⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 16039 لسنة 54 قضائية

سوابق قضائية - القضاء الإداري 2004-9-25
ملخص / وقائع الدعوى: تعويض اعتقال

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة السيد الأستاذ المستشار / متولي محمد الشراني نائب رئيس مجلس الدولة ورئيس المحكمة وعضوية السادة الأساتذة المستشار / أحمد عبد الراضي محمد نائب رئيس مجلس الدولة / صبحي علي السيد نائب رئيس مجلس الدولة وحضور السيد الأستاذ المستشار / أحمد الشواف مفوض الدولة وحضور السيد / رأفت إبراهيم محمد أمين سر المحكمة
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
المحكمــة يعد الإطلاع علي الأوراق وسماع الإيضاحات وبعد المداولة قانونا من حيث أن المدعي يهدف من دعواه إلي الحكم بقبولها شكلا وفي الموضوع بإلزام وزارة الداخلية ممثله في المدعي عليه بصفته بأن تؤدي له تعويضا عن كافة الأضرار المادية والأدبية التي أصابته من اعتقاله خلال المدة من 1/1/1996 حتى 27/9/2000تاريخ إقامة الدعوي مع إلزامها المصروفات 0 ومن حيث أن الدعوى استوفت أوضاعها الشكلية 0 ومن حيث أنه عن موضوع الدعوى فإن مناط مسئولية الإدارة عن القرارات الإدارية الصادرة منها هو وجود خطأ من جانبها بأن يكون القرار الإداري غير مشروع بأن يشوبه عيب أو أكثر من العيوب المنصوص عليها في قانون مجلس الدولة رقم 47 لسنة1972 وأن يحيق بصاحب الشأن ضرر وان تقوم علاقة السببية بين الخطأ والضرر 0 في هذا المعني حكم المحكمة الإدارية العليا في الطعن رقم 6312لسنة 43 ق بجلسة 13/2/1996 0 ومن حيث أنه عملا بنص المادة الثالثة من القانون رقم 162 لسنة 1958 بشأن حالة الطوارئ ونفاذا لأحكام قرار رئيس الجمهورية رقم 560 لسنة 1981 فأنه لرئيس الجمهورية متى أعلنت حالة الطوارئ أن يتخذ بأمر كتابي أو شفوي للتدابير الآتية:- وضع قيود علي حرية الأشخاص في الاجتماع و الانتقال والإقامة والمرور في أماكن أو اوقات معينة والقبض علي المشتبه فيهم و الخطرين علي الأمن العام و اعتقالهم 0 ومفاد ذلك أنه ولئن كان للجهة الإدارية الحق في إصدار أوامر القبض والاعتقال إلا أن ذلك مشروط ومقيد قانونا بألا يتناول سوي المشتبه فيهم والخطرين علي الأمن والنظام العام أي أنه مقصور في نطاقه ومداه علي من توافرت فيهم حالة الاشتباه وعلي من قامت بهم خطورة خاصة علي الأمن العام والنظام العام, وإن يستند قرارها في توافر أحدي هاتين الحالتين إلي وقائع حقيقية منتجة في الدلالة علي هذا المعني وفيما عدا هاتين الحالتين لا يجوز التعدي علي الحريات العامة والمساس بحق كل مواطن في الأمن والحرية وضماناته الدستورية المقررة ضد القبض والاعتقال التعسفي ذلك أن نظام الطوارئ في أصل مشروعيته هو نظام استثنائي يستهدف غايات محددة وليس فيه ما يولد سلطات مطلقة و مكنات بغير حدود ولامناص من التزام ضوابطه والتقييد بموجباته ولا سبيل إلي التوسع في سلطاته الاستثنائية فهو محض نظام خاضع للقانون والدستور ويجب أن يظل في دائرة الشرعية ويدور في فلك القانون وسيادته ويتقيد بحدوده وضوابطه المرسومة في هذا المعني (حكم المحكمة الإدارية العليا في الطعنين رقمي 675، 797 لسنة 22ق بجلسة 27/5/1978)0 كما وان الأشخاص الخطرين علي النظام والأمن العام يجب أن تتوافر في حق كل منهم خطورة خاصة تستقي من وقائع حقيقية منتجة في الدلالة علي هذا المعني0 ( حكم المحكمة الإدارية العليا في الطعنين رقمي 1260, 1435 لسنة 28 ق بجلسة 12/3/1985) 0 ومن حيث انه عن ركن الضرر فان المستقر عليه في قضاء المحكمة الإدارية العليا أن الاعتقال في حد ذاته يمثل أبلغ ضرر ينزل بالشخص المعتقل فهو يحول بينه وبين كسب عيشه وينأى به عن أهله وذويه ليلقي به في المذلة والهوان من سلب لحريته وإهدار لكرامته وهو الأمر الذي يمثل أضرارا مادية وأدبية0 (حكمها في الطعن رقم 4554 لسنة 39 ق بجلسة 26/10/1997)0 من حيث انه علي هدي ما تقدم في ضوء أن ركن الخطأ يتمثل في صدور قرار من