⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 13592 لسنة 57 قضائية

سوابق قضائية - القضاء الإداري 2003-12-27
ملخص / وقائع الدعوى: ترخيص

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاســـة الســـــيد الأستــاذ المستشـــــار / فاروق على عبد القادر رئيس محكمة القضاء الإداري وعضوية السيدين الأستاذين المستشارين / أحمد محمد الشاذلى نائب رئيس مجلس الدولــــــــة صلاح الدين الجروانى نائب رئيس مجلس الدولـــــــــة وحضـــور الســــيد الأســــتاذ المـــستشار/ أحـــمد غـــنيم مفوض الدولــــــــــــــــــــــــة وسكرتــــــــــــــــارية السيــــــــــــــــــــــد / ســـامي عـــــبد الله أمــيـــــــــن الســــــــــــــــــــر
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات و المداولة قانوناً 0 من حيث إن المدعي بصفته يهدف بدعواه إلى الحكم بوقف تنفيذ و إلغاء قرار محافظ البنك المركزى المصرى رقم 51 لسنة 2003 فيما تضمنه من إلغاء القرار الوزارى رقم 615 لسنة 1992 الصادر بالترخيص للشركة المدعية بالتعامل فى النقد الأجنبى وشطب قيدها من سجل البنك المركزى مع ما يترتب على ذلك من آثار 0 ومن حيث إن الدعوي قد استوفت أوضاعها الشكلية المقررة قانوناً 0 ومن حيث إنه عن طلب وقف التنفيذ ، فإن من المقرر أنه يشترط لوقف تنفيذ القرار الإدارى توافر ركنين معاً ، أولهما ركن الجدية بأن تكون ادعاءات الطالب بحسب ظاهرالأوراق يرجح معها الحكم بإلغاء القرار عند النظر فى طلب الإلغاء ، وثانيهما ركن الاستعجال بأن يترتب على تنفيذ القرار أو الاستمرار فى تنفيذه نتائج يتعذر تداركها 0 ومن حيث إنه عن ركن الجدية – فإن المادة (2) من القانون رقم 38/1994 بتنظيم التعامل بالنقد الأجنبى تنص على أن :- تضع اللائحة التنفيذية لهذا القانون القواعد والأسس المتعلقة بتنظيم سوق الصرف الأجنبى وذلك بالتنسيق مع البنك المركزى وفى إطار السياسة العامة للدولة وبما لا يخل بأحكام هذا القانون 0 0000000000000000000000000000000000000 ويجوز للوزير المختص أن يرخص بالتعامل فى النقد الأجنبى لجهات أخرى غير المصارف المعتمدة ، ويحدد قرار الوزير الصادر فى هذا الشأن قواعد وإجراءات هذا التعامل ، وله فى حالة مخالفة هذه الجهات للقواعد والإجراءات المشار إليها إيقاف الترخيص لمدة لا تجاوز سنه ، كما يكون له إلغاؤه فى حالة تكرار المخالفة ، وفى هذه الحالة يتم شطب قيدها من السجل المقيدة فيه فى البنك المركزى 0 وتنص المادة (6) من ذلك القانون على أن :" على المصارف المعتمدة والجهات الأخرى المرخص لها فى التعامل فى النقد الأجنبى أن تقدم للوزير المختص والبنك المركزى بياناً عما تباشره من عمليات النقد الإجنبى وفقاً للنظم والقواعد التى يضعها البنك المركزى ، ويقوم البنك المركزى المصرى بمراقبة عمليات النقد وفقا لأحكام هذا القانون والقرارات التى يصدرها الوزير المختص " 0 وتنص