الطعن رقم 20588 لسنة 58 قضائية
سوابق قضائية - القضاء الإداري
2004-6-8
ملخص / وقائع الدعوى:
انتخابات
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة السيد الأستاذ المستشار /
فاروق على عبد القادر رئيـــس محكـــمة القضــاء الإداري
وعضوية السيدين الأستاذين المستشارين /
صـــــــــلاح الديــــن الجروانى نائب رئيس مجلـــــس الــدولــــــة
وإبراهيم سيد الطحان نائب رئيس مجلـــــس الــدولــــــة
وحضور السيد الأستاذ المستشار /
عماد أحمــــــد عبد الرحمن مــــفـــــــــــوض الدولـــــــــــــــة
وسكرتارية السيد /
سامى عبد الله أمـــــــــــــــــــــــين الســـــــــــــــر
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
المحكمـة :
بعد الاطلاع علي الأوراق وسماع الإيضاحات والمداولة قانونا0
من حيث إن المدعي يطلب في نطاق الشق العاجل من الدعوى الحكم بوقف تنفيذ القرار المطعون فيه بقبول أوراق ترشيح المدعي عليه الثالث ( محمد كمال سليمان ) لعضوية مجلس الشورى عن الدائرة الثالثة بالقاهرة ( مصر القديمة … ) مع ما يترتب علي ذلك من آثار أخصها استبعاد اسمه من كشوف المرشحين المقبولين وإلزام جهة الإدارة المصروفات مع تنفيذ الحكم بمسودته وبدون إعلان 0
ومن حيث إنه عن تدخل / هرماس السيد متولي رضوان خصما منضما إلي جانب الجهة الإدارية فإن المستقر عليه طبقا لحكم المادة ( 126 ) من قانون المرافعات المدنية والتجارية قبول تدخل كل ذي مصلحة في الدعوى انضماميا إلي أحد الخصوم طالما لم يطلب المتدخل لنفسه أكثر مما يطلبه الخصم المنضم إليه ، وهو الأمر غير المتوافر في طلب التدخل الماثل حيث لم يبين الخصم المتدخل ماهية مصلحته في هذا التدخل ومطالبته بإحالة الأوراق إلي المحكمة الدستورية العليا للفصل في دستورية المادة (5) فقرة ( 5 ) من القانون رقم 38 لسنة 1972 في شأن مجلس الشعب علي الرغم من أن النزاع الماثل لا يدور حول الترشيح لانتخابات مجلس الشعب ، وأنما ينصب حول الترشيح لانتخابات مجلس الشورى ، ومن ثم يكون طلب التدخل الماثل غير مقبول قانونا وهو ما تقضي المحكمة به 0
ومن حيث إن الدعوى قد استوفت سائر أوضاعها الشكلية المقررة قانونا ، ومن ثم فهي مقبولة شكلا . ومن ثم حيث إنه عن طلب وقف التنفيذ فإنه يشترط للقضاء به توافر ركنين مجتمعين أولهما الجدية بأن يكون إدعاء الطالب قائما بحسب الظاهر من الأوراق علي أسباب جديه يرجح معها إلغاء القرار المطعون فيه ، وثانيهما الاستعجال بأن يترتب علي تنفيذ القرار نتائج يتعذر تداركها 0
ومن حيث إنه عن ركن الجدية فإن مقطع النزاع في هذه الدعوى إنما ينصب فقط حول ما إذا كان المدعي عليه الثالث ( محمد كمال سليمان ) قد توافر في شأنه شرط أداء الخدمة العسكرية الإلزامية أو الإعفاء منها تطبيقا لحكم البند (5) من المادة السادسة من القانون رقم 120 لسنة 1980 في شأن مجلس الشورى من عدمه 0
