الطعن رقم 20855 لسنة 57 قضائية
سوابق قضائية - القضاء الإداري
2003-12-9
ملخص / وقائع الدعوى:
انقطاع سير الخصومة
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاســـة الســـــيد الأستــاذ المستشـــــار /
فاروق على عبد القادر رئيس محكمة القضاء الإداري
وعضوية السيدين الأستاذين المستشارين /
أحمد محمد الشاذلى نائب رئيس مجلس الدولـــــــة
عبد السلام عبد المجيد النــــــــجار نائب رئيس مجلس الدولـــــــة
وحضـــور الســــيد الأســــتاذ المـــستشار/
عماد أحمد عبد الرحمن مفوض الدولــــــــــــــــــــــــة
وسكرتــــــــــــــــارية السيــــــــــــــــــــــد /
ســـامي عـــــبد الله أمــيـــــــــن الســــــــــــــــــــر
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
المــــــحكمــــة
*********
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات ، و بعد إتمام المداولة قانونا 0
من حيث إن حقيقة طلبات المدعين فى الدعويين – وفقاً لصحيح تكيفها القانونى – الحكم بقبولهما شكلاً وبوقف تنفيذ وإلغاء قرار محافظ الجيزة رقم 7351 لسنة 2003 بشأن تحصيل مقابل أداء الخدمة للنظافة الشاملة المتطورة للمحافظة وفقاً لشرائح الاستهلاك الشهرى من الكهرباء وتحديد هذا المقابل حسب الأنشطة المختلفة مع ما يترتب على ذلك من آثار ، أخصها وقف التحصيل وربطة بفواتير الكهرباء و إلزام الجهة الإدارية بالمصروفات 0
ومن حيث إنه عن طلب التدخل – فإنه قد استوفى أوضاعه الشكلية واستقام على أسباب قبولة وهو ما تقضى – المحكمة عملا بحكم المادة (126 ) من قانون المرافعات 0
ومن حيث إن المدعين فى الدعوى رقم 20855 لسنة 57ق قد تركوا الخصومة بالنسبة للمدعى عليه التاسع ( رئيس ديوان رئيس الجمهورية ) فأن المحكمة تقضى بإثبات ترك الخصومة بالنسبة له 0
ومن حيث إنه عن الدفع المبدى من المدعى عليهم بعدم قبول الدعوى لرفعها على غير ذى صفه - فأنه وأن كان القرار المطعون فيه – قد صدر عن محافظ الجيزة إلا أن كافه من اختصمهم المدعون فى الدعويين ، وذلك بعد القضاء بترك الخصومة بالنسبة للمدعى عليه التاسع – لهم صلة بالموضوع النزاع الماثل وفق صحيح تكييف الدعوى وما حوته أوراقها من مستندات ، وتقضى المحكمــة من ثم برفض هذا الدفـع ، و بقبولـه بالنسبة للـمدعى عليـه الثامن ( رئيس مجلس الشعب ) لانتفاء ثمة صفه له بالدعوى الماثلة 0
ومن حيث أن الدعوى قد استوفت أوضاعها الشكلية والإجرائية– فإنها تكون مقبولة شكلاً
ومن حيث إنه عن الشق العاجل – فأن قضاء هذه المحكمة قد أستقر على أنه يلزم لوقف تنفيذ القرار توافر ركنين مجتمعين:-
أولهما:- أن يستند القرار إلى أسباب جدية 0
ثانيهما :- أن يترتب على تنفيذ القرار نتائج يتعذر تداركها0
ومن حيث إنه عن ركن الجدية
فإن المادة (64) من الدستور تنص على أن :- "سيادة القانون أساس الحكم فى الدولة "
وتنص المادة (86) من الدستور على أن :- " يتولى مجلس الشعب سلطة التشريع ويقرر السياسة العامة للدولة 00000000000000000 "
