الطعن رقم 3976 لسنة 54 قضائية
سوابق قضائية - القضاء الإداري
2004-9-21
ملخص / وقائع الدعوى:
تعويض عن اعتقال
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة السيد الاستاذ المستشار الدكتور / محمد عبد البديع عسران
نائب رئيس مجلس الدوله ورئيس المحكمة
وعضويه السيدين الاستاذين المستشارين / عبد الناصر محمود عثمان
نائب رئيس مجلس الدوله
و / سراج الدين عبد الحافـظ
نائب رئيس مجلس الدوله
وحضور السيد الاستاذ المستشار / احمد وفائى مفوض الدوله
والسيد / علاء عبد الكريم سكرتير المحكمة
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
المحكمة :
بعد الاطلاع على الاوراق وسماع الايضاحات وبعد المداوله قانونا.
ومن حيث ان المدعين يطلبون الحكم بقبول الدعوى شكلا وفى الموضوع بالزام المدعى عليه بصفته بتعويضهم عن الاضرار الماديه والادبيه التى اصابته من جراء اعتقال مورثهم.
ومن حيث انه عن الشكل فأن الدعوى الماثله قد استوفت اوضاعها الشكليه المقرره قانونا فمن ثم تكون مقبوله شكلا.
وحيث انه عن موضوع الدعوى فأنه من المستقر عليه ان مناط مسئولية الادارة عن القرارات الصادرة منها هو قيام خطأ من جانبها بأن يكون قرارها غير مشروع لعيب من العيوب المنصوص عليها فى قانون مجلس الدوله وان يحيق بصاحب الشأن ضرر تربطه علاقة السببيه بخطأ جهة الادارة .
و من حيث ان الثابت من الاوراق ان مورث المدعين جابر عبد المنعم محمود اعتقل الفترة من 1/8/95 حتى 23/12/97 على النحو المشار اليه بقرارات اعتقاله الوارده بحافظة مستندات الجهة الادارية ذاتها وكذا المذكرة المقدمه منها باسباب اعتقاله ولم تقدم الجهة الاداريه اسبابا تبرر اعتقال المدعى الفترات المشار اليها انفا.
ومن حيث ان الثابت من مطالعة قرار اعتقال المدعى انه صدر اعمالا لاحكام القانون رقم 162/58 بشأن حالة الطوارئ ولما كان من المسلم به ان نظام الطوارئ هو نظام استثنائى يستوجب غايات محدده ليس فيها سلطات مطلقه او مكنات بغير حدود فهو محض نظام خاضع للدستور والقانون ويتحقق فى نطاق مشروعية ويدور فى فلك القانون وسيادته ويتقيد بحدوده وضوابطه المرسومه.
وحيث ان القانون رقم162/85 السالف الاشاره اليه قد منح فى المادة الثالثة منه لرئيس الجمهورية سلطة اعتقال الاشخاص المتشردين والمشتبه فيهم والخطرين على الامن العام والنظام العام ولما كان المقصود بالاشتباه هو المعنى الاصطلاحي لهذه العباره الوارده فى القانون رقم 98 /45فى شأن المتشردين والمشتبه فيهم كذلك فأن الخطرين على الامن و النظام العام يقصد بهم الاشخاص الذين تقوم بهم خطورة خاصة على الامن تستند الى وقائع حقيقية منتجه فى الدلاله على هذا المعنى هذا فضلا على انه لم تقدم الجهة الادارية الدليل على ارتكاب مورث المدعين ثمة افعال ايجابية تضمنه بالخطورة وتبرر اعادة اعتقاله واذا كان هذا القرار قد صدر استنادا الى احكام القانون رقم 119/64 بشان بعض التدابير الخاصة بامن الدوله والذى كانت المادة الاولى منه تجيز اعادة اعتقال من سبق اعتقاله فقد قضت المحكمة العليا بعدم دستورية هذاه المادة بحكمها الصادر بجلسة 1/4/78 ومتى كان ذلك فان هذين القرارين يكونان باطلين ويتحقق بها ركن الخطا فى جانب الجهة الادارية .
ومن حيث ان قرارى اعتقال مورث المدعين قد اصاباه باضرار مادية تمثلت فى حرمانه من الحصول على مصدر رزقه وتوافرت رابطة السببيه بين تلك الاضرار وقرار الجهة الادارية باعتقاله مما يوجب التعويض عنها .
ومن حيث انه عن الاضرار الادبيه التى اصابت مورث المدعين فانه طبقا لحكم المادة 222 من القانون المدنى فان الاصل فى التعويض عن الضرر الادبى انه شخصى مقصور على المضرور نفسه ولا ينتقل الى غيره بالميراث او بالعقد او بغير ذلك من اسباب الانتقال الا اذا اصبحت مطالبة المضرور به محققه ذلك بالاتفاق بين المضرور والمسئول عنه عن مبدئه ومقداره او اذا لجأ المضرور الى القضاء وطالب بالتعويض وتوفى بعد رفع الدعوى واثناء سيرها اما قبل الاتفاق او المطالبه القضائية فلا ينتقل الحق فى التعويض عن الضرر الادبى الى احد فاذا مات المضرور قبل ذلك فلا ينتقل التعويض الى مورثه( يراجع فى هذا الوسيط فى شرح القانون المدنى للدكتور السنهورى – مصادر الالتزام المجلد الثانى ص 1218 وما بعدها) .