المادة (7) من ذات القانون على أن "000000000 ويكون للعاملين بالبنك المركزى المصرى الذين يصدر بتحديدهم قرار من وزير العدل بالاتفاق مع محافظ البنك صفة مأمورى الضبط القضائى فيما يختص بتنفيذ أحكام المادة (6) من هذا القانون " 0 وتنص المادة 13 من اللائحة التنفيذية للقانون المذكور على أ ن" تخضع الجهات غير المصرفية المرخص لها بالتعامل فى النقد الإجنبى لرقابة البنك المركزى المصرى وتلتزم هذه الجهات بالنظام الإحصائي والإجراءات التى يقررها البنك المركزى فى هذا الشأن 00000 " وتنص المادة (14) من ذات اللائحة على أن " 00000 يجوز للوزير المختص فى حالة مخالفة الجهات غير المصرفية المرخص لها بالتعامل فى النقد الإجنبى للشروط والأوضاع الواردة فى هذه اللائحة إيقاف الترخيص لمدة لا تجاوز سنة أو إلغاؤه فى حالة تكرار المخالفة ، وفى هذه الحالة يتم شطب قيد الجهة غير المصرفية من السجل المنصوص عليه فى المادة (10) من هذه اللائحة " 0 والمستفاد من جماع النصوص المتقدمة ، أن المشرع فى القانون رقم (38) لسنة 1994 بتنظيم التعامل فى النقد الإجنبى قد أحال إلى اللائحة التنفيذية لهذا القانون فيما يتعلق بقواعد وأسس تنظيم سوق الصرف الإجنبى بالتنسيق مع البنك المركزى المصرى وفى إطار السياسة العامة للدولة ودون إخلال ، بأحكام هذا القانون ، الأصل أن التعامل فى النقد الإجنبى يكون للمصارف المعتمدة إلا أن القانون المذكور أجاز للوزير المختص الترخيص فى هذا التعامل لجهات غير المصارف والتى يتعين عليها الالتزام بقواعد ، وإجراءات هذا التعامل وفقا ً للقرار الوزارى المتضمن ذلك ، وهى قواعد وإجراءات تهدف فى مجملها إلى تطوير أسس هذا النشاط على وجه يقيم التواءم بين سياسة الانفتاح الاقتصادي واستقرار سعر الصرف كمدخل لقوة الاقتصاد القومى والتى تعتبر الضمان الأساسى لحماية أموال المصريين وتدعيم مدخراتهم ، وإذا كان المشرع لضرورات قدرها قد أضفى المشروعية على تجارة العمله خارج البنوك والمصارف المعتمدة فإنه يتعين على الشركات المرخص لها فى هذا التعامل أن تكون رائدة فى عملها وتساهم فى دفع عجله الاقتصاد القومى والمحافظة على العملة الوطنية ، ونظراً لخطورة النشاط التى تباشره الشركات المرخص لها بالتعامل فى النقد الأجنبي لم تقتصر المشرع فى القانون المذكور على النص على عقوبات جنائية حددها للمخالفين وإنما أناط بالوزير المختص اتخاذ إجراءات إدارية فى حالة مخالفة تلك الشركات للقواعد والإجراءات المنظمة للعمل فى النقد الإجنبى وتندرج هذه الإجراءات حسب نوع المخالفة ومدى خطورتها بإيقاف الترخيص لمدة لا تجاوز سنه ، وأنه فى حالة تكرار المخالفة يتم إلغاء الترخيص الممنوح للشركة ويتم شطب قيدها من السجل المقيده به بالبنك المركزى ، ولم يستلزم المشرع لإلغاء ترخيص الشركة أن تكون المخالفة التى توافر بها التكرار جسيمة أو من ذات نوع المخالفة التى سبق للشركة ارتكابها ، فمجرد تكرار إرتكاب الشركة