كما تنص المادة (119) من الدستور على أن :- " إنشاء الضرائب العامة وتعديلها أو إلغائها لا يكون إلا بقانون ولا يعفى أحد من أدائها إلا فى الأحوال المبينة فى القانون ، ولا يجوز تكليف أحد أداء غير ذلك من الضرائب أو الرسوم إلا فى حدود القانون "
وتنــص المــادة (8) من القــانون رقم 38 لسنة 1967 فى شــأن النظافـة العامـة على أن :- " يـجوز للمجـالـس المحليـة فرض رسم إجبارى يؤديه شاغلو العقارات المبنية بــما لا يجاوز 2% من القيمة الايجارية ،وتخصص حصيلة هذا الرسم لشئون النظافة العامة ، وينشأ فى كل مجلس محلى يفرض فيه هذا الرسم صندوق للنظافة تودع فيه حصيلة النظافة المنصوص عليه فى الفقرة الثالثة من المادة التاسعة وكذلك الاعتمادات التى تدرج فى ميزانية المجلس للصرف منها على أعمال النظافة "
وتنص المادة (10) من القانون سالف الذكر على أن :- " تسرى أحكام هذا القانون فى المدن كما تسرى فى القرى التى يصدر بتحديدها قرار من المحافظ المختص ، ولا يكون هذا القرار نافذاً إلا بعد مضى ثلاثين يوما ً من تاريخ نشرة بالجريدة الرسمية "
وتنص المادة (12) من قانون الإدارة المحلية على أن :- " يتولى المجلس الشعبى المحلى للمحافظة فى حدود السياسة العامة للدولة الرقابة على مختلف المرافق والأعمال التى تدخل فى اختصاص المحافظة وفقاً للمادة (2) من هذا القانون 0000000000000000000
000000000000000000000000000000000000000000000000000000
وتختص فى إطار الخطة العامة والموازنة المعتمدة وبمرعاه القوانين واللوائح بما يأتي 0
1- 0000000000000000000000000000000000
2- 0000000000000000000000000000000000
3- 0000000000000000000000000000000000
4- 0000000000000000000000000000000000
0000000000000000000000000000000000
4- 00000000000000000000000000000000000
7- فرض الرسوم ذات الطابع المحلى وفقاً لأحكام هذا القانون أو تعديلها أو تقصير آجل سريانها أو الإعفاء منها أو إلغائها بعد موافقة مجلس الوزراء 0
00000000000000000000000000000000000000000000000000
وتنص المادة (35) من القانون سالف الذكر على أن " تشمل موارد المحافظات ما يلى :-
أولاً:- 000000000
ثانياً :- الموارد الخاصة بالمحافظة وتتضمن ما يأتي :-
أ- 00000000000000000000000000000
ب- 00000000000000000000000000000
ج- 00000000000000000000000000000
د- الضرائب والرسوم الأخرى ذات الطابع المحلى التى تفر لصالح المحافظة ) 0
وتنص المادة (125 ) من ذات القانون على أن :-" تبين اللائحة التنفيذية القواعد الخاصة يتحدد أسس وإجراءات حساب جميع الرسوم ذات الطابع المحلى وطريقة التظلم منها وإجراءات تخفيضها " 0
وتنص المادة (126) منه على أن :-" يتبع فى تحصيل الضرائب والرسوم المقررة للوحدات المحلية وفى الإعفاء منها سقوطها بالتقادم القواعد المقررة بشأن الضرائب والرسوم العامة
0000000000000000000000000000000000
ويجوز أن تتولى الأجهزة الحكومية المختصة ربط وتحصيل الضرائب والرسوم التى تخص الوحدات المحلية وأداء الحصيلة إليها وذلك بعد موافقة المجلس الشعبى المحلى للنظافة 0
