الطعن رقم 2446 لسنة 50 قضائية
سوابق قضائية - القضاء الإداري
2004-10-12
ملخص / وقائع الدعوى:
انتخابات
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاســـة الســـــيد الأستــاذ المستشـــــار /
فاروق على عبد القادر رئيس محكمة القضاء الإداري
وعضوية السيدين الأستاذين المستشارين /
إبراهيم سيد أحمد الطحان نائب رئيس مجلس الدولـــــــة
و د. حمدى حسن الحلفاوى نائب رئيس مجلس الدولـــــــة
وحضـــور الســــيد الأســــتاذ المـــستشار/
ياسر أحمد يوسف مفوض الدولــــــــــــــــــــــــة
وسكرتــــــــــــــــارية السيــــــــــــــــــــــد /
ســـامي عـــــبد الله أمــيـــــــــن الســــــــــــــــــــر
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
المحكمة :
بعد الإطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات والمداولة قانونا 0
وحيث إن المدعى قد أقام الدعوى الماثلة للحكم له بالطلبات سالفه البيان 0
ومن حيث إنه عن الدفع المبدى من الجهة الإدارية بعدم اختصاص المحكمة ولائيا بنظر الدعوى ، فإن دستور سنة 1971 قد تضمن حكمين أولهما ما ورد بالمادة (93) التى تنيط بمجلس الشعب اختصاص " الفصل فى صحة عضوية أعضائه "
وثانيهما:- " ما تضمنته المادة (172) من أن مجلس الدولة هيئة قضائية مستقلة ويختص بالفصل فى المنازعات الإدارية ، ومن ثم يتعين تفسير هاتين المادتين بما لا يخل بحكم أى منهما ، واختصاص مجلس الشعب الاستثنائى بالفصل فى صحة عضوية أعضائه والذى يتم فى ضوء التحقيق الذى تجريه جهة قضائية لها ولاية قضائية بنص الدستور وهى محكمة النقض ، فإن هذا الاختصاص لا يستنزف اختصاص مجلس الدولة باعتباره صاحب الولاية العامة فى نظر المنازعات الإدارية المتعلقة بالإجراءات السابقة على العملية الانتخابية بالمعنى الفنى الدقيق والتى تقوم على إرادة الناخبين والتى تبدأ بالتصويت داخل اللجان وتنتهى بفرز الأصوات وإعلان نتيجة التصويت ، فالذى يحدث وينتج عن تلك العملية هو وحده ما يختص مجلس الشعب ببحث صحته أخذا بعين الاعتبار .أن الاختصاص القضائى لمجلس الدولة والاختصاص البرلمانى لمجلس الشعب مستمد كلاهما من أحكام الدستور ، الأمر الذى يتعين تطبيق نصوص الدستور على نحو يحقق التناسق والانسجام بينهما 0
ومن حيث إن مجلس الدولة ، وهو بنص المادة 172 من الدستور ، قاضى القانون العام فى المنازعات الإدارية ، ما فتئ قائما عليها باسطا ولايته على مختلف أشكالها وتعدد صورها ( المحكمة الدستورية العليافى القضية رقم 7لسنة 20ق بجلسة 6/5/2000 وحكمها فى القضية رقم 224 لسنة 19ق بجلسة 9/9/2000 ، وحكم المحكمة الإدارية العليا فى الطعنين رقمى 1946و 1947لسنة 47ق 0 عليا جلسة 10/12/2000 ) ، ومن ثم فإن القرارات الإدارية التى تسبق عملية الانتخاب بالمعنى الفنى الاصطلاحى سالف البيان لا تتمخض عملا تشرعيا أو برلمانيا مما يختص به البرلمان و إنما هى أعمال إدارية تباشرها جهة الإدارة بما لها من سلطة فى هذا المقام ، وليس فى اضطلاع الجهة الإدارية بهذه الأعمال أو فى الرقابة القضائية على سلامة قراراتها الصادرة فى هذا الشأن – بما فى ذلك المتعلقة بتوافر أو تخلف الشروط المتطلبة للترشيح لعضوية مجلس