⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 261 لسنة 20 قضائية

النقض المدني 1953-1-8 سنة المكتب الفني: 4
ملخص / وقائع الدعوى: شفعة

المبادئ القانونية المستخلصة

⚖️ شفعة - حكم - تسبيبه - دفع المشترى بسقوط حق الشفيع فى الشفعة
⚖️ احكام يجوز الطعن فيها

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة عبد الحميد وشاحى وحضور سليمان ثابت ومحمد نجيب أحمد وعبد العزيز سليمان وأحمد العروسى.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الاطلاع على الاوراق وسماع تقرير حضرة المستشار المقرر ومرافعة المحامى عن الطاعنين والنيابة العامة وبعد المداولة من حيث ان واقعة الدعوى على ما يستفاد من الحكم المطعون فيه وسائر اوراق الطعن تتحصل فى ان اامطعون عليهما الاولين اقاما على الطاعن وبقية المطعون عليهم الدعوى رقم 166 سنة 1949 محكمة شبين الكوم الابتدائية بطلب الحكم باحقيتها فى اخذ اربعة واربعين فدانا شائعة فى 1711 فدان و 21 قيراطا و 10 اسهم فى مقابل دفع الثمن ومقداره 9325 ج او الثمن الذى تثبت صحته وقالا شرحا لدعواهما ان................. كان يملك 1711 فدان و21 قيراطا و 10 اسهم بزمام جهات مختلفة بمديريات القليوبية واتلمنوفية والغربية وتوفى فى سنة 1911 عن ورثة عديدين كانت من بينهم كريمته - والدتهما - التى توفيت عنهما وعن ورثة اخرين وان ما ال الى والدتهما من اطيان عن والدها ووالدتها واخيها لابيها لا يزال على الشيوع فى تركه - حسن باشا زايد وان دعوى قسمة مرفوعة بشانها امام محكمة الموسكى الجزئية ومقيدة برقم 3981 سنة 1932 وانهما علما ان المطعون عليه الثالث باع الى الطاعن 44 فدانا شائعة فى تركة حسن باشا زايد وانهما بصفتهما مالكين على الشيوع فى نفس التركة انذار البائع والمشترى فى 19 يناير سنة 1949 ثم اعلنا صحيفة الدعوى لهما ولباقى الشركاء فى الملك فى 14 و 17 فبراير سنة 1949 ودفع الطاعن الدعوى بدفوع ثلاثة (الاول) سقوط حق المطعون عليهما الاولين فى الشفعة وفقا للمادة 22 من قانون الشفعة وتاسيسا على انه رفع الدعوى رقم 390 سنة 1947 كلى شبين الكوم بصحة ونفاذ عقد البيع الصادر اليه من المطعون الثالث وانه سجل صحيفتها فى 18 نوفمبر سنة 1947 ثم سجل الحكم الصادر بالتصديق على الصلح الحاصل بينه وبين البائع على صحة ونفاذ ذلك العقد فى 30 ابريل سنة 1949 وان تسجيل هذا الحكم ينسحب اثره الى تاريخ الصحيفة فى 18 نوفمبر سنة 1947 وبذلك يكون قد مضى بين تسجيل الصحيفة واظهار الرغبة فى الشفعة فى 19 يناير سنة 1949 اكثر من ستة شهور (والثانى) عدم اخقية المطعون عليهما الاولين فى الشفعة لان البيع تم فى اطيان محددة ولانهما لا يملكان اطيانا شائعة مع الاطيان موضوع الدعوى فى تركة ................. (والثالث) سقوط حق المطعون عليهما الاولين فى الشفعة استنادا الى المادة 14 والفقرة الثانية من المادة 19 من قانون الشفعة (القديم) اذ انهما لظهرا الرغبة بعد الميعاد القانونى اى بعد خمسة عشر يوما من تاريخ علمهما بالبيع وقت حصوله وفى 8 ديسمبر سنة 1949 قضت المحكمة برفض الدفعين الاول والثانى وتمهيديا وقبل الفصل فى الموضوع باحالة الدعوى على التحقيق لاثبات واقعة