الطعن رقم 12350 لسنة 57 قضائية
سوابق قضائية - القضاء الإداري
2003-12-20
ملخص / وقائع الدعوى:
ترخيص صرافة
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاســـة الســـــيد الأستــاذ المستشـــــار /
فاروق على عبد القادر رئيس محكمة القضاء الإداري
وعضوية السيدين الأستاذين المستشارين /
صلاح الدين الجروانى نائب رئيس مجلس الدولــــــــة
هشام طلعت الغزالى نائب رئيس مجلس الدولـــــــــة
وحضـــور الســــيد الأســــتاذ المـــستشار/
عماد أحمد عبد الرحمن مفوض الدولــــــــــــــــــــــــة
وسكرتــــــــــــــــارية السيــــــــــــــــــــــد /
ســـامي عـــــبد الله أمــيـــــــــن الســــــــــــــــــــر
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
المــــــحكمــــة
*********
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات و المداولة قانوناً 0
من حيث إن المدعي بصفته يهدف بدعواه إلى الحكم بوقف تنفيذ ثم إلغاء قرار محافظ البنك المركزى رقم 42 لسنة 2003 المتضمن إيقاف ترخيص شركة مصر كمبيو للصرافة لمدة شهرين ، مع ما يترتب على ذلك من آثار 0
ومن حيث إن الدعوي قد استوفت أوضاعها الشكلية المقررة قانوناً 0
ومن حيث إنه لما كان الثابت من الأوراق أن الدعوى قد تهيأت للحكم فى موضوعها من ثم فأن هذا مما يغنى عن التعرض لبحث الشق العاجل 0
ومن حيث إن المادة (2) من القانون رقم 38لسنة 1994 بتنظيم التعامل بالنقد الأجنبى تنص على أن :-
تضع اللائحة التنفيذية لهذا القانون القواعد والأسس المتعلقة بتنظيم سوق الصرف الأجنبى وذلك بالتنسيق مع البنك المركزى وفى إطار السياسة العامة للدولة وبما لا يخل بأحكام هذا القانون 0
0000000000000000000000000000000000000
ويجوز للوزير المختص أن يرخص بالتعامل فى النقد الأجنبى لجهات أخرى غير المصارف المعتمدة ، ويحدد قرار الوزير الصادر فى هذا الشأن قواعد وإجراءات هذا التعامل ، وله فى حالة مخالفة هذه الجهات للقواعد والإجراءات المشار إليها إيقاف الترخيص لمدة لا تجاوز سنه ، كما يكون له إلغاؤه فى حالة تكرار المخالفة ، وفى هذه الحالة يتم شطب قيدها من السجل المقيدة فيه فى البنك المركزى 0
وتنص المادة (6) من ذلك القانون على أن :" على المصارف المعتمدة والجهات الأخرى المرخص لها فى التعامل فى النقد الأجنبى أن تقدم للوزير المختص والبنك المركزى بياناً عما تباشره من عمليات النقد الإجنبى وفقاً للنظم والقواعد التى يضعها البنك المركزى ، ويقوم البنك المركزى المصرى بمراقبة عمليات النقد وفقا لأحكام هذا القانون والقرارات التى يصدرها الوزير المختص " 0
وتنص المادة (7) من ذات القانون على أن "000000000 ويكون للعاملين بالبنك المركزى المصرى الذين يصدر بتحديدهم قرار من وزير العدل بالاتفاق مع محافظ البنك صفة مأمورى الضبط القضائى فيما يختص بتنفيذ أحكام المادة (6) من هذا القانون " 0
وتنص المادة 13 من اللائحة التنفيذية للقانون المذكور على أ ن" تخضع الجهات غير المصرفية المرخص لها بالتعامل فى النقد الإجنبى لرقابة البنك المركزى المصرى وتلتزم هذه الجهات بالنظام الإحصائي والإجراءات التى يقررها البنك المركزى فى هذا الشأن 00000 "
وتنص المادة (14) من ذات اللائحة على أن " 00000 يجوز للوزير المختص فى حالة مخالفة الجهات غير المصرفية المرخص لها بالتعامل فى النقد الإجنبى للشروط والأوضاع الواردة فى هذه اللائحة إيقاف الترخيص لمدة لا تجاوز سنه أو إلغاؤه فى حالة تكرار المخالفة ، وفى هذه الحالة يتم شطب قيد الجهة غير المصرفية من السجل المنصوص عليه فى المادة (10) من هذه اللائحة " 0