الإدارة بالمخالفة للقانون وركن الضرر يقصد به الأذى المادي أو الأدبي الذي يلحق صاحب الشأن من صدور القرار وعلاقة السببية بين الخطأ والضرر تؤكد وتفيد أنه لولا الخطأ المنسوب للإدارة ما تحقق الضرر علي النحو الذي حدث به, وكان الثابت من الأوراق أن المدعي طالب واعتقل خلال الفترة من 16/11/1997 حتى 27/9/2000 تاريخ إقامة الدعوي وذلك علي النحو الوارد تفصيلا بمذكرة وزارة الداخلية المقدمة ضمن حافظة مستندات هيئة قضايا الدولة0 ومن حيث أن ما ساقته الجهة الإدارية من أسباب لاعتقال المدعي لا تعدو أن تكون أسبابا مرسلة لم يساندها دليل بالأوراق تطمئن له المحكمة كما وان الثابت من قرارات اعتقال المدعي وردها علي الدعوى إنها جاءت خلوا من تبيان وقائع معينة بعينها تجعل المدعي واقعا في زمرة المشتبه فيهم أو الخطرين علي الأمن العام, الأمر الذي يكون معه اعتقال المدعي غير قائم علي سببي يبرره وغير مستخلص استخلاصا سائغا من الأوراق ومخالفا من ثم للقانون 0 ومن حيث انه لا مراء في أن المدعي طالب وقد حرم من استكمال دراسته و لحقه من جراء اعتقاله طوال تلك المدة أضرارا مادية تمثلت فيما فاته من كسب وما لحقه من خسارة حيث حرم من كسب عيشه بالإضافة إلي ما أنفقه في سبيل إنهاء إجراءات اعتقاله بالطرق القانونية والقضائية والألم الذي حاق به من جراء إيداعه السجن دون جريمة مما يعد مساسا بحريته خاصة وان الجهة الإدارية جددت له قرارات الاعتقال طوال تلك المدة كما وانه قد مس في سمعته نتيجة وصمه بصفة الخطرين علي الأمن العام 0 ومن حيث أن المحكمة في ضوء كافة ما تقدم تري أن المدعي يستحق تعويضا مقداره اثنا عشر ألف جنيه جبرا للأضرار المادية والأدبية التي أصابته 0 ومن حيث أن من يخسر الدعوى يلزم بمصروفاتها عملا بحكم المادة 184 مرافعات 0 فلهذه الأسباب حكمت المحكمة: بقبول الدعوى شكلا وفي الموضوع بإلزام الجهة الإدارية المدعى عليها بأن تؤدي للمدعي تعويضا مقداره اثنا عشر ألف جنيه وألزمته المصروفات 0 سكرتيرا لمحكمة رئيس المحكمة
فقرة رقم -1
الوقائع أقام المدعي دعواه الماثلة بعريضة أودعت قلم كتاب هذه المحكمة بتاريخ 27/9/2000 طالبا في ختامها الحكم بقبول الدعوى شكلا وفي الموضوع بإلزام المدعي عليه بصفته بأن يؤدي له تعويضا عن كافة الأضرار المادية والأدبية التي أصابته من جراء اعتقاله اعتبارا من1/1/1996 وحتى تاريخ رفع الدعوي مع إلزام الجهة الإدارية المصروفات0 وقال المدعي شرحا لدعواه انه تم اعتقاله خلال المدة المشار إليها بناء علي قرار المدعي عليه بصفته وظل يجدد بصفه دورية ولقد أصدره باطلا لانتفاء السبب الموجب لإصداره ذلك أنه لم يرتكب أية واقعه تجعله من المشتبه فيهم أو من الخطرين علي الأمن العام كما وأنه صدر مخالفا للدستور والقانون ومشوبا بعيب إساءة استعمال السلطة لاستمرار تقييد حريته بموجب قرارات متتابعة للمدة أنفة الذكر 0 وأضاف المدعي انه أصيب من جراء اعتقاله بأضرار مادية وأدبية تمثلت فيما فاته من كسب وما لحقه من خسارة, بالإضافة إلي الألم الذي عاناه إبان تقييد حريته ونتيجة للمساس بسمعته بتصنيفه ضمن الخارجين علي النظام العام 0 وخلص المدعي إلي الحكم له بطلباته سالفة البيان 0 وأبان تحضير الدعوى قدم الحاضر عن الجهة الإدارية حافظة طويت علي تسعة مستندات 0 ثم أودعت هيئة مفوضي الدولة تقريرا برأيها القانوني في الدعوى ارتأت في ختامه الحكم أصليا بعدم قبول الدعوي لرفعا علي غير ذي صفة واحتياطيا بقبولها شكلا وفي الموضوع بإلزام المدعي عليه بصفته بأن يؤدي للمدعي التعويض عن الأضرار التي أصابته من اعتقاله خلال المدة الواردة بالتقرير مع إلزامه المصروفات 0 عينت المحكمة لنظر الدعوى جلسة 13/1/2004وفيها نظرتها وبجلساتها التالية علي النحو الثابت بالمحاضر وبجلسة اليوم قررت المحكمة إصدار الحكم فيها آخر الجلسة حيث قررت المحكمة إصدار الحكم في الدعوى بجلسة اليوم 26/9/2004 حيث صدر بها وأودعت مسودته المشتملة علي أسبابه عند النطق به 0