العلم بالبيع وعدم اظهار الرغبة فى الميعاد واستانف الطاعن هذا الحكم وقيد استئنافه برقم 28/67 ق محكمة استئناف القاهرة وقصره على الطعن فيما قضى به الحكم المستانف من رفض الدفع الاول . وفى 25 مايو سنة 1950 قضت المحكمة بقبول الاستئناف شكلا وفى الموضوع برفضه وتاييد الحكم القاضى برفض الدفع المقدم من المستانف (الطاعن) المتضمن سقوط حق الاخذ بالشفعة لمضى اكثر من 6 شهور بين اعلان الرغبة فيها وتسجيل صحيفة دعوى صحة ونفاذ عقد البيع موضوع الدعوى والزمت المستانف بمصاريف استئنافه " فقرر الطاعن الطعن فى الحكم المذكور بطريق النقض ومن حيث ان النيابة العامة دفعت بعدم جواز الطعن استنادا الى المادة 378 مرافعات التى تنص على ان الاحكام التى تصدر قبل الفصل فى موضوع الدعوى ولا تنتهى بها الخصومة كلها او بعضها لا يجوز الطعن فيها الا مع الطعن فى الحكم الصادر فى الموضوع سواء اكانت تلك الاحكام قطعية ام متعلقة بالاثبات او بسير الاجراءات ذلك بان الحكم المطعون فيه على الصورة السابق بيانها هو حكم غير حاسم فى دعوى الشفعة ولا تنتهى به الخصومة كلها او بعضها ومن ثم لا يجوز الطعن فيه فور صدوره اذ قد يغنى عن هذا الطعن صدور حكم فى الموضوع لمصلحة الطاعن ومن حيث ان هذا الدفع فى غير محله ذلك بانه يبين من نص المادة 378 مرافعات ان مناط عدم جواز الطعن هو ان يكون الحكم محل الطعن صادرا قبل الفصل فى الموضوع ومن ثم اذا كان الحكم فاصلا فى موضوع الدعوى او فى شق منه فانه بذلك يخرج عن نطاق التحريم وفى هذه الحالة لا يكون هناك محل البحث فيما اذا كانت الخصومة فى الدعوى قد انتهت او لم تنته ما دام هذا الحكم قد حسم النزاع فى المسالة الموضوعية التى فصل فيها - ولما كان الدفع بسقوط الحق فى الشفعة هو دفع موضوعى وارد على ذات الحق المطالب به فانه يجوز الطعن فيه على استقلال مهما كان وجه الحكم فيه قبولا او رفضا ولا يغير من هذا النظر كون الخصومة فى الشفعة لم تنته برفض هذا الدفع واحتمال ان يقضى فى اخر الامر لمصلحة الطاعن - اذ مناط منع الطعن فى جميع حالاته الا يكون الحكم صادرا فى مسالة موضوعية كما هو الحال فى الدعوى ومن حيث ان الطعن قد استوفى اوضاعه الشكلية ومن حيث انه بنى على سببين يتحصلان فى ان الحكم المطعون فيه اخطا فى القانون وشابه القصور فى التسبيب : اما الخطا فقى القانون ففى قوله بان التسجيل الذى يترتب عليه نقل الملكية انما هو تسجيل حكم صحة ونفاذ عقد البيع لا تسجيل صحيفة الدعوى ثم تقريره بناء على ذلك ان ميعاد سقوط حق الشفيع فى الاخذ بالشفعة المنوه عنه فى المادة 22 من قانون الشفعة (القديم) يبدا من يوم تسجيل الحكم بصحة عقد البيع لا من يوم تسجيل صحيفة الدعوى وان انسحاب اثر الحكم الى يوم تسجيل الصحيفة لا يكون الا فى مجال المفاضلة بين تصرفين حاصلين لمشتريين مختلفين من بائع واحد - مع ان هذا الذى قرره الحكم بونى عليه قضاءه برفض الدفع بسقوط حق المطعون عليهما الاولين فى الاخذ بالشفعة مخالف لما استقر عليه قضاء محكمة النقض التى اطردت احكامها على تقريره قاعدة انسحاب اثر الحكم الذى يصدر فى دعوى صحة التعاقد الى تاريخ تسجيل صحيفتها مما يترتب عليه ضرورة سقوط حق الشفيع فى الشفعة بعد مضى