الطعن رقم 3607 لسنة 57 قضائية
سوابق قضائية - القضاء الإداري
2004-6-22
ملخص / وقائع الدعوى:
اختصاص ولائى
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة السيد الأستاذ المستشار /
فاروق على عبد القادر رئيـــس محكـــمة القضــاء الإداري
وعضوية السيدين الأستاذين المستشارين /
هشام محمود الغزالى نائب رئيس مجلـــــس الــدولــــــة
ود 0 حمدى الحلفاوى نائب رئيس مجلـــــس الــدولـــــــة
وحضور السيد الأستاذ المستشار /
عماد أحمد عبد الرحمن مــــفـــــــــــوض الدولـــــــــــــــة
وسكرتارية السيد /
سامى عبد الله أمـــــــــــــــــــــــين الســـــــــــــــر
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
المحكمـة :
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات والمداولة قانونا 0
من حيث إن المدعي يهدف بدعواه إلى الحكم بوقف تنفيذ ثم إلغاء قرار وزير الزراعة رقم 1846 لسنة 2002 فيما تضمنه من اعتماد تقديرات اللجنة العليا لتنمية أراضى الدولة للأرض موضوع الدعوى ، مع ما يترتب على ذلك من آثار أخصها إلغاء هذه التقديرات وعدم مطالبته بأية مبالغ بناء عليها ، والإبقاء على التقديرات التى تمت بمعرفة لجان تثمين الأراضى بمحافظة الجيزة 0
ومن حيث إنه عن الدفع المبدى بعدم اختصاص المحكمة ولائيا بنظر الدعوى، فإن من الأصول المسلمة ، أن العقود التى يبرمها أشخاص القانون العام مع الأفراد بمناسبة ممارستها لنشاطها فى إدارة المرافق العامة وتسييرها ليست كلها من طبيعة واحدة ، فمنها عقود تأخذ فيها الإدارة بوسائل القانون العام بوصفها سلطة عامة ، وهذه العقود تعد عقودا إدارية ويختص القضاء الإدارى بنظر المنازعات الناشئة عنها ، ومنها عقود تنزل فيها الإدارة منزله الأفراد فى تعاقدهم وتأخذ بوسائل القانون الخاص ، وهذه العقود تعد عقودا مدنية ويختص القضاء العادى بنظر المنازعات الناشئة عنها ، والعقود التى تبرمها جهة الإدارة فى ظل أحكام القانون - رقم 100 لسنة 1964 ( فى شأن تنظيم تأجير العقارات المملوكة للدولة ملكية خاصة والتصرف فيها ) تخرج عن نطاق العقود الإدارية التى يختص القضاء الإدارى بنظر المنازعات المتعلقة بها ؛ ذلك أنه ولئن كان أحد أطراف هذه العقود شخص من أشخاص القانون العام إلا أن هذه العقود لا تتسم بسمات العقود الإدارية ، فهى لا تعدو أن تكون عقودا لبيع مال مملوك للدولة ملكية خاصة وقد أبرمت بشروط لا تخرج على أساليب القانون الخاص وليس فيها ما يوحى باتجاه نية الإدارة فى الأخذ بوسائل القانون العام 0
وقد أكد المشرع فى القانون رقم 143 لسنة 1981 " فى شأن الأراضى الصحراوية " هذا الاتجاه ، حيث جعل الاختصاص بنظر المنازعات الناشئة عن تطبيق أحكامه للمحكمة الابتدائية المختصة بجهة القضاء العادى 0
