⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 1327 لسنة 56 قضائية

سوابق قضائية - القضاء الإداري 2001-11-20
ملخص / وقائع الدعوى: منع من السفر

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة السيد الأستاذ المستشار / فاروق على عبد القادر رئيس محكمة القضاء الإدارى وعضوية السيدين الأستاذين المستشارين / أحـــمد الشــــــــــاذلى نائب رئيس مجلس الدولـــــــــة و سليمان عــلى سليمــان وحضور السيد الأستاذ المستشار/ عصام الدين عبده مفــــــــــــــوض الدولـــــــــــة وسكـــــــــــرتارية الـــــــسيد / ســــــــــامي عبد الله أميــــــــــــــن الســــــــــــــــــر
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
المحكمـة : بعد الاطلاع على الأوراق ، وسماع الإيضاحات ، وبعد إتمام المداولة 0 ومن حيث إن المدعى يطلب الحكم بقبول الدعوى شكلا وبوقف تنفيذ القرار المطعون فيه فيما تضمنه من منعه من السفر مع ما يترتب على ذلك من آثار وإلزام الجهة الإدارية المصروفات 0 ومن حيث إن الدعوى قد استوفت أوضاعها الشكلية والإجرائية فإنها تكون مقبولة شكلا 0 ومن حيث إنه عن الشق العاجل فإن قضاء المحكمة الإدارية العليا قد استقر على أنه ملزم لوقف تنفيذ القرار الإداري توافر ركنين مجتمعين : أولهما أن يستند الطلب على أسباب جدية ، وثانيهما أن يترتب على تنفيذ القرار نتائج يتعذر تداركها 0 ومن حيث إنه عن ركن الجدية : فإن المادة ( 41 ) من الدستور تنص على أن "الحرية الشخصية حق طبيعي وهى مصونة لا تمس ، وفيما عدا حالة التلبس لا يجوز القبض على أحد أو تفتيشه أو حبسه أو تقييد حريته بآي قيد أو منعه من التنقل إلا بأمر تستلزمه ضرورة التحقيق وصيانة أمن المجتمع ، ويصدر هذا الأمر من القاضى المختص أو النيابة العامة وذلك وفقا لأحكام القانون " و تنص المادة ( 50 ) من الدستور على أنه " لا يجوز أن يحظر على أي مواطن الإقامة في جهة معينة ولا أن يلزم بالإقامة في مكان معين إلا في الأحوال المبينة في القانون " وتنص المادة ( 52 ) منه على أن " للمواطن حق الهجرة الدائمة أو الموقوتة إلى الخارج ، وينظم القانون هذا الحق وشروط الهجرة ومغادرة البلاد " 0 ومفاد ما تقدم وأحكام الدستور أن المشرع الدستوري قد افرد بابا مستقلا للحقوق والحريات والواجبات العامة الأساسية للمواطنين وترتد في مجملها وحدودها وضماناتها الى مبادئ سامية وردت ضمن أحكام الشريعة الإسلامية والإعلان العالمى لحقوق الإنسان وقد حوت أحكام الدستور نوعين من الحقوق تختلف من حيث قدر وحدود التمتع بها ومباشرتها أولهما قد تستعصى على أى قيد وثانيهما حقوق وحريات عامة أخضعها المشرع الدستوري بعد كفالتها للتنظيم ، وهو تنظيم يرد على مباح ومشروط الهدف والغاية وآيته المحافظة على النظام العام والآداب العامة من ناحية وعدم المساس بما يقابل هذه الحقوق والحريات العامة من واجبات عامة تقع على عاتق المتمتعين بالحقوق من ناحية أخرى ولاريب في أن هذا الإلزام الدستوري يكون واجبا على السلطة التشريعية عند مباشرة دورها فى تنظيم هذه