والمستفاد من جماع النصوص المتقدمة ، أن المشرع فى القانون رقم (38) لسنة 1994 بتنظيم التعامل فى النقد الإجنبى قد أحال إلى اللائحة التنفيذية لهذا القانون فيما يتعلق بقواعد وأسس تنظم سوق الصرف الإجنبى بالتنسيق مع البنك المركزى المصرى وفى إطار السياسة العامة للدولة ودون إخلال ، بأحكام هذا القانون ، الأصل أن التعامل فى النقد الإجنبى يكون للمصارف المعتمدة إلا أن القانون المذكور أجاز للوزير المختص الترخيص فى هذا التعامل لجهات غير المصارف والتى يتعين عليها إلالتزام بقواعد ، وإجراءات هذا التعامل وفقا ً للقرار الوزارى المتضمن ذلك ، وهى قواعد وإجراءات تهدف فى مجملها إلى تطوير أسس هذا النشاط على وجه يقيم التواءم بين سياسة الانفتاح الاقتصادي واستقرار سعر الصرف كمدخل لقوة الاقتصاد القومى والتى تعتبر الضمان الأساسى لحماية أموال المصريين وتدعيم مدخراتهم ، وإذا كان المشرع لضرورات قدرها قد أضفى المشروعية على تجارة العمله خارج البنوك والمصارف المعتمدة فإنه يتعين على الشركات المرخص لها فى هذا التعامل أن تكون رائدة فى عملها وتساهم فى دفع عجله الاقتصاد القومى والمحافظة على العملة الوطنية ، ونظراً لخطورة النشاط التى تباشره الشركات المرخص لها بالتعامل فى النقد الإجنبى فقد أناط المشرع بالوزير المختص اتخاذ إجراءات إدارية فى حالة مخالفة تلك الشركات للقواعد والإجراءات المنظمه للعمل فى النقد الإجنبى وتندرج هذه الإجراءات حسب نوع المخالفة ومدى خطورتها بإيقاف الترخيص لمدة لا تجاوز سنه ، وأنه فى حالة تكرار المخالفة يتم إلغاء الترخيص الممنوح للشركة ويتم شطب قيدها من السجل المقيده به بالبنك المركزى ،وقد أناط المشرع بالبنك المركزى مراقبة عمليات النقد وأضفى على من يتم تحديدهم للقيام بمهمة الرقابة صفه مأمورى الضبط القضائى 0
وجدير بالإشارة إنه قد صدر القرار الجمهورى رقم 415 لسنة 2001 الذى ناط برئيس الوزراء ممارسه اختصاصات وزير الاقتصاد فى بعض القوانين ومنها القانون رقم 38 لسنه 1994المشار إليه ، ثم صدر قرار رئيس مجلس الوزراء رقم 245 لسنة 2002 بتفويض محافظ البنك المركزى فى مباشرة اختصاصات الوزير المختص المنصوص عليها فى ذلك القانون استنادا إلى إلى أحكام القانون رقم 42 لسنة 1967 فى شأن التفويض فى الاختصاصات ، الأمر الذى يضحى معه القرار الذى يصدره محافظ البنك المركزى بوقف أو إلغاء ترخيص الشركات المرخص لها بالتعامل فى النقد الأجنبى صادرا من سلطة مختصة 0
ومن حيث إنه فى ضوء ما تقدم ، وكان الثابت من الأوراق ، إنه إبان التفتيش على الشركة بتاريخ 3/2/2003 " المركز الرئيسى " تبين قيام الشركة بإعلان أسعار البنك المصرى الأمريكى فى تعاملاتها ، حال أنه لا يوجد اتفاق مبرم بين الشركة والبنك المذكور للتعامل بأسعاره ، وذلك بالمخالفة لقرار رئيس مجلس الوزراء رقم 183 لسنة 2003 ، وأفاد المسئولون بالشركة أنه جارى عقد إتفاق مع البنك بهذا الخصوص ، الأمر الذى يكشف عن إنه عند التفتيش لم يكن هناك اتفاق بين الشركة والبنك المذكور على التعامل بأسعاره ، ويخطر بذلك البنك المركزى ، وذلك بالمخالفة لما تقضى به المادة 11 من اللائحة التنفيذية لقانون تنظيم التعامل بالنقد الأجنبى، كما أسفر التفتيش عن قيام الشركة بالتعامل بأسعار صرف مميزة بخلاف الأسعار المعلنة من البنك المركزى ، وإنه بإجراء إختبار لبيان مدى أستجابه الشركة لبيع وشراء النقد الأجنبى تبين قيام الشركة بشراء 500 دولار أمريكى بموجب إيصال الشراء رقم 62617 ، 500 يورو بموجب إيصال الشراء رقم 62616 ، إلا إنه عند طلب شراء 300 دولار من الشركة ، 300 يورو تم الاستجابه لبيع ال 300 دولار ورفض بيع اليورو ، وقد تم تحديد محضر إثبات حالة بتلك المخالفات ووقع عليه المدير التنفيذى للشركة ، وهذه المخالفات ثابتة قبل الشركة المدعية ولم يدفعها المدير التنفيذى بدفاع مقبول ، كما سبق التفتيش على الشركة يوم 23/5/2002 ( المركز الرئيسى ) حيث تبين أن الشركة قامت بأجازة اختياريه الفترة من 25/2/2002 حتى 12/3/2002 ، وكذا الفترة من 13/3/2002 حتى 29/3/2002 ولم تقم الشركة فى هاتين الفترتين بإيداع العهدة الموجودة لديها بالبنك الذى تتعامل معه ، وفقا لما تقضى به التعليمات المنظمه لنشاط الصرافة ، وقد تم تحرير محضر إثبات حالة بهذه المخالفة ووقع عليه المدير التنفيذى للشركة الذى أفاد بأن عهدة الشركة من الأموال كانت المودعه خلال فترتى الأجازة بخزينة الشركة ولم يدفع المخالفة بدفاع سائغ كما تبين من التفتيش على الشركة يوم 17/11/ 20025 عدم وجود مفتاح الخزينة بالشركة وذلك بالمخالفة للتعليمات المبلغة لشركات الصرافة بتاريخ 29/9/1997 بضرورة الاحتفاظ بمفاتيح الخزينة بمقر الشركة خلال فترة ممارستها للنشاط كما أن عدم وجود هذه المفاتيح من شأنه عدم تمكين مفتشى البنك المركزى من أداء الدور المنوط بهم على الشركة ، كما تبين من التفتيش المذكور وجود نقص فى عهده الشركة بمبلغ 377658 جنية مصرى وهذا يعنى قيام الشركة بمنح ائتمان للغير بالمخالفة لما تقضى به الفقرة الأخيرة من المادة 11 من اللائحة التنفيذية لقانون تنظيم التعامل بالنقد الأجنبى ، والمخالفتين المذكورتين ثابتتان فى حق الشركة المدعية ولم يقدم المسئولون بها ثمه دفاع يدرأ عنها تلك المخالفات0
ومن حيث إنه لما كانت المخالفات المنسوبة للشركة المدعية ثابتة قبلها على نحو ما تقدم ولم يدفعها المديرالتنفيذى للشركة والمختص بها بدفاع مقبول أو تبرير سائغ ، مما تضحى معه هذه المخالفات خروجا خطيرا على أحكام قانون التعامل بالنقد الأجنبى ولائحته التنفيذية ، وإخلالا جسيما بالثقة الممنوحة لشركة الصرافة المدعية الأمر الذى يؤدى فى نهاية الأمر إلى التأثير على الاقتصاد القومى إذا ما تم السير على هذا النهج من التلاعب بأحكام القانون المذكور ولائحته التنفيذية ، وإذ جاء القرار المطعون فيه صادرا من سلطة مختصه على نحو ما توضح سلفا ، وقام على سببه الصحيح المبرر له ، وجاء متناسبا مع المخالفات الثابته قبل الشركة ، وقد أجدبت الأوراق ( كما لم تقدم الشركة المدعية ) ثمه دليل تطمئن إليه المحكمة يستفاد منه أن القرار المطعون فيه قد شابه الغلو أو إساءة استعمال السلطة ، الأمر الذى يصبح معه القرار المطعون فيه متفقا وصحيح حكم القانون ، مما يتعين معه القضاء برفض الدعوى0
ومن حيث إن من أصابه الخسر فى الدعوى يتحمل مصروفاتها عملاً بحكم المادة 184 من قانون المرافعات 0
فلـــــــــهذه الأسباب
**********
حكمت المحكمـــــة :-
بقبول الدعوى شكلاً ، وبرفضها موضوعا ، و ألزمت المدعى بصفته المصروفات 0
سكرتير المحكمة رئيس المحكمة
فقرة رقم -1
الوقــــــــــــائع :
***********
أقيمت الدعوى الماثلة بموجب صحيفة أودعت قلم كتاب المحكمة بتاريخ 25 / 2 / 2003 وطلب المدعى بصفته فيها الحكم : بوقف تنفيذ قرار محافظ البنك المركزى بإيقاف الترخيص الممنوح للشركة لمدة شهرين ، وفى الموضوع بإلغاء هذا القرار ، و ما يترتب على ذلك من آثار و إلزام الجهة الإدارية المصروفات 0
وساق بياناً لدعواه: إنه بتاريخ 17/2/2003 أصدر محافظ البنك المركزى القرار المطعون فيه بناء على تفتيش البنك على الشركة المدعية بتواريخ 23/5 ، 17/11/2002 ، 3/2/2003 ، وينعى المدعى على القرار المطعون فيه إنه جاء مشوبا بالتعسف وإساءة استعمال السلطة ، وأختتم المدعى صحيفة دعواه بالطلبات آنفة 0
وقد نظرت المحكمة الشق العاجل من الدعوى بالجلسات على النحو المبين بمحاضرها ، حيث قدم الحاضر عن المدعى حافظة مستندات ومذكرة ، وقدم الحاضر عن البنك المركزى ، حافظة مستندات ومذكرة دفاع ، وبجلسة 19/4/2003 أجلت المحكمة نظر الدعوى لجلسة 7/6/2003 وكلفت هيئة مفوض الدولة إعداد تقرير بالرأي القانونى فى الدعوى ارتأت فيها الحكم بقبول الدعوى شكلا ،ورفضها موضوعا مع إلزام المدعى بصفته المصروفات 0
وبجلسة 1/11/2003 قررت المحكمة حجز الدعوى للحكم فيها بجلسة 20/12/2003 مع التصريح بالاطلاع وتقديم مذكرات ومستندات لمن يشاء من الطرفين خلال ثلاثة أسابيع ، وأثناء هذه المهلة لم يودع ملف الدعوى مذكرات ، وبجلسة اليوم صدر الحكم وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه ومنطوقة لدى النطق به 0