⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 7980 لسنة 54 قضائية

سوابق قضائية - القضاء الإداري 2001-4-10
ملخص / وقائع الدعوى: صرافة

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئــــاسة الســيد الأســتاذ المســــــتشـار / رأفـــت مــحمد يوســـف رئيس محكمة القضاء الإدارى وعضوية السيدين الأستاذين المستشارين / كارم عـــــــبد اللطيف نائب رئيــــــس مجلس الدولة محمد أحمد محــمود نائب رئـــــــيس مجلس الدولة وحضــــور السيـــد الأستــــــــاذ المستشار / عصــــام الـــــــدين عبده مفــــــــــــوض الدولـــــــــــة وسكـــــــــــرتاريــــــــــة الســــــــــــــــــيد / ســـــــــــــامى عبد الله أمـــــــــــــــــين الســــــــــــــر
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
المــحـكـمــة ****** بعد الاطلاع على الأوراق ، وسماع الإيضاحات ، والمداولة ، ومن حيث إن حقيقة طلبات المدعية ، بعد أن تبين قيام البنك المركزى باستيفاء جميع الاجراءات التمهيدية اللازمة لمنح ترخيص بفتح فرع جديد، تتمثل فى الطعن على القرار السلبى بإمتناع وزير الاقتصاد عن منح ترخيص بفتح فرع جديد للشركة بشارع الشهيد نبيل الوقاد بمدينة نصر ، وقيام هذا الفرع بممارسة نشاطه فى مجال الصرافة 0 وحيث إن المدعى عليه الأول هو الوزير المختص الذى يتبعه قطاع النقد الأجنبى ، وله رقابة سـوق الصرف اختصاصا وإشرافا وتقديما ، وأناطت به المادة (10) من اللائحة التنفيذية لقانون تنظيم التعامل بالنقد الأجنبى ، الصادرة بقرار وزير الاقتصاد رقم 331 لسنة 1994 إصدار قرار الترخيص بمزاولة نشاط الصرافة ، وأناطت بالبنك المركزى فقط القواعد التى يتم الترخيص بافتتاح فروع الشركات على أساسها 0 ومن ثم يكون وزير الاقتصاد هو صاحب الصفة الحقيقية فى هذه الدعوى ، وتكون الدعوى مقبولة شكلا بالنسبة له بد أن استوفت أوضاعها الشكلية 0 وحيث إن أوراق الدعوى جاءت خالية مما يفيد قيام المدعية بإعلان المدعى عليه الثانى (البنك المركزى ) اعلانا قانونيا صحيحا تنعقد به الخصومة ، مما يتعين معه إخراج المدعى عليه الثانى من الدعوى بلا مصاريف 0 المدعية استوفت سائر الشروط والاجراءات المطلوبة قانونا لفتح فرع جديد لها بشارع الشهيد نبيل الوقاد بمدينة نصر بدليل ما ورد بحافظة هيئة قضايا الدولة المقدمة بجلسة 27/9/2000 ، المستند رقم 3 ، الذى تضمن بيانا صادرا من البنك المركزى المصرى بالفروع المستوفاه لكافة قواعد انشاء الفروع حيث وردت شركة التنمية ( المدعية ) ضمن هذه الفروع ، وأن تاريخ تقديم طلبها كان 26/2/98 وذلك ما يتفق مع ماجاء بالحافظة المقدمة من المدعية بجلسة 1/8/2000 ، والتى تضمنت صورا من المكاتبات التى تمت بينها وبين البنك المركزى لإفتتاح هذا الفرع والتى بدأت منذ 11/2/1998 0 ومن حيث أن اللائحة لقانون تنظيم التعامل بالنقد الأجنبى والسابق الإشارة إليها ، نصت فى المادة (10 ) منها على أنه " يقدم طلب الترخيص بالتعامل فى النقد الأجنبى للجهات غير المصرفية إلى قطاع النقد الأجنبى بالوزارة المختصة ، ويصدر به قرار من الوزير المختص بعد أخذ رأى البنك المركزى المصرى 000 