الحقوق ، ويضحى إلزاما على عاتق الإدارة عند تنفيذ القانون بما يكون لها من سلطات وإجراءات 0 ومن حيث إنه ولما كانت المحكمة الدستورية العليا قد قضت بحكمها الصادر في الدعوى رقم 243 لسنة 21 ق بجلسة 4/11/2000 بعدم دستورية نص المادتين 8، 11 من قرار رئيس الجمهورية بالقانون رقم 97 لسنة 1959 في شأن جوازات السفر ، وذلك فيما تضمنه من تفويض وزير الداخلية في تحديد شروط منح جواز السفر أو رفضه أو تجديده أو سحبه بعد إعطائه ، لما يتضمنه هذا التفويض من تنصل من المشرع عن وضع الأسس العامة التى تنظم موضوع جواز السفر بأكمله ، واستلزمت المحكمة ضرورة أن يتدخل المشرع بهذا التنظيم على النحو الذى رسمه الدستور في المواد 41 ، 50 ، 51 ، 52 منه ، وهو ما يضحى معه الأمر الصادر من القاضى المختص أو النيابة العامة – ومن باب أولى وزير الداخلية – بالمنع من السفر دون أن يكون ثمة تنظيم قانونى مخالفا بدوره لأحكام الدستور بيد أن المحكمة الادارية العليا قد قضت في الطعن رقم 3370 لسنة 44 ق جلسة 24/2/2001، أن هذا الفراغ التشريعي لايعنى أن يكون قاضى المشروعية والحارس الأمين على الحقوق والحريات العامة والمحافظة على اعتبارات النظام العام واحترام دواعيه التى تتعلق بالمصالح العليا للدولة وكيان المجتمع والحفاظ على أمنه واستقراره مغلول السلطة في تقدير الاعتبارات الخاصة التى تقوم سندا ، ومتى يصدر التشريع المنظم لحق الانتقال ولكيفية ممارسة القيود القضائية التى يمكن أن ترد عليه ، لحماية اعتبارات النظام العام 000 وعلى ذلك والى أن يهم المشرع بتنظيم الحق فان قاضى المشروعية يكون عليه أن ينزل رقابة المشروعية الحقة في توازن دقيق لاأفراط ولا تفريط فيه بين الحق في التنقل وبين الاعتبارات التى تتصل بصيانة أمن المجتمع 0 ومن حيث إنه ولئن كانت حقوق الأفراد وحريتهم تمثل إلزاما يقع على عاتق الدولة الوفاء به الا أن وفاء المواطنين بما عليهم من واجبات مادية أو معنوية تجاه الوطن يضحى سببا مقنعا حسب كل حالة على حده لتدخل الإدارة بإجراء ضبطى لاقتضاء حق الدولة باعتبارها القوامة على تحقيق أوجه المصلحة العامة المختلفة ولا ريب أن هذا السبب يخضع لرقابة القضاء الإداري وصولا إلى الفصل في مدى سلامة وصحة القرار الإداري 0 ومن حيث إن البين من ظاهر الأوراق – وفى حدود الفصل في الشق العاجل من الدعوى - أن الجهة الإدارية قد أصدرت القرار المطعون فيه متضمنا منع المدعى من السفر إلى دولة الإمارات المتحدة يوم 11/10/2001 على سند من القول – كما ورد بصحيفة الدعوى حاصلة أنه قد صدر بشأنه قرار من دولة لبنان بترحيله منها ، وهو سبب على فرض صحته لا يكفى لمشروعية القرار ، كما لا ينال عدم صحة ما قدمته الجهة الإدارية خاصا بأن المدعى غير مدرج على قوائم الممنوعين من السفر لأن ذلك يتنافى مع قرار صدر عنها مثبت على جواز سفر المدعى يتضمن منعه من السفر يوم 11/10/2001 ، ولم يتضمن الخطاب أنه قد تم رفع اسمه من قوائم الممنوعين من السفر 0 ومن حيث إنه وبالبناء على ما تقدم – فإن القرار المطعون فيه يكون قد صدر – بحسب الظاهر - مخالفا