الطعن رقم 3639 لسنة 55 قضائية
سوابق قضائية - القضاء الإداري
2001-5-8
ملخص / وقائع الدعوى:
حقوق وحريات
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاســـــــة الـــــــسيد الأستاذ المستشار /
رافت محمد يوسف رئيس محكمة القضاء الإدارى
وعضوية السيدين الأستاذين المستشارين /
كارم عبد اللطيف نــــــائب رئيس مجلس الدولة
ومحمد أحمد محمود نـــــــائب رئيس مجلس الدولة
وحــــضور الســـــيد الأســتاذ المستشار /
عبد الفتاح الجزار مـــــــــفوض الدولــــــــــــــــــة
وســـــــــكرتــــــاريــــــة الســـــــــــيد /
سامى عبد الله أمـــــــــــين الســــــــــــــــــــــر
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
المـــــــحكمــــــــــة
**********
بعد الاطلاع على الأوراق ، وسماع الإيضاحات ، والمداولة 0
ومن حيث إن المدعى يرمى – من خلال دعواه الماثلة – إلى الحكم بوقف تنفيذ ثم الغاء القرار الصادر بمنعه من السفر ، مع ما يترتب على ذلك من آثار 0
ومن حيث إن القرار المطعون عليه صادر من النائب العام ، ولايعدو فى مثل هذه الأحوال أن يكون قرار وزير الداخلية بمثابة قرار تنفيذى بحكم كونه الجهة المنوط بها تنفيذ مثل هذه القرارات 0
ومن حيث إن قضاء هذه المحكمة مستقر على أنه لحين صدور قانون من السلطة التشريعية ينظم حالات واجراءات وصلاحيات النائب العام فى إصدار قرارات المنع من السفر ، فإنه تبقى ممارسة النيابة العامة لهذه الصلاحية يوصفها شقا من السلطة التنفيذية ، ومن ثم تخضع هذه القرارات لرقابة القضاء الادارى للوقوف على أسباب اصدارها وعما اذا كانت هذه الاسباب تكفى لحمل القرار على أسبابه 0
ومن حيث استوفت الدعوى أوضاع قبولها شكلا 0
ومن حيث إن قضاء مجلس الدولة مستقر على أنه للقضاء بوقف تنفيذ القرارات الإدارية يستلزم توافر ركنين : أولهما يتصل بالمشروعية ، وذلك بأن يقوم الطعن على الأسباب الجدية التي يرجح معها إلغاء القرار المطعون فيه ، وثانيهما يتصل بالاستعجال ، وذلك بأن يترتب على الاستمرار فى تنفيذ القرار المطعون فيه حدوث نتائج يتعذر تداركها 0
ومن حيث أنه عن ركن الجدية ، فلما كانت المادة (41) من الدستور قد نصت على أن " الحرية الشخصية حق طبيعي ، وهى مصونة لاتمس0 وفيما عدا حالة التلبس ، لا يجوز القبض على أحد ، أو تفتيشه ، أو حبسه ، أو تقييد حريته بأي قيد ، أو منعه من التنقل إلا بأمر تستلزمه ضرورة التحقيق ، وصيانة أمن المجتمع 0 ويصدر هذا الأمر من القاضي المختص أو النيابة العامة ، وذلك وفقا لأحكام القانون 0
ومن حيث أنه يتضح من النص سالف الذكر ، أن المشرع أناط بالنيابة العامة إصدار أوامر المنع من التنقل ، ومنها بالضرورة المنع من السفر ، طالما كانت ثمة ضرورة تقتضيها ظروف التحقيق وصيانة أمن المجتمع 0
ومن حيث إنه بمطالعة المحكمة لظاهر الأوراق ، وبالقدر اللازم للفصل فى الشق العاجل من الدعوى ، استبان أن المدعى تحوم حوله ظلال الاتهام فى قضايا تتعلق بجرائم العدوان على المال العام والتزوير فى محررات رسمية المؤثمة فى قانون العقوبات فضلاً عن الجرائم المؤثمة فى قانون الجمارك رقم 66 لسنة 1960 وتعديلاته كما جاء بمذكرة النيابة العامة المقدمة فى الدعوى 0
ومن حيث أن هذه المحكمة لا يدخل فى اختصاصها أمر الفصل فى مدى صحة هذه الاتهامات من عدمها ، باعتبار أن لذلك جهاته التى أناط بها القانون هذه الاختصاصات 0
