وأنها مقيمة معها لغيابها وإذ لم يتحقق المحضر في صلة تلك السيدة بها فإن الإعلان يقع باطلاً طبقاً للمادة العاشرة من قانون المرافعات.
وحيث إن الطاعنة تنعى بالسبب الرابع على الحكم المطعون فيه القصور في التسبيب، وفي بيان ذك تول أن الحكم بنى قضاءه بالتطليق على سند من أن الطاعنة تسئ إلى زوجها وتعتدى عليه بالضرب، وأن الولاية للقاضى في تطليق زوجة المطعون عليه للمضارة، دون أن يبين أوجه الإعتداء ودرجة جسامته التى تبرر التطليق بالإضافة إلى أنه لم يفصح عن الأسانيد التى رجح من أجلها الأخذ بأن الولاية للقاضى في التطليق وهو ما يعيبه بالقصور.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
إذ أوجبت المادة 178 من قانون المرافعات أن يتضمن الحكم بيان أسماء الخصوم و ألقابهم و صفاتهم ، فقد قصدت بذلك التعريف بأشخاص و صفات من تتردد بينهم الخصومة فى الدعوى التى يصدر فيها الحكم تعريفاً نافياً للجهالة أو اللبس حتى لا يكتنف الغموض شخص المحكوم له أو المحكوم عليه ، و إذ رتهت هذه المادة البطلان على النقض أو الخطأ الجسيم فى أشخاص الخصوم و صفاتهم إنما عنت النقص أو الخطأ اللذين قد يترتب عليهما التجهيل بالخصم أو اللبس فى التعريف بشخصه مما قد يؤدى إلى عدم التعرف على حقيقة شخصيته أو إلى تغيير شخص الخصم بآخر لا شأن له بالخصومة فى الدعوى ، و إذن فمتى كان النقص أو الخطأ فى أسماء الخصوم و صفاتهم ليس من شأنه التشكك فى حقيقة الخصم و إتصاله بالخصومة المرددة فى الدعوى فإنه لا يعتبر نقصاً أو خطأ جسيماً مما يترتب عليه البطلان المنصوص عليه فى المادة المشار إليها ، لما كان ذلك و كان الثابت أن الدعوى رفعت إبتداءً من والد الزوج المحجور عليه بصفته قيماً عليه ضد الزوجة الطاعنة و كان البين من مدونات الحكم المطعون فيه أن ذلك القيم توفى خلال تردد الدعوى أمام محكمة الإستئناف ، و أعلن القيم الجديد و هو المطعون عليه و إستأنفت الدعوى سيرها فى مواجهته ، لإن إغفال الحكم فى ديباجته ذكر إسم القيم الأخير بإعتباره ممثلاً للمحجور عليه و مباشراً للخصومة عنه و إيراده إسم القيم المتوفى لا يعتبر خطأ جسيماً يختفى به وجه الحق فى التعريف بشخص الخصم و بالتالى لا يترتب عليه البطلان .
📌 المبدأ / الفقرة (2)
المدعى ملزم بإقامة الدليل على ما يدعيه سواء أكان مدعى أصلاً فى الدعوى أم مدعى عليه فيها . و لئن كانت الطاعنة مدعى عليها فى الدعوى إلا أنها تعتبر فى منزلة المدعى بالنسبة للدفع المبدى منها بعدم إختصاص المحكمة محلياً بنظر الدعوى و تكون مكلفة قانوناً بإثبات ما تدعيه لأنها إنما تدعى خلاف الظاهر و هو ما أثبت فى صحيفة إفتتاح الدعوى من أن إعلانها قد تم بمحل إقامتها المحدد فى القاهرة .
📌 المبدأ / الفقرة (3)
إذ كانت الطاعنة لم تطلب إحالة الدعوى إلى التحقيق لإثبات ما تدعيه و كان الحق المخول للمحكمة فى المادة 70 من قانون الإثبات من أن لها أن تأمر بإحالة الدعوى إلى التحقيق لإثباتها بشهادة الشهود متروك لمطلق رأيها و تقديرها لا تخضع فيه لرقابة محكمة النقض ، فإن الحكم المطعون فيه إذ قضى برفض الدفع - بعدم الإختصاص المحلى - إستناداً إلى أن الطاعنة لم تقدم دليلاً على أنها تقيم فى غير المحل الوارد بصحيفة الدعوى يكون قد إلتزم صحيح القانون .
📌 المبدأ / الفقرة (4)
الرأى عند فقهاء الشريعة الإسلامية - و طبقاً لما جرى به قضاء هذه المحكمة - أن الموطن الأصلى هو موطن الإنسان فى بلدته أو بلدة أخرى إتخذها داراً توطن فيه مع أهله و ولده ، و ليس فى قصده الإرتحال عنها ، و هذا الموطن يحتمل التعدد و لا ينتقص بموطن السكن وفقاً لنص المادة العشرين من لائحة ترتيب المحاكم الشرعية من أن " محل الإقامة هو البلد الذى يقطنه الشخص على وجه يعتبر مقيماً فيه عادة " .
📌 المبدأ / الفقرة (5)
مفاد نص الفقرة الثانية من المادة العاشرة من قانون المرافعات أن المشرع لم يوجب على المحضر التحقق من صفة من تسلم صورة الإعلان و لا من حقيقة علاقته بالمراد إعلانه طالما أن ذلك الشخص يؤكد الصفة التى تخول له تسلمها ، و يعتبر الإعلان صحيحاً متى سلمت الورقة إليه على النحو المتقدم . فمتى أثبت المحضر أنه إنتقل إلى محل الطاعنة و خاطب سيدة سماها و نقل عنها أنها مقيمة معها ، فإن هذا البيان واضح الدلالة على أن إعلان صحيفة الدعوى الإبتدائية قد تم وفق القانون ، و لا يصح النعى على الحكم بأنه لم يبين صلة من تسلمت الإعلان بالطاعنة .
📌 المبدأ / الفقرة (6)
إذ كان البين من الحكم المطعون فيه أنه إستند فى قضائه بالتطليق إلى إساءة الطاعنة إلى زوجها المحجور عليه للعته و إعتدائها عليه إلى أقوال شاهدى المطعون عليه و التى سلمت من أى مطعن يردها أو يضعف الثقة فيها و كان هذا من الحكم إستخلاصاً موضوعياً سائغاً له مأخذه من الأوراق و يؤدى إلى النتيجة التى إنتهى إليها و متروك لتقديرها مما لا يجوز الجدل فيه أمام محكمة النقض .
📌 المبدأ / الفقرة (7)
إذ كانت الطاعنة لم تبين أوجه إعتراضها على الرأى الفقهى الذى تبناه الحكم من بين الآراء الشرعية و التى إستقاها من فقه الحنفية ، فإن النعى بهذه المثابة يكون مجهلاً و بالتالى غير مقبول .