الطعن رقم 13987 لسنة 54 قضائية
سوابق قضائية - القضاء الإداري
2004-11-9
ملخص / وقائع الدعوى:
رفض التعويض
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة السيد الاستاذ المستشار / احمد مرسى حلمى نائب رئيس مجلس الدولة
ورئيس المحكمة
وعضوية السيدين الاستاذين المستشارين / متولى محمد الشرانى نائب رئيس مجلس الدولة
و / احمد عبد الراضى محمد نائب رئيس مجلس الدولة
وحضور السيد الاستاذ المستشار / علاء الدين رجب مفوض الدولــــــــــــــــة
وســـــــــــــــكرتارية الســـــيد / رأفت ابراهيم محمد امين الســـــــــــــــــــــــر
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
المحكمــــــــــــــة "
بعد الاطلاع على الاوراق وسماع الايضاحات والمداولة قانونا.
من حيث ان المدعى اقام دعواه بهدف الحكم بالزام الجهة الادارية بأن تؤدى له تعويضا مقداره خمسون الف جنية جبرا للاضرار المادية والادبية التى اصابته من جراء صدور القرار رقم 1789/2000 مع الزامها المصروفات.
ومن حيث ان الدعوى استوفت اوضاعها الشكلية.
ومن حيث انه عن موضوع الدعوى: فان مناط مسئولية الادارة عن قرارتها غير المشروعة امكانية نسبة خطأ اليها بأن يكون قد صدر منها قرار مشوب بعيب او اكثر من العيوب المنصوص عليها فى قانون مجلس الدولة رقم 47/1972 ، وان يحيق بصاحب الشأن ضر ر مباشر وان تتوافر علاقة السببية بين هذا الخطأ والضرر.
فى هذا المعنى حكم المحكمة الادارية العليا فى الطعن رقم 7063/46ق بجلسة 26/1/2002 ، 2639/45ق بجلسة 9/1/2002 .
ومن حيث انه عن ركن الخطأ : فان المادة 28 من القانون رقم 45/1982 بشأن السلك الدبلوماسى والقنصلى تنص على انه " تكون الترقية حتى وظيفة مستشار بالاقدمية ..........." وتنص المادة 31 من ذات القانون على انه " تكون الترقية الى وظيفة وزير مفوض على اساس الاختيار للصلاحية مع توافر الشروط التالية : .............
وتنص المادة 33 من ذات القانون على ان " تكون التر قية الى وظيفة سفير من الفئة الممتازة والى وظيفة سفير على اساس الاختيار للصلاحية والكفاية والامتياز وفقا لتقييم اعمالهم بواسطة الجهاز المنصوص عليه فى المادة 19 من هذا القانون بعد اعتماده من المجلس وعند التساوى فى شروط الترقية بالاختيار تكون الاولوية للاقدم فى الوظيفة ".
ومن حيث ان قضاء المحكمة الادارية العليا قد استقر على ان قانون السلك الدبلوماسى والقنصلى سالف الذكر قد حدد وظائفه التى تبدأ بوظيفة ملحق وتنتهى بوظيفة سفير من الفئة الممتازة التى تتربع على قمة هذه الوظائف ، ولم يرد من بين تلك الوظائف وظيفة مساعد وزير الخارجية حتى ولو تمتع شاغلى هذا المنصب ببعض المزايا المادية والادبية ، ولا يغير من ذلك ما تضمنه قرار وزير الخارجية رقم 799/1992 بتنظيم الديوان العام لوزارة الخارجية وما نص عليه فى مادته الثانية من اعتبار مساعدى وزير الخارجية ضمن الجهاز الرئاسى لديوان عام الوزارة وتحديد المهام المنوطة بهؤلاء المساعدين اذ ان هذا القرار لا يعدو ان يكون مجرد تنظيم للعمل وتوزيع للمهام وليس من شأن هذا التنظيم المساس بالهيكل الوظيفى لاعضاء السلكين الدبلوماسى والقنصلى المنصوص عليهم فى القانون المشار اليه. فى هذا المعنى حكم المحكمة الادارية العليا فى الطعن رقم 2766/43ق الدائرة السابعة بجلسة 26/5/2002 ومؤدى ذلك ولازمه ان وزير الخارجية يتمتع بسلطة تقديرية واسعة فى اختيار كبار معاونيه الذين يساعدونه فى تحمل اعباء وظيفته وتقديره فى هذا الشأن مطلق طالما كلا من اساءة استعمال للسلطة .
