الطعن رقم 3601 لسنة 55 قضائية
سوابق قضائية - القضاء الإداري
2001-9-18
ملخص / وقائع الدعوى:
منع من السفر
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة الســــيد الأســـتاذ المســتشــــار /
مجدى حسين العجاتى نائب رئيس مجلــــــس الدولة
وعضوية السيدين الأستاذين المستشارين /
عــــــبد السـلام النجار
و سليمان على سليمان
وحضـــــور الســيد الأســـتاذ المسـتشـــار /
عبد الفتاح الجـــــزار مفـــــــــوض الــــــدولـــــــــة
وســــــكرتــــــاريــــــــة الســـــــــــــــــــيد /
ســــامى عـــــبد الله أمـــــــــــــــين الســــــــــــــــر
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
المحكمــــــــــة
*********
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات ، وبعد المداولة قانونا 0
وحيث إن المدعى يطلب الحكم بوقف تنفيذ ثم إلغاء قرار وزير الداخلية بإدراج اسم المدعى على قوائم الممنوعين من السفر ، وما يترتب على ذلك من آثار ، وإلزام الجهة الإدارية المصروفات 0
وحيث إن الدعوى قد استوفت سائر أوضاعها الشكلية المقررة قانونا ، ومن ثم تكون مقبولة شكلا 0
ومن حيث إنه عن طلب وقف تنفيذ القرار المطعون فيه ، فإن المستقر عليه وفقا لحكم المادة (49) من قانون مجلس الدولة رقم 47 لسنة 1972 أنه يتعين لوقف تنفيذ القرار الإداري توافر ركنين ، أولهما : ركن الجدية ، بأن يكون ادعاء الطالب قائما بحسب الظاهر من الأوراق على أسباب يرجح معها إلغاء القرار ، وثانيهما : ركن الاستعجال ، بأن يترتب على تنفيذ القرار الطعين أو الاستمرار فى تنفيذه نتائج يتعذر تداركها 0
ومن حيث إنه عن ركن الجدية ، فإن المستقر عليه فى قضاء هذه المحكمة ، أنه باستعراض أحكام الدستور يبين أن المشرع الدستورى جعل من الحرية الشخصية حقا طبيعيا يصونه بنصوصه ويحميه بمبادئه إذ نص فى المادة (41) منه على أن " الحرية الشخصية حق طبيعى ، وهى مصونة لا تمس ، وفيما عدا حالة التلبس لا يجوز القبض على أحد أو تقييد حريته بأى قيد أومنعه من التنقل إلا بأمر تستلزمه ضرورة التحقيق وصيانة أمن المجتمع ، ويصدر هذا الأمر من القاضى المختص أو النيابة العامة وفقا لأحكام القانون ، ونص فى المادة (52) منه على أن :- للمواطنين حق الهجرة الدائمة أو المؤقتة إلى الخارج وينظم القانون هذا الحق وإجراءات وشروط الهجرة ومغادرة البلاد 0
ومن حيث إن المحكمة الإدارية العليا قد انتهت بجلسة 24/2/2001 فى الطعن رقم 3370 لسنة 44 ق عليا ، إلى أن قاضى المشروعية وهو الحارس الأمين على الحقوق والحريات العامة والمحافظة على اعتبارات النظام العام واحترام دواعيه التى تتعلق بالمصالح العليا للدولة وكيان المجتمع والحفاظ على أمنه واستقراره لا تكون يده مغلولة فى تقدير الاعتبارات الخاصة التى تقوم سندا لحماية اعتبارات النظام العام وحتى يصدر التشريع المنظم لحق الانتقال وكيفية ممارسة القيود القضائية التى يمكن أن ترد عليه فى ظل حكم المحكمة الدستورية العليا الصادر بجلسة 4/11/2000 فى القضية رقم 243 لسنة 21 ق دستورية بعدم دستورية نصى المادتين (8،11) من القانون رقم 97 لسنة 1959 فى شأن جوازات السفر وبسقوط نص المادة (3) من قرار وزير الداخلية رقم 3937 لسنة 1996 ، يكون لقاضى المشروعية أن ينزل رقابة المشروعية الحقة فى توازن دقيق لا إفراط ولا تفريط فية بين الحق فى التنقل وبين الاعتبارات التى تتصل بصيانة أمن المجتمع ، وكل ذلك أمور يتعين أن تقدر بقدرها نزولا على حكم القاعدة الأصولية التي تقضى بترتيب المصالح على ضوء مدارجها