ومن حيث أن المادة (58) من الدستور تنص علي أن الدفاع عن الوطن وأرضه واجب مقدس ، والتجنيد إجباري وفقا للقانون 0
وتنص المادة (62) من الدستور علي أن ( للمواطن حق الانتخاب والترشيح وإبداء الرأي في الاستفتاء وفقا لأحكام القانون ) ومساهمته في الحياة العامة واجب وطني 0
وتنص المادة (6) من القانون رقم 120 لسنة 1980 في شأن مجلس الشورى علي أنه مع عدم الإخلال بالأحكام المقررة في القانون رقم 73 لسنة 1956 بتنظيم مباشرة الحقوق السياسية يشترط فيمن يرشح أو يعين في مجلس الشورى 000000000000000000000000000000000000000000 5 - أن يكون قد أدي الخدمة العسكرية الإلزامية أو أعفي من أدائها طبقا للقانون 0
وتنص المادة (1) من القانون رقم 31 لسنة 1973 بإعفاء بعض المتخلفين عن الفحص أو التجنيد من حكم المادة ( 66 ) من القانون رقم 505 لسنة 1955 المعدل بالقانونين رقمي 149 لسنة 1960 ، 12 لسنة 1971 علي أن :
" يعفى من حكم المادة 66 من القانون رقم 505 لسنة 1955 في شأن الخدمة العسكرية والوطنية المعدل بالقانون رقم 49 لسنة 1960 ، ورقم 12 لسنة 1971 المتخلفون عن الفحص أو التجنيد ممن بلغوا سن الثلاثين قبل العمل بالقانون رقم 12 / 1971 0
ومن حيث إن مفاد ما تقدم أن الدستور قد أفرد الباب الثالث منه للحقوق والوجبات العامة وجل الحقوق العامة الواردة به تختلط مع الواجبات العامة في كيان واحد تكون منه الحق واجبا في ذات الوقت ويظهر ذلك بجلاء في حق المواطن في الترشيح والانتخابات والعمل إلا أن من الواجبات ما تنفرد بصفة الواجب دون سواها ، كواجب الدفاع عن الوطن وهو ما يتضح بجلاء في الصوغ الدستوري للمادة (58) من الدستور والتي أرست مبدأ لافكاك من الإلزام به يتمثل في أن الدفاع عن الوطن واجب مقدس وأهم سبل الوفاء به التجنيد الذي أرسته إجباريا طبقا للقانون باعتباره أهم مظاهر التعبير عن الولاء والانتماء للوطن لا يسقطه عن المواطن إلا الإعفاء منه طبقا للقانون ، ولا يرخص للمشروع الأدنى ( التشريع ) أن ينظمه علي وجه ينال من واجب أدائه 0
وانطلاقا من هذا وبحسبان أن أداء الخدمة العسكرية والدفاع عن الوطن وأرضه واجب مقدس وشرف لا يدانيه شرف مما لا سبيل معه للتقاعس عنه أو التفريط فيه فقد اشترط المشرع في المادة السادسة من قانون مجلس الشورى المشار إليه فمن يرشح أو يعين عضوا بمجلس الشورى أن يكون قد أدي الخدمة العسكرية الإلزامية أو أعفي من أدائها طبقا للقانون ، وقد استقر قضاء المحكمة الإدارية العليا علي وجوب توافر هذا الشرط وأن التهرب من أداء الخدمة العسكرية حتى تجاوز سن التجنيد لا يعتبر بمثابة الإعفاء قانونا من أدائها فى مفهوم حكم المادة 6/5 من القانون المشار إليه 0
