الطعن رقم 12587 لسنة 54 قضائية
سوابق قضائية - القضاء الإداري
2001-2-27
ملخص / وقائع الدعوى:
منع من السفر
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة الســــيد الأســــتاذ المســـتشـــار /
رأفت محمــــد يوســـف رئيس محكمة القضاء الإداري
وعضوية السيدين الأستاذين المستشارين /
مجدي حسين العجاتى نائب رئيس مجلس الدولــــة
منير محمد عبد القدوس
وحضور السيد الاســــــــتاذالمستشـــــار /
عبد الفتاح الجــــــزار مفــــــــــوض الدولـــــــــــــة
وســكرتــــــــــــاريــــة الســــــــــــــيد /
ســـامي عبد اللــــــه ســـــــــكرتير الجلســــــــــــة
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
المحـــــــــــــــــــــــــكمة
*************************
بعد الإطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات والمداولة 0
وحيث إن المدعى يطلب الحكم ـ حسب ما يرمى إليه وحقيقة ما يهدف إلية من دعواه ـ بوقف تنفيذ ثم إلغاء قرار المدعى عليه الأول بإيقاف إجراءات سفره إلى دولة نيجيريا للعام الثاني وما يترتب على ذلك من آثار - وحيث إن الدعوى قد استوفت سائر أوضاعها الشكلية ، فمن ثم تكون مقبولة شكلا 0
وحيث إنه عن طلب وقف تنفيذ القرار المطعون فيه ، فإن المستقر عليه وفقا للمستفاد من المادة "49 " من قانون مجلس الدولة الصادر بالقانون رقم 47 لسنة 1972 أنه يتعين لوقف تنفيذ القرار الإداري توافر ركنين : أحدهما – ركن الجدية ويتصل بمبدأ المشروعية بأن يكون ادعاء الطالب قائما بحسب الظاهر على أسباب يرجح معها إلغاء القرار 0
ثانيهما – ركن الاستعجال بأن يترتب على تنفيذ القرار المطعون فيه نتائج يتعذر تداركها أو أمور يخشى عليها من فوات الوقت 0
وحيث أنه عن ركن الجدية ، فإن المستقر عليه أن جهة الإدارة متى أبدت أسباب قرارها المطعون فيه فإنها تكون خاضعة لرقابة القضاء الإداري للتحقق من مدي مطابقتها لأحكام القانون من عدمه ، وهذه الرقابة بمقتضاها يتبين القضاء ما إذا كانت النتيجة المستخلصة قد أنتجتها أصول موجودة ، أم أنها منتزعة من غير أصول موجودة أو من أصول كائنة غير أنها لا تنتجها وحينئذ يكون القرار فاقدا ركن السبب مشوبا فى ذاته 0
ومن حيث إن البادي من الأوراق وبالقدر اللازم للفصل في الشق العاجل دون المساس بأصل طلب الإلغاء ،أنه بتاريخ 24/8/1999 صدر قرار وكيل الأزهر الشريف رقم 1916لسنة 1999متضمنا الموافقة على سفر من تضمنهم القرار ومنهم المدعى للتدريس ونشر الثقافة الإسلامية بدولة نيجيريا للعام الدراسي 99/2000 ولمدة أربع سنوات دراسية ، وبعد موافقة جهة الأمن سافر فعلا ، وبانقضاء العام الدراسي المذكور عاد المدعى إلى أرض الوطن لقضاء أجازته ، بيد أنه وعند قيامه بتجهيز أوراق سفره أخبر بأنه قد تم إيقاف هذه الإجراءات وذلك لعدم موافقة ألا داره العامة للأمن بالأزهر على سفره الصادرة بناء على استطلاع رأيها نحو سفرة ألي دولة نيجيريا ، ولما كان البادي من صورة كتاب مدير عام أمن الأزهر ألي مدير عام إدارة البعوث الإسلامية ، أنه تضمن عدم الموافقة على سفر المدعى دون أن يستند هذا الرأي الممثل سببا للقرار المطعون فيه إلى ما يؤدى إلية إذ خلت الأوراق خاصة الكتاب المنوه به آنفا من ثمة شهيد على وجود ما يمنع من الموافقة على سفر المدعى ، ومن ثم وإذ مثلت عدم موافقة الأمن على سفره ركن السبب فى القرار المطعون فبه بإيقاف إجراءات سفره إلى دولة نيجيريا ، فإن هذا القرار يكون عاريا من توافر ركن السبب فيه وبالتالي يمسي قرار غير مشروع ، ويكون ركن الجدية فى طلب وقف تنفيذه متوافرا ، بالإضافة إلي توافر ركن الاستعجال لما فى تنفيذ القرار المطعون فية من نيل من حق المدعى فى اللحاق بركب زملائه المبعوثين إلى الخارج كحق مستمد من القانون فضلا عما فى ذلك من مساس بحرية من الحريات العامة الثابتة دستوريا للمدعى كمواطن 0