وتنص المادة 87 من قرار رئيس الوزراء رقم 707 لسنة 1979:-" بإصدار اللائحة التنفيذية لقانون الإدارة المحلية على أن 0000000000000000000
كما يتبع الأحكام الواردة فى المواد من 79 إلى 91 من هذه اللائحة فى شأن تحديد أسس وإجراءات حساب جميع الرسوم ذات الطابع المحلى وطريقة التظلم فيها وإجراءات تخفيضها "
ومن حيث إن الدستور قد أفرد الباب الرابع لمبدأ سيادة القانون والذى أتخذ منه حجر الزاوية والركيزة الأساسية لنظام الحكم ، بما يمثله من خطاب دستورى ملزم لكافه سلطات الدولة باحترام حقوق الأفراد وحرياتهم وإرساء مبدأ المساواة بين المواطنين فى الحقوق والواجبات العامة وانطلاقاً من أن مبدأ سيادة القانون هو الأساس الوحيد لمشروعية السلطة ، ولا جدال فى أن رقى الدولة وتقدمها لا يكون إلا بجهد أبنائها وبرباط الولاء والانتماء لها والذى يفرض عليهم المساهمة فى دفع عجلة التقدم والرخاء وتحقيق التضامن الاجتماعي بين أفراد الشعب 0
ومن حيث إن الضرائب من أهم الفرائض المالية والمظهر الأسمى لمساهمات الأفراد فى تمويل الانفاق العام وموارد الدولة – فأن الدستور قد أستوجب أن " تفرض بقانون – مبدأ شرعية الضريبة – وقد أملى ذلك ضرورات سياسية تهدف إلى صدور التشريع المنظم للضرائب عن البرلمان ممثل الشعب وضرورات قانونية تتمثل فى المساواة أمام التكاليف العامة ، والضريبية أداه لتوزيع الأعباء والتكاليف العامة بين المواطنين ارتكازاً إلى مقدرتهم المالية ، وهى لا تفرض نظير خدمة يتحصل عليها المكلف بالوفاء بها ، وتتميز بذلك عن غيرها من الفرائض المالية ( كالرسوم ) وهى مبالغ نقدية تحصل عليها الدولة أو أحد الأشخاص العامة جبراً من بعض الأفراد مقابل خدمة عامة تؤدى لهم – أى تحقيق نفع خاص من خدمة عامة – وعنصر الجبر فى الرسم لا يظهر عند فرضه و إنما عند طلب الخدمة ، ويتم فرض الرسوم فى التشريع المصرى من قبل السلطة التنفيذية ولكن بناء على قانون صادر عن السلطة التشريعية يخولها هذه السلطة ، وعلى أن يتضمن هذا التشريع الحالات المحددة لاستحقاقه و أحوال الإعفاء منه والحد الأقصى لقيمته ، وإلا حلت السلطة التنفيذية محل السلطة التشريعية فى اختصاص محجوز لها ، وهو ما يمثل اعتداء على مبدأ الفصل بين السلطات 0
ومن حيث إن المشرع قد أختص النظافة العامة بقانون خاص بها ( القانون رقم 38 لسنة 1967 ) تناولت أحكامه قواعد جمع ونقل المخلفات والتخلص منها فارضاً التزامات على المواطنين ومحرماً الأفعال المخالفة التى تؤثر سلباً على الصحة العامة بعقوبات جنائية ومانعا ممارسة حرفة جمع القمامة والمخلفات إلا بعد الحصول على ترخيص من المجالس المحلية وفق قرارات تصدر عنها ومانعاً لهذه المجالس رخصة فرض رسم إجبارى يؤديه شاغلو العقارات المبنية بما لا يجاوز 2% من القيمة الايجارية وعلى أن يخصص هذا الرسم لشئون النظافة العامة مع إنشاء صندوق للنظافة تودع فيه حصيلة هذا الرسم وحصيلة التصالح والاعتمادات التى تدرج فى ميزانية الوحدة للصرف منها على أعمال النظافة ، ولا جدال فى أن الصوغ التشريعى لهذا الرسم يقطع بأنه رسم عينى تبعى قرنه المشرع استحقاقا بخضوع محله لضريبة مقررة الإقتران بقانون ( القانون رقم 56 لسنة 1954 ) بشأن الضريبة على العقارات المبنية، وهذا الاقتران يؤدى إلى نتيجتين هامتين:-