ومن حيث إن البادي من ظاهر الأوراق ، وبالقدر اللازم للفصل فى الشق العاجل من الدعوى دون تغول فى موضوعها ، أن وزير الداخلية قد أصدر القرار المطعون فيه بإدراج اسـم المـدعى على قوائم الممنوعين من السفر بناء على طلب الأمن القومى ( المخابرات العامة ) بسبب سعيه الدائم للاتصال بالأجهزة الأمنية فى الدول الأجنبية التى يسافر إليها 0
ومن حيث إن البين من ظاهر الأوراق أن السبب الذى قام عليه القرار الطعين لا يعدو أن يكون قولا مرسلا لم تقدم الجهة الإدارية الدليل عليه ، فلم تقدم ما يفيد اتصال المدعى فعلا بجهات الأمن فى الدول الأجنبية التى يسافر إليها أو تقديمه للمحاكمة لهذا السبب ، ومن ثم كان هذا القول لا يرقى إلى مصاف الذى يمكن أن يستند إليه القرار المطعون فيه ، الأمر الذى يكون معه القرار الطعين قد صدر فاقدا لركن السبب ويرجح معه إلغاؤه عند نظر موضوع الدعوى ، مما يتوافر معه ركن الجدية فى طلب وقف تنفيذ القرار الطعين ، فضلا عن توافر ركن الاستعجال بحسبان أن الأمر يتعلق بأحد الحقوق والحريات العامة التى يترتب على المساس به بنتائج يتعذر تداركها ، وهو ما استقر عليه قضاء هذه المحكمة 0
ومن حيث إن طلب الحكم بوقف تنفيذ القرار المطعون فيه يكون قد استقام على ركنيه الأمر الذى يتعين معه القضاء بوقف تنفيذ القرار الطعين 0
ومن حـيث إنه عن المـصروفات فـإنه يـلزم بهـا من خسـر الدعوى عملا بحكم المادة (184) من قانون المرافعات 0
فلـــــــــــهذه الأســــــباب
*****************
حكمت المحكمة :-
بقبول الدعوى شكلا ، وبوقف تنفيذ القرار المطعون فيه ، مع ما يترتب على ذلك من آثار ، وألزمت الجهة الإدارية مصروفات هذا الطلب ، وأمرت بإحالة الدعوى إلى هيئة مفوضي الدولة لتحضيرها وإعداد تقرير بالرأي القانوني فى موضوعها 0
سكرتــــــير المحكمـــــــة رئــــــيس المحكمــــــــة
فقرة رقم -1
الوقائع :-
********
أقام المدعى هذه الدعوى بعريضة موقعة من محام مقبول أودعت قلم كتاب المحكمة بتاريخ 21/2/2001 ، طلب فى ختامها الحكم بوقف تنفيذ ثم إلغاء القرار الصادر بمنعه من السفر للخارج وإدراج اسمه على قوائم الممنوعين من السفر مع ما يترتب على ذلك من آثار ، وإلزام الجهة الإدارية المصروفات 0
وقال المدعى شرحا لدعواه : إنه بتاريخ 14/12/1999 فوجئ عند استعداده للسفر للخارج بمنعه من السفر فتقدم إلى مكتب الاتصالات بمجمع التحرير بطلب لمعرفة سبب ذلك المنع ، وأخذ رقم 8535 فى 18/12/1999 وجاء الرد أن قرار المنع من وزارة الداخلية دون معرفة سبب المنع ، وبتاريخ 31/1/2001 تقدم بطلب لمكتب الاتصالات بمجمع التحرير وأخذ رقم 503 لمعرفة سبب المنع من السفر حيث إنه عند قيامه بالسفر يؤشر على الجواز بالإلغاء لأن اسمه مدرج بقائمة الممنوعين من السفر ، وأضاف المدعى أنه متزوج من سيدة استرالية الجنسية الأمر الذى يستلزم السفر معها إلى بلادها 0
وينعى المدعى على القرار المطعون فيه لمخالفته لحكم القانون والدستور وخلص المدعى إلى طلب الحكم له بالطلبات سالفة البيان 0
وحددت المحكمة لنظر الشق العاجل من الدعوى جلسة 13/3/2001 ، حيث قدم الحاضر عن المدعى حافظة مستندات ، وقدم الحاضر عن الدولة أربع حوافظ مستندات ومذكرة بالدفاع طلب فى ختامها الحكم برفض الدعوى بشقيها وإلزام المدعى المصروفات 0
وقررت المحكمة إصدار الحكم فى الدعوى بجلسة اليوم مع مذكرات ومستندات خلال أربعة أسابيع ، وقد انصرم هذا الأجل دون تقديم أية مستندات 0
وبجلسة اليوم صدر الحكم وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه ومنطوقة لدى النطق به 0