⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 21250 لسنة 56 قضائية

سوابق قضائية - القضاء الإداري 2004-10-3
ملخص / وقائع الدعوى: تعويض عن اعتقال الابن

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة السيد الأستاذ المستشار د/ عبد الفتاح صبري أبو الليل نائب رئيس مجلس الدولة ورئيس المحكمة وعضوية السادة الأساتذة المستشارين / سعيد حسين محمد المهدي النادي نائب رئيس مجلس الدولة و / محمد فتحي حــــراز مستشار وحضور السيد الأستاذ المستشار / فتحي عطية السيد مفوض الدولــــــــة وحضور الســــــــيد / طارق تركي سكرتير المحكمـــــة
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
المحكمة : بعد الاطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات وبعد المداولة قانونا0 ومن حيث أن المدعى يطلب الحكم بقبول الدعوى شكلا وفى الموضوع بإلزام المدعى عليه بصفته بالتعويض عن الأضرار المادية والأدبية التي أصابته من جراء اعتقال نجله خلال الفترة من 15/2/1996 حتى 11/3/2001 وبإلزامه بالمصروفات 0 ومن حيث انه عن شكل الدعوى فان الدعوى الماثلة قد استوفت سائر أوضاعها الشكلية المقررة قانونا ومن ثم تكون مقبولة شكلا0 ومن حيث انه عن موضوع الدعوى فانه من المستقر عليه أ ن مناط مسئولية الإدارة عن القرارات الصادرة منها هو قيام خطا في جانبها بأن يكون قرارها غير مشروع لعيب من العيوب المنصوص عليها في قانون مجلس الدولة وأن يحيق بصاحب الشأن ضرر تربطه علاقة السببية بخطأ جهة الإدارة 0 وحيث أنه من المقرر أ ن نظام الطوارئ هو نظام استثنائي يستهدف غايات محددة ليس فيها سلطات مطلقة أو مكنات بغير حدود فهو محض نظام خاضع للدستور والقانون ويتحقق في نطاق المشروعية ويدور في فلك القانون وسيادته ويتقيد بحدوده وضوابطه المرسومة 0 ومن حيث أن القانون رقم 162 لسنة 1958 بشأن حالة الطوارئ قد منح في المادة الثالثة منه لرئيس الجهورية سلطة اعتقال الأشخاص المتشردين والمشتبه فيهم والخطرين على الأمن العام والنظام العام ولما كان المقصود بالاشتباه هو المعنى الاصطلاحي لهذه العبارة الواردة في القانون رقم 98 لسنة 1945 بشأن المتشردين والمشتبه فيهم وكذلك فان الخطرين على الأمن والنظام العام يقصد بهم الأشخاص الذين تقوم بهم خطورة خاصة على الأمن تستند إلى وقائع حقيقية منتجة في الدلالة على هذا المعنى بحيث يجب أن تكون هذه الوقائع أفعالا معينة يثبت ارتكاب الشخص لها ومرتبطة ارتباطا مباشرا بما يراد الاستدلال عليه بها ولما كان الاعتقال فيه تقييد للحرية الشخصية فأنه يجب أن يكون القرار الذي اتخذته السلطة القائمة على إجراء الأحكام العرفية في حدود الدستور والقانون قائما على أساسة القانون كما أن مجرد الانتماء إلى جماعـه ذات مبادئ متطرفة أو منحرفة عن الدستور أو النظام الاجتماعي لايعني حتما وبذاته اعتباره من الخطرين على الأمن بالمعنى المقصود من هذا اللفظ على مقتضى قانون الأحكام العرفية مادام لم يرتكب فعلا وشخصيا أمور من شأنها أ ن تصفه حقا بهذا الوصف 0 وحيث أن الثابت من الأوراق أن المدعى تم اعتقال نجله اعتبارا من 15/2/1996 حتى 11/3/2001 على النحو الثابت بشهادة اعتقاله الصادرة من مكتب النائب العام المؤرخة 29/5/2001 والمودعة بملف الدعوى0 وحيث أن الجهة الإدارية لم تحدد وقائع مادية محددة بذاتها ارتكبها المدعى وكانت ثابتة في حقه حتى يمكن إدراجه ضمن المشتبه فيهم أو الخطرين على الأمن والنظام العام حسبما استقرت عليه أحكام المحكمة من ضرورة إسناد الخطورة إلى وقائع حقيقية منتجة في الدلالة على هذا المعنى 0 وحيث أن ما ساقته جهة الإدارة من أسباب لاعتقال المدعى لا تصلح سندا لقرار