الطعن رقم 175 لسنة 18 قضائية
النقض المدني
1950-6-1
سنة المكتب الفني: 1
ملخص / وقائع الدعوى:
محكمة الموضوع
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ تسبيبه
⚖️ اوراق
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة أحمد حلمى وكيل المحكمة وحضور عبد العزيز محمد ومحمد على رشدى وعبد الحميد وشاحى ومحمد نجيب أحمد.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
من حيث ان الطاعنه لم تعلن المطعون عليه الثانى بتقرير الطعن فيكون الطعن غير مقبول شكلا بالنسبة اليه .
ومن حيث ان الطعن قد استوفى اوضاعه الشكلية بالنسبة الى باقى المطعون عليهم .
ومن حيث انه بنى على ثلاثه اسباب : حاصل اولهما ان الحكم المطعون فيه اذ اغفل مناقشة البيانات التى ادلت بها الطاعنه واقامت عليها الدليل على صحة السند المطعون فيه ومحصلها انه كان مودعا باسمها فى البنك الاهلى مبلغ 1400 جنيه سحبت منه تدريجيا وفى تواريخ تقرب من تاريخ السند المطعون فيه وسابقة عليه مبلغ 600 جنيه بشيكات حررت لاذن زوجها محرر السند وقد اقر المطعون عليهم بقبض مورثهم قيمة هذه الشيكات وامرت المحكمة باجراء المضاهاه على توقيع المورث عليها - اذ اغفل الحكم مناقشة هذه الواقعة والرد عليها يكون قد عاره قصور يبطله .
ومن حيث ان هذا السبب مردود بان هذه الواقعة فضلا عن انها لا تدل بذاتها على ان قيمة الشيكات التى حررت من الطاعنه لاذن زوجها هى جزء من قيمة السند المطعون فيه ، ذلك انها ليست معاصرة لتاريخ السند اذ تواريخها 21/6 ، 2/7 ، 7/9/1932 بينما ان تاريخ السند فى سنه 1934 فانها ليس من شانها ان تثبت صحة توقيع زوجها على السند , فلا يعيب الحكم المطعون فيه سكوته عن الاشارة اليها ومناقشة الدليل المستفاد منها متى كان قد عنى بالرد على الوقائع الجوهرية التى اثارها طرفا الخصومة فيما يتعلق بصحة السند او تزويره ، فناقش الادلة على ذلك وهى تقارير الخبراء وتقريرات الخصوم فى هذا الخصوص ، وانتهى من ذلك الى النتيجة التى وصل اليها محموله على الاسباب التى اقيم عليها وهى اسباب رات محكمة الموضوع انها كافية لبيان الحقيقة التى اقتنعت بها ولم تدع الطاعنه عيبا على الحكم من هذه الناحية .
ومن حيث ان حاصل السبب الثانى ان الطاعنه تمسكت لدى محكمة الموضوع بان المطعون عليهم اقروا فى بعض الجلسات بصحة نسبة السند الى المورث وقصروا طعنهم على الالتزام من حيث سببه او علة صدوره من المورث ، فليس لهم نقض هذا الاقرار القضائى ولا يقبل منهم بعد ذلك انكار السند . والحكم المطعون فيه اذا اكتفى فى الرد على ذلك بالاشارة الى المذكرة المقدمة من المطعون عليهم قبل جلسة 18 من نوفمبر سنه 1941 وقال انهم احتفظوا فيها بحقهم فى الطعن على السند مغفلا ما ورد فى محاضر الجلسات لدة محكمة الدرجة الاولى ، اذ اكتفى الحكم بذلك يكون قاصر الاسباب ، ولا يرفع هذا القصور احالته على اسباب الحكم المستانف الذى استند فى الرد على دفاع الطاعنه الى القول بان ما ثبت فى محاضر الجلسات على لسان محامى المطعون عليهم انما كان بعد التحفظ الثابت فى طلب فتح باب المرافعة وانه كان يطلب تاجيل الدعوى حتى يتم جرد وفحص اوراق المورث المودعه بالمجلس الحسبى لعل فيها ما يدل على ان السند وصية ، اذ فى هذا الذى قرره الحكم تجهيل للوقائع ، ذلك ان دفاع المطعون عليهم بعد اعادة القضية الى المرافعة استقر على ان السند وصية بدون تحفظ ، وقول الحكم بانهم لم يطلعوا على السند قول ينكره الواقع اذ الثابت ان السند كان مودعا فى ملف الدعوى قبل ذلك .