الأولى :- " أن استحقاق الرسم مرتبط بخضوع محله للضريبة المقررة قانونا 0
والثانية :- " أن السلطة التنفيذية ممنوعة من إدخال ثمه تعديل على وعاء الرسم أو زيادة نسبته المقررة على (2%) ومن باب أولى فرض رسم جديد لذات الغرض ، والخروج على أى من النتيجتين السابقتين يمثل اعتداء صارخا على سلطة التشريع وسلبا لها دون مقتضى أو سند من أحكام الدستور والقانون 0
ومن حيث إنه ولئن كانت أحكام قانون الإدارة المحلية قد رخصت للمجلس الشعبى المحلى فرض رسوم ذات طابع محلى أو تعديلها أو تقصير أجل سريانها أو الإعفاء منه أو إلغائها بعد موافقة مجلس الوزراء ، (م 12 /7 ) إلا أن هذه السلطة المقررة للمجالس المحلية تكون فى إطار القواعد الخاصة بتحديد أسس وإجراءات حساب جميع الرسوم ذات الطابع المحلى التى ناط المشرع بالائحة التنفيذية للقانون أمر تحديدها وقد أختصت الرسوم المحلية بالفصل الثامن من اللائحة المشار إليها، وينصرف حكم المادة ( 78) منها إلى أنه مع مراعاه حكم المادة الرابعة من القانون تتبع الأحكام الواردة فى القرار رقم 239 لسنة 1971 بشأن الرسوم المحلية والذى قضى بعدم دستورية حكم المحكمة الدستورية العليا فى القضية رقم 36 لسنة 18 ق ) ، والأحكام الواردة فى المواد من 79/91 من اللائحة وتم تحديد الحالات التى يفرض فيها الرسوم المحلية والمرتبطة بالتحديد التشريعى لموارد الوحدات المحلية ( المحافظة) م 35 ، 51 ( المدن ) ، وليس بين هذه الموارد رسوم تتعلق أو تفرض بشأن النظافة العامة ، وهو ما يقطع بانصراف إرادة المشرع إلى إعمال القواعد الخاصة المتعلقة برسم النظافة والواردة فى قانون النظافة دون سواه باعتبارها التنظيم الحاكم والمنظم لأعمال النظافة بأداة تشريعية متفقة وأحكام الدستور 0
ومن حيث إن البين من أوراق الدعوى – وفى حدود الفصل فى الشق العاجل – أن مجلس الوزراء قد قرر بجلسة 5/9/2001 الموافقة على تحصيل الرسوم التى يقررها ويوافق عليها المجلس الشعبى المحلى لكل محافظة مقابل خدمات جمع القمامة والمخلفات بما يتناسب وظروف واحتياجات كل محافظة على أن يتم التحصيل ضمن فاتورة الكهرباء للأنشطة المختلفة ، وبحيث لا يزيد العبء على المنشآت السياحية و الصناعية عن الرسوم التى يتم تحصيلها حالياً مع إلغاء تـلك الرسوم أو مقـابل الخدمـات التى تحصلها المـحليات حـاليـاً مقابل جمع القمامــة والمخلفات ( كتاب أمين عام مجلس الوزراء رقم 999 فى 10/9/2001 ) ، المرسل إلى وزير الدولة للتنمية المحلية ، وقد أرسل الأخير بدوره كتاباً حمل ذات المضمون إلى محافظ الجيزة برقم 797 فى 13/9/2001 0