وحيث إنه قد استقام طلب وقف تنفيذ القرار المطعون فيه على ركنيه ، فمن ثم تعين القضاء بوقف تنفيذه وما يترتب على ذلك من آثار 0
وحيث إن من خسر الدعوى يلزم بمصروفاتها وفقا للمادة " 184 " مرافعات 0
فلهــــذه الأســـــــــــباب
********
حكمـــــت المحكمـــــة :
******************
بقبول الدعوى شكلا ، وبوقف تنفيذ القرار المطعون فية وما يترتب على ذلك من آثار ، وألزمت الجهة الإدارية مصروفات هذا الطلب ، وأمرت بإحالة الدعوى إلى هيئة مفوضي الدولة لإعداد وتقرير بالرأي القانوني فى موضوعها 0
سكــــــــرتير المحكمــــــة رئيــــــــــــس المحكمـــــــــــــة
فقرة رقم -1
الوقائــــــــــــــع :
**************
أقام المدعى هذه الدعوى بعريضة أودعت قلم كتاب المحكمة بتاريخ 23/8/2000 طالبا في ختامها الحكم بقبول الدعوى شكلا وبصفة مستعجلة بوقف تنفيذ القرار السلبي المتضمن عدم استكمال المدعى لبعثته لدولة نيجيريا والاستمرار في تنفيذ القرار رقم 1916 لسنة 1999 المتضمن موافقة الأزهر على بعثته لمدة أربع سنوات ، وفي الموضوع بإلغاء هذا القرار وما يترتب على ذلك من آثار وإلزام جهة الإدارة المصروفات 0
وقــال المدعى شـارحا دعـواه أنه قد صـدر القــرار رقم 1916 لسـنة 1999 بــتاريخ
24/8/1999 بالموافقة على سفره بالتدريس ونشر الثقافة الإسلامية بدولة نيجيريا للعام الدراسي 99 /2000 ولمدة أربع سنوات دراسية ، وبعد إنهاء إجراءات السفر تم سفره في أول أكتوبر 1999 وقضى العام الدراسي المشار إليه وقام بواجبه على أكمل وجه وكان محـــمود السـيرة ولم يصــدر منه فعــل مشــين وذلك كـله بشــهادة رئيـس البعثة ، وبتاريخ 18/7/2000 عاد إلى مصر لقضاء الأجازة ، وعندما قام بتجهيز أوراق السفر لتكملة البعثة فوجئ بإدارة شئون العاملين تخبره بعدم الموافقة على سفره بسبب عدم موافقة الأمن ، فتظلم إلى فضيلة الإمام الأكبر بتاريخ 13/8/2000 ثم أقام دعواه حيث لم يتلق ردا على تظلمه ، وينعى المدعى على القرار المطعون فيه بمخالفة القانون وإساءة استعمال السلطة حيث لا يوجد سبب حقيقي وثابت من الأوراق يبرر عدم الموافقة على تكملة البعثة ، ثم خلص المدعى إلى طلباته الآنفة الذكر 0
وعين لنظر الشق العاجل من الدعوى جلسة 17/10/2000 وتدوول نظره على النحو الثابت بمحاضر الجلسات ، حيث قدم الحاضر عن المدعى حافظة مستندات طويت على سبعة مستندات منها صورة القرار رقم 1916 لسنة 1999 ، وقدم الحاضر عن الأزهر حافظة مستندات طويت على ثلاثة مستندات منها صورة كتاب الإدارة العامة للأمن بالأزهرإلى مدير عام إدارة البعوث بعدم الموافقة على سفر المدعى إلى دولة نيجيريا ، وقدم الحاضر عن الدولة حافظة مستندات طويت على صورة كتاب مصلحة وثائق السفر والهجرة والجنسية المتضمن عدم صدور قرار بإدراج المدعى على قوائم الممنوعين من السفر 0
وبجلسة 30/1/2001 قررت المحكمة إصدار الحكم بجلسة 27/2/2001 مع التصريح بمذكرات في أسبوعين ، وقد انقضى هذا الآجل دون تقديم أية مذكرات 0
وبجلسة اليوم صدر الحكم وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه عند النطق به 0