للمخالفة فإن ذلك يسوغ لجهة الإدارة إصدار قرار إلغاء الترخيص سواء كانت المخالفة التى توافر بها التكرار جسيمة أو بسيطة أو من ذات نوع المخالفة السابقة أو تختلف عنها ، على أنه فى جميع الأحوال فإنه يلزم لمشروعية قرار إلغاء ترخيص الشركة فى حالة تكرار ارتكاب المخالفة أن تثبت صحة المخالفة التى جرى بمناسبتها إلغاء ترخيص الشركة ، كما يشترط أن يكون قد سبق صدور قرار بوقف ترخيص الشركة لمخالفة أو مخالفات ارتكبتها ، إذأن مجرد ارتكاب الشركة لعدة مخالفات لا يسوغ إصدار قرار بإلغاء الترخيص طالما أنه لم يسبق إصدار قرار أو قرارات بوقف الترخيص لمخالفة أو مخالفات ارتكبتها الشركة 0 ومن ثم فإن سابقة إصدار قرار أو قرارات بوقف ترخيص الشركة لمخالفة أو مخالفات ارتكبتها يعد بمثابة الإجراء الجوهرى اللازم توافره لصحة قرار إلغاء ترخيص الشركة فى حالة تكرار المخالفة 0 هذا وقد صدر القرار الجمهورى رقم 415 لسنة 2001 الذى ناط برئيس الوزراء ممارسه اختصاصات وزير الاقتصاد فى بعض القوانين ومنها القانون رقم 38 لسنة 1994 بتنظيم التعامل فى النقد الإجنبى ، ثم صدر قرار رئيس مجلس الوزراء رقم 245 لسنة 2002 بتفويض محافظ البنك المركزى فى مباشرة اختصاصات الوزير المختص المنصوص عليها فى ذلك القانون وقد ورد فى ديباجه ذلك القرار استناد مصدره إلى أحكام القانون رقم 42 لسنة 67 فى شأن التفويض فى الاختصاصات وهذا القانون يعد بمثابه الشر يعه العامة فى التفويض فى الاختصاص وتسرى أحكامه عند عدم ورود نص بالتفويض فى القاعدة المقررة للاختصاص ، وبهذه المثابه فإنه طالما أن القرار رقم 245 لسنة 2002 المشار إليه قد صدر مرتكزاً إلى أحكام رقم 42 لسنة 1967 المنوه عنه فأنه لا تثريب على المسند إليه اختصاصات وزير الاقتصاد ( رئيس الوزراء ) فى تفويض محافظ البنك المركزى الاختصاصات المقررة للوزير المختص فى قانون تنظيم التعامل بالنقد الإجنبى ، الأمر الذى يضحى معه القرار الصادر من محافظ البنك المركزى بإلغاء ترخيص الشركة المدعية صادراً من سلطة مختصة به0 ومن حيث إنه فى ضوء ما تقدم ، وكان البادى من ظاهر الأوراق ( وبالقدر اللازم للفصل فى الشق العاجل من الدعوى )، أن القرار المطعون فيه والصادر بإلغاء الترخيص الصادر للشركة المدعية بالتعامل فى النقد الأجنبى قد صدر بمناسبة حدوث مخالفات من الشركة المدعية تتمثل فيما أثبتته محاضر إثبات الحالة المؤرخة( 22/7/2002 ، 26/8/2002 ، 6/2/2003 ) ، حيث أثبت أولهما " وجود عملة محلية تبلغ ثلاثة آلاف جنيها بالزيادة فى رصيد الشركة بالمخالفة لقواعد التعامل الموضوعة من قبل البنك المركزى " 0 كما أثبت ثانيهما وثالثهما " امتناع الشركة عن بيع العملات الأجنبية بالرغم من وجود عملات لديها من ذات النوع ( دولار أمريكى ) تكفى لإجراء عملية الشراء المطلوبة من قبل مفتشى البنك المركزى الذين أجروا عملية الاختبار وذلك بالمخالفة لقانون تنظيم التعامل بالنقد الأجنبى المشار