وقد أصدر محافظ الجيزة القرار المطعون فيه مستنداً إلى موافقة مجلس الوزراء وموافقة المجلس الشعبى المحلى فى 13/2/2002 وتعديلات المجلس الشعبى المحلى للشرائح والعقود المبرمة مع شركة جاكروس الإيطالية ، شركة f.c.c الأسبانية ومحدداً رسوماً محلية مرتبطة بشرائح الاستهلاك الشهرى للكهرباء للمنازل والأنشطة التجارية بنوعيها ووحدات المهن الحرة ، 5و2 % لكبار المشتركين ، 1% للمصالح الحكومية 0
ومن حيث إن القرار المطعون فيه وما سبقه من إجراءات وموافقات قد خرج على أحكام القانون ، وآيه ذلك ما يلى :-
أولاً :- " يمثل فرض رسم للنظافة اعتداء صارخاً على أحكام الدستور والقانون وازدواجاً فى فرض الرسوم ولا يرفع عنه ذلك تغيير وعاء فرضه بربطه بفاتورة استهلاك الكهرباء خاصة مع سريان حكم المادة (8) من قانون النظافة وما يفرضه من رسم محلى لصالح النظافة العامة"
ثانياً:- " أن القرار المطعون فيه والمستند إلى موافقة الحكومة – الهيئة التنفيذية والإدارية العليا للدولة – قد زج بشركات الكهرباء فى أتون جباية الرسوم المحلية بغير سند من القانون أو مقضى لذلك دافعاً إياها إلى الإخلال الصريح بالتزاماتها التعاقدية إزاء المتعاقدين معها على توفير خدمة الكهرباء مقابل ثمن يدفعه المشترك بموجب فاتورة الكهرباء والتى تم تحميلها بعبء الرسم غير المشروع وقيام العاملين بهذه الشركات بتحصيل الرسوم خلافاً لأحكام القانون الذى ناط بالوحدات المحلية والمرافق العامة دون سواها بتحصيل الرسوم من المواطنين باعتبارها مظهراً من مظاهر سيادة الدولة على رعاياها"
ثالثاً:- " أن القرار المطعون فيه قد خلط بين حق المجالس الشعبية المحلية فى فرض رسوم محلية وبين التزام هذه المجالس والسلطة التنفيذية ممثلة فى الحكومة المركزية والمحافظات بتفعيل أحكام القانون المنظم للنظافة العامة ومعاودة النظر فى وعاء الرسم المقرر أو تعديله أو إبداله بالطرق الدستورية عن طريق البرلمان بوصفه الهيئة الممثلة للشعب والمنتخبة منه والمعبرة عن مشاعره، إن كان لذلك مقتضى وتحت رقابة ممثلى الشعب "
رابعاً :- " أن القرار المطعون فيه قد تخلى عن البعد الاجتماعي بما تضمنه من تحميل للمواطنين بأعباء إضافية بدعوى إسنادالأعمال إلى شركات أجنبية - ولا يحاج على ذلك بما قد يثار من أن القرار يمثل نقلة حضارية للمحافظة على النظافة والبيئة بحسبان أن ذلك من واجبات الحكومة و أجهزتها المختلفة - ولكن يلزم إتباع الوسائل و السبل المشروعة التى رسمها لها القانون وفى إطار أحكامه ، وجباية الأموال دون سند لا يبرره ادعاء تحقيق هدف سام لم يقم من الأوراق دليل على تحققه "
ومن حيث إنه ولما كان الأمر كذلك فإن طلب وقف تنفيذ القرار المطعون فيه قد قام على أسباب جدية يبرر وقف تنفيذه 0
ومن حيث إنه عن ركن الاستعجال فهو متوافر لما يترتب على تنفيذ القرار من نتائج يتعذر تداركها تتمثل فى الاعتداء على حقوق الأفراد و أموالهم بفرض رسم دون سند من القانون والواقع فضلاً عن تعرضهم لقطع التيار الكهربائى عن منازلهم ومنشاتهم بمعرفة شركات الكهرباء دون مقتضى 0
ومن حيث إن من يخسر الدعوى يلزم بمصروفاتها عملاً ًبحكم المادة 184 مرافعات 0
فلـــــــــهذه الأسباب
****************
حكمت المحكمـــــة :-
