⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 8113 لسنة 56 قضائية

سوابق قضائية - القضاء الإداري 2003-5-6
ملخص / وقائع الدعوى: منع من السفر

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة السيد الأستاذ المستشار/ فاروق على عبد القادر رئيس محكمة القضاء الإدارى وعضوية السيدين الأستاذين المستشارين / عبد السلام عبد المجيد النجار نائب رئيس مجلس الدولــــــــة و0د0 حمــــــــــدى الحـــــــلفاوى وكــــــــيل مجلــــــــس الدولـــة وحضور السيد الأستاذ المستشار/ محمد مختار محمود مفــــــــــوض الدولــــــــــــــــة وسكـــــــــــرتارية الـــــــسيد / ســــــــــامي عبد الله أميـــــــــن الســـــــــــــــــــــر
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
المحكمة : بعد الاطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات ، و المداولة قانونا 0 من حيث إن المدعى يهدف بدعواه إلى الحكم بوقف تنفيذ ثم إلغاء قرار إدراج اسمه بقوائم الممنوعين من السفر ، وما يترتب على ذلك من آثار 0 ومن حيث إنه عن الدفع المبدى بعدم اختصاص المحكمة ولائيا بنظر الدعوى فإنه لما كان قضاء هذه قد أستقر على أنه بعد صدور حكم المحكـــــــمة الدستورية الــــعليا في الدعوى رقم 243 لسنة 21 ق بجلـــــسة 4/11/2000 بعدم دستورية 8 ، 11 من قانون جوازات السفر رقم 97 لسنة 1959 وما تضمنه هذا الحكم من ضرورة صدور قرار المنع من السفر من النائب العام أو المحكمة المختصة بناء على قانون ، فإنه قد حدث فراغ تشريعى نتيجة عدم وجود قانون ينظم حالات المنع من السفر وشروطه وإجراءاته عن طريق النيابة العامة ، من ثم فإن مثل هذه القرارات الصادرة من النائب العام تخضع لرقابة المشروعية التى يباشرها القضاء الإدارى على القرارات المتعلقة بممارسة الحقوق والحريات العامة لوزنها بميزان القضاء الذى يهدف إلى تحقيق الموازنة بين الصالح العام وحريات الأفراد ، من ثم تتصدى المحكمة لمثل هذه القرارات لحين صدور قانون ينظم هذه الصلاحية للنائب العام تنظيما كاملا ، ومن ثم يكون الدفع المذكور غير قائم (والحالة هذه) على أساس سليم من القانون متعينا رفضه 0 ومن حيث إن الدعوى قد استوفت أوضاعها الشكلية المقررة قانونا ، من ثم فهى مقبولة شكلا 0 ومن حيث إنه لما كان الثابت من الأوراق أن الدعوى قد تهيأت للحكم في موضوعها من ثم فإن هذا يغنى ( بحسب الأصل ) عن التعرض لبحث الشق العاجل من الدعوى 0 ومن حيث إنه عن موضوع الدعوى ، فإنه وفقا لأحكام المواد 41 ، 50 ، 51 ، 52 من الدستور يبين أن المشرع الدستوري قد ارتقى بالحرية فى السفر والتنقل فى مدارج المشروعية ودفعها إلي مصاف الحقوق والحريات الـــــعامة فجعل من حرية السفر والتـــــــنقل داخل البلاد ( بوصفها أحد مظاهر الحرية الشخصية ) حقا دستوريا مقررا للفرد لا يجوز المساس به دون مسوغ أو الإنتقاص منه بغير مقتضى ، ولا أن يتخذ من تنظيم هذا الحق ذريعة للعصف أو التغول عليه ، كما أحاط هذه الحرية بسياج قوى من الضمانات التى تكفل حسن رعايتها وتمام ممارستها على أكمل وجه بأن حظر وضع قيود عليها إلا فى أضيق نطاق وعلى سبيل الاستثناء ، فلا يجوز منع أحد من التنقل أو السفر إلا لأمر تستلزمه ضرورة التحقيق وصيانة أمن المجتمع وبشرط أن يصدر هذا الأمر من القاضى المختص أو من النيابة العامة وذلك طبقا لما يصدر بتنظيمه قانون من السلطة التشريعية يحدد إجراءات وضوابط المنع من السفر 0 ومن حيث إن المحكمة الدستورية العليا قد قضت بحكمها الصادر 4/11/2000 فى الدعوى الدستورية رقم 243 لسنة 21 ق بعدم دستورية نص المادتين 8 ، 11 من قانون جوازات السفر رقم 97 