ومن حيث ان هذا السبب مردود بان استخلاص الحكم مما ورد فى محاضر الجلسات لدى محكمة الدرجة الاولى بان تقريرات محامى المطعون عليهم كانت مقترنه بالتحفظ الذى اورده فى طلب اعادة القضية الى المرافعة وانه لم يكن قد الم باطراف الموضوع واطلع على جميع المستندات ، هذا الاستخلاص سائغ يؤيده ان المطعون عليهم ورثه للمدين وقد كانت كل اوراق التركة مودعة لدى المجلس الحسبى واجلت المحكمة الدعوى عدة مرات ليتمكن المطعون عليهم من الاطلاع عليها فاذا انتهوا بعد فحص السند الى انكار توقيع مورثهم عليه فلا يجوز مع هذه الظروف القول بانهم سبق ان اقروا بصحة السند .
ومن حيث ان حاصل السبب الثالث ان الحكم المطعون فيه قد عاره قصور كما خالف القانون . ذلك ان الطاعنه استندات فى صحيفة استئنافها الى ان المطعون عليهم سبق ان اتفقوا على انهاء الدعوى صلحا وحرر لذلك مشروع محضر صلح اعترافوا فيه بحق الطاعنه فى السند الا ان التوقيع لم يتم على هذا المحضر ، كما ذكرت الطاعنه فى مرافعاتها لدى محكمة الاستئناف ان هذا الصلح هو عقد التخارج الذى اشار اليه المطعون عليهم والذى طلبوا تاجيل الدعوى حتى ينتهى الصلح عليه ، وتبعا لذلك اقروا صراحه ان السند هو وصية ، فعدول المطعون عليهم عن هذا الاقرار بعد ذلك لا يؤثر شيئا فى حجيته بالنسبة اليهم ، الا ان المحكمة اهملت دلالة هذا الاقرار القضائى وظنت ان عقد الصلح قد تم فقررت الانتقالا الى المجلس الحسبى للاطلاع عليه فلما لم تجده اتخذت من ذلك دليلا على الطاعنه .
ومن حيث ان هذا السبب مردود بان اشاره الحكم المطعون فيه الى عدم وجود عقد التخارج فى المجلس الحسبى كانت اشارة عابرة ولم يتخذ منها الحكم دليلا على الطاعنه ، وانما استند الحكم الى ان امضاء اخت الطاعنه وزوجة اخرى للمدين المورث على محضر حصر التركه الذى تمسكت فيه الطاعنه بالسند لا يفيد اقرار المطعون عليهم به .
ومن حيث انه لما تقدم من الاسباب يكون الطعن على غير اساس متعيا رفضه .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
ما دامت المحكمة قد عنيت في حكمها بتمحيص الوقائع الجوهرية التي تعرض لها الخصوم في صدد السند محل الدعوى أو تزويره وناقشت الأدلة على ذلك من تقارير خبراء إلى تقريرات الخصوم عن كنه السند وماهيته والغرض منه، وانتهت من كل هذا إلى نتيجة استخلصتها من أسباب مؤدية إليها، فلا يعيب حكمها سكوته عن أوراق مقدمة من المتمسك بالسند ليس من شأنها أن تؤثر في الحقيقة التي اقتنعت بها.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
إذا كان المتمسك بالسند قد تمسك في دفاعه لدى محكمة الموضوع بأن الطاعنين فيه قد أقروا بلسان محاميهم في بعض الجلسات بصحة نسبة هذا السند إلى مورثهم وقصروا طعنهم عليه من حيث سببه القانوني فلا يقبل منهم من بعد نقض هذا الإقرار القضائي ولا إنكار السند، وكان الحكم إذ رد على ذلك بأن التقريرات المسندة إلى المحامي كانت مع التحفظ مستخلصاً ذلك مما ورد في محاضر الجلسات ومن أن المحامي لم يكن قد ألم بأطراف الموضوع واطلع على جميع المستندات، وكان الثابت من وقائع الدعوى أن الطاعنين هم ورثة المدين و أن كل أوراق تركة مورثهم كانت مودعة بالمجلس الحسبي وقد أجلت المحكمة الدعوى عدة مرات ليتمكنوا من الإطلاع عليها - فإن ذلك الذي استخلصه الحكم يكون سائغاً، وإذا كان هؤلاء الطاعنون بعد إطلاعهم على السند وفحصهم إياه قد انتهوا إلى إنكار توقيع مورثهم عليه فلا يجوز مع هذه الظروف القول بأنهم سبق أن أقروا بصحة السند.