الشعب – ما يعنى مساسا باختصاص البرلمان أو انتقاصا لسلطاته ، ذلك أن المجلس لا يستأثر حقيقة بشئون أعضائه ومصائرهم إلا بعد أن تثبت عضويتهم الصحيحة به النابعة من إرادة الناخبين على هدى ما تسفر عنه الآلية الدستورية المقررة بالمادة ( 93) من الدستور ، وعلى ذلك فإن الفصل فى سلامة القرارات الإدارية الصادرة فى شأن الإعداد للعملية الانتخابية – بالمفهوم الفنى الاصطلاحى الدقيق لهذه العملية الانتخابية – هو فى الأصل اختصاص قضائى لمجلس الدولة باعتباره قاضى المشروعية المهيمن دستورا على كافة مناحى المنازعات الإدارية ، أما غير هذه القرارات الإدارية والطعون التى تنصب أساسا على بطلان عملية الانتخاب ذاتها والتعبير عنها والتى تتطلب تحقيقا تجريه محكمة النقض – فهى تنأى عن الرقابة القضائية لمجلس الدولة وتدخل وفقا لحكم المادة "93" من الدستور فى اختصاص مجلس الشعب باعتباره المختص بالفصل فى صحة عضويه أعضائه 0
وترتيبا على ما تقدم ، ولما كانت الدعوى الماثلة تنطوى على نعى موجه لعملية الانتخاب بالمعنى الفنى الدقيق وما نتج عنها من انتخاب أعضاءمجلس الشعب بالدائرة (14) قسم شرطة الجمالية محافظة القاهرة ومن ثم فإن هذا النزاع يخرج عن الاختصاص الولائى المنعقد لهذه المحكمة ، ليدخل ضمن اختصاص مجلس الشعب باعتباره يتصل بصحة العضوية وفقا لحكم المادة (93) من الدستور ، الأمر الذى يتعين معه الحكم بعدم اختصاص المحكمة ولائيا بنظر الدعوى ، دون إحالة إلى مجلس الشعب حيث إنه لا يستوى محكمة فى مفهوم المادة (110) من قانون المرافعات ، مع إلزام المدعى المصروفات باعتبار أن هذا الحكم منه للخصومة فى الدعوى 0
فلـــهذه الأســـباب :
حكمت المحكمة :
بعدم اختصاصها ولائيا بنظر الدعوى ، وألزمت المدعى المصروفات 0
سكرتير المحكمة رئيس المحكمـــة
فقرة رقم -1
الوقائع :
أقام المدعى هذه الدعوى بصحيفة أودعت قلم كتاب المحكمة بتاريخ 14/12/1995 وطلب فى ختامها الحكم بقبول الدعوى شكلا وبصفه مستعجلة وقف تنفيذ قرار وزير الداخلية فيما تضمنه من إعلان نتيجة انتخابات العضوية لمجلس الشعب التى أجريت فى عام 1995 بالدائرة (14) قسم شرطة الجمالية وتنفيذ الحكم بمسودته وبغير إعلان ، وفى الموضوع بإلغاء القرار المطعون فيه مع ما يترتب على ذلك من آثار وإلزام المدعى عليهم المصروفات والأتعاب 0
وقد نظر الشق العاجل بجلسات المحكمة على النحو الثابت بمحاضرها ، وبجلسة 26/11/1996 قررت المحكمة إحالة الدعوى إلى هيئة مفوضى الدولة لتحضيرها وأعداد تقرير بالرأى القانونى فى شقيها ، وتنفيذا لذلك أودعت الهيئة تقريرا بالرأى القانونى ارتأت فيه الحكم بعدم اختصاص المحكمة ولائيا بنظر الدعوى وإلزام المدعى المصروفات 0
وتحدد لنظر الدعوى جلسة 20/7/2004 وفيها قررت المحكمة إصدار الحكم بجلسة اليوم وصرحت بالإطلاع وتقديم مذكرات ومستندات لمن يشاء من الطرفين خلال أربعة أسابيع وخلال هذه المهلة أودع الحاضر عن الدولة مذكرة دفاع طلب فيها الحكم أصليا بعدم اختصاص المحكمة ولائيا بنظر الدعوى ، واحتياطيا : -
1- عدم قبول الدعوى لانتفاء القرار الإدارى 0
2- عدم قبول الدعوى لزوال شرط المصلحة 0
وصدر الحكم وأودعت مسودته المشتمله على أسبابه عند النطق به0