ستة اشهر من يوم تسجيل صحيفة الدعوى عملا بالمادة 22 من قانون الشفعة - لا من يوم تسجيل لاحكم بصحة ونفاذ البيع - هذا فضلا عن ان ما ذهب اليه الحكم مخالف للقانون رقم 18 لسنة 1923 ورقم 114 لسنة 1946 اذ لم يرد فى نصوصها ما يوجب تسجيل الحكم الصادر فى دعاوى صحة التعاقد بل كل ما اشار اليه هو تسجيل صحيفة الدعوى ثم الاكتفاء بوجوب التاشير على هامشها بالحكم الذى يصدر فيها وبذلك يكون ما قرره الحكم المطعون فيه من ان الحكم الصادر فى دعوى صحة التعاقد يجب تسجيله هو قول لا يقره القانون : اما القصور ففى عدم رد الحكم على ما اثاره الطاعن من اوجه مخالفة الحكم الابتدائى لقواعد القانون الصحيحة على ما سبق بيانه فى حين ان هذا الدفاع له تاثير جوهرى على مصير الدفع المطروح للحكم فيه ومن حيث ان الحكم الابتدائى الذى اخذ الحكم المطعون فيه باسبابه قال فى هذا الخصوص ومن حيث انه يبين من استقراء قانون التسجيل القديم (18 لسنة 1923) والقانون رقم 114 لسنة 1946 واحكام المحاكم الصادرة فى صدد موضوع النواع ان جميع التصرفات التى من شانها انشاء حق من الحقوق العينية العقارية الاصلية او نقله او تغييره او زواله وكذلك الاحكام النهائية المثبتة لشىء من ذلك يجب شهرها بطريق التسجيل ويترتب على عدم التسجيل ان الحقوق المشار اليها لا تنشا ولا تنتقل ولا تتغير ولا تزول لا بين ذوى الشان ولا بالنسبة لغيرهم ولا يون للتصرفات غير المسجلة من الاثر سوى الالتزامات الشخصية بين ذوى الشان (م 9 فى القانون رقم 114 لسنة 1946) وكذلك جميهع التصرفات والاحكام النهائية المقررة لحق عينى (مادة 10) وان نقل الملكية يعلق فى البيع حتى يتم تسجيل عقد البيع وانه قد يرفض البائع التوقيع على العقد النهائى حسب الاوضاع القاننونية المرسومة تمهيدا لتسجيل العقد لذلك شرع المشترى استصدار حكم ضد البائع بصحة ونفاذ البيع ليحل هذا الحكم محل العقد النهائى ويستطيع اذن تسجيله وبذلك تنتقل الملكية له وقد يزيد البائع على الرفض بان يتصرف بالبيع فى ذات العقار لمشتر اخر ومن اجل ذلك شرع للمشترى ان يسارع الى تسجيل عريضة الدعوى التى يرفعها بطلب صحة البيع ونفاذه (مادة 15) حتى اذا صدر الحكم له بذلك واشر به طبقا للقانون فان الحكم ينسحب اثره الى يوم تسجيل العريضة وبذلك يفسد على البائع والمشترى الثانى سىء النية عملهما اذا ما استطاع المشترى الثانى تسجيل عقده قبل ان يسجل هو حكم صحة ونفاذ عقده (م 17) وواضح ان التسجيل الذى يترتب عليه نقل الملكية انما هو تسجيل حكم صحة ونفاذ عقد البيع الذى حل محله عقد البيع النهائى ولا يمكن القول بان نقل الملكية يترتب على تسجيل عريضة الدعوى اذ فيه مخالفة صريحة لنصوص القانون ومن ذلك يتضح ان ميعاد السقوط فى الاخذ بالشفعة المنوه عنه بالمادة 22 من قانون الشفعة يبدا من يوم تسجيل الحكم بصحة عقد البيع لا من يوم تسجيل عرسضة الدعوى اما انسحاب اثر الحكم الى اليوم تسجيل الصحيفة فمحله المفاضلة بين تصرفين حاصلين لمشترين مختلفين من بائع واحد وعلى هذا استقر قضاء المحاكم المتباينة " ثم قال " ومن الواضح ان الشفيعين ليسا فى مركز المشترى الثانى حتى يجوز للمدعى عليه الاول (الطاعن) اثارة الكلام حول تسجيل عريضة