ومن حيث انه ترتيبا على ما تقدم فان حق المدعين فى التعويض عما اصاب مورثهم من اضرار تقتصر على التعويض عن الضرر المادى فقط الذى حاق به دون الضرر الادبى الذى زال بوفاته قبل المطالبه به وهو ما تقدره المحكمة بمبلغ 6000 ستة الاف جنيه يلتزم المدعى عليه بصفته بان يؤدى للمدعين يوزع بينهم حسب الانصبه الشرعيه .
ومن حيث انه عن الاضرار المادية التى اصابت المدعين من جراء اعتقال مورثهم فقد ترتب على اعتقاله اصابتهم باضرار مادية تتمثل فى النفقات التى تكبدوها فى سبيل زيارة مورثهم بالسجون المختلفه وكذا المصروفات القضائية التى تكبدوها فى سبيل اقامة هذه الدعوى واذ تقدر المحكمة ما لحق المدعين من اضرار مادية بمبلغ 4000 اربعة الاف جنيه يوزع بينهم بحسب الانصبه الشرعيه لكل منهم .
تابع الدعوى رقم 3976 لسنة 54 ق
ومن حيث انه متى كان ما تقدم فان المحكمة تقضى بالزام المدعى عليه بصفته بان يؤدى للمدعين تعويضا مقداره 10000 عشرة الاف جنيه توزع بينهم بحسب الانصبه الشرعيه لكل منهم بحيث تستحق الزوجه تعويضا مقداره 1250ج ونجلة المتوفى اسماء تعويضا مقداره 5000ج خمسة الاف جنيه ويستحق الاخ 2500ج وتستحق الاخت تعويضا مقداره 1250 ج .
ومن حيث ان من خسر الدعوى يلزم بالمصروفات عملا بنص المادة 184 مرافعات .
فلهــــذه الاسبـــاب :
حكمت المحكمة :
بقبول الدعوى شكلا وفى الموضوع بالزام المدعى عليه بصفته بأن يؤدى للمدعين تعويضا مقداره 10000
عشرة الاف جنيه يوزع بينهم بحسب الانصبه الشرعيه لكل منهم على النحو المبين بالأسباب والزمت الجهة الإدارية المصروفات .
سكرتير المحكمة رئيس المحكمة
فقرة رقم -1
الوقائع :
اقام المدعون هذه الدعوى بايداع صحيفتها قلم كتاب المحكمة بتاريخ 29/1/2000 طالبين فى ختامها الحكم بالزام المدعى عليه بصفته بتعويضهم عن الاضرار المادية والادبية التى اصابت مورثهم من جراء اعتقاله المورثه اليهم وكذا الاضرار المادية والادبيه التى اصابتهم من جراء اعتقاله والمصروفات .
وقال المدعون شرحا لدعواهم:انه تم اعتقال مورثهم المرحوم ........... خلال عام 94 دون تحقيق او محاكمة حتى افرج عنه فى عام 97 وقد لاقى خلال اعتقاله كل انواع التعذيب ووالتنكيل ونعى
المدعون على قرارى اعتقال مورثهم صدورهما دون سند من القانون وتخلف ركن السبب والانحراف بالسلطة وان مورثهم اصيب باضرار مادية وادبيه من جراء اعتقاله واختتم المدعون دعواهم بطلباتهم سالفة البيان .
واودعت هيئة مفوضى الدوله تقريرا بالراى القانونى فى الدعوى ارتأت فيه الحكم بقبول الدعوى شكلا وفى الموضوع بالزام المدعى عليه بصفته بان يؤدى للمدعين التعويض الذى تقدره المحكمة جابرا للاضرار المادية التى اصابت مورثهم والاضرار الادبيه التى اصابتهم انفسهم من جراء اعتقال مورثهم خلال الفترة من 1/8/95 حتى 23/12/97 والمصروفات واودع الحاضر عن الجهة الادارية حافظة مستندات حوت صدر قرارات اعتقال مورث المدعين .
وعين لنظر الدعوى بجلسة 2/4/2003 وتداولت بالجلسات على النحو الموضح بالمحاضر وبجلسة 27/6/2004 قررت المحكمة اصدار الحكم بجلسة 5/7/2004 مع التصريح بالاطلاع وتقديم مذكرات خلال اسبوع وانقضى الاجل المذكور دون ان يودع اى من الطرفين ايه مذكرات وبالجلسة المذكورة قررت المحكمة مد اجل النطق بالحكم لجلسة اليوم لاتمام المداوله وفيها صدر الحكم واودعت مسودته المشتمله على اسبابه عند النطق به .