الطعن رقم 36 لسنة 45 قضائية
النقض المدني
1977-6-1
سنة المكتب الفني: 28
ملخص / وقائع الدعوى:
اعلان
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ اجانب
⚖️ دعوى الاحوال الشخصية - الاعلان
⚖️ دعوى الاحوال الشخصية - الطعن فى الحكم - الاستئناف
⚖️ ميعاد الاستئناف
⚖️ الاعلان فى الموطن الاصلى
⚖️ اعادة الدعوى للمرافعة
⚖️ نظر الدعوى - اعادة الدعوى للمرافعة
⚖️ مسائل متنوعة
⚖️ مسائل الواقع
⚖️ الموطن الاصلى
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة نائب رئيس المحكمة محمد أسعد محمود وعضوية محمد محمد المهدى وعبد الرحمن عياد ومحمد الباجورى وأحمد وهدان.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
وحيث إن الطعن يقوم على سبب واحد، ينعى الطاعن بالوجه الأول منه على الحكم المطعون فيه الخطأ في تطبيق القانون، ويقول في بيان ذلك أن الحكم قضى بسقوط الحق في الطعن بالاستئناف لرفعه بعد ميعاد الخمسة عشر يوما المنصوص عليه في المادة 875 من قانون المرافعات، استنادا إلى أن الطاعن له موطن دائم في مصر في حين أن الموطن في مفهوم المادة 40 من القانون المدنى، والمادة 20 من لائحة ترتيب المحاكم الشرعية يقوم أساسا على الإقامة الفعلية والدائمة، ولا يصدق عليه مجرد عنوان المسكن دون توافر شروطه، وإذ كان الثابت أن الطاعن سورى الجنسية ويقيم بدمشق، وإقامته بمصر موقوتة تبعا لأنه لاجئ سياسي ولم تثبت نية أقامته ودوامها بدليل قطعى وكان لا يلحق وصف الإقامة الدائمة بغير مواطنى الإقليم دون الأجانب عنه فإنه يكون متعينا إعمال حكم المادة 876 من ذات القانون، واحتساب ميعاد الاستئناف بستين يوما، وهو ما يعيب الحكم بالخطأ في تطبيق القانون.
وحيث إن حاصل النعى بالوجه الثانى الإخلال بحق الدفاع والقصور في التسبيب وفي بيان ذلك يقول أنه تمسك أمام محكمة الاستئناف بعد حجز الدعوى للحكم بعدم قيام الزوجية المدعاة استنادا إلى عقد الزواج الموثق المقدم من المطعون عليها تبعا لأن اسم الزوج المثبت به غير اسمه، وأنه لم يكن موجودا بمصر عند إبرامه وإنه إنما عقد عليها عرفيا بتاريخ لاحق، ولا يمانع في تطليقها بمقتضاه، وأنه تقدم بشكوى للنيابة العامة يتهم المطعون عليها بالتزوير، وطلب إعادة الدعوى إلى المرافعة ثم وقفها حتى يفصل في الشق الثانى، غير أن الحكم أغفل الإشارة إلى هذا الطلب، مما يعيبه بالإخلال بحق الدفاع والقصور.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
النص في المادة 40 من القانون المدني على أن "الموطن هو المكان الذى يقيم فيه الشخص عادة. . . . يدل على أن المشروع إعتد بالتصوير الواقعي للموطن - وعلى ما جاء بالمذكرة الإيضاحية - إستجابة للحاجات العملية وإتساقاً مع المبادىء المقررة في الشريعة الإسلامية التي أفصحت عنها المادة 20 من لائحة ترتيب المحاكم الشرعية، فلم يفرق بين الموطن وبين محل الإقامة العادي، وجعل المعول عليه في تعيينه الإقامة المستقرة بمعنى أنه يشترط في الموطن أن يقيم فيه الشخص وأن تكون إقامته بصفة مستقرة وعلى وجه يتحقق فيه شرط الإعتياد، ولو لم تكن مستمرة تتخللها فترات غيبة متقاربة أو متباعدة.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
إستقرار الإقامة في مكان معين مرده إلى نية الشخص التي يمكن الإستدلال عليها من الظروف المادية التي تختلف من دعوى إلى أخرى، وتقدير قيام عنصر الإستقرار ونية الإستطيان اللازم توافرهما في المواطن - وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة - من الأمور الواقعية التي يستقل بتقديرها قاضي الموضوع.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
الموطن وفق المادة 40 من القانون المدني إنما يتناول معناه في نطاق القانون الداخلي بإعتباره رابطة بين الشخص ومكان معين بالذات في الإقليم الذى يقيم فيه عادة، دون إعتداد بما إذا كان الشخص الذى يحدد موطنة بمقتضاها ينتمي إلى جنسية الدولة التي توطن فيها أم لا، ويختلف عن فكرة الموطن في القانون الدولي الخاص التي تبنى على صلة تقوم بين الشخص وبين إقليم دوله معينة مؤسسة على الجنسية، تغلب عليها العلاقة الروحية وتخضع لمبدأ السيادة الإقليمية وتراعى فيها الإعتبارات السياسية ويترتب عليها أثرها في تمتع الأجانب بالحقوق أو بيان القانون الواجب التطبيق عند تنازع القوانين، وهي آثار مغايرة لما تحققه للأجانب فكرة الموطن في سائر فروع القانون الداخلي من قبيل إعلان الأوراق القضائية أو تحديد الإختصاص المحلى، وبالتالي فلا مساغ لما يذهب إليه الطاعن من انتفاء تقرير موطن للأجانب المقيمين في بلد لا ينتمون بجنسيتهم إليه.
📌 المبدأ / الفقرة (4)
مؤدى ما تقضي به المادتان 875، 876 الواردتان بالكتاب الرابع من قانون المرافعات المضاف بالقانون رقم 126 لسنة 1951 أن المشرع قصر ميعاد الإستئناف في دعاوى الأحوال الشخصية للأجانب فجعله خمسة عشر يوماً من تاريخ النطق بالحكم إذا كان حضورياً، ومد هذا المعياد إلى ستين يوماً لذوي الشأن الغير متوطنين تيسيراً لإتخاذ إجراءات الطعن على أن يقوم هذا المد مقام مواعيد المسافة، ويقصد بذوي الشأن غير المتوطنين ألا يكون لهم موطن في معنى المادة 40 من القانون المدني وإذ إنتهى الحكم إلى أن للطاعن موطناً في جمهورية مصر العربية ورتب على ذلك قضاءه بسقوط حقه في الإستئناف بفوات ميعاد الخمسة عشر يوماً طبقاً للمادة 875 من قانون المرافعات فإنه يكون قد أصاب صحيح القانون.
📌 المبدأ / الفقرة (5)
المقرر فى قضاء هذه المحكمة أنه ليس لمحكمة الإستئناف أن تعرض للموضوع قبل الفصل فى شكل الإستئناف فإن رأت أنه قد رفع بعد الميعاد فإنه لا يكون لها أن تبحث فى صحة قضاء هذا الحكم أو عدم صحته ، و لما كان الحكم المطعون فيه إنتهى إلى سقوط حق الطاعن بالطعن فى الحكم بطريق الإستئناف ، فإنه لا تثريب عليه إن هو التفت عن طلب فتح باب المرافعة لما تضمنه من وقائع تتعلق بصحة قضاء الحكم المستأنف أو عدم صحته .