ومن حيث إنه فى ضوء ذلك ، ولما كان الثابت من الأوراق ، أن هناك عقود بيع أبرمتها جهة الإدارة مع المدعى بشأن التصرف فى جزء من أملاك الدولة الخاصة تقع بمحافظة الجيزة طريق مصر / اسكندرية الصحراوى عند الكيلو 5 ر4 ، نظير الثمن الوارد بهذه العقود ، وأن المنازعة الماثلة تتعلق بقيام جهة الإدارة بإعادة تقدير ثمن تلك الأرض التى سبق بيعها للمدعى ومطالبته بسداد مبالغ مالية نتيجة إعادة تقدير الثمن ، ومن ثم فهى منازعة متفرعة عن العقود المبرمة مع المدعى بشأن تلك الأرض وهى عقود مدنية يحكمها القانون الخاص ويختص القضاء العادي بنظر المنازعة الناشئة عنها ، وينحسر عنها اختصاص القضاء الإداري بنظرها ، الأمر الذى يتعين معه القضاء بعدم اختصاص المحكمة ولائيا بنظر الدعوى وإحالتها بحالتها إلى محكمة الجيزة الابتدائية للاختصاص إعمالا لحكم المادة 110 من قانون المرافعات ، مع إبقاء الفصل فى المصروفات عملا بمفهوم المخالفة لحكم المادة 184 من قانون المرافعات 0
" فلهـــــذه الأســـباب " :
حكمت المحكمة :
بعدم اختصاصها ولائيا بنظر الدعوى، وأمرت بإحالتها بحالتها إلى محكمة الجيزة الابتدائية للاختصاص، وأبقت الفصل فى المصروفات 0
سكرتير المحكمة رئيس المحكمة
فقرة رقم -1
الوقائع :
أقيمت الدعوى الماثلة بموجب صحيفة أودعت قلم كتاب المحكمة بتاريخ 11 /11/2002 وطلب المدعى فيها الحكم : أولا : بوقف تنفيذ قرار الجهاز التنفيذى للاستثمار رقم 8539 المؤرخ 29/10/2002 المتضمن مطالبته بسداد المستحقات المالية طبقا للتقديرات الجديدة وإلا سيتم سحب أرض المشروع ثانيا : اعتماد الأسعار السابق تقديرها لأرض المشروع والحكم بإلغاء الفقرة 6 من القرار رقم 1846 المؤرخ 14/9/2002 وعدم سريانها على مشروعه وعدم الاعتداد بالفقرة المذكورة فى مواجهته 0
وقال بيانا لدعواه ، أنه وبصفته رئيس مجلس إدارة الشركة المدعية تقدم بطلب لشراء قطعة أرض بأول طريق مصر الأسكندرية الصحراوى مساحتها 53 فدان لإقامة مشروع قرية سياحية وفندق عليها وقدر سعر المتر بمبلغ 65 ج خفض إلى 45 ج بناء على تظلمه واستلم الأرض بتاريخ 13/4/1997 وقد فوجئ بقرار رئيس الجمهورية رقم 316 لسنة 2001 بإسناد الاختصاص بهذه المنطقة الواقع فيها الأرض المشار إليها إلى محافظة الجيزة للتصرف فيها طبقا للقواعد التى أقرتها اللجنة الوزارية للانتاج بتاريخ 2/1/2002 وبناء على ذلك فوجئ بصدور خطاب الإدارة العامة لأملاك الدولة رقم 2069 فى 9/3/1999 بإحاطته بأن اللجنة العليا لتنمية الأراضى أعادت تقدير ثمن المتر ليصبح 180 ج بدلا من 45 ج كما فوجئ بالكتاب رقم 8539 فى 29/10/2002 من الجهاز التنفيذى يطالبه بسرعة السداد ونعى المدعى على ذلك مخالفته للقانون على النحو الذى أورده بعريضة دعواه 0
وقد نظرت المحكمة الشق العاجل من الدعوى بالجلسات على النحو المبين بمحاضرها حيث تبادل طرفا الدعوى المستندات والمذكرات 0
وبجلسة 16/9/2003 أجلت المحكمة نظر الدعوى لجلسة 18/11/2003 وكلفت هيئة مفوضي الدولة إعداد تقرير بالرأي القانوني فى الدعوى بشقيها العاجل والموضوعى ، وتنفيذا لذلك فقد أعدت الهيئة تقريرا ارتأت فيه الحكم : بقبول الدعوى شكلا ورفضها موضوعا ، وإلزام المدعى المصروفات 0
وبجلسة 23/3/2004 قررت المحكمة حجز الدعوى للحكم فيها بجلسة 4/5/2004 مع التصريح بالاطلاع وتقديم مذكرات ومستندات لمن يشاء من الطرفين خلال ، وأثناء هذه المهلة
ثم مد أجل النطق بالحكم لجلسة 25/5/2004 لإتمام المداولة ثم لجلسة اليوم ، وفيها صدر الحكم وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه ومنطوقه لدى النطق به 0