الطعن رقم 543 لسنة 54 قضائية
سوابق قضائية - القضاء الإداري
2004-11-9
ملخص / وقائع الدعوى:
تعويض عن الاعتقال
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة السيد الاستاذ المستشار / احمد مرسى حلمى
نائب رئيس مجلس الدولة رئيس المحكمة
وعضوية السيدين الاستاذين المستشارين / صبحى على السيد
نائب رئيس مجلس الدولة
و / عادل احمد عبد المجيد
مستشـــــار
وحضور السيد الاستاذ المستشار / علاء الدين رجب مفوض الدولــة
وســـــــــــكرتارية الســــــــــيد رأفت ابراهيم محمد امين الســــــر
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
المحكمـة :
بعد الاطلاع على الاوراق وسماع الايضاحات وبعد المداولة قانونا.
وحيث ان المدعى يطلب الحكم بالزام المدعى عليهما متضامنين بأن يؤديا له مبلغا مقداره 100000ج مائة الف جنية تعويضا عما اصابه من اضرار من جراء قرار جهة الادارة السلبى بالامتناع عن تنفيذ قرار المحكمة بالافراج النهائى عنه فى التظلم رقم 18502/99 والزام المدعى عليهما المصروفات.
وحيث انه عن موضوع الدعوى فان ان المسلم بقضاء المحكمة الادارية العليا ان مناط مسئولية الادارة عن القرارات الادارية الصادرة منها هو وجود خطأ من جانبها بأن يكون قرارها غير مشروع لعيب من العيوب المنصوص عليها فى قانون مجلس الدولة وان يحيق بصاحب الشأن ضرر تربطه علاقة السببية بين الخطأ والضرر.
وحيث ان الثابت من اوراق الدعوى انه تم اعتقال نجل المدعى بتاريخ 10/9/94 وافرج عنه بتاريخ 10/9/94 واعيد اعتقاله بتاريخ 14/9/94 وافرج عنه بتاريخ 8/7/97 واعيد اعتقاله بتاريخ 12/7/97 وأفرج عنه بتاريخ 23/8/98 وأعيد اعتقاله بتاريخ 30/8/98 وانه مازال رهن الاعتقال حتى ورود كتاب وزارة الداخلية الى مكتب التظلم من اوامر الاعتقال التابع لمكتب النائب العام بتاريخ 18/3/99 . ذلك طبقا لاحكام قانون الطوارىء رقم 162/1998 وتقدم المدعى بتظلم من قرار اعتقاله له الصادر فى 10/4/94 بموجب التظلم رقم 18502/99 وقررت المحكمة الافراج واعترض وزير الداخلية وتحدد جلسة 7/7/99 لنظر التظلم وقررت المحكمة الافراج عنه واعترض وزير الداخلية وتحدد جلسة 2/8/99 لنظر الاعتراض وقررت المحكمة تأييد الافراج الامر الذى يكون معه الافراج الصادر من المحكمة اصبح نهائيا برفض اعتراض المعلن اليه الثانى بصفته.
ولما كان ذلك وكان الثابت على النحو المتقدم بيانه امتناع المدعى عليهما بصفتهما عن تنفيذ قرار محكمة امن الدولة العليا بالافراج عن المدعى بعد اعتراض وزارة الداخلية على قرار الافراج ورفض المحكمة الاعتراض ومن ثم فان قرار المحكمة بالافراج عن المدعى فى التظلم رقم 18502/99 يعتبر نافذا مما يشكل امتناعهما عن الافراج عن المدعى قرار سلبيا مخالفا للقانون الامر الذى يتوافر معه ركن الخطأ من جانب جهة الادارة .
ولا ينال من ذلك صدور قرار من جانب جهة الادارة بالافراج عن المدعى تم اصدارها لقرار جديد بأعتقاله فى اليوم التالى او الايام التالية للافراج عنه ودون فاصل زمنى سوى بضعة ايام لا تتجاوز اسبوعا او اسبوعين اذ ان ذلك يمثل التفافا حول قرار المحكمة النهائى بالافراج عنه الامر الذى تلتفت معه المحكمة عما يثار بأنه قد افر ج عن المدعى بتنفيذ القرار المحكمة بالافراج عنه لمخالفته للواقع والقانون.
وحيث انه عما اصاب المدعى من اضرار من جراء عدم تنفيذ قرار جهة الادارة لقرار المحكمة النهائى بالافراج عنه فانه لا ريب فى انه قد اصاب المدعى بأضرار مادية تتمثل فى الاعباء التى تكبدها فى سبيل تقديم التظلمات واللجوء الى القضاء وزيارة نجله فى المعتقل وما يتطلبه ذلك من مبالغ مالية ومصاريف كما اصيب بأضرار ادبية تتمثل فى شعوره بالظلم والاسى نتيجة استمرار تقييد حرية نجله رغم تأكيد حقه فى الافراج عنه بموجب قرار المحكمة للافراج عنه نهائيا
وشعوره بأنه لا حدود لمدة اعتقاله وانه لا نهاية لها طالما تضرب جهة الادارة بقرارات المحكمة بالافراج عنه وتمتنع عن تنفيذها رغم وجوب احترامها والعمل على تنفيذها اعمالا لاحكام القانون وهو ما يفقد معه نجل المدعى الامل فى نيل حريته واستعادة كرامته والتمتع بالحياة بين اهله وعشيرته ومن ثم فان تلك الاضرار يحق للمدعى المطالبة با لتعويض عنها.