ويجوز لهذه الشركات إنشاء فروع لها داخل البلاد وفقا للقواعد التى يضعها البنك المركزى المصرى 000 " ومن حيث إنه ظاهر من حافظتى المستندات المقدمة من المدعية والمدعى عليه أن البنك المركزى وافق على إجراء المعاينة واتخاذ جميع الاجراءات التى تدل على موافقته المبدئية على إتمام انشاء هذا الفرع ، فإنه يكون قد استخدم سلطته التقديرية فى شأن مدى قدرة سوق الصرف المصرية على استيعاب مثل هذا الفرع الجديد ، وبالتالى يكون ثمة مركز قانونى مكتسب بمقتضى تلك الموافقة يلقى التزاما على عاتق جهة الإدارة بوجوب استكمال إجراءات الترخيص ، ومنح الموافقة للفرع لمزاولة نشاطه ، وإلا كان هناك قرار سلبى بالامتناع عن منح الترخيص ، ولا ينال من ذلك القول بصدور توجيهات من رئيس مجلس الوزراء تمنع ذلك ، لأن القواعد والأسس المتعلقة بتنظيم سوق الصرف تحكمه القواعد الواردة بالقانون رقم ( 38 ) لسنة 1994 بتنظيم التعامل فى النقد الأجنبى ، واللائحة التنفيذية الصادرة بناء عليه ، وما يضعه البنك المركزى من قواعد 0 ولم تكشف المذكرات المتبادلة بين البنك المركزى ووزارة الاقتصاد ومجلس الوزراء المودعة بحافظة الجهة الإدارية ، والمشار إليها سلفا ، أن سوق التعامل مع النقد الأجنبى لا تستوعب هذا الفرع الجديد الذى نشأ له مركز ذاتى بالموافقات المبدئية وقيامه باستيفاء كافة المتطلبات اللازمة للعمل 0 وحيث أن التوجيهات الصادرة من رئيس مجلس الوزراء لا تؤثر على المركز القانونى الذى تولد للشركة المدعية بعد استيفائها كافة المتطلبات اللازمة لفتح فرعها الجديد ، خصوصا وأن الأوراق نطقت بأن تلك التوجيهات صدرت بعد أن اكتملت كافة عناصر المركز القانونى للشركة فى فتح فرعها الجديد ، ولم يمنع من استكمال حلقات الترخيص لهذا البنك بمزاولة نشاطه سوى ذلك التوجيه ، وهذا ماحدا بالبنك المركزى وبوزارة الاقتصاد باللجوء إلى رئيس مجلس الوزراء للاستفسار منه عن الشركات التى استوفت كافة أوضاعها القانونية والإجرائية لمزاولة نشاطها ، وتكبدت الجهد والمال فى توفير كل ذلك 0 ومن حيث إنه قد وضح جليا عوار القرار المطعون فيه ، وثبت أنه قرار غير مشروع لمخالفته القانون ، فمن ثم يكون ركن الجدية متوافرا فى طلب وقف التنفيذ ، فضلا عن توافر ركن الاستعجال لما يترتب على استمرار تنفيذه من نتائج يتعذر تداركها حيث يؤدى إلى تبديد كافة ما تكبدته الشركة المدعية فى سبيل تجهيز واعداد الفرع الجديد ، ويصيب بشكل مباشر كل ما بذلته من سعى وجهد فى هذا الصدد 0 وحيث إنه استوى بذلك ركنا وقف التنفيذ للقرار المطعون فيه ، مما تقضى معه المحكمة بوقف تنفيذه 0 وحيث إن من خسر الدعوى يلزم بمصروفاتها عملا بالمادة 184مرافعات 0 فلهذه الأسباب ******** حكمت المحكمة : بإخراج المدعى عليه الثانى من الدعوى بلا مصروفات ، ويرفض الدفع بعدم قبول الدعوى بالنسبة للمدعى عليه الأول ، وبقبولها وبوقف تنفيذ القرار المطعون فيه ، وألزمت الجهة الإدارية المصروفات ، وأمرت بإحالة الدعوى إلى هيئة مفوضى الدولة لتحضيرها وإعداد تقرير بالرأى القانونى فى موضوعها 0 سكرتير المحكمة رئيس المحكمة
فقرة رقم -1