ومن حيث إن البادي من ظاهر الأوراق ـ بالقدر اللازم للفصل في الشق العاجل ـ أن المدعي عليه الثالث ( محمد كمال سليمان ) وفقا للشهادة الصادرة من إدارة التجنيد والتعبئة بوزارة الدفاع ( نموذج 48 جند معدل ) غير مطالب بتقديم إحدى الشهادات أو النماذج المنصوص عليها في المادة ( 45 ) من قانون الخدمة العسكرية والوطنية الصادر بالقانون رقم 127 لسنة 1980 وهي تلك الشهادات والنماذج التي تفيد تأدية الخدمة العسكرية أو الإعفاء عنها أو تأجيلها أو غير ذلك من تحديد الموقف التجنيدي ، ومن ثم يكون المذكور قد تخلف في شأنه الشرط المنصوص عليه في البند (5) من المادة (6) من القانون رقم 120 لسنة 1980 والذي لا غني عن وجوب توافره في المرشح أو المعين بمجلس الشوري ودون أن ينتقص من ذلك ما ورد بالشهادة المذكورة من أن المدعي عليه الثالث معامل طبقا لأحكام القانون رقم 31 لسنة 1973 حيث إن هذا القانون لم ينص إلا علي إعفاء المتخلفين عن الفحص أو التجنيد ممن بلغوا سن الثلاثين قبل العمل بالقانون رقم 12 لسنة 1971 من حكم المادة (66) من القانون رقم 505 لسنة 1955 في شأن الخدمة العسكرية والوطنية ، وهي المادة التي عدلت بالقانون رقم 12 لسنة 1971 والتي نصت علي عقوبة من يخالف هذا القانون ، أي أن القانون رقم 31 لسنة 1973 أعفي المتخلفين عن الفحص أو التجنيد من العقوبة ولم يعفهم من أداء الخدمة العسكرية والوطنية ولا تنصرف أحكامه بحال من الأحوال إلي إعفاء الخاضعين لأحكامه من أداء الخدمة العسكرية والوطنية ( يراجع في هذا حكم المحكمة الإدارية العليا في الطعن رقم 10254 لسنة 50 ق. عليا جلسة 31 / 5 / 2004 . وترتيبا علي ما تقدم يكون القرار المطعون فيه المتضمن قبول أوراق ترشيح المدعي عليه الثالث ( محمد كمال سليمان ) لعضوية مجلس الشوري عن الدائرة الثالثة بالقاهرة ( مصر القديمة … ) قد صدر ـ بحسب الظاهر ـ مخالفا لحكم القانون مما يرجح معه إلغاؤه عند نظر الموضوع ، وهو الأمر الذي يتوافر معه ركن الجدية في طلب وقف التنفيذ ، إضافة إلي توافر ركن الاستعجال بحسبان الانتخابات موضوع الدعوى من المقرر إجراؤها يوم 13 / 6 / 2004 ، ومن ثم تقضي المحكمة بوقف تنفيذ القرار المطعون فيه سالف الذكر مع ما يترتب علي ذلك من آثار أهمها استبعاد اسم المطعون ضده الثالث من كشوف المرشحين المقبولين لفقده أحد الشروط الجوهرية للترشيح لعضوية مجلس الشورى وهو شرط أداء الخدمة العسكرية الإلزامية أو الإعفاء منها وتأمر بتنفيذ الحكم بمسودته وبغير إعلان طبقا لحكم المادة ( 286 ) مرافعات 0
ومن حيث إن من يخسر الدعوى يلزم المصروفات عملا بحكم المادة(184 ) مرافعات 0
" فلهــــذه الأســـباب " :
حكمت المحكمة :
أولا : بعدم قبول تدخل / هرماس السيد متولي رضوان خصما منضما إلي جانب الجهة الإدارية .