الدعوى التى رفعها بصحة ونفاذ الوقف موضوع الدعوى وفضلا عن ذلك فان ميعاد السقوط المشار اليه بالمادة 22 من قانون الشفعة لا يجوز التوسع فيه طالما ان المادة تنص على ان ميعاد السقوط يبدا من تسجيل العقد فعلا فلا يجوز القول بانه يبدا من تسجيل العريضة " ومن حيث ان تسجيل الحكم فى 30/4/1949 واعلان الرغبة حصل فى 19/1/1949 اى ان التسجيل لا حق لاظهار الرغبة فتعين رفض هذا الدفع واضاف الحكم المطعون فيه الى ذلك وقد يكون من الملائم ان يضاف اليه ان الحكمة التى توخاها المشرع من تقرير مدة السقوط الحكمى لحق الاخذ بالشفعة وهى الا تظل ملكية المشترى مهددة بدعوى الشفعة زمنا غير محدود ولا مشاحة فى انه لا يصح اعتباره مالكا يستاهل هذه الرعاية بتسجيله صحيفة دعوى صحة التعاقد بل لابد لانتقالها اليه من تسجيل الحكم الذى يصدر فيها لمصلحته فيكون بمثابة العقد الناقل للملكية قانونا ومن ثم فليس التاشير بمنطوق الحكم النهائى فى ذيل التاشير بالدعوى او فى هامش تسجيلها مغنيا عن تسجيل الحكم النهائى فى ذيل التاشير بالدعوى او فى هامش تسجيلها مغنيا عن تسجيل الحكم كما يقول المستانف (الطاعن) لان المادة 16 من قانون تنظيم الشهر العقارى رقم 114 لسنة 1946 اذ رتبت على تسجيل دعوى صحة التعاقد ان حق المدعى اذ تقرر بحكم مؤشر به طبق القانون يكون حجة على من ترتبت له حقوق عينية ابتداء من تاريخ تسجيل الدعاوى او التاشير بها لم ترفع عن صاحب الشان عبء الالتزام الوارد فى المادة التاسعة منذ ذلك القانون بخصوص تسجيل الاحكام النهائية او تغييره او زواله كما لم ترفع الجزاء المترتب على عدم تسجيلها وهو ان الحقوق المشار اليها لا تنشا ولا تنتقل لا بين ذوى الشان ولا بالنسبة للغير وهذا الذى قرره الحكم لا مخالفة فيه للقانون ذلك بان الاصل على ما جرى به قضاء هذه المحكمة هو ان اثر التسجيل فى نقل الملكية لا يترتب الا على تسجيل العقد او الحكم الذى من شانه انشاء حق الملكية او اى حق عينى اخر او نقله او تغييره او زواله او تقرير هذه الحقوق وان هذا الاثر لا ينسحب الى الماضى ولا ينجح على ذلك بالمواد 7و10و12 من قانون التسجيل رقم 18 لسنة 1923 او المواد 15و16و17 من القانون رقم 114 لسنة 1946 لان المواد المذكورة اذ اجازت تسجيل صحائف دعاوى بطلان العقود واجبة التسجيل او فسخها او الغائها او الرجوع فيها ودعاوى فيها ودعواى استحقاق الحقوق العينية العقارية ورتبت على التاشير بمنطوق الحكم الذى يصدر فى هذه الدعاوى على هامش تسجيل صحائفها انسحاب اثر التاشير بالحكم الا تاريخ تسجيل الصحيفة فانما اجازته على سبيل الاستثناء حماية لاصحاب تلك الدعاوى قبل من ترتب لهم حقوق عينية على ذات العقار او ديون عقارية عليه منذ تاريخ تسجيل صحيفة الدعوى وهو استثناء لا يصح التوسع فيه او القياس عليه بحيث يترتب على تسجيل عريضة دعوى صحة التعاقد نفس الاثار التى تترتب علىتسجيل الحكم ومنها سريان المدة المنصوص عليها فى المادة 22 من قانون الشفعة (القديم) اما ما يعيبه الطاعن على الحكم من انه لم يرد على دفاعه السابق بيانه فهو مردود بان الحكم قد اوفى على الغاية فيما اروده من اسباب صحيحة لا قصور فيها ومن ثم يكون الطعن على غير اساس ويتعين رفضه