الوقـــــــــائع :- ************ بصحيفة مودعة قلم كتاب هذه المحكمة فى 11/5/2000 ، أقام ....... ، بصفته رئيس مجلس إدارة شركة ............ الدعوى الماثلة ، وقد طلب – فى ختامها – الحكم أولا بقبول الدعوى شكلا وثانيا ، بوقف تنفيذ القرار السلبى الصادر من المدعى عليهما بالامتناع عن منح الترخيص لفرع الشركة الكائن 55 ش الشهيد نبيل الوقاد أرض الجولف – مدينة نصر لمزاولة نشاط الصرافة مع تنفيذ الحكم بمسودته وبدون إعلان 0 وفى الموضوع ، إلغاء القرار السلبى سالف الذكر ، وكل ما يترتب عليه من آثار ، مع حفظ سائر الحقوق الأخرى، وإلزام الجهة الإدارية بالمصروفات مقابل أتعاب المحاماة 0 وقال المدعى – شرحا لدعواه إنه فى 1/11/1995 صدر القرار الوزارى رقم 736 لسنة 1995 بالتصريح لشركة ....... ( ش0م0م ) لممارسة أعمال الصرافة ، ومنذ هذا التاريخ وهى تقوم بهذا العمل من خلال مركزها الرئيس فى شبر الخيمة وفرع لها بالقاهرة وتحديدا بالمعادى 0 وحيث رغبت الشركة فى فتح فرع آخر لها بمدينة نصر ، وحيث جهزت مقراً لهذه الغاية ، وقام البنك المركزي بمعاينته ، ولكن لم يتم التصريح بممارسة النشاط مما يعد رفضا ضمنيا يعيب قرار الجهة الإدارية بالعيوب الآتية : أولا : إنه طبقا للقانون رقم 38 لسنة 1994 ، فى شأن تنظيم التعامل بالنقد الأجنبي ، ولائحته التنفيذية ، يجوز للشركات المسموح لها بالتعامل فى النقد الأجنبي ، أن تفتح فروعا وفقا للقواعد التى يصيغها البنك المركزي المصري ، والثابت من الأوراق أن الشركة قامت بتجهيز الفرع وفقا لتعليمات البنك المركزي ، مما يعد عدم التصريح لهذا الفرع بممارسة النشاط مخالفا لحكم القانون خاصة وأنه تمت المعاينة من قبل البنك المركزي 0 ثانيا : التعسف فى استعمال السلطة حيث سمحت جهة الإدارة للشركة بتجهيز المقر ثم لم تمنحها الموافقة رغم عدم وجود أسباب تبرر ذلك 0 ثالثا : قبول جهة الإدارة بأن هناك قرارات صادرة من مجلس الوزارة بعدم فتح فروع يتعين إلا ينصرف إلى الماضى ، ويطبق – بالمخالفة لأحكام القانون – بأثر رجعى ، أي على مثل هذه الشركة التى حصلت على الموافقة بتأسيس فرعها الجديد المراد إصدار الترخيص له 0) لهذه الأسباب ، وللخسائر الكبيرة الفادحة من شراء وتجهيز الفرع ، وأجور العاملين فيه ، أقام المدعى دعواه الماثلة ، طالبا الحكم بما تقدم 0 وقد تحدد لنظر الشق العاجل من الدعوى جلسة 20/6/2000 وما تلاها من جلسات ، حيث جرى تداول هذا الشق على النحو الثابت بمحاضر الجلسات ، وقد حلت المدعية .......محل .......فى الدعوى بعد أن تولت رئاسة مجلس إدارة شركة التنمية للصرافة 0 وقدمت هيئة قضايا الدولة مذكرة بدفاعها طلبت فيها الحكم : أصليا بعدم قبول الدعوى بالنسبة لوزير الاقتصاد بصفته لرفعها على غير ذي صفة لأن إنشاء فروع شركات الصرافة من اختصاص البنك المركزي 0 كما طلبت هيئة قضايا الدولة احتياطيا رفض الدعوى بشقيها تأسيسا على أن رئيس مجلس الوزراء أصدر توجيهاته بعدم فتح أفرع جديدة لشركات الصرافة 0 وبعد تداول الشق العاجل على النحو الثابت بمحاضر الجلسات تقرر إصدار الحكم بجلسة 10/4/2001 ، حيث قررت المحكمة مد أجل النطق بالحكم لجلسة اليوم لاستمرار المداولة، وأودعت مسودة الحكم مشتملة على أسبابه عند النطق به0