ومن حيث أن ظاهرالأوراق على هذا النحو يؤكد أن قرار النائب العام فى منع المدعى من السفر له ضرورة تقتضيه من ظروف التحقيق المطروح على النيابة العامة ، وصيانة أمن المجتمع والمحافظة على أمواله ،،
ومن حيث انه بذلك ينتفى ركن الجدية اللازم لوقف تنفيذ القرار المطعون مما يصبح معه طلب المدعى جديرا بالرفض 0
ومن الجدير بالذكر أن تنوه المحكمة فى هذا المقام إلى أن قيام جهات التحقيق بحسم القضايا الصادر فيها أوامر بالمنع من السفر ، وذلك على وجه السرعة ، لأمر تبتغيه مع مقتضيات العدالة ومع ما أخذته تلك الجهات على نفسها من عدم تقييد حريات الناس الا للضرورة القصوى وفى أضيق نطاق ممكن 0
ومن حيث إن من خسر الدعوى يلزم بمصروفاتها عملا بالمادة 184 مرافعات 0
فلهـــــــــــذه الأســــباب
*************
حكمت المحكمـــة :- برفض الدفع بعدم الاختصاص ، وباختصاصها ، وبقبول الدعوى شكلا ، وبرفض طلب وقف التنفيذ ، وألزمت المدعى بالمصروفات ، وأمرت بإحالة الدعوى إلى هيئة مفوضى الدولة لاعداد تقرير بالرأي القانوني فى موضوعها 0
سكرتير المحكمة رئيس المحكمة
فقرة رقم -1
الوقـــــــــــائع :-
************
بصحيفة مودعة قلم كتاب هذه المحكمة فى 22/2/2001 ، أقام المدعى دعواه الماثلة ، وطلب - فى ختام صحيفتها – الحكم بوقف تنفيذ ثم الغاء قرار إدراجه على قوائم الممنوعين من السفر ، مع ما يترتب على ذلك من آثار ، وإلزام المدعى عليهم المصروفات ، ومقابل أتعاب المحاماة بحكم مشمول بالنفاذ المعجل وبلا كفالة 0
ولقد أسس المدعى طلباته على سند من القول بأن المدعى عليه الأول أصدر القرار المطعون فيه بمناسبة التحقيقات فى القضية 831 لسنة 1999 حصر أموال 0
وحيث إن المحكمة الدستورية العليا حكمت بعدم دستورية المادتين (8) و(11) من قانون جوازات السفر ، وبالتالى لم تعد لوزير الداخلية صلاحية الإدراج على قوائم الممنوعين من السفر حتى لو كان قراره تنفيذاً لقرار النائب العام الصادر فى هذا الشأن 0
وحيث إن للمدعى ممتلكات عديدة فى مصر ، ومرتبط بأرض مصر ارتباطاً كاملاً ، مما تنتفى معه شبهة مغادرته البلاد ورغبته فى الهروب منها 0
لذلك ، أقام المدعى دعواه الماثلة ، طالباً الحكم بما تقدم 0
ولقد حددت المحكمة جلسة 27/2/2001 لنظر الشق العاجل من الدعوى ، حيث تم تداوله على النحو الثابت بمحاضر الجلسات ، فقدمت الجهة الإدارية – حافظة مستندات – بجلسة 27/3/2001 – إنطوت على صورة من القرار الصادر من النيابة العامة بادراج المدعى على قوائم الممنوعين من السفر لاتهامه فى قضية تسهيل الاستيلاء على المال العام ، كما تضمنت الحافظة صورة من مذكرة نيابة الاموال العامة العليا فى القضية رقم 831 لسنة 1999 حصر أموال عامة عليا ، والتى تضمنت قيام المدعى باستيراد رسالة معدات حفر وتسوية أراضى ، وقدم فواتير أسعار مزورة بهدف عد م سداد كامل الرسوم الجمركية المستحقة على الصفقة 0 كما قدمت الجهة المدعى عليها مذكرة بدفاعها طلبت فيها الحكم أصليا : بعدم اختصاص المحكمة ولائيا بنظر الدعوى ، واحتياطيا برفض الدعوى بشقيها مع الزام المدعى بالمصاريف فى أى الحالتين 0 كما قدم المدعى مذكرة صمم فيها على ماطلبه بعريضة دعواه 0
وبعد تداول الدعوى على النحو الثابت بالأوراق ، تقرر اصدار الحكم بجلسة 8/5/2001 ، حيث صدر الحكم وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه عند النطق به 0