إليه 0 ومن حيث إنه ثبت فى حق الشركة المدعية سبق اقترافها لكثير من المخالفات التى أسفرت على توقيع عقوبات عليها تمثلت فى ( 15 يوم اعتبارا من 19/5/1995 ، ثمانية أيام اعتبارا من 18/5/1999 ، أسبوع اعتبارا من 31/5/1999 ، شهر ونصف اعتبارا من 1/1/2002 ، شهرين اعتبارا من 16/2/2002 ) ، فإنه وإذ صدر القرار المطعون فيه بمناسبة ثبوت المخالفات الحديثة فى حق الشركة والتى تضمنتها محاضر إثبات الحالة المؤرخة ( 22/7/2002 ، 26/8/2002 ، 6/2/2003 ) ، فإنه يكون بحسب الظاهر من الأوراق قد صدر على نحو موافقة لصحيح أحكام القانون ويضحى طلب وقف تنفيذه فاقدا لركن الجدية بما يتعين معه القضاء برفضه دون حاجة لبحث توافر حالة الاستعجال 0 ومن حيث إن من يخسر الدعوى يلزم مصروفاتها عملاً بحكم المادة 184 من قانون المرافعات 0 فلـــــــــهذه الأسباب ********** حكمت المحكمـــــة :- بقبول الدعوى شكلاً ، وبرفض طلب وقف تنفيذ القرار المطعون فيه ، و ألزمت المدعى مصروفات هذا الطلب ، وأمرت بإحالة الدعوى إلى هيئة مفوضى الدولة لإعداد تقرير بالرأى القانونى فى موضوعها 0 سكرتير المحكمة رئيس المحكمة
فقرة رقم -1
أقام المدعى – بصفته – هذه الدعوى بموجب صحيفة أودعت قلم كتاب المحكمة بتاريخ 12 / 3 / 2003 يطلب فى ختامها الحكم :- بوقف تنفيذ وإلغاء القرار رقم 51 لسنة 2003 الصادر بإلغاء القرار الوزارى رقم 615 لسنة 1992 بالترخيص لشركة ....... للصرافة وفروعها بالتعامل فى النقد الأجنبي وشطب قيدها من سجل البنك المركزى ، مع ما يترتب على ذلك من آثار 0 وذكر المدعى شرحا للدعوى إنه بتاريخ 25/2/2003 أصدر محافظ البنك المركزى القرار رقم 51 لسنة 2003 متضمنا إلغاء الترخيص الصادر للشركة التى يمثلها بالتعامل فى النقد الأجنبى ، ويرى المدعى أن هذا القرار جاء مخالفا للقانون ومشوبا بإساءة استعمال السلطة والانحراف بها على سند من أن الجهة الإدارية تجاوزت حدود السلطة الممنوحة لها بالنسبة لتوقيع العقوبة كما أن القرار الطعين جاء مبهما وغير محدد للمخالفات المنسوبه إلى الشركة ، كما إنه لم يجر ثمه تحقيق مع الشركة قبل توقيع العقوبة ، فضلا عن عدم المساواه بين الشركات فى توقيع العقوبة بالرغم من تشابه الظروف فيما بينها ،و انتهى المدعى - فى ختام صحيفة دعواه – إلى طلباته سالفه البيان 0 وعين لنظر الدعوى جلسة 19/4/2003 وتدوول نظرها بالجلسات على النحو الثابت بالمحاضر حيث قدم محامى المدعي أربع حوافظ طويت على المستندات المثبتة على أغلفتها كما قدم مذكرة دفاع صمم فيها على طلباته وقدم محامى البنك المركزى حافظتى مستندات ، كما قدم محامى الحكومة حافظة مستندات ومذكرة دفاع ، وبجلسة 18/10/2003 حجزت الدعوى للحكم بجلسة 29/11/2003 مع مذكرات خلال ثلاثة أسابيع ، حيث أودع وكيل المدعى مذكرة دفاع ، ومد آجل النطق بالحكم لجلسة اليوم لإتمام المداولة حيث صدر هذا الحكم وأودعت مسودته المشتمله على أسبابه لدى النطق به 0