ومن حيث انه لما كان ما تقدم وكان الثابت من الاوراق ان وزير الخارجية اصدر القرار رقم 1789/2000 متضمنا تولى السفير محمد عبد المنعم الضرغامى منصب مساعد وزير الخارجية وذلك فى نطاق السلطة الممنوحة له فى هذا الاختيار استنادا الى هيمنة الوزير على شئون وزارته وحقه التشريعى الذى استمده من قانون السلك الدبلوماسى والقنصلى الذى يتيح له اختيار كبار معاونيه ودون ان يكون لذلك مساس بحق المدعى فى ترقية وفقا لاحكام هذا القانون الامر الذى يكون معه القرار المذكور قد صادف صحيح حكم القانون ولا يمكن من ثم نسبة خطأ للجهة الادارية بشأنه ، وتكون الدعوى الماثلة والحالة هذه خليقة بالرفض دون حاجة لاستظهار باقى اركان المسئولية لعدم جدواها .
ومن حيث ان من يخسر الدعوى يلزم مصروفاتها عملا بحكم المادة 184 مرافعات.
" فلهذه الاسباب "
حكمت المحكمة ........ بقبول الدعوى شكلا ، وبرفضها موضوعا والزمت المدعى المصروفات.
ســــكرتير المحكمــة رئيس المحكمـــــــة
فقرة رقم -1
الوقائــــــــــــــع:
---------------
اقام المدعى دعواه الماثلة بعريضة اودعت قلم كتاب هذه المحكمة بتاريخ 13/9/2000 طالبا فى ختامها الحكم بقبولها شكلا وفى الموضوع بالزام الجهة الادارية المدعى عليها بأن تؤدى له مبلغ – .50000 على سبيل التعويض مع الزامها المصروفات ومقابل اتعاب المحاماه.
وقال تبيانا لدعواه : ان المدعى عليه بصفته اصدر القرار رقم 1789/2000 متضمنا تولى السفير...... مديرا لادارة المناصب بمنصب مساعد وزير الخارجية فتظلم من هذا القرار دون جدوى .
وينعى المدعى على هذا القرار صدوره على غير سبب يبرره ومخالفا للقانون ومشوبا بعيب اساءة استعمال السلطة ذلك لانه يشغل منصب نائب مساعد الوزير واقدم من المتظلم منه وحاصل على تقارير كفاية عن اعوام 1990 ، 1991 ، 1992 قبل ترقيته لوظيفة وزير مفوض كلها بمرتبة ممتاز ، وساهم بجهده فى حل كثير من المشاكل التى عهد اليه حلها فى جميع سفارات جمهورية مصر العربية بالخارج ، كما وانه اصيب بأضرار مادية وادبية من جراء هذا القرار .
وخلص المدعى الى الحكم له بطلباته سالفة البيان.
وابان تحضير الدعوى قدم المدعى حافظتين طويت الاولى على اربعة مستندات والثانية على مستندين ، ثم اودعت هيئة مفوضى الدولة تقريرا برأيها القانونى فى الدعوى ارتأت فى ختامه الحكم بقبول الدعوى شكلا ، وبرفضها موضوعا مع الزام المدعى المصروفات.
عينت المحكمة لنظر الدعوى جلسة 8/4/2003 وفيها نظرتها وبجلساتها التالية على النحو الثابت بالمحاضر حيث قدم المدعى حافظة طويت على مستندين ، كما قدم الحاضر عن هيئة قضايا الدولة مذكرة دفاع طلب فى ختامها الحكم برفض الدعوى مع الزام المدعى المصروفات.
وبجلسة 5/10/2004 قررت المحكمة اصدار الحكم فى الدعوى بجلسة اليوم 9/11/2004 حيث صدر بها واودعت مسودته المشتملة على اسبابه عند النطق به.