⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 15477 لسنة 58 قضائية

سوابق قضائية - القضاء الإداري 2004-5-11
ملخص / وقائع الدعوى: منع من السفر

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة السيد الأستاذ المستشار/ فاروق على عبد القادر رئيس محكمة القضاء الإدارى وعضوية السيدين الأستاذين المستشارين / هشام طلعــــــت الغزالى نائب رئيس مجلس الدولــــــــة د0 حمــــــــــدى الحـــــــلفاوى نائب رئيس مجلـــــس الدولـــة وحضور السيد الأستاذ المستشار/ عصام الدين عبده مفــــــــــوض الدولــــــــــــــــة وسكـــــــــــرتارية الـــــــسيد / ســــــــــامي عبد الله أميـــــــــن الســـــــــــــــــــــر
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
الـمحكمة : بعد الاطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات ، و المداولة قانونا 0 و حيث إن ما تهدف إليه المدعية الحكم بوقف تنفيذ ثم إلغاء قرار إدراج اسمها على قوائم الممنوعين من السفر ، مع ما يترتب على ذلك من آثار أخصها السماح لها بالسفر إلى الأردن 0 و حيث إن الدعوى استوفت أوضاعها الشكلية فهى مقبولة شكلا 0 و حيث إن مناط القضاء بوقف تنفيذ القرار المطعون فيه توافر ركنين هما الجدية بأن يكون ادعاء الطالب قائما على أسباب جدية يرجح معها إلغاء القرار 0 والركن الثانى الاستعجال بأن يترتب على تنفيذ القرار المطعون فيه نتائج يتعذر تداركها 0 ومن حيث إنه عن ركن الجدية ، فإنه وفقا لأحكام المواد 41 ، 50 ، 51 ، 52 من الدستور يبين أن المشرع الدستوري قد ارتقى بالحرية فى السفر والتنقل فى مدارج المشروعية ورفعها إلي مصاف الحقوق والحريات الـــــعامة فجعل من حرية السفر والتـــــــنقل داخل البلاد وخارجها حقا دستوريا مقررا للفرد لا يجوز المساس به دون مسوغ أو الإنتقاص منه بغير مقتضى ، ولا أن يتخذ من تنظيم هذا الحق ذريعة للعصف أو التغول عليه ، كما أحاط هذه الحرية بسياج قوى من الضمانات التى تكفل حسن رعايتها وتمام ممارستها على أكمل وجه بأن حظر وضع قيود عليها إلا فى أضيق نطاق وعلى سبيل الاستثناء ، فلا يجوز منع أحد من التنقل أو السفر إلا لأمر تستلزمه ضرورة التحقيق وصيانة أمن المجتمع وبشرط أن يصدر هذا الأمر من القاضى المختص أو من النيابة العامة وذلك طبقا لما يصدر بتنظيمه قانون من السلطة التشريعية يحدد إجراءات وضوابط المنع من السفر 0 ومن حيث إن المحكمة الدستورية العليا قد قضت بحكمها الصادر 4/11/2000 فى الدعوى الدستورية رقم 243 لسنة 21 ق بعدم دستورية نص المادتين 8 ، 11 من قانون جوازات السفر رقم 97 لسنة 1959 وذلك فيما تضمنتاه من تفويض وزير الداخلية فى تحديد شروط منح جواز السفر أو رفضه أو تجديده أو سحبه بعد إعطائه ، لما يتضمن هذا التفويض تنصل المشرع عن وضع الأسس العامة التى تنظم موضوع جواز السفر بأكمله ، واستلزمت المحكمة أن يتدخل المشرع بهذا التنظيم على النحو الذى رسمه الدستور فى مواده 41 ، 50 ، 51 ، 52 بيد أنه إزاء هذا الفراغ التشريعى إلى أن يصدرالمشرع قانونا ينظم أحكام وإجراءات المنع من السفر تنفيذا لاحكام المادة 41 من الدستور فإن المحكمة ترى أنه لا مناص ( والحالة هذه ) من إعمال قضاء المشروعية على ما يصدر من قرارات بالمنع من السفر ، سدا لهذا الفراغ التشريعى ، وممارسة لدور القضاء الإدارى في صيانة وحماية الحقوق والحريات العامة تحقيقا للتوازن المنشود بين مصالح الأفراد والمصلحة العامة للجماعة 0 وحيث إنه بتطبيق ما تقدم وكان الظاهر من الأوراق الدعوى دون التغول على موضوعها أن الجهة الإدارية قد استندت في إصدار قرارها المطعون فيه إلى ذات الأسباب والمبررات التى سبق أن استندت إليها لدى إصدارها قرار ادراج اسم المدعية على قوائم الممنوعين من السفر والذى صدر حكم هذه المحكمة بإلغائه بموجب حكمها الصادر فى الدعوى رقم 29069 لسنة 57 ق بجلسة 18/11/2003 0 كما صدر حكم برفض الاشكال فيه بموجب الحكم الصادر فى الإشكال رقم 7113 لسنة 58ق جلسة 27/1/2004 ، ومن ثم فإن القرار المطعون فيه يكون قد جاء حسب الظاهر من الأوراق غير قائم على سبب صحيح يبرره ومخالفا مخالفة صريحة لحجية الاحكام القضائية والتى تعلو على النظام العام ، بحسبان أنها تمثل عنوان الحقيقة لا تقبل صل المناقشة وعنوان صحة لا تقبل المجادلة ، ويتعين على وزارة الداخلية الالتزام بتلك الحجية و إعمال مقتضاها نزولا على مبدأ الفصل بين السلطات والتزام الجهات الادارية بما يصدر ضدها من أحكام قضائية واجبة النفاذ ، ومن ثم يكون القرار المشار إليه قد جاء مخالفا للقانون حسب الظاهر من الأوراق الأمر الذى يرجح معه إلغاؤه عند بحث طلب الإلغاء مما يتوافر معه ركن الجدية ، فضلا عن ركن الاستعجال بحسبان أن الامر يتعلق بحرية السفر إحدى مظاهر الحريات الشخصية التى كفلها الدستور ، فضلا عن الحاجة الماسة للمدعية للسفر لإجراء علاجها فى الخارج 0 الأمر الذى تقضى معه المحكمة بوقف تنفيذ القرار المطعون فيه وما يترتب على ذلك من آثار اخصها السماح للمدعية بالسفر إلى الأردن مع تنفيذ الحكم بمسودته بغير إعلان طبقا لنص المادة 286 مرافعات لتوافر مناطها 0 وحيث إن من يخسر الدعوى يلزم مصروفاتها عملا بالمادة 184 من قانون المرافعات " فلهــذه الأســباب " : حكمت المحكمة : بقبول الدعوى شكلا وبوقف تنفيذ القرار المطعون فيه وما يترتب على ذلك من آثار على النحو المبين بالأسباب وأمرت بتنفيذ الحكم بمسودته وبغير إعلان وألزمت الجهة الإدارية المصروفات ، وأمرت بإحالة الدعوى إلى هيئة مفوضى الدولة لاعداد تقرير بالرأى القانونى فى طلب الإلغاء 0 سكرتير المحكمة رئيس المحكمة
فقرة رقم -1
الوقائع : بتاريخ 24/3/2004 أقامت المدعية الدعوى الماثلة بإيداع عريضتها قلم كتاب هذه المحكمة طالبة فى ختامها الحكم بوقف تنفيذ ثم إلغاء القرار السلبى بالامتناع عن السماح لها بالسفر للأردن للعلاج مع ما يترتب على ذلك من آثار وتنفيذ الحكم فى الشق العاجل بمسودته دون إعلان 0 وذكر المدعية شرحا للدعوى ، أنه فى يوم 22/3/2004 توجهت للسفر إلى الأردن لعلاجها وبعد ختم جواز سفرها بالمغادرة تم استدعائها إلى مباحث أمن الدولة التى الغت سفرها دون مناقشة ونعت على هذا القرار مخالفته للدستور والقانون واحكام القضاء لانه صدر حكم لصالحها بالسماح لها بالسفر فى الدعوى رقم 29069 لسنة 57 ق كما تم رفض الإشكال الذى اقيم على هذا الحكم ، وعلى الرغم من أنه قد تم اعلامها بمعرفة احد المسئولين بأنه قد تم رفع اسمها من قوائم الممنوعين من السفر فى 24/2/2004 بعد صدور احكام القضاء ، واختتمت المدعية عريضة دعواها بالطلبات سالفة الذكر 0 وقد تدوول نظر الدعوى بالجلسات على النحو المبين بمحاضرها حيث أودعت المدعية حافظة ومذكرة 0 وبجلسة 20/4/ 2004 قررت المحكمة إصدار الحكم بجلسة 11/5/2004 مع التصريح بالاطلاع وتقديم مذكرات ومستندات لمن يشاء من الطرفين خلال أسبوعين أودع اثناء هذا الاجل كل من طرفى الدعوى مذكرة وحافظة 0 وبجلسة اليوم صدر الحكم وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه لدى النطق به 0