وحيث ان التعويض انما شرع لجبر الضرر ويدور معه وجودا وعدما ويقدر بمقداره لذا فان المحكمة تقدر تعويضا بما اصاب المدعى بصفته من اضرار من جراء عدم تنفيذ قرار المحكمة بالافراج عنه بعد رفض اعتراض جهة الادارة رقم 18502/99 مبلغا مقداره خمسة الاف جنية.
وحيث ان من يخسر الدعوى يتحمل بمصروفاتها عملا بحكم المادة 184 مرافعات.
" فلهــذه الاســباب " :
حكمت المحكمة :
بقبول الدعوى شكلا وفى الموضوع بالزام المدعى عليهما متضامنين بأن يؤديا للمدعى مبلغا مقداره خمسة الاف جنية والزمتهما بصفتهما المصروفات.
ســكرتير المحكمـة رئـيس المحكمــة
فقرة رقم -1
الوقائع :
اقام المدعى هذه الدعوى بايداع عريضتها قلم كتاب محكمة القضاء الادارى بتاريخ 18/10/99 وطلب فى ختامها الحكم وفى الموضوع بالزام المدعى عليهما ضامنين ومتضامنين بأن يدفعا للمدعى مبلغا مقداره 100000ج مائة الف جنية قيمة ما فانه من كسب وما لحقه من خسارة نتيجة عدم تنفيذ قرار الافراج النهائى الصادر فى 25/4/2000 برفض اعتراض وزير الداخلية على الافراج والزام المدعى عليهما المصروفات.
وقال المدعى شرحا لدعواه انه بتاريخ 10/3/93 اعتقل نجل المدعى دون اجراء اية تحقيقات او توجيه ثمة اتهامات ودون جرم ارتكبه وتم اقتياده الى سجن الاستقبال بطرة وكانوا يأتون له من سجن طرة الى وزارة الداخلية للاعتراف ولو زور على بعض العناصر المراد تلفيق اى اتهام اليها ولو بالباطل ثم اقتيد الى سجن الوادى الجديد ومكث فيه الكثير ثم تم نقله الى سجن ابوزعبل ومازال حبيس جدرانه حتى الان.
واشار المدعى الى نص المادة 71 من الدستور وذكر بأنه تظلم من قرار اعتقاله ولاكثر من مرة يصدر قرار بالافراج عنه ولكن دون ان يحرك المدعى عليه الثانى بصفته ساكنا الذى يعاود ويجدد الاعتقال ثم يتظلم ويتم الافراج وهكذا فقد تجدد الاعتقال بتاريخ 30/8/98 وتحدد جلسة 7/7/99 لنظر التظلم رقم 18502/99 وقررت المحكمة الافراج واعترض وزير الداخلية وتحدد جلسة 2/8/99 لنظر الاعتراض وقررت المحكمة تأييد الافراج الامر الذى يكون معه قرار الافراج الصادر من المحكمة قد اصبح نهائيا برفض اعتراض المدعى عليه الثانى بصفته.
كما ذكر المدعى نص المادة 72 من الدستور واضاف بأنه قام بانذار المدعى عليه الثانى بصفته بضرورة تنفيذ قرار الافراج النهائى ويكون نجل المدعى بالسجن حبيس قرارات الاعتقال لا سند لها من القانون لنهائية قرار الافراج عنه ويكون ذلك انتهاكا سافرا على حرية نجل المدعى وان عدم تنفيذ قرار الافراج ورفض الاعتراض عليه اصبح نهائيا وهو حكم واجب النفاذ وان عدم تنفيذه اهدار لقيمته الحقيقية وحجيته ويمثل امتناع الادارة عن تنفيذه مخالفة صارخة ولا سند لها من القانون مما يشكل ركن الخطأ.
واضاف المدعى قائلا بأنه لحقه اضرار مادية وادبية وما فاته من كسب وما لحقه من خسارة نتيجة عدم تنفيذ قرار الافراج النهائى عنه الامر الذى يستحق عنه تعويضا عادلا وجابرا يقدره بمبلغ وقدره 100000ج مائة الف جنية . واختتم المدعى عريضة دعواه بطلباته سالفة الذكر.
وقد اودعت هيئة مفوضى الدولة تقريرا بالرأى فى الدعوى ارتأت فيه الحكم.
بقبول الدعوى شكلا وفى الموضوع بالزام المدعى عليهما بصفتيهما متضامنين بأن يؤديا للمدعى التعويض الذى تراه المحكمة جابرا لما لحقه من اضرار ادبية من جراء اعتقال نجله على فى الفترات المبينة بأسباب هذا التقرير والمصروفات.
وتحدد لنظر الدعوى جلسة 23/5/2002 وتدوول نظر الدعوى على النحو الثابت بمحاضر الجلسات وبجلسة 14/10/2003 قررت المحكمة حجز الدعوى للحكم لجلسة 16/12/2003 وبهذه الجلسة قررت المحكمة اعادة الدعوى للمرافعة وبجلسة 20/4/2004 قررت المحكمة حجز الدعوى للحكم لجلسة 1/6/2004 قررت المحكمة اعادة الدعوى للمرافعة لجلسة 5/10/2004 لنظرها مع دعاوى مماثلة وبجلسة 12/10/2004 قررت المحكمة حجز الدعوى للحكم لجلسة اليوم حيث صدر الحكم واودعت مسودته المشتملة على اسبابه عند النطق به.