ثانيا : بقبول الدعوى شكلا وبوقوف تنفيذ القرار المطعون فيه فيما تضمنه من قبول أوراق ترشيح المطعون ضده الثالث ( محمد كمال سليمان ) لعضوية مجلس الشورى عن الدائرة الثالثة محافظة القاهرة ( مصر القديمة .. ) مع ما يترتب علي ذلك من آثار أهمها استبعاد اسمه من كشوف المرشحين المقبولين ، وألزمت الجهة الإدارية مصروفات هذا الطلب وأمرت بتنفيذ الحكم بمسودته وبغير إعلان ، وبإحالة الدعوى إلي هيئة مفوض الدولة لإعداد تقرير بالرأي القانوني في طلب الإلغاء 0
سكرتير المحكمة رئيس المحكمة
فقرة رقم -1
الوقائع :
أقام المدعي هذه الدعوى بموجب صحيفة أودعت قلم كتاب المحكمة بتاريخ 12 / 5/ 2004 ، وطلب في ختامها الحكم بقبول الدعوى شكلا ، وبصفة مستعجلة وقف تنفيذ القرار المطعون فيه بقبول الأوراق ترشيح المطعون ضده الثالث مع ما يترتب علي ذلك من آثار أخصها استبعاده نهائيا من الترشيح لانتخابات التجديد النصفي لمجلس الشورى علي أن يتم تنفيذ الحكم بمسودته ودون إعلان ، وفي الموضوع بإلغاء القرار المذكور مع ما يترتب علي ذلك من آثار 0
وذكر المدعي شرحا للدعوى أنه في غضون شهر أبريل من هذا العام فتح باب الترشيح لانتخابات التجديد النصفي لمجلس الشورى وتحدد يوم 28 /4 /2004 موعدا لبدء قبول الطلبات ، وتقدم للترشيح عن مقعد الفئات بالدائرة الثالثة جنوب القاهرة ( مصر القديمة .. ) وتقدم معه المطعون ضده الثالث (....... ) وعلي الرغم من خلو أوراق ترشيحه من شهادة تفيد تأديته الخدمة العسكرية أو الإعفاء منها فقد قبلت أوراقه 0
وأضاف المدعي أن قبول أورق المذكور يخالف حكم الدستور والقانون إذ أن أداء الخدمة العسكرية واجب وطني وقومي والتهرب من أدائها جريمة لا تسقط بالتقادم ، ولذا فقد نص القانون رقم 120 لسنة 1980 الخاص بمجلس الشورى في مادته السادسة فقرة (5) علي وجوب أداء الخدمة العسكرية أو الإعفاء منها ، ومن ثم يكون المطعون ضده الثالث في حكم المتهرب من التجنيد حيث لا يكفي النموذج (48) المقدم من جانبه لإثبات تأديته الخدمة العسكرية أو الإعفاء منها ويصبح القرار المطعون فيه بقبول أوراق ترشيحه إلي جانب مخالفته لحكم القانون مشوبا بالتعسف في استعمال السلطة والانحراف بها 0
واختتم المدعي صحيفة دعواه بالطلبات سالفة الذكر 0
ونظر الشق العاجل من الدعوى أمام المحكمة بجلسة 18/ 5 / 2004 والجلسات التالية علي النحو الوارد بالمحاضر وخلالها قدم المدعي حافظة مستندات ، وصورة ضوئية من مسودة الحكم الصادر في الطعن رقم 10254 /50 ق بجلسة 31 / 5 / 2004 وقدم الحاضر عن الدولة حافظة مستندات طويت علي رد الجهة الإدارية علي الدعوى ، كما قدم الحاضر عن المطعون ضده الثالث ثلاث حوافظ مستندات وأصل النموذج (48 جند معدل ) ومذكرة دفاع طلب فيها بحكم برفض طلب وقف التنفيذ وإلزام المدعي المصروفات وحفظ كافة حقوق المطعون ضده الثالث تجاه المدعي ، وحضر جلسات المحكمة الأستاذ / ....... المحامي طالبا تدخل / ........ خصما منضما للجهة الإدارية وقدم في هذا الشأن مذكرتان وصورة من الشهادة الصادرة من منطقة تجنيد الزقازيق بشأن موقف المتدخل من التجنيد وملتمسا إحالة الأوراق إلي المحكمة الدستورية العليا للفصل في دستورية المادة (5) فقرة (5) من القانون رقم 38 لسنة 1972 في شأن مجلس الشعب ، وبجلسة 5/6/2004 قررت المحكمة إصدار حكم بجلسة اليوم وصرحت بالاطلاع وتقديم مذكرات لمن يشاء من الطرفين في موعد غايته 12 ظهرا يـــوم 6 /6 /2004 ، و خلال الأجل أودع الحاضر عن هيئة قضايا الدولة مذكرة دفاع طلب فيها الحكم برفض الدعوى بشقيها ، كما أودع الحاضرون عن المطعون ضده الثالث حافظة مستندات وثلاث مذكرات دفاع طلبوا فيها الحكم برفض الدعوى بشقيها ، كما أودع الخصم المتدخل مذكرة دفاع ، وبهذه الجلسة صدر الحكم وأودعت مسودته المشتملة علي أسبابه ومنطوقة لدي النطق به