أولاً:- "بإثبات ترك الخصومة بالنسبة للمدعى عليه التاسع و ألزمت المدعين المصروفات "
ثانياً:- " بقبول طلب تدخل الخصوم المنضمين إلى المدعين ، وبعدم قبول
الدعوى لرفعهــا على غيرذى صفـــه بالنسبة للمدعى عليه الثامن ،
وبرفــض الدفع المبدئى من المـدعى عليهم بعـدم قبول الدعـويين
لـرفعهما على غـير ذى صفــه ، وبقبولهما شكــلا وبـوقف تنفيذ
القرار المطعون فيه مع ما يترتب على ذلك من آثار أخصها عدم
تحصيل قيمـة رسوم النظافـة المحمـلة على فــواتير الكــهرباء ،
وألزمت المــدعى عليهم بمصروفــات الطلب العـاجـل ، وأمــرت
بإحالـــة الدعوى إلى هيئة مفوض الدولــة لإعداد تقرير بالرأى
القانونى فى طلب الإلغاء 0
سكرتير المحكمـــــــة رئيس المحكمــــــــــة
فقرة رقم -1
الوقائع :
وتخلص – فى إنه بتاريخ 11/5/2003 أودعت عريضة الدعوى رقم 19680 لسنة 57ق قلم كتاب المحكمة ، وطلب المدعى فى ختامها الحكم بقبولها شكلاً وبوقف تنفيذ وإلغاء قرار تحصيل المبالغ المالية لجمع المخلفات على فاتورة الكهرباء وإلزام المدعى عليهم بالمصروفات 0
وذكر المدعى شرحاً للدعوى أن سكان الجيزة قد فوجئوا بفواتير تحصيل الكهرباء مضافاً إليها بند ( جمع المخلفات ) دون سابق إنذار أو توجيه أو الإعلان عن ذلك ، وقد بدأ التحصيل من أول شهر مايو لعام 2003 ، وبالاستفسار عن ذلك تم بيان بأن ذلك قد تم بناء على قرارات صادره من المدعى عليهم ، كما تبين القيام بوضع صناديق لجمع هذه القمامة فى الحوارى والشوارع بمناطق ساقية مكى وجزيرة الذهب وميدان الجيزة – وهى صناديق صغيرة الحجم ولا تساعد على حفظ هذه المخلفات طبقاً للشروط الموضوعة لنظافة البيئة وطبقاً لقوانين النظافة للحفاظ على البيئة ، وقد أدى صدور هذا القرار إلى إلغاء ووقف نشاط شركات النظافة التى كانت تقوم بهذه الأعمال منذ سنوات وعلى أكمل وجه ، وكان يتم دفع مبالغ اختيارية زهيدة ما بين ( جنيه ، وجنيه ونصف ) 0
وأضاف المدعى شرحاً للدعوى – أن نظام التحصيل المعمول به حالياً – المطعون عليه – والذى ربط تحصيل قيمة جمع القمامة باستهلاك الكهرباء أدى إلى زيادة هذه القيمة مع زيادة استهلاك الكهرباء والذى أدى بدوره إلى ارتباك بين المواطنين لاختلاف أوضاع الدفع ، وهذه الإجراءات قد جاءت بالمخالفة للقانون وحقوق المواطنين التى كفلها الدستور والتى تحميهم من أى قرارات مجحفة تؤدى إلى الاضرار المادى والمعنوى فى ظل الظروف الاقتصادية التى يعانى منها الجميع وبصفة خاصة محدودى الدخل 0
وخلص المدعى – إلى أن القرار المطعون فيه قد أدى إلى انتشار الأمراض والأوبئة بين المواطنين بالشوارع والحوارى حيث انتشرت القمامة فى الشوارع ، وأن محافظ الجيزة باتفاقه مع الشركات الأجنبية قد خالف كل القوانين ومطلب رئيس الجمهورية بالقضاء على البطالة ، وكل ذلك يمثل مخالفة لحكم المادة 119 من الدستور ، وطلب الحكم له بالطلبات السالف ذكرها فى صدر الوقائع 0
