الطعن رقم 11684 لسنة 56 قضائية
سوابق قضائية - القضاء الإداري
2003-10-21
ملخص / وقائع الدعوى:
إلغاء نتيجة الانتخابات
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاســـة الســـــيد الأستــاذ المستشـــــار /
فاروق على عبد القادر رئيس محكمة القضاء الإداري
وعضوية السيدين الأستاذين المستشارين /
عبد السلام النجـــــــــار نـــــائب رئيس مجلس الدولة
و د. حمدى الحلفاوى نـــــائب رئيس مجلس الدولة
وحضـــور الســــيد الأســــتاذ المـــستشار/
عماد أحمد عبد الرحمن مفوض الدولــــــــــــــــــــــــة
وسكرتــــــــــــــــارية السيــــــــــــــــــــــد /
ســـامي عـــــبد الله أمــيـــــــــن الســــــــــــــــــــر
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
المحكمـة :
بعد الإطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات والمداولة 0
وحيث إن المدعيين يطلبان الحكم بوقف تنفيذ ثم إلغاء القرار المطعون فيه وما يترتب على ذلك من أثار 0
وحيث إن الدعوى استوفت أوضاعها الشكلية فهى مقبولة شكلا 0
وحيث إن الفصل فى موضوع الدعوى يغنى بحسب الأصل عن بحث الشق العاجل منها 0
وحيث إنه عن الموضوع فإن المادة (75) مكرر من قانون الإدارة المحلية الصادر بالقانون رقم 43 لسنه 1979 م تنص على أنه " يكون انتخاب أعضاء المجالس الشعبية المحلية على اختلاف مستوياتها عن طريق الانتخاب المباشر السرى العام ويحدد لكل مرشح رمز يصدر به قرار من المحافظ وعلى الناخب أن يدلى رأيه باختيار العدد المطلوب انتخابه "
وتنص المادة 86 من القانون المذكور على أنه : مع مراعاة أحكام هذا القانون ولائحته التنفيذية تجرى مديرية الأمن عملية الانتخاب لعضوية المجالس الشعبية المحلية طبقا لقواعد والإجراءات المنصوص عليها فى القانون رقم (73) لسنة 1956 م بتنظيم مباشرة الحقوق السياسية ويشترك فى الانتخاب الناخبون المقيدة أسماءهم فى جداول الانتخاب بالوحدة المحلية التى تجرى فيها 0
وحيث تنص المادة (5) من القانون رقم (73) لسنة 1956 م بتنظيم مباشرة الحقوق السياسية على إنه :
" تنشأ جداول انتخاب تقيد فيها أسماء الأشخاص الذين تتوافر فيهم شروط الناخب 000000 " 0
وتنص المادة (29) من القانون المكور على أنه : " يكون الإدلاء بالصوت فى الانتخاب وإبداء الرأى فى الاستفتاء بالتأشير على البطاقة المعدة لذلك وعلى رئيس اللجنة أن يسلم لكل ناخب بطاقة مفتوحة000000 "
وبعد أن يثبت رأيه على البطاقة يعيدها مطوية إلى الرئيس الذى يضعها فى الصندوق الخاص ببطاقات الانتخاب وفى الوقت عينه يضع أمين اللجنة فى كشف الناخبين إشارة أمام اسم الناخب الذى أبدى رأيه 000000000 ولا يجوز استعمال القلم الرصاص" 0
وحيث إن المادة (33) من ذات القانون تنص على أنه : "تعتبر باطلة جميع الآراء المعلقة على شروط 000000 أو إذا أثبت الناخب رأيه على بطاقة غير التى سلمها إليه رئيس اللجنة أو على ورقة عليها توقيع الناخب أو إشارة أو علامة أخرى تدل عليه " 0
وحيث إن مؤدى النصوص المتقدمة أن المشرع قرر فى إفصاح جهير بأن يتم تشكيل المجالس الشعبية المحلية على مستوى كل وحدة من وحدات الإدارة المحلية عن طريق الانتخاب المباشر السرى العام ، على أن يجرى هذا الانتخاب وفق قواعد والضوابط والإجراءات والضمانات التى حوتها نصوص قانون تنظيم مباشرةالحقوق السياسية الصادر بالقانون رقم 73 لسنة 1956 ، وتلكم القواعد والإجراءات تدور فى فلك توفير الضمانات لكل من الناخبين والمرشح ليباشر كل منهما حقه الدستورى فظل مناخ من السرية