للقانون وقد قام على سبب كاف يبرره ، ويضحى طلب المدعى وقف تنفيذه قائما على سند جدى يبرره 0 ومن حيث إنه عن ركن الاستعجال فهو متوافر لما يترتب على تنفيذ القرار من نتائج يتعذر تداركها تتمثل في حرمان المدعى من السفر والحصول على العمل خاصة وأن آخر ميعاد لدخوله دولة الإمارات العربية بموجب التأشيرة الممنوحة له تنتهى في 22/11/2001 ومن حيث من يخسر الدعوى يلزم بمصروفاتها عملا بحكم المادة 184 مرافعات 0 فـــلهذه الأسبـــاب : حكمــت المحكمة : بقبول الدعوى شكلا وبوقف تنفيذ القرار المطعون فيه مع ما يترتب على ذلك من آثار وألزمت الجهة الإدارية مصروفات الطلب العاجل ، وأمرت بإحالة الدعوى إلى هيئة مفوضى الدولة لإعداد تقرير بالرأى القانونى في الشق الموضوعى 0 ســـكرتير المحكمـــة رئيــس المحكمـــــة
فقرة رقم -1
الوقائع : وتخلص – في أن المدعي أقام الدعوى الماثلة بصحيفة مودعة موقعة من محام أودعها قلم كتاب المحكمة في 28/10/2001 ، وطلب في ختامها الحكم بقبولها شكلا وبصفة مستعجلة بوقف تنفيذ القرار الصادر من المدعى عليه الأول بمنعه من السفر وبتمكينه من السفر وفى الموضوع بإلغاء هذا القرار ورفع اسمه من كشوف الممنوعين من السفر وإلزامهما بالمصروفات 0 وذكر المدعى – شرحا لدعواه – أنه بتاريخ 7/4/2001 صدر قرار المديرية العامة للأمن العام بجمهورية لبنان بترحيله ومنعه من دخول الجمهورية اللبنانية ، وتم ترحيله الى مصر بعد القبض عليه وبتاريخ 23/9/2001 حصل على تأشيرة للسفر إلي دولة أبو ظبى للعمل بمهنة مزارع خضار صادرة عن الإدارة العامة للجنسية والإقامة بوزارة الداخلية بدولة الإمارات المتحدة ، وبتاريخ 8/10/2001 ، استصدر وثيقة إذن بالعمل في الخدمات الأجنبية خارج البلاد برقم 7452 لسنة 2001 ، وبتاريخ 11/10 2001 شرع في السفر ولدى تقدمه بجواز سفره إلي سلطات الأمن بالمطار فوجئ بمنعه من السفر لسابق ترحيله من لبنان 0 ونعى المدعى على القرار صدوره مخالفا للقانون والدستور ، كما أن منعه من دخول لبنان لا يشمل منعه من دخول دولة الإمارات المتحدة والتى حصل على تأشيرة دخول تنتهى صلاحيتها في 22/11/2001 0 وخلص المدعى إلى طلب الحكم له بالطلبات السالف ذكرها في صدرالوقائع0 وقد حددت المحكمة جلسة 13/11/2001 بنظر الشق العاجل وفيها قدم الحاضر عن المدعى حافظة مستندات طويت علي صورة جواز سفر المدعى ثابت عليها التأشيرات وصور ضوئية من ( تأشيرة السفر إلى أبو ظبى ، إذن العمل لدى دولة أجنبية ، تذكرة الطيران ) وقد تأجل نظر الدعوى لجلسة اليوم للرد على الدعوى والاطلاع والتعقيب على حافظة المستندات المقدمة من المدعى0 وبجلسة 20/11/2001 قدم الحاضر عن الجهة الإدارية حافظة مستندات طويت على كتاب الإدارة العامة للشئون القانونية المتضمن إفادة جهات الأمن المختصة بأن المدعى غير مدرج على قوائم المنع من السفر كما وقع بعدم حصول الدعوى لانتفاء القرار الإداري 0 وبذات الجلسة قررت المحكمة حجز الدعوى للحكم آخر الجلسة ، وقد صدر الحكم وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه عند النطق به 0