وقـد حـددت المحكمـة جلسـة 17/6 /2003 لـنظر الشـق العاجل وفـيها حضـر كـل مـن( ....... المحامى عن الجمعية المصرية لحقوق الإنسان ، ......... المحامية عن المركز المصرى لحقوق السكن ، ......... عن ....... المحامى ، ....... المحامى ، ........ المحامى ) وطلبوا تدخلهم كخصوم منضمين إلى جانب المدعى ، كما قدم الحاضر عن الهيئة العامة للنظافة والتجميل مذكرة بدفاع طلبت فى ختامها الحكم برفض الدعوى بشقيها مع إلزام رافعها بالمصروفات، مستندة إلى أن القرارات الصادرة بشأن موضوع الدعوى هى قرارات اللجنة الوزارية برئاسة رئيس مجلس الوزراء فى 1/4/2000 وأن الصناديق الصغيرة تدخل فى تقدير الشركة المنفذة للأعمال ولا يوجد فى مصر شركات نظافة ، ووجد إنه من الملائم الاستعانة بخبرات الشركات العالمية فى هذا النشاط تحت اشراف الهيئة ، وقد تم الإعلان عن ذلك وتم إرساء المناقصة على أفضل الشركات 0
وكان المدعون فى الدعوى رقم 20855 لسنة 57ق قد أودعوا قلم كتاب المحكمة صحيفة الدعوى المشار إليها ، وطلبوا فى ختامها الحكم بقبولها شكلاً وبصفة مستعجلة بوقف تنفيذ تحصيل جمع المبالغ المالية المطالب بها لجمع المخلفات على فاتورة الكهرباء وعدم تحصيلها بمعرفة شركة الكهرباء ، وفى الموضوع بإلغاء القرار وإلزام المدعى عليهم بالمصروفات 0
وذكرالمدعون شرحاً لدعواهم :- " أن شركة الكهرباء تقوم بالتعاقد مع كافة المواطنين لتحصيل قيمة استهلاك الكهرباء وتقوم بقطع التيار الكهربائى فى حالة عدم سداد قيمة الفاتورة وقيامها بتحصيل مقابل رفع المخلفات هو من سبيل الإخلال التعاقدى خلافاً لأحكام المادتين 147 ، 148 من القانون المدنى ، وقد لحق بالمواطنين كافه من جراء ذلك أضرار خطيرة ، إذ أصبحت الشوارع مرتعاً لانتشار الأمراض والأوبئة بين المواطنين حيث انتشرت القمامة بكثرة فى الشوارع نتيجة عدم وجود أماكن لوضع أطنان القمامة 0
وأضاف المدعون إنه فى غضون شهر مايو 2003 فوجئ سكان دائرة الجيزة بأن فواتير تحصيل الكهرباء قد أضيف إليها مبالغ أخرى تحت بند ( جمع المخلفات ) دون سابق إعلان عن القرارات الإدارية الصادرة بهذا الشأن من جهة الإدارة وقد انتهج القائمون على هذا المشروع نشر عدد من صناديق القمامة فى الشوارع بمناطق مختلفة لا تكفى لجمع القمامة فضلا عن تركها أياماً دون إفراغها مما يضر بالبيئة 0
وقد نعى المدعون على هذا القرارات صدورها مخالفة للدستور وذلك بفرض رسوم ليس لها سند من الدستور أو القانون وهو الأمر الذى أجحف بحقوقهم وأضر بهم مادياً ومعنوياً فى ظل الظروف الاقتصادية التى تعانى منها البلاد 0
وخلص المدعون إلى طلب الحكم لهم بالطلبات السالف ذكرها 0
وقد حددت المحكمة جلسة 17/6/2003 لنظر الشق العاجل حيث طلب الحاضر عن المدعين ترك الخصومة بالنسبة للمدعى علية التاسع كما طلب كل من ( ...... المحامى عن الجمعية المصرية لحقوق الإنسان ، ......... عن المركز المصرى لحقوق السكن ، ...... عن ....... ، ......... المحامى ، ......... المحامى – التدخل كخصوم منضمين للمدعين ، وقد قررت المحكمة ضم هذه الدعوى إلى الدعوى رقم 19680 لسنة 57ق ، وتدوولت بجلسات المحكمة على الوجه المبين بمحاضر الجلسات 0