📌 المبدأ / الفقرة (1)
إنه يبين من نص المادة 378 مرافعات أن مناط عدم جواز الطعن هو أن يكون الحكم محل الطعن صادراً قبل الفصل في الموضوع، ومن ثم إذا كان الحكم فاصلاً في موضوع الدعوى أو في شق منه فإنه بذلك يخرج عن نطاق التحريم، وفي هذه الحالة لا يكون هناك محل للبحث فيما إذا كانت الخصومة في الدعوى قد انتهت أو لم تنته ما دام هذا الحكم قد حسم النزاع في المسألة الموضوعية التي فصل فيها. وإذن فإن الدفع بسقوط الحق في الشفعة هو دفع موضوعي وارد على ذات الحق المطالب به ويجوز الطعن فيه على استقلال مهما كان وجه الحكم فيه قبولاً أو رفضاً، ولا يغير من هذا النظر أن تكون المحكمة قد قضت برفض الدفع بسقوط حق الشفيع في الشفعة وأن الخصومة لم تنته بهذا الحكم واحتمال أن يقض في آخر الأمر لمصلحة المشتري ـ إذ مناط منع الطعن في جميع حالاته ألا يكون الحكم صادراً في مسألة موضوعية.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
إن الأصل على ما جرى به قضاء هذه المحكمة هو أن أثر التسجيل في نقل الملكية لا يترتب إلا على تسجيل العقد أو الحكم الذي من شأنه إنشاء حق الملكية أو أي حق عيني آخر أو نقله أو تغييره أو زواله أو تقرير هذه الحقوق وأن هذا الأثر لا ينسحب إلى الماضي ولا يحتج على ذلك بالمواد 7 و10 و12 من قانون التسجيل رقم 18 لسنة 1923 أو المواد 15 و16 و17 من القانون رقم 114 لسنة 1946. لأن المواد المذكورة إذ أجازت تسجيل صحائف دعاوى بطلان العقود واجبة التسجيل أو فسخها أو إلغائها أو الرجوع فيها ودعاوى استحقاق الحقوق العينية العقارية ورتبت على التأشير بمنطوق الحكم الذي يصدر في هذه الدعاوى على هامش تسجيل صحائفها انسحاب أثر التأشير بالحكم إلى تاريخ تسجيل الصحيفة، فإنما أجازته على سبيل الاستثناء حماية لأصحاب تلك الدعاوى قبل من ترتبت لهم حقوق عينية على ذات العقار أو ديون عقارية عليه منذ تاريخ تسجيل صحيفة الدعوى وهو استثناء لا يصح التوسع فيه أو القياس عليه بحيث يترتب على تسجيل عريضة دعوى صحة التعاقد نفس الآثار التي تترتب على تسجيل الحكم فيها ومنها سريان المدة المنصوص عليها في المادة 22 من قانون الشفعة [قديم]. وإذن فمتى كان المشتري قد دفع بسقوط حق الشفيع في الشفعة وفقاً للمادة 22 من قانون الشفعة وتأسيساً على أنه رفع الدعوى بصحة ونفاذ البيع الصادر إليه وسجل صحيفتها في 18 من نوفمبر سنة 1947 ثم سجل الحكم الصادر بالتصديق على الصلح الحاصل بينه وبين البائع على صحة ونفاذ ذلك العقد في 30 من أبريل سنة 1949 وأن بتسجيل هذا الحكم ينسحب أثره إلى تاريخ تسجيل الصحيفة في 18 من نوفمبر سنة 1947 وبذلك يكون قد مضى بين تسجيل الصحيفة وإظهار الرغبة في الشفعة في 19 من يناير سنة 1949 أكثر من ستة شهور، وكان الحكم المطعون فيه إذ قضى برفض هذا الدفع أقام قضاءه على أن ميعاد سقوط حق الشفيع في الأخذ بالشفعة المنوه عنه في المادة 22 من قانون الشفعة [ القديم ] يبدأ من يوم تسجيل الحكم بصحة عقد البيع لا من يوم تسجيل صحيفة الدعوى وأن الشفيع قد أظهر رغبته في الأخذ بالشفعة قبل أن يسجل المشترى الحكم الصادر له في دعوى صحة ونفاذ البيع، فإن ما قرره هذا الحكم لا مخالفه فيه للقانون.