الاعتقال ولا تعدو أن تكون مجرد أقوال مرسلة لا دليل عليها الأمر الذي يغدو معه قرار اعتقال المدعى قد صدر بالمخالفة لنص المادة الثالثة من قانون الطوارئ رقم 162 لسنة 1958 على نحو يتوافر معه ركن الخطأ في جانب الجهة الإدارية 0 وحيث أنه لا مراء في أن الاعتقال هو عين الضرر لأنه يحول بين المرء وكسب عيشه وينأى به عن أهله وذويه ليلقى به في المذلة والهوان من سلب لحريته وإهدار لكرامته وأدميته الأمر الذي يثبت معه للمحكمة الأضرار المادية والأدبية التي لحقت بالمدعى جراء اعتقال نجله والتي يطالب بالتعويض عنها والتي تمثلت في المبالغ التي تكبدها في الإنفاق على نجله خلال فترة اعتقاله بالإضافة للأضرار الأدبية التي أصابته والمتمثلة في الإساءة لسمعته وكرامته حيث تم تصنيف نجله صمم الخطرين والمشتبه فيهم وحرمانه من رؤيته. ومن حيث أن التعويض قد شرع لجبر الضرر ويدور معه وجودا وعدما ويقدر بمقداره لذا فإن المحكمة تقدر تعويضا للمدعى عما أصابه من أضرار مادية وأدبية نتيجة اعتقال نجله الفترة من 15/2/1996 حتى 11/3/2001 بمبلغ مقداره خمسة عشر ألف جنيه يلزم بها المدعى عليه بصفته 0 ومن حيث أن من يخسر الدعوى يكون ملزما بمصروفاتها عملا بحكم المادة 184 مرافعات 0 ومن ثم فالمحكمة تلزم المدعى عليه وقد خسر الدعوى بالمصروفات 0 فلهــذه الأســباب : حكمت المحكمة : بقبول الدعوى شكلا وفى الموضوع بإلزام المدعى عليه بصفته بأن يدفع للمدعى مبلغ مقداره خمسة عشر ألف جنيه كتعويض عن الأضرار المادية والأدبية التي لحقت بالمدعى من جراء قرار اعتقال نجله المخالف للقانون خلال الفترة من 15/2/1996 حتى 11/3/2001 وألزمت الجهة الإدارية بالمصروفات 0 سكرتير المحكمة رئيس المحكمة
فقرة رقم -1
الوقائع: تخلص في أن المدعى أقام الدعوى الماثلة بموجب صحيفة أودعت قلم كتاب هذه المحكمة بتاريخ 25/8/2002طالبا في ختامها الحكم بإلزام المدعى عليه بصفته بالتعويض عن الأضرار المادية والأدبية التي أصابته من جراء اعتقال نجله والمصروفات 0 وقال المدعى شرحا لدعواه أ ن نجله ........ أعتقل اعتبارا من 15/2/1996 حيث لاقى ألوان التعذيب والإهانة ولم يفرج عنه حتي تاريخ رفع الدعوي . ونعى المدعى على قرار اعتقال نجله مخالفة القانون ولانعدام السبب والانحراف بالسلطة لعدم توافر إحدى حالات الاشتباه أو الخطورة على الأمن والنظام العام التي تجيز اعتقال نجله وأضاف المدعى أ ن نجله أعتقل لأسباب سياسية محضة لا علاقة لها بالصالح العام تتركز في الخلاف الفكري بينه وبين القائمين على السلطة 0 وأضاف انه أصيب من جراء اعتقاله بأضرار مادية وأدبية جسيمة تمثلت في هدم كيانه المالي والأعباء المالية التي تحملتها أ سرته والتعذيب الذي تعرض له وما سببه تقييد حريته بدون وجه حق من ألام نفسية وشعور بالإحباط نتيجة إبعاده عن أهله وأسرته دون سند من القانون واختتم المدعى صحيفة دعواه بطلباته سالفة البيان 0 وتدوولت الدعوى بجلسات التحضير على النحو المبين بمحاضرها 0 وأودعت هيئة مفوضي الدولة تقريرا بالرأي القانوني في الدعوى ارتأت فيه الحكم بقبول الدعوى شكلا وفى الموضوع بإلزام المدعى عليه بصفته بأن يؤدى للمدعى المبلغ الذي تراه المحكمة مناسبا لجبر الأضرار المادية والأدبية التي لحقت بالمدعى من جراء اعتقال نجله خلال الفترة من 15/2/1996 حتى 11/3/2001 وبإلزامه بالمصروفات وتحدد لنظر الدعوى جلسة 5/10/2003 وتدوولت بالجلسات على النحو المبين بمحاضرها0 وبجلسة 3/10/2004 قررت المحكمة إصدار الحكم بجلسة اليوم مع التصريح بمذكرات خلال أسبوع وانقضي الأجل المضروب دون أن يودع أيا من الخصوم ثمة مذكرات وفيها صدر حيث أ ودعت مسودته مشتملة على أ سبابة عند النطق به 0