والنزاهة ويؤدى إلى سلامة التصويت عند إجرائه ليكون ما تسفر عنه هذه الانتخابات معبراً عن الإرادة الحقيقية للناخبين كما أضفى المشرع أهمية خاصة لبطاقة إبداء الرأى الانتخابى بحسبانها الأداة والوعاء القانونى الذى يفرغ فيه الناخب إرادته ، فنظم المشرع كيفية تسليمها للناخب وإبداء رأيه فيها ثم إعادتها ثانية لرئيس اللجنة الذى يضعها فى صندوق الانتخاب ،وقد قرر المشرع بطلان الرأى الذى يبدى على غير بطاقة الرأى المعدة لذلك وترتيبا على ذلك فإن شيوع يداول بطاقات إبداء الرأى الانتخابى بين جمهور جمعية الناخبين ، يضفى ظلالاً الشك والريب على سلامة العملية الانتخابية يهوى بها إلى عدم مشروعيتها ويجردها من كل قيمة قانونية ، لاسيما وأن المشرع تطلب قيام رئيس اللجنة الفرعية بختم الصناديق التى تحوى بطاقات إبداء الرأى بعد إتمام العملية الانتخابية وذلك إلى رئيس اللجنة العامة لفرز ما بها من أصوات 0
وحيث إنه بتطبيق ما تقدم على الدعوى الماثلة ، وكان الثابت بالأوراق وجود بعض بطاقات إبداء الرأى الانتخابى مختومة بخاتمة اللجان خارج مقار اللجان ومؤشر عليها فى خانات إبداء الرأى وهذه البطاقات مودعة بحافظة مستندات المدعيين الأمر الذى يفيد شيوع تداول تلك البطاقات بين جمهور جمعية الناخبين، مما يضفى ظلالاً من الشك والريب فى سلامة العملية الانتخابية التى أجريت فى دائرة الوراق ، ويؤثر بلا ريب على النتيجة التى أسفرت عنها تلك الانتخابات ولا تعد بهده المثابه معبرة عن الإرادة الحقيقية للناخبين تعبيراً صادقاً حقاً وعدلاً ، الأمر الذى يكون معه القرار المطعون فيه بإعلان نتيجة انتخابات المجلس الشعبى المحلى عن مركز مدينة الوراق قد جاء غير قائم على سند من الواقع والقانون ويتعين القضاء بإلغائه مع ما يترتب على ذلك من آثار أخصها إعادة الانتخابات بين ذات المرشحين فى الدائرة المذكورة 0
وحيث إن من يخسر الدعوى يلزم مصروفاتها عملا بحكم المادة 184 مرافعات
فلــهذه الأســـــباب :
حكمت المحكمة :
بقبول الدعوى شكلا وفى الموضوع بإلغاء القرار المطعون فيه وما يترتب على ذلك من آثار أخصها إعادة الانتخابات لعضوية المجلس الشعبى المحلى دائرة مركز مدينة الوراق بين ذات المرشحين و ألزمت الجهة الإدارية المصروفات0
سكرتير المحكمة رئيس المحكمة
فقرة رقم -1
الوقائع
بتاريخ 28/4/2000 أقام المدعيان الدعوى الماثلة بإيداع عريضتها قلم كتاب هذه المحكمة طالبين فى ختامها الحكم بوقف تنفيذ ثم إلغاء قرار محافظ الجيزة بإعلان نتيجة انتخابات عضوية المجلس الشعبى المحلى لمركز مدينة الوراق وما يترتب على ذلك من آثار0
وذكر المدعيان شرحاً للدعوى إنهما ترشحا لعضوية المجلس الشعبى المحلى لمركز مدينة الوراق فى الانتخابات التى أجريت بتاريخ 8/4/2002 وقد جاء قرار إعلان نتيجة هذه الانتخابات مخالفاً للقانون والواقع للأسباب التى أوردها المدعيان تفصيلا ً بعريضة الدعوى ومنها استبدال بطاقات الانتخاب المؤشر عليها بواسطة الناخبين ببطاقات أخرى ، وقد أختتم المدعيان عريضة الدعوى بالطلبات سالفة الذكر 0
وقد تدوول نظر الدعوى بالجلسات على النحو المبين بمحاضرها حيث تبادل الخصوم المستندات والمذكرات وقد أودعت هيئة مفوضى الدولة – بناء على تكليف المحكمة – تقريرا ارتأت فيه الحكم بقبول الدعوى شكلا وبإلغاء القرار المطعون فيه وما يترتب على ذلك من آثار وإلزام الجهة الإدارية المصروفات وقد تقرر إصدار الحكم لجلسة 17/9/2003 ثم تقرر مد أجل النطق به لجلسة اليوم ، وفيها صدر و أودعت مسودته المشتملة على أسبابه لدى النطق به 0