وبجلسة 29/7/2003 قدم الحاضر عن شركة الكهرباء حافظة مستندات طويت على صورة محضر اجتماع مجلس الوزراء فى 5/9/2001 ، النظام الأساسى للشركة كما قدم الحاضر عن الجهة الإدارية حافظة مستندات طويت على كتاب رئيس مجلس الوزراء ، كتاب نائب محافظ الجيزة المرسل إلى رئيس هيئة النظافة والتجميل بالجيزة بشأن الرسوم المقترحة من المجالس الشعبية المحلية بكل محافظة مقابل خدمات النظافة على الأنشطة المختلفة ، صورة حكم صادر عن محكمة القضاء الإدارى بالإسكندرية ، كما قدم الحاضر عن الهيئة العامة للنظافة بالجيزة حافظة مستندات طويت على صورة ضوئية لقرارات اجتماع اللجنة الوزارية ، كتاب وزير الدولة للتنمية الإدارية والحكم الصادر عن محكمة القضاء الإدارى بالإسكندرية ، وقدم الحاضر عن المدعين فى الدعوى رقم 20855 لسنة 57ق مذكرة بدفاع طلب فى ختامها الحكم بالطلبات الواردة فى صحيفة الدعوى وقدم له الحاضر عن الهيئة العامة للنظافة بالجيزة مذكرة بالدفاع طلب فى ختامها الحكم برفض الدعوى بشقيها وإلزام المدعى بالمصروفات ، كما قدم الحاضر عن رئيس مجلس إدارة الشركة القابضة لكهرباء مصر مذكرة بالدفاع طلب في ختامها الحكم بعدم قبول الدعوى لرفعها على غير ذى صفه بالنسبة لرئيس مجلس إدارة الشركة و إخراج الشركة من الدعوى بلا مصاريف 0
وبجلسة 17/9/2003 قدم الحاضر عن المدعين فى الدعوى رقم 20855لسنة 57ق حافظة مستندات طويت على قرار محافظ الجيزة رقم 7351 /2003 بتعديل فئات أداء الخدمة للنظافة الشاملة المتطورة لمدينة الجيزة ، تقرير هيئة مفوضى الدولة المقدم فى الطعن رقم 4287 لسنة 56ق ، شهادة من جدول المحكمة الإداريـة العليا ، كمـا قــدم الحــاضر عن المدعى ( الدعوى رقم 1960 /57ق ) حافظة مستندات طويت على صور لطلب حضور لاحد المواطنين إلى شركة الكهرباء / أمر قطع التيار ورفع العداد / لإخطار بالدفع و إنذار بالحجر ، تقرير رئيس هيئة مفوضى الدولة ، كما قدم الحاضر عن الجهة الإدارية حافظة مستندات طويت على صورة الحكم الصادر عن محكمة القضاء الإدارى بالإسكندرية فى الدعوى رقم 42787 /56ق ، كما قدم مذكرة بدفاع فى الدعويين طلب فى ختامها الحكم بعدم قبول الدعويين لرفعهما على غير صفة ، واحتياطياً برفضهما بشقيهما وإلزام المدعين بالمصروفات ، وقدم الحاضر عن الشركة القابضة للكهرباء مذكرة بدفاع طلب فى ختامها الحكم بسابق طلباته المبداه فى مذكرة دفاعه 0
وبجلسة 28/10/2003 قدم كل من كريمة ....... ، ............ ، ....... ، ......... ، ......... ، ......... مذكرة بأسباب تدخلهم 0
وبجلسة 18/11/2003 قررت المحكمة حجز الدعوى للحكم بجلسة اليوم مع التصريح بتقديم مذكرات ومستندات خلال أسبوع ، وخلال الآجل أودع كل من المدعين والخصوم المتداخلين مذكرة بدفاع صمموا فى ختامها على طلباتهم وارفقوا بمذكرة دفاعهم بعض صور المستندات ، كما قدم الحاضر عن الجهة الإدارية مذكرة بدفاع صمم فيها على سابق دفاع الجهة المدعى عليها 0
وبجلسة اليوم صدر الحكم وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه عند النطق به 0