لسنة 1959 وذلك فيما تضمناه من تفويض وزير الداخلية فى تحديد شروط منح جواز السفر أو رفضه أو تجديده أو سحبه بعد إعطائه ، لما يتضمن هذا التفويض تنصل المشرع عن وضع الأسس العامة التى تنظم موضوع جواز السفر بأكمله ، واستلزمت المحكمة أن يتدخل المشرع بهذا التنظيم على النحو الذى رسمه الدستور فى مواده 41 ، 50 ، 51 ، 52 بيد أنه إزاء هذا الفراغ التشريعى وإلى أن يصدر المشرع قانونا ينظم أحكام وإجراءات المنع من السفر تنفيذا لاحكام المادة 41 من الدستور فإن المحكمة ترى أنه لا مناص ( والحالة هذه ) من إعمال قضاء المشروعية على ما يصدر من قرارات بالمنع من السفر ، سدا لهذا الفراغ التشريعى ، وممارسة لدور القضاء الإدارى في صيانة وحماية الحقوق والحريات العامة تحقيقا للتوازن المنشود بين مصالح الأفراد والمصلحة العامة للجماعة 0 وحيث إنه بتطبيق ما تقدم وكان الثابت بالأوراق أن المدعى قد اتهم فى القضية رقم 16524 لسنة 1998 جنح الزيتون بتهمة شيك بدون رصيد وقد صدر ضده الحكم الغيابى بالحبس شهر وكفالة 200 جنيه وقد عارض المدعى فى هذا الحكم لجلسة 6/8/2001 وقرر الطعن بالتزوير وعلى آثر ذلك قررت محكمة الجنح المذكورة وقف السير فى الدعوى لحين الإنتهاء من إجراءات الطعن بالتزوير ،ولم تكشف أوراق الدعوى الماثلة عن أن هذه الإجراءات قد انتهت بعد ، وإذ صدر القرار المطعون فيه استنادا للحكم الصادر ضد المدعى ، فإنه يكون قد جاء قائما على سببه المبرر له واقعا وقانونا ، لا سيما وأن الأوراق لم تكشف بعد عن براءة ساحة المدعى مما هو منسوب إليه ، وذلك حسبما سلف بيانه ، فضلا عن أن بوسع المدعى أن يطرح كافة أسانيده القانونية ليبرئ ساحته أمام محكمة الجنح المتداول أمامها القضية المشار إليها 0 الأمر الذى تغدو معه الدعوى الماثلة غير قائمة على سند من القانون حرية بالرفض 0 وحيث إن من يخسر الدعوى يلزم مصروفاتها عملا بالمادة 184 مرافعات 0 " فلهذه الأسباب " : حكمت المحكمة : بقبول الدعوى شكلا ورفضها موضوعا وألزمت المدعى المصروفات 0 سكرتير المـحكمة رئيس المحكمة
فقرة رقم -1
الوقائع : بتاريخ 9/3/2002 أقام المدعى هذه الدعوى بإيداع عريضتها قلم كتاب هذه المحكمة طالبا فى ختامها الحكم بوقف تنفيذ ثم إلغاء قرار النائب العام رقم 2595 لسنة 2000 بمنعه من السفر 0 وذكر المدعى شرحا للدعوى ، أنه يعمل مطربا ويقوم بإحياء حفلات فى جميع الدول العربية مما يضطره إلى السفر كثيرا ، إلا أنه فوجئ بمنعه من السفر ، وإدراج إسمه على قوائم الممنوعين من السفر وعلم أن السبب فى ذلك يتمثل فى القضية رقم 16524 لسنة 1998 جنح الزيتون المقامة ضده من بنك أمريكان اكسبريس وذلك على الرغم من أن الحكم الذى صدر ضده فى هذه القضية كان غيابيا ومحل معارضة ولم يفصل فيها بعد بحكم نهائي ، ونعى على القرار المطعون فيه مخالفته للقانون والإنحراف بالسلطة 0 وقد تحدد لنظر الدعوى جلسة 30/4/2002 وتدوول نظرها بالجلسات على النحو المبين بمحاضرها حيث أودع خلالها الحاضر عن المدعى سبع حافظات مستندات ومذكرة كما قدم الحاضر عن الجهة الإدارية حافظة مستندات ومذكرتى دفاع ، وأودعت هيئة مفوضى الدولة - بناء على تكليف المحكمة – تقريرا بالرأى القانونى في الدعوى ارتأت فيه الحكم بعدم اختصاص المحكمة ولائيا بنظر الدعوى وإحالتها بحالتها لمحكمة جنح الزيتون بالقاهرة 0 وبجلسة 1/4/ 2003 قررت المحكمة إصدار الحكم بجلسة 6/5/2003 مع التصريح بالاطلاع وتقديم مذكرات ومستندات لمن يشاء من الطرفين خلال ثلاثة أسابيع وقد انقضى هذا الأجل دون تقديم ثمة أوراق 0 وبجلسة اليوم صدر